جميلة الشنطي.. أول قيادية بالمكتب السياسي لحماس
تاريخ النشر: 19th, October 2023 GMT
جميلة الشنطي سياسية فلسطينية ولدت عام 1957، وهي أول امرأة تصل لعضوية المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وكانت عضوا في المجلس التشريعي الفلسطيني. ترأست العمل النسوي في حركة حماس لسنوات عديدة. استشهدت في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إثر غارة جوية شنتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي على منزلها.
المولد والنشأةولدت جميلة عبد الله الشنطي -وكنيتها أم عبد الله- عام 1957، في مخيم جباليا شمالي مدينة غزة، هُجرت عائلتها من مدينة المجدل قرب عسقلان المحتلة.
التحقت بجماعة الإخوان المسلمين أثناء دراستها الجامعية في جامعة عين شمس بمصر عام 1977، كانت من الجيل الأول المؤسس لحركة حماس عام 1987، وكانت أحد أبرز الأسماء ضمن قائمة الاغتيالات الإسرائيلية.
الدراسة والتكوين العلميحصلت الشنطي على شهادة البكالوريوس في اللغة الإنجليزية من جامعة عين شمس بجمهورية مصر العربية عام 1980، وبعدها عملت مدرسة في المملكة العربية السعودية مدة 10 سنوات.
واصلت مسيرتها التعليمية، وحصلت على ماجستير في أصول التربية من الجامعة الإسلامية في مدينة غزة عام 1998.
واستكملت مسيرتها التعليمية عام 2013، إذ حصلت على درجة الدكتوراه في الإدارة التربوية من كلية العلوم الأسرية في جامعة دبي بالإمارات، عبر تقنية التعليم عن بعد.
كانت الشنطي من الناشطات في حركة حماس منذ بداية تأسيسها، وتوجت مسيرتها فيها بأن أصبحت أول امرأة تصل لعضوية المكتب السياسي، وهو منصب شغلته عام 2021 انتخابا وليس تعيينا.
انضمت إلى العمل التنظيمي في الحركة عقب عودتها من السعودية إلى قطاع غزة عام 1990، وتولت رئاسة مجلس الشورى النسائي في الحركة لدورتين متتاليتين.
برز اسمها عندما نجحت بكسر حصار فرضه الاحتلال الإسرائيلي على عدد من المقاومين الفلسطينيين لجؤوا إلى مسجد في بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة، وذلك بقيادتها مسيرة نسائية في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني 2006. الأمر الذي جعلها أحد أبرز الأسماء ضمن قائمة الاغتيالات الإسرائيلية.
وفي عام 2006 تم انتخابها عضوا في المجلس التشريعي عن كتلة "الإصلاح والتغيير" (تابعة لحماس) وترأست العمل النسوي لحركة حماس لسنوات عديدة، وعينت وزيرة للمرأة في الحكومة بغزة.
محاولة اغتيال فاشلةبعد مرور 3 أيام على نجاح المسيرة النسائية التي قادتها جميلة الشنطي بهدف كسر حصار مجموعة من المقاومين المحاصرين، استهدفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي منزلها، مما أسفر عن استشهاد زوجة أخيها وشخصين كانا بالقرب من المنزل، بينما نجت هي بسبب عدم وجودها في الموقع المستهدف حينها.
استشهدت جميلة الشنطي إثر غارة جوية شنتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي على منزلها في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وبهذا أصبحت ثالث عضو في المكتب السياسي لحركة حماس يستشهد منذ بدء عملية طوفان الأقصى، إذ سبقها القياديان زكريا أبو معمر وجواد أبو شمالة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: الاحتلال الإسرائیلی فی المجلس التشریعی المکتب السیاسی جمیلة الشنطی لحرکة حماس غزة عام
إقرأ أيضاً:
"يموتونا ويريحونا من هاي العيشة".. نزوح مئات الآلاف من رفح بعد عودة الاحتلال الإسرائيلي
غزة- رويترز
فرَّ مئات الآلاف من سكان قطاع غزة اليوم الخميس في واحدة من أكبر موجات النزوح الجماعي منذ اندلاع الحرب مع تقدم قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط الأنقاض في مدينة رفح التي أعلنتها ضمن نطاق "منطقة أمنية" تعتزم السيطرة عليها.
وبعد يوم من إعلان نيتها السيطرة على مساحات واسعة من القطاع، توغلت القوات الإسرائيلية في المدينة الواقعة على الطرف الجنوبي الذي كان بمثابة الملاذ الأخير للنازحين من مناطق أخرى خلال الحرب.
وقالت وزارة الصحة في قطاع غزة إن 97 على الأقل استشهدوا في غارات إسرائيلية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، من بينهم 20 على الأقل قُتلوا في غارة جوية على حي الشجاعية بمدينة غزة فجر اليوم.
وقال أب لسبعة أطفال، هو من بين مئات آلاف الفارين من رفح إلى خان يونس المجاورة، لرويترز عبر تطبيق للتراسل "رفح راحت، قاعدين بيمحوا فيها".
وأضاف الرجل الذي طلب عدم ذكر اسمه خوفا على سلامته "هم بيدمروا كل مبنى أو بيت لسه واقف".
