ماذا يحمل وزير الخارجية الايطالي في زيارته الى تونس؟
تاريخ النشر: 19th, October 2023 GMT
يعود نائب رئيسة الوزراء ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي أنطونيو تاياني إلى تونس يوم الجمعة 20 أكتوبر، وهي مهمة صعبة تكتسب أهمية خاصة في ضوء العدوان الذي يشنه الاحتلال الإسرائيلي على غزة.
جاء ذلك خلال حديث تاياني في "أيام الأمن والدفاع" بمؤسسة دي غاسبيري، حيث قال: "سأكون يوم الجمعة في تونس لأن القضية تمتد بوضوح إلى ظاهرة الهجرة".
وتونس هي أول بلد من حيث مغادرة المهاجرين غير الشرعيين الذين يصلون إلى إيطاليا عن طريق البحر، فقد وصل، منذ بداية 2023 وحتى منتصف سبتمبر، أكثر من 85 ألف شخص إلى السواحل الإيطالية بدءا من الشواطئ التونسية، بمعدل حوالي 319 شخصا وصلوا يوميا، أي بزيادة تزيد عن 360 بالمائة مقارنة بمتوسط العام الماضي. ومع ذلك، يغادر معظمهم من جنوب الصحراء الكبرى تونس، في حين يحمل واحد فقط من كل سبعة جنسية تونسية.
وفي محادثة هاتفية مع نظيره التونسي نبيل عمار في 15 أكتوبر، تحدث تاياني عن ضرورة "العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين، وتفعيل الممرات الإنسانية لحماية الأضعف، بدءاً بالنساء والأطفال".
ومن الجدير بالذكر أن تونس ربما تكون الدولة العربية التي اتخذت الموقف الأكثر تعنتا ضد إسرائيل ولصالح الفلسطينيين.
وجاء في بيان لرئاسة الجمهورية نشر في اليوم التالي لعملية طوفان الأقصى "ما تسميه بعض وسائل الإعلام قطاع غزة هو أرض فلسطينية كانت تحت الاحتلال الصهيوني منذ عقود. على المجتمع الدولي أن يعترف بالحق في المقاومة المشروعة للاحتلال وعدم الحديث عن العدوان".
وسيتعين على تاياني أيضًا محاولة رأب الصدع بين تونس والاتحاد الأوروبي بعد زيارتين مؤجلتين (الأولى لوفد من أعضاء البرلمان الأوروبي، والثانية لمسؤولين من المفوضية الأوروبية) وإعادة 60 مليون يورو من المساعدات الأوروبية إلى المرسل.
وقال وزير الخارجية التونسي نبيل عمار، في حوار نشرته صحيفة "الشروق"، إن "تونس ليست تحت رحمة أحد". ومن المناسب توضيح هذه المسألة قليلاً.
وأعلنت المفوضية في 22 سبتمبر الماضي، عن صرف 127 مليون أورو من المساعدات لتونس، مقسمة إلى 60 مليون أورو لدعم الميزانية و67 مليون أورو كمساعدة عملياتية في مجال الهجرة، لكن هذه الـ 60 مليون يورو ليست جزءًا من مبلغ 255 مليون يورو (150 مليونًا لدعم الميزانية بالإضافة إلى 105 مساعدات لمكافحة الهجرة غير الشرعية) المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة في جويلية بفضل تدخل إيطاليا، ولكنها جزء من البرامج الجاري تنفيذها بالفعل. ، ولا سيما تلك التي تهدف إلى التعافي بعد كوفيد.
والواقع أن الاتحاد الأوروبي لم يفرج حتى الآن إلا عن 46 مليون يورو فقط من أصل الـ 255 مليون يورو التي وعد بها في جويلية.
(نوفا)
المصدر: موزاييك أف.أم
كلمات دلالية: ملیون یورو
إقرأ أيضاً:
البرلمان الأوروبي يوافق على حزمة مالية لمصر بقيمة أربعة مليارات يورو
أعربت مصر عن تقديرها لاعتماد البرلمان الأوروبي، خلال جلسته العامة، القراءة الأولى لقرار إتاحة الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي الكلي المقدمة من الاتحاد الأوروبي، والتي تبلغ قيمتها أربعة مليارات يورو، وذلك بموافقة 452 عضواً من أصل 720.
وأشارت وزارة الخارجية المصرية، في بيان أمس الثلاثاء، إلى أن هذا القرار يعكس التقدير الذي يكنه الاتحاد الأوروبي لمتانة الشراكة الاستراتيجية مع مصر، والتي أُبرمