أبوظبي في 19 اكتوبر / وام / نظّم الأرشيف والمكتبة الوطنية، بالتعاون مع مؤسسة الإمارات للآداب، الملتقى الثاني من برنامج "مساحة معرفة"، الذي يأتي ضمن موسمه الثقافي الثاني 2023، والذي يتمحور حول موضوع "العلم لتحقيق الاستدامة"، وذلك بمقر الأرشيف والمكتبة الوطنية.

افتُتِحَ الملتقى بحضور سعادة عبد الله ماجد آل علي مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، الذي قال: إننا في الأرشيف والمكتبة الوطنية نولي موضوع هذا الملتقى اهتماماً خاصاً لما له من أهمية كبيرة في الحفاظ على الأرشيفات التقليدية التي تمثل جزءاً أساسياً من ذاكرة الوطن، وتتطلب استدامتها بيئة مناسبة تتحقق فيها الظروف المناخية التي تتيح للوثائق الورقية أن تدوم عمراً أطول حتى تتناقلها الأجيال وتستفيد منها".

وأضاف: "ومما يزيد موضوع الملتقى "العلم لتحقيق الاستدامة" أهمية تزامنه مع اقتراب موعد انعقاد cop28 في دولة الإمارات العربية المتحدة، والذي يتطلع إلى توحيد الجهود العالمية لتقليل انبعاثات الكربون".

وأشار إلى دور الأرشيف والمكتبة الوطنية في الحفاظ على الاستدامة الثقافية لأهميتها بالنسبة إلى المجتمعات؛ ولدورها في تعزيز الحوار بين الثقافات على مختلف المستويات.

وفي كلمته خلال الملتقى قال السيد حمد عبد الله المطيري، مدير إدارة الأرشيفات في الأرشيف والمكتبة الوطنية: "إن الأرشيف والمكتبة الوطنية يؤمن بدور العلوم والتكنولوجيا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتلبية المتطلبات البشرية في مجتمعات المعرفة واقتصاداتها".

وأضاف أنه من خلال البحث في أهمية العلوم في دعم منظومة الاستدامة، فإننا نعمل من أجل دوام ازدهار الحاضر ونحن نتوجّه نحو مستقبل مشرق تتطلع فيه إماراتنا الغالية إلى الصدارة بين أكثر دول العالم تقدماً، لذا أدعو الجمهور، كأفراد وجزء منتج في مجتمع دولة الإمارات، إلى السعي الدؤوب إلى مستويات أعلى من التعليم وتحصيل أكبر قدر من المعارف لمواكبة التطور المستمر.

وتجدر الإشارة إلى أن برنامج "مساحة معرفة" يضم مجموعة من الفعاليات الثقافية الخاصة بالأرشيف، وتطوّر المشهد الثقافي، وتضم الفعاليات -التي ستقام شهرياً في الفترة بين سبتمبر 2023 ومارس 2024- سلسلة من الجلسات، وتتناول عدداً من المواضيع المهمة.

وعُقِد الملتقى الثاني لبرنامج "مساحة معرفة" تحت شعار: "العلوم لتحقيق الاستدامة"، وتضمّن ثلاث جلسات، الأولى: "التعليم المستدام في العالم الحضري"، والثانية: "التبحّر في مفهوم صافي الانبعاثات الصفري"، والثالثة: "تراثنا مستدام".

حضر الملتقى عدد من الطلبة المهتمين بالتنمية المستدامة ودورها في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتضمّنت الفعاليات جولة تعريفية خاصة حول مقر الأرشيف والمكتبة الوطنية.

ويأتي برنامج "مساحة معرفة" ضمن فعاليات الموسم الثقافي الثاني للأرشيف والمكتبة الوطنية ويمثل فرصة للجمهور لزيارة مقر الأرشيف والمكتبة الوطنية، والاطلاع على التاريخ الغني لدولة الإمارات، ويوفر فرصة للجميع للمتخصصين والأكاديميين والطلبة للانضمام إلى مجتمع عشاق الثقافة بما يتيح لهم المشاركة في الحوار حول تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة وتراثها وحاضرها ومستقبلها.

رضا عبدالنور/ ريم الهاجري

المصدر: وكالة أنباء الإمارات

كلمات دلالية: الأرشیف والمکتبة الوطنیة دولة الإمارات

إقرأ أيضاً:

"براكة" تُنتج 25% من الكهرباء وتقلّص الانبعاثات بـ22.4 مليون طن

حققت شركة الإمارات للطاقة النووية، خلال عقد من الزمن، إنجازات استثنائية عززت مكانة دولة الإمارات الرائدة في المسيرة العالمية للانتقال إلى مصادر الطاقة النظيفة، وتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050.

ويعد تطوير محطات براكة للطاقة النووية السلمية وتشغيلها ضمن الجدول الزمني والميزانية المخصصة، أحد أبرز تلك الإنجازات التي جسدت جانباً مهماً في قصة النجاح الإماراتية في قطاع الطاقة النووية، ففي سبتمبر(أيلول) 2024، بدأ تشغيل المحطة الرابعة من محطات براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي، وبالتالي التشغيل الكامل لمحطات براكة الأربع، وإنتاج 40 تيراواط في الساعة من الكهرباء النظيفة سنوياً، وهو ما يعادل 25% من الطلب على الكهرباء في دولة الإمارات، مع الحد من 22.4 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، تعادل انبعاثات نحو 122 دولة.

مستقبل مستدام

وقال ويليام ماغوود، المدير العامّ لوكالة الطاقة النووية بمنظّمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إن نجاح مشروع محطات براكة للطاقة النووية في دولة الإمارات يعد شهادة على أن بالإمكان بناء محطات الطاقة النووية وفقًا للجدول الزمني، وفي حدود الميزانية المحددة، ما يدعم المسار نحو مستقبل مستدام للطاقة.

وأشاد بالتزام شركة الإمارات للطاقة النووية وشركاتها ببناء القدرات البشرية، وتعزيز التوازن بين الذكور والإناث في قطاع الطاقة النووية.

وحازت تجربة الإمارات في قطاع الطاقة النووية على تقدير عالمي تجلى في ترؤس محمد الحمادي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للطاقة النووية للمنظمة النووية العالمية منذ إبريل(نيسان) 2024، وترؤسه المنظمة الدولية للمشغلين النوويين من 2022  إلى 2024، إلى جانب عضويته في مجلس إدارة مركز أطلنطا للمنظمة الدولية للمشغلين النوويين، وعضوية مجلس إدارة شركة "تيراباور" المتخصصة في تطوير نماذج المفاعلات النووية المصغرة.

الحياد المناخي

وفي موازاة ذلك، وخلال مؤتمر "COP 28" الذي استضافته الدولة في أواخر  2023، أفضت الجهود التي بذلتها شركة الإمارات للطاقة النووية إلى تأسيس فرع الشرق الأوسط لمنظمة "المرأة في الطاقة النووية" الأول من نوعه في المنطقة، والذي يركز على هدف مشترك يتمثل في تبادل المعارف والخبرات، وتعزيز ثقافة التميز ورفع الوعي بأهمية وفوائد الطاقة النووية، إلى جانب تعزيز التوازن بين الجنسين في هذا القطاع، حيث تضم المنظمة ما يقرب من 4800 عضو في أكثر من 107 دول.

وجمعت شركة الإمارات للطاقة النووية والمنظمة الدولية للمشغلين النوويين، خلال المؤتمر نفسه، خبراء العالم في قمة للطاقة النووية، وما تلاها من إطلاق مبادرة "الطاقة النووية من أجل الحياد المناخي" والتي حققت نجاحاً كبيراً، تمثل في تعهد 31 دولة حتى اللحظة بمضاعفة القدرة الإنتاجية للطاقة النووية 3 مرات بحلول 2050، وهو ما تبعه إجراء مماثل من قبل 14 بنكاً و120 شركة عالمية بينها شركات عملاقة مثل أمازون ومايكروسوفت وغوغل وغيرها.

فرص الاستثمار 

وأكدت تلك الجهود صواب الرؤية الاستشرافية الإماراتية في قطاع الطاقة، الذي يعد عصب الحياة العصرية وضمان مستقبلها المستدام، فقد أفادت وكالة الطاقة الدولية في أحدث تقاريرها بأن الطلب العالمي على الطاقة شهد ارتفاعاً سنوياً أعلى من المتوسط بنسبة 2.2% في 2024؛ إذ ارتفع استهلاك الكهرباء العالمي بنحو 1100 تيراواط في الساعة، أي بنسبة 4.3%، وكان من أبرز أسباب الزيادة الحادة في استهلاك الكهرباء في العالم العام الماضي، النمو المذهل لمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.

وتواصل شركة الإمارات للطاقة النووية جهودها للمساهمة في نمو الطاقة النووية على مستوى العالم، للوفاء بالطلب المتزايد على الكهرباء من قبل مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، وذلك من خلال الشراكات مع كبريات الشركات في العالم لاستكشاف فرص الاستثمار وتطوير التقنيات المتقدمة للطاقة النووية، وفي الوقت نفسه مشاركة خبراتها ومعارفها مع مشاريع الطاقة النووية الجديدة حول العالم، عبر تأسيس ذراع إستراتيجية جديدة للشركة، شركة الإمارات للطاقة النووية – الاستشارات.

مقالات مشابهة

  • الإمارات تحتفي غدا بـ “يوم الصحة العالمي”
  • الإمارات تحتفي غداً بـ يوم الصحة العالمي
  • محافظ جنوب سيناء: طرح تشغيل قرية التراث لشركة متخصصة لتحقيق الاستدامة
  • هايمان: ثلاثة خيارات “لتحقيق أهداف الحرب” وأسهلها أصعبها
  • «دبي فيوتشر» لجودولفين يهدي الإمارات الفوز بالشوط الثاني لكأس دبي العالمي
  • "براكة" تُنتج 25% من الكهرباء وتقلّص الانبعاثات بـ22.4 مليون طن
  • الإمارات الأولى عالمياً في ريادة الأعمال والأمان ومؤشرات الهوية الوطنية
  • مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية ينظم برنامجًا علميًّا بالتعاون مع جامعة إنديانا الأمريكية
  • جولة دبي الدولية للجوجيتسو تنطلق اليوم
  • إعادة طفلة مصرية من الإمارات إلى أرض الوطن