القضية الفلسطينية في قلب القاهرة

 

مدير إدارة الإفتاء بالإمارات يُثمِّن موقفَ مصر والرئيس عبد الفتاح السيسي تجاهها 
الأعلى للفتوى والمظالم بموريتانيا بمؤتمر الإفتاء: نقدر موقف الرئيس السيسي الداعم والمساند لها

 

انطلقت صباح اليوم، فعاليات اليوم الختامي لمؤتمر الإفتاء الدولي الثامن، بعقد ورشة عمل "خطاب الكراهية وتأثيره على السلم والأمن الدوليين"، والتي ينظمها مركز سلام لدراسات التطرف ومكافحة الإسلاموفوبيا، ويأتي تنظيم الورشة على هامش المؤتمر الدولي الثامن الذي تنظمه الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، يومي 18 و19 أكتوبر 2023 بعنوان "الفتوى وتحديات الألفية الثالثة".

إسلم ولد المصطف موقف الرئيس السيسي الداعم والمساند للقضية الفلسطينية

 

وقال إسلم ولد المصطف رئيس المجلس الأعلى للفتوى والمظالم بموريتانيا: إننا نقدر موقف الرئيس السيسي الداعم والمساند للقضية الفلسطينية، وموقف الشعوب العربية والإسلامية، كما أشيد بكلمات العلماء المشاركين في المؤتمر تجاه القضية الفلسطينية.


جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الثالثة "الفتوى والتحديات الاقتصادية وتحديات الفضاء الإلكتروني" مضيفًا: إذا كان المفتي، بما يحيط به من شروط وضوابط وأهلية، ومسئولية، يشكل ركيزة أساسية في عملية الإفتاء، فإن المستفتي هو الآخر، بما ينزل به من نوازل، وما يعرض له من تعقيدات وإشكالات، في حياته الشخصية، وفي علاقاته اليومية مع الآخرين، يشكل العنصر الجوهري الثاني، المحرك لراكد العلم، خفيـه وظاهره جديده وقديمه، مدفوعًا بأوامر قرآنية صارمة، حيث إن الفتوى تشترك مع التعليم والإعلام والقضاء في أنَّ كلًّا منها بيان وإظهار لحكم الله تعالى، وتتفق الفتوى مع القضاء في تعلق أحكامهما معًا بأعناق المكلفين.

وأوضح رئيس المجلس الأعلى للفتوى والمظالم بموريتانيا أن المفتي موقع عن رب العالمين، ناطق بشرع النبي صلى الله عليه وسلم، سواء كانت فتواه نص آية من كتاب الله تعالى أو حديث أو حكم مستنبط منهما أو من واحد منهما.

وشدد فضيلته على أن فتوى المفتي تسدُّ باب النزاع وتوقف مساره، سيما وأن مهمة المفتي في حقيقتها هي ضبط المجتمع في مجال الدين وترشيد التدين، وتحويل الخلاف إلى رحمة، واستغلال فقهي التنظير والتنزيل لذلك.

وأشار الأستاذ إسلم ولد المصطف إلى أن مهمة المفتي ليست هي برنامج سؤال وجواب، ولا هي أن يقول حكمًا مبتورًا من التوجيه والنصح والتعليل، بل عليه أن يجيب بأريحية ولطف وتوجيه وتحذير وترغيب حتى يشعر المستفتي بالفرق الشكلي والواقعي بين فضاء الفتوى المشحون بالأريحية والرغبة في تخليص المستفتي من حرج المخالفة والرغبة في الاستقامة وفضاء القضاء وأبهته ومظاهر السلطة والجبروت ليكرهه في النزاع أو الخصومة، وليربط له بين المخاصمة والنزاع من جهة وبين قولهم المخاصم رجل سوء.

وختم كلمته بالتأكيد على أن تعدد مشارب المفتين في العصر الحالي وكثرة اختلاف الفقهاء قد يكون سببًا في عدم إنهاء النزاع، بل في تشعبه وإطالة أمده، وقد تلعب درجات التقاضي في ذلك دورًا مهمًّا، إضافة إلى المصالح المتعلقة بإطالة أمده واستمرار الأمل في تحقيق المكاسب عن طريق الاختلاف في التكييف والترجيح، وعدم استقرار الإدارات القضائية.

الحداد

فيما قدَّم الدكتور أحمد بن عبد العزيز الحداد، كبير مفتين، مدير إدارة الإفتاء، عضو مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، الشكرَ إلى جمهورية مصر العربية رئيسًا وحكومة وشعبًا، مُثنيًا على مواقفها المشرِّفة في قضايا الأمة الإسلامية، وعلى رأسها فلسطين والقدس التي أظهر فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي موقفًا حازمًا.

وأضاف خلال مشاركته في فعاليات الجلسة الثالثة من المؤتمر العالمي الثامن للإفتاء، أن شريعتنا الإسلامية منزَّلة من رب البرية، بما يصلح البشرية، ويدلها على الطرق المرضية، وهي مستوعبة لكل قضايا الناس في حالهم ومستقبلهم، شاملة لما يتعلق بربهم من إيمان وعبادات، وما يتعلق بحياتهم من معاملات.

جاء ذلك خلال كلمة فضيلته بالجلسة الثالثة من فعاليات المؤتمر تحت عنوان "الفتوى والتحديات الاقتصادية وتحديات الفضاء الإلكتروني" مضيفًا أن من أجلِّ اهتمامات الشريعة الغراء؛ اهتمامها بقضايا المال كسبًا وإنفاقًا، لعظم خطره على دين المرء، وشدة حاجة البشر إليه، وما جُبلت عليه نفوسهم من حُبِّه، الذي قد يخرجهم عن حدود ضبطه، فبينت الشريعة أحكامه، وضبطت تصرفات الناس به، وما يترتب عليهم في تصرفاتهم به من حقوق وواجبات، وما يحرم عليهم فيه في وسائل كسبه وإنفاقه.

وشدَّد فضيلته على أن الذي يبين ذلك هم العلماء المفتون، الموقعون عن رب العالمين، المبلغون شرعه للمؤمنين، ومن ذلك بيان المقصد الشرعي في حفظ المال، وكيفية صرفه، وعدم الإضرار به.

وأشار د. الحداد إلى أن العلماء وضعوا قواعد ضابطة لأحكام المال في الشريعة الغراء؛ لتكون ضابطة للتعامل الصحيح الذي يرضي الله عز وجل، وعلى وفق شرعه الذي شرعه لعباده، ومن تلك القواعد الحاكمة بشأن المال؛ قاعدة: الضرر يزال، وقاعدة: الحاجة تنزل منزلة الضرورة، وقاعدة: الضرورات تبيح المحظورات" وما تفرع عنها، وغيرها من القواعد الكثيرة.

وأكد فضيلة الدكتور الحداد أن كل قاعدة من هذه القواعد تضبط جانبًا من جوانب المعاملات المالية فيكون ذلك سببًا لحفظ المال، حيث كان للعلماء السابقين إسهام كبير في بيان الأحكام الشرعية المالية في كتب فقه المعاملات، ببيان أحكام البيوع والربا والرهن والإجارة والمشاركة والوكالة، وأحكام المواريث والدعاوي والبينات في الأموال واختلاف المتبايعين، وغير ذلك من أبواب الفقه المسمَّاة.

وتابع فضيلته: فلما تطورت الحياة العصرية، واستجدت معاملات لم تكن موجودة عند الأسبقين؛ هيأ الله تعالى لها العلماء المعاصرين لتدارس ما استجد من هذه الأبواب غير المسماة عند السابقين، فأوجدوا لها أحكامًا فقهية تضبطها، تبين حلالها من حرامها، والمخارج التي تمكن الاستفادة منها لتكون موافقة للشريعة الغراء، وما يجب على المسلم فعله في خضمِّ هذه المعاملات التي لا يستغني مسلم عن معرفة ما يخصها منها، فنشأ علم معاصر يسمى "فقه الاقتصاد الإسلامي" له تخصصه الدقيق في الكليات ودور العلم الشرعي، وله ضوابطه وخصائصه، وموضوعه تبيين الأحكام الفقهية لهذه العقود المستجدة، وهي في الأساس مستمدة من التراث الفقهي القديم، ولكن بأسلوب معاصر اقتضاه تطور الحياة.

وختم د. الحداد كلمته مؤكدًا أن الفتوى الشرعية الصادرة ممن هو أهل للفتوى، هي التي تبين حلال المال من حرامه؛ لأنها تصدر عمَّن ائتمنهم الله على شرعه، وأوجب على الناس الرجوع إليهم.

بينما قال د. محمد أحمد لوح، رئيس لجنة الإفتاء في اتحاد علماء أفريقيا، وعميد الكلية الأفريقية للدراسات الإسلامية في السنغال: إن الله قد جعل المال بكل أنواعه ركنًا ركينًا من أركان الحياة الدنيا، وقوامًا للآخرة والأولى، والركن المالي هو أحد أركان الإسلام، فمن لا يملك المال فاته أداء ركن الزكاة.

جاء ذلك خلال كلمته بالجلسة الثالثة ضمن فعاليات المؤتمر التي جاءت تحت عنوان "الفتوى والتحديات الاقتصادية وتحديات الفضاء الإلكتروني" مضيفًا أن المال كما أنه عصب الحياة لدى جميع الأفراد والدول والشعوب، فهو جزء لا يتجزأ من منظومة المنهج الإسلامي الشامل، فبدون المال يستحيل القيام بكثير من الواجبات الشرعية والعبادات والفرائض حيث إن كل متطلبات الحياة البشرية، أصبحت اليوم مربوطةً بالمال.

وأشار فضيلته إلى أنه ومع بداية الألفية الثالثة، فإن ما يواجه بلدان العالم الإسلامي والعربي لا يتوقف فقط على تطور وضع هذه البلدان نفسها، بل يرتبط بشدة بعلاقاتها الخارجية، وقد جذبت هذه القضايا انتباه كثير من هذه الدول واهتمامًا خاصًّا من المجتمع الدولي أيضًا.

وأوضح أنه من خلال الجهود الشاقة للدول المسلمة في السنوات القليلة الماضية، فإن الوضع العام في هذه المنطقة يتحرك نحو منعطف الفرص التاريخية الأحسن والأعظم، لا سيما في دول القارة الإفريقية، بثرواتها ومخزوناتها الطبيعية الهائلة، حيث إن الموقف السياسي في أفريقيا عمومًا يتجه إلى الاستقرار، بعون الله ثم بحكمة قادتها.

وشدد على ضرورة أن تنفتح البلاد الأفريقية على بعضها البعض في مجال التبادل التجاري والصناعي، وفي مجال الأيدي العاملة، فقد وهب الله هذه الدول من الخيرات ما يكفي لتغذية أبنائها، دون الحاجة إلى فتح جبهات للتحارب والتنازع، ودون الحاجة إلى مد الأيدي إلى أمم أخرى.

واختتم فضيلته كلمته بضرورة رسم خطط وبرامج واضحة لإعداد الكوادر المتخصصة في جميع المجالات العلمية والتدريبية، كي تحمل كل دولة بسواعد أبنائها مهمة التنمية الزراعية والصناعية، وتخوض ميدان البروز والمنافسة في أعلى قمم التكنولوجيا، والذكاءات الاصطناعية متطرقًا إلى تحديات الفقر وتحديات الأوبئة.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الإفتاء مؤتمر الإفتاء الدولي الثامن خطاب الكراهية مكافحة الإسلاموفوبيا المؤتمر الدولي الثامن الفتوى وتحديات الألفية الثالثة الرئیس السیسی رئیس ا موقف ا

إقرأ أيضاً:

أمريكا تطالب رعاياها بمغادرة سوريا فوراً.. تشكيل «مجلس الإفتاء الأعلى»

طالبت السفارة الأمريكية في دمشق، “جميع مواطنيها المتواجدين على الأراضي السورية بمغادرة البلاد فورا”.

وجاء في بيان على الموقع الرسمي للسفارة الأمريكية في دمشق: “تحذّر وزارة الخارجية الأمريكية المواطنين الأمريكيين من زيادة احتمالية حدوث هجمات خلال عطلة عيد الفطر، والتي قد تستهدف السفارات والمنظمات الدولية والمؤسسات العامة السورية في دمشق”.

وأشار البيان التحذيري إلى أن “الهجمات قد تشمل طرق الهجوم- على سبيل المثال لا الحصر- مهاجمين أفراد، أو مسلحين، أو استخدام أجهزة متفجرة”.

وأضاف البيان: “تصنيف وزارة الخارجية الأمريكية للسفر إلى سوريا هو المستوى الـ4: لا تسافر. يظل هذا التحذير ساريا بسبب المخاطر الكبيرة المتمثلة في الإرهاب، والاضطرابات المدنية، والاختطاف، وأخذ الرهائن، والصراع المسلح، والاحتجاز غير المبرر”.

ولفت البيان إلى أن “السفارة الأمريكية في دمشق علّقت عملياتها منذ عام 2012، وتابعت: “لا تستطيع الحكومة الأمريكية تقديم أي خدمات قنصلية روتينية أو طارئة للمواطنين الأمريكيين في سوريا. تمثل جمهورية التشيك السلطة الحامية للمصالح الأمريكية في سوريا”.

وقالت: “على المواطنين الأمريكيين في سوريا الذين يحتاجون إلى مساعدة طارئة التواصل مع قسم المصالح الأمريكية التابع لسفارة جمهورية التشيك”.

وتابع بيان السفارة متضمنا مجموعة من الإجراءات التي يجب على مواطنيها في سوريا اتخاذها: “غادر سوريا فورا، تجنّب التواجد في التجمعات الكبيرة أو المظاهرات، كن متيقظا في الأماكن التي يرتادها السياح أو الغربيون. كن مستعدا للبقاء في مكانك في حال تدهور الوضع. راجع خططك الأمنية الشخصية، احتفظ بهاتفك مشحونًا للطوارئ، توخَّ الحذر، وتابع آخر التطورات الإخبارية التي قد تؤثر على الأمن الداخلي، وضَع المعلومات المُحدَّثة في الاعتبار عند التخطيط لرحلاتك وأنشطتك، ضع خطة طوارئ وراجع قائمة المسافر التابعة لوزارة الخارجية، سجِّل نفسك وشجّع المواطنين الأمريكيين الآخرين في سوريا على التسجيل في برنامج المسافر الذكي (STEP) لتلقي التنبيهات”.

الرئيس السوري “أحمد الشرع” يلتقي وجهاء من الطائفة الشيعية

أعلنت الرئاسة السورية، أن “الرئيس أحمد الشرع”، التقى وفدا من وجهاء وأعيان الطائفة الشيعية”.

“الشرع” يعين “الرفاعي” مفتيا عاماً للجمهورية

عين الرئيس السوري أحمد الشرع، الشيخ أسامة الرفاعي مفتيا عاماً للبلاد، وجاء التعيين في ختام مؤتمر تشكيل مجلس الإفتاء الأعلى.

وقال الرئيس الشرع: “نسعى جميعاً لإعادة بناء سوريا بكوادرها وعلمائها وأبنائها”.

وتابع: “ولا يخفى على أحد مسؤوليةُ الفتوى وأمانتُها ودورُها في بناء الدولة الجديدة، وخاصةً بعدما تعرض جناب الفتوى للتعدي من غير أهله، وتصدى له من ليس بكفء”.

وأضاف: “كان لزاماً علينا أن نعيد لسوريا ما هدمه النظامُ الساقط في كل المجالات، ومن أهمها إعادةُ منصبِالمفتي العام للجمهورية العربية السورية ويتولى هذا المنصبَ اليومَ رجلٌ من خيرةِ علماء الشامِ ألا وهو الشيخُ الفاضلُ أسامة بن عبد الكريم الرفاعي حفظه الله”.

ودعا الشرع الى “أن تتحول الفتوى إلى مسؤوليةٍ جماعيةٍ من خلال تشكيلِ مجلسٍ أعلى للإفتاء، تَصدر الفتوى من خلاله، بعد بذل الوسعِ في البحث والتحري”.

وأوضح أن “الفتوى أمانةٌ عظيمة وتوقيعٌ عن اللهِ عز وجل، ويسعى مجلس الإفتاء إلى ضبطِ الخطاب الديني المعتدل، الذي يجمع بين الأصالة والمعاصرة، مع الحفاظ على الهوية ويحسم الخلاف المفضي إلى الفرقة، ويقطع باب الشر والاختلاف”.

هذا “ويضم مجلس الإفتاء 14 شخصية تمثل جميع المحافظات السورية ومهمته هي إصدار الفتاوى في المستجدات والنوازل والمسائل العامة وتعيين لجان الإفتاء في المحافظات والاشراف عليها”.

مقالات مشابهة

  • تداعيات سقوط نظام الأسد على القضية الفلسطينية.. قراءة في ورقة علمية
  • النائب تيسير مطر لـ «الأسبوع»: مصر رفضت التهجير وموقفها من القضية الفلسطينية واضح
  • أمريكا تطالب رعاياها بمغادرة سوريا فوراً.. تشكيل «مجلس الإفتاء الأعلى»
  • الشرع يعيّن الشيخ أسامة الرفاعي مفتيا عاما لسوريا
  • سوريا .. الرفاعي مفتيا عاما للجمهورية
  • أبو كلل: القضية الفلسطينية ليست شيعية فقط،.. و لا للقرارات الارتجالية في قضايا الحرب
  • الرئيس الشرع يصدر قرارين بتعيين الشيخ أسامة الرفاعي مفتياً عاماً للجمهورية وتشكيل مجلس الإفتاء الأعلى
  • الخارجية الأمريكية تستعين بالذكاء الاصطناعي لرصد المتعاطفين مع القضية الفلسطينية
  • السيسي يتحدث عن القضية الفلسطينية ويوجه رسالة للمصريين
  • كاتب صحفي: انتفاضة عشائر غزة ضد حماس.. مرحلة فاصلة في القضية الفلسطينية|فيديو