سرطان الثدي.. تعرفي على عوامل الخطر
تاريخ النشر: 19th, October 2023 GMT
تعد الإرشادات الخاصة بفحوصات سرطان الثدي مصدرا للإرباك؛ نظرا لتغيرها المستمر على مر الأعوام، والاختلاف في التوصيات المقدمة من قبل الهيئات الطبية المتعددة. وإذا تعرفت النساء على عوامل الخطر المتعلقة بهن، فإنهن يصبحن قادرات على إجراء الفحوصات اللازمة واتخاذ الخطوات البسيطة، التي تساعدهن على تقليل المخاطر، وفق الدكتورة هولي جيه بيدرسون، مديرة الخدمات الطبية لأمراض الثدي بمركز أمراض الثدي في مستشفى كليفلاند كلينك.
ودعت بيدرسون النساء للتعرف على عوامل الخطر المتعلقة بسرطان الثدي؛ ليتمكن من التواصل مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بهن، والاستفسار عن أفضل الفحوصات المناسبة لهن، ومتى يتوجب عليهن تكرار هذه الفحوصات، ومعرفة ما إذا كان من الممكن أن يستفدن وأفراد عائلاتهن من إجراء استشارات وراثية أو تناول الأدوية، التي تسهم في تخفيف عوامل الخطر.
كثافة الثديوأوضحت بيدرسون "يمكن للكثافة العالية للثدي أن تؤثر في نتائج التصوير الشعاعي، كما أنها بحد ذاتها تعتبر عاملا خطرا مستقلا للإصابة بسرطان الثدي. وقد يوصي مزودو الرعاية الصحية -إذا وجدت كثافة زائدة في الثدي أو عوامل خطر أخرى- بإجراء تصوير سنوي بالرنين المغناطيسي للثدي أو تناول الأدوية، التي تقلل من خطر الإصابة".
وإذا تم اكتشاف كتل في الثدي عند إجراء الفحص السريري -لكن من الممكن أن يظهر التصوير الشعاعي أن كثافة الثدي ليست كبيرة- ذلك أن التصوير الشعاعي للثدي هو الوحيد القادر على كشف الكثافة الفعلية للثدي.
ومن الضروري للنساء من ذوي عوامل الخطر المتوسطة إجراء فحص شعاعي أساسي للثدي عند بلوغهن سن الأربعين، وبحث كثافة الثدي لديهن وعوامل الخطر الأخرى مع مزود الخدمات الصحية، للوصول إلى برنامج الفحوصات المناسب لهن.
أهمية الفحص السنوي
يعد الفحص السنوي مهما للجميع؛ إذ إن علم الطب لم يصل بعد إلى مرحلة تحديد النساء من ذوات عوامل الخطر المنخفضة، واللواتي قد لا يتوجب عليهن اتخاذ كثير من الإجراءات الوقائية، وعلى النساء من ذوات عوامل الخطر المتوسطة والمرتفعة إجراء تصوير شعاعي سنوي طالما أن صحتهن جيدة. ذلك أن نحو 75% من حالات الإصابة بسرطان الثدي يتم كشفها دون وجود أي عوامل خطر معروفة أو مشخصة.
والتصوير الشعاعي للثدي قادر على إنقاذ حياة كثيرات، وكشف التكلسات الدقيقة، التي قد تكون من أكثر العلامات المبكرة لتطور سرطان الثدي. بالإضافة إلى ذلك، يجب على النساء عدم الامتناع عن إجراء الفحص الدوري الشعاعي خوفا من التعرض للإشعاع؛ لأن مستويات الإشعاع في هذه الفحوصات تكاد تكون مهملة، وفق الدكتورة بيدرسون.
خيارات بديلة
وبالنسبة للنساء اللواتي لديهن أنسجة ثدي كثيفة، أو تم تشخيصهن على أنهن أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي، فإن هناك خيار إجراء الفحوصات الإضافية، التي قد لا يغطي التأمين الصحي جميعها.
ويعتبر التصوير السريع -نسخة مصغرة من التصوير بالرنين المغناطيسي- خيارا متاحا للنساء اللواتي أظهر التصوير الشعاعي أن لديهن كثافة في الثدي، ويرغبن بإجراء فحوصات الكشف المبكر، رغم علمهن بإمكانية ظهور نتائج غير دقيقة أو صحيحة للإصابة بالمرض.
وفي حديثها عن كفاءة الخيارات الإضافية للتصوير الشعاعي، قالت بيدرسون إن الأبحاث أظهرت تسجيل 5 حالات إصابة بسرطان الثدي لكل ألف امرأة خضعت للتصوير الشعاعي التقليدي ثنائي الأبعاد.
في حين تم تسجيل حالة إلى 3 حالات إصابة إضافية بسرطان الثدي؛ لكل ألف امرأة خضعت للتصوير الشعاعي ثلاثي الأبعاد.
كما تم تسجيل من 15 إلى 27 حالة إصابة إضافية عند التصوير السريع بالرنين المغناطيسي. وتسجيل من 13 إلى 15 حالة إصابة إضافية عند التصوير الظليل.
وأظهرت دراسة أجريت عام 2023 أن الفحص باستخدام التصوير بالأمواج فوق الصوتية لكامل الثدي أسفر عن تسجيل 1.1 حالة إصابة إضافية فقط لكل ألف امرأة خضعت للفحص.
عوامل غير قابلة للتعديل
وأشارت الدكتورة بيدرسون إلى وجود عوامل خطر أخرى غير قابلة للتعديل إلى جانب كثافة الثدي تشمل النساء من ذوات التاريخ الطبي، الذي شهد خضوعهن في مرحلة الطفولة للعلاج الإشعاعي لسرطان الغدد اللمفاوية "لمفومة هودجكين" (نوع من السرطان يُصيب الجهاز اللمفاوي، وهو جزء من الجهاز المناعي المسؤول عن مكافحة الجراثيم في الجسم)، أو اللواتي تم تشخيصهن سابقا بأي نوع آخر من السرطان، أو اللواتي يتضمن التاريخ الطبي لأفراد عائلاتهن إصابات بالمرض.
وأوصت النساء بالتحدث بصراحة مع مزودي الرعاية الصحية لمعرفة ما إذا كانت هناك أي إشارات منذرة بالخطر تستوجب خضوعهن لاختبار جيني، مبيّنة أن هذه الإشارات غير محدودة بحالات الإصابة بسرطان الثدي لدى أفراد من العائلة، بل تتعداها لتشمل كذلك سرطانات أخرى مثل: سرطان المبيض أو البنكرياس أو البروستاتا النقيلي أو سرطانات المعدة المنتشرة، لذلك فإن التاريخ الطبي لأفراد العائلة على قدر كبيرة من الأهمية في تقييم المخاطر المحتملة.
ويمكن للفحص الجيني أن يوضح ما هي أفضل السبل العلاجية للمرضى، الذين تم تشخيصهم حديثا بالسرطان، ويمكن أن يحدد الأفراد، الذين قد يستفيدون من إجراء تصوير سنوي كامل بالرنين المغناطيسي، أو من تناول الأدوية القادرة على تقليل مخاطر الإصابة، أو من التدخلات الجراحية، التي قد تساعد في تقليل مخاطر الإصابة لدى الأشخاص من ذوي عوامل الخطر المرتفعة.
عوامل قابلة للتعديل
هناك عدة عوامل خطر قابلة للتعديل يمكن للنساء التحكم بها لتقليل مخاطر تطور سرطان الثدي لديهن، وتعتبر السمنة عاملا خطرا للعديد من السرطانات، ومنها سرطان الثدي، لذلك فإن الحرص على إبقاء الوزن في مستويات صحية أمر فائق الأهمية.
وبصورة عامة، على النساء اتباع الإرشادات العامة ليتمتعن بصحة جيدة، ومنها ممارسة الرياضة بانتظام، واتباع برنامج غذائي صحي مثل حمية البحر الأبيض المتوسط.
واختتمت الدكتورة بيدرسون "يعد شهر التوعية بسرطان الثدي فرصة مثالية لتذكير النساء بضرورة التنبه لعوامل الخطر وتقليلها إن أمكن، وندعوهن في هذا الشهر إلى إجراء الفحوصات اللازمة للكشف عن سرطان الثدي في مراحله الأولى، التي تعد أكثر المراحل، التي يكون فيها المرض قابلا للعلاج".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: بالرنین المغناطیسی عوامل الخطر سرطان الثدی عوامل خطر
إقرأ أيضاً:
القومي للمرأة يدق ناقوس الخطر: بعض من دراما رمضان يشوه صورة المرأة
أصدر المجلس القومي للمرأة التقرير السنوي للجنة الاعلام حول "رصد وتحليل صورة المرأة في الأعمال الإعلامية التي قُدمت خلال شهر رمضان 2025".
وأكدت الدكتورة سوزان القليني عضوة المجلس ومقررة اللجنة أن هذا التقرير يأتى في إطار اهتمام المجلس بمتابعة صورة المرأة في الإعلام، وتقديم توصيات تساهم في تحسين تمثيلها بما يعكس دورها الحقيقي في المجتمع ، وللخروج بمؤشرات حول صورة المرأة في هذه الأعمال ، مؤكدة على أن الرصد الإعلامي هو أداة أساسية لدعم اتخاذ القرار ورسم السياسات الفعالة، ومشددة على التزام اللجنة بتطوير آليات الرصد والمتابعة لضمان تحقيق الأهداف المرجوة بكفاءة وشفافية.
وأضافت مقررة اللجنة أن ما تم رصده هذا العام يعكس نقلة نوعية في بعض الجوانب من حيث تقديم قضايا المرأة ولكنه يدق ناقوس الخطر في جوانب أخرى لا تزال تعتمد علي ترويج العنف والبلطجة والألفاظ البذيئة والترويج لسلوكيات منحرفة وتشويه صورة المرأة وقيم المجتمع ، مؤكدة أن الهدف أن تكون صورة المرأة في الإعلام صورة حقيقية تعبر عنها ،و باعتبار أن الإعلام شريك أساسي في تشكيل وعي المجتمع ، فإننا نسعى إلي خطاب إعلامي عادل ومنصف يعكس مكانة المرأة المصرية ودورها الحقيقي، موضحة أن نتائج إستطلاع رأي الجمهور في الأعمال المقدمة خلال شهر رمضان سوف يتم اعلانها خلال الأسبوع القادم.
وأوضحت الدكتورة سوزان القليني أن اللجنة بدأت بتصميم استمارات تحليل للمضمون من حيث فئتي الشكل والمضمون للأشكال الإعلامية المستخدمة خلال شهر رمضان سواء على مستوى المسلسلات او البرامج أو الإعلانات أو مواقع التواصل الاجتماعي ، وتمت مراجعة هذه الاستمارات من خبراء اللجنة التي تضم العديد من خبراء وأساتذة الإعلام ، وتم تشكيل فرق بحثية مكونة من 238 طالب وطالبة ، بالإضافة إلى مجموعة من الباحثين وأعضاء هيئة التدريس من مختلف الجامعات الخاصة والحكومية على مستوى محافظات الجمهورية في إطار التعاون التطوعي بين الجامعات والمجلس القومي للمرأة ، وتم تدريبهم على استمارة التحليل .
وقد تم الوقوف على ما تناولته الصحف حول المسلسلات وموقف النقاد والمجتمع المحيط من الأعمال الرمضانية المعروضة لهذا العام ومراعاة مؤشرات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام فيما يخص صورة المرأة وتوافق الأعمال مع الكود الإعلامي الصادر عن لجنة الاعلام بالمجلس القومي للمرأة.
علاوة على حصر شامل للمسلسلات المقدمة في القنوات الفضائية المصرية والمنصات الرقمية والتي تم عرضها مع بداية شهر رمضان ، والبالغ عددها 39 مسلسل ، بالإضافة إلى رصد وتحليل صورة المرأة في الإعلانات المعروضة لموسم رمضان2025 وعددها 221 اعلان لسلع تجارية وخدمية وحملات خدمة عامة على كافة القنوات المصرية .
كما تم اختيار البرامج عبر القنوات التليفزيونية والإذاعية المسموعة التي تناولت المرأة شكلا أو مضمونا، الى جانب الوقوف على ما تناوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي حول المسلسلات والبرامج والاعلانات وموقف النقاد والمجتمع المحيط من الأعمال المعروضة لهذا العام، وتم عمل استطلاع رأي علي الجمهور المصري من خلال إستمارة استبيان الكترونية طبقت في محافظات مصر.
وأظهرت نتائج التقرير فيما يتعلق بالمسلسلات، وجود تباين واضح في تقديم صورة المرأة، حيث ظهرت المرأة بصورة إيجابية في عدد من الأعمال، فيما تصدرت الصورة السلبية أو المشوهة في أعمال أخرى ،ومن النتائج الإيجابية وجود بطولات نسائية مطلقة أو متساوية مع الرجال في 19 مسلسلًا، منها: "أم أربعة وأربعين"، "وتقابل حبيب" ، وتم تناول قضايا جديدة ومهمة مثل: "حق الكد والسعاية" في مسلسل "حسبة عمري"، الابتزاز الإلكتروني في "كامل العدد" و"وتقابل حبيب"، التحرش والعنف الأسري في "لام شمسية".
كما تم تقديم معالجة درامية مميزة لبعض القضايا المسكوت عنها، كالعنف النفسي والمعنوي الذي لا يُعاقب عليه قانونًا، والذي عُرض في مسلسل "وتقابل حبيب".
وأظهرت نتائج التقرير أيضًا ظهور صورة إيجابية لزوجة الأب في "كامل العدد 3" و"قلبي ومفتاحه"لأول مرة عرض .
ومن النتائج السلبية تزايد مشاهد العنف ضد المرأة إلى 633 مشهدًا، تشمل العنف المادي والمعنوي، والألفاظ البذيئة والاستخدام المفرط للإيحاءات الجنسية والمشاهد الخادشة، واستمرار تقديم المرأة في صورة الانتهازية أو المتسلطة أو ضعيفة الشخصية.
وفيما يخص صورة المرأة في البرامج الإذاعية والتلفزيونية فقد أشاد التقرير بدور الإذاعة المصرية التي احتفلت بالمرأة وقدمتها كنموذج إيجابي، بينما تم رصد تجاوزات في بعض البرامج التليفزيونية مثل "كريزي ومان" و"العرافة ورامز".
أما بالنسبة لصورة المرأة في الإعلانات الرمضانية فقد ظهرت المرأة في 202 إعلانًا من إجمالي 221 إعلانًا. وتمثلت أبرز النتائج في ظهور المرأة في أدوار متعددة منها الطبيبة والمعلمة ورائدة الأعمال، و استخدام رموز الهوية المصرية، مثل المرأة الفرعونية.
كما رصد التقرير ما شهدته الأعمال الرمضانية من تفاعل واسع وإشادة الجمهور بأعمال مثل "لام شمسية" و"حسبة عمري" وتقابل حبيب وقلبي ومفتاحه، بينما انتقدوا العنف والإثارة الزائدة في أعمال مثل "سيد الناس" و"العتاولة".
هذا وقد قدم التقرير توصيات عديدة من بينها ضرورة تعزيز التوازن في تقديم صورة المرأة، و تشجيع الإنتاج الواعي بقضايا المرأة، وتمثيل أوسع للمرأة الريفية والبدوية، والحد من استخدام العنف والإثارة الجنسية والألفاظ البذيئة.