ويمثل الهجوم للسيطرة على رفح تصعيدا كبيرا في الحرب التي استأنفتها إسرائيل الشهر الماضي متخلية بذلك عمليا عن وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في يناير.
وفي حي الشجاعية في الشمال، وهو أحد الأحياء التي أمرت إسرائيل السكان بمغادرتها، تدفق مئات السكان اليوم الخميس، بعضهم يحملون أمتعتهم ويسيرون على الأقدام، والبعض الآخر يحملونها على عربات تجرها الحمير وعلى دراجات أو في شاحنات صغيرة مغلقة.
وقالت امرأة من السكان "بدنا موت، يموتونا ويريحونا من هاي العيشة، إحنا مش عايشين أحنا ميتين، وين البلاد العربية وين الناس وين الطيبين وين المسلمين وين العباد وين الأمة".
وبعد غارة جوية أودت بحياة عدة أشخاص في خان يونس، تفقد عادل أبو فاخر الأضرار التي لحقت بخيمته وقال "إيش في عنا. ضل عنا حاجة؟ ما ضلش، قاعدين بنموت وإحنا نايمين".
ولا توضح إسرائيل أهدافها بعيدة المدى للمنطقة الأمنية التي تسيطر عليها قواتها حاليًا. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن قواته تسيطر على منطقة أطلق عليها "محور موراج"، في إشارة إلى مجمع سكني إسرائيلي سابق مهجور كان يقع بين رفح على الطرف الجنوبي لقطاع غزة ومدينة خان يونس، وهي المدينة الرئيسية في الجنوب.
وصدرت أوامر إخلاء لسكان غزة ممن عادوا إلى منازلهم المدمرة خلال وقف إطلاق النار لمغادرة التجمعات السكنية الواقعة على الأطراف الشمالية والجنوبية للقطاع.
ويخشى السكان من أن تكون نية إسرائيل هي التهجير من تلك المناطق إلى أجل غير مسمى، مما يترك مئات الآلاف بلا مأوى دائم في واحدة من أفقر مناطق العالم وأكثرها ازدحاما. وتشمل المنطقة الأمنية بعضا من آخر الأراضي الزراعية في غزة وبنية تحتية مائية حيوية.
ومنذ انتهاء المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في بداية مارس آذار دون التوصل إلى اتفاق لتمديده، فرضت إسرائيل حصارا شاملا على جميع البضائع التي تصل إلى سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، مما أعاد خلق ما وصفته المنظمات الدولية بكارثة إنسانية بعد أسابيع من الهدوء النسبي.
وقال الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس إنه يجري تحقيقا في مقتل 15 عامل إغاثة فلسطينيا عُثر عليهم مدفونين في قبر غير عميق في مارس آذار بالقرب من سيارات الهلال الأحمر، وهو الحادث الذي أثار قلقا عالميا. وقال الجيش إن القوات أطلقت النار على السيارات اعتقادا منها أنها كانت تقل مقاتلين.
وكان الهدف المعلن لإسرائيل منذ بداية الحرب هو القضاء على حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) التي حكمت غزة لما يقرب من عقدين.
ولكن مع عدم بذل أي جهد لإيجاد إدارة بديلة، عادت شرطة تقودها حماس إلى الشوارع خلال وقف إطلاق النار. ولا يزال مقاتلو حماس يحتجزون 59 أسيرًا أحياءً وجثثًا، وتقول إسرائيل إنه يجب تسليمهم لتمديد الهدنة، بينما تقول حماس إنها لن تطلق سراحهم إلا بموجب اتفاق ينهي الحرب.
ويقول القادة الإسرائيليون إنهم تفاءلوا بظهور بوادر احتجاج في غزة ضد حماس، إذ تظاهر مئات الأشخاص في بيت لاهيا شمال غزة أمس الأربعاء معارضين للحرب ومطالبين حماس بالتخلي عن السلطة. وتصف حماس المتظاهرين بالمتعاونين وتقول إن إسرائيل تدعمهم.
واندلعت الحرب بهجوم شنته حماس على بلدات إسرائيلية في السابع من أكتوبر 2023، إذ قتل مسلحون 1200 شخص واختطفوا أكثر من 250 أسيرًا وفقا لإحصاءات إسرائيلية. وتقول وزارة الصحة في غزة إن العمليات العسكرية الإسرائيلية تسببت حتى الآن في استشهاد أكثر من 50 ألف فلسطيني.
وقال سكان رفح إن معظم السكان المحليين التزموا بأمر إسرائيل بالمغادرة، إذ أدت غارات إسرائيلية إلى انهيار مبان هناك. لكن قصفا طال الطريق الرئيسي بين خان يونس ورفح أوقف معظم الحركة بين المدينتين.
وذكر سكان أن حركة الأشخاص والمرور على طول الطريق الساحلي الغربي بالقرب من موراج كانت محدودة أيضا بسبب القصف.
وقال باسم وهو أحد سكان رفح رفض ذكر اسمه الثاني "بعض الناس ظل مشان مش عارفين وين يروحوا أو لأنهم زهقوا من كتر ما نزحوا مرات ومرات، احنا خايفين عليهم ينقتلوا أو على أحسن الأحوال ينحبسوا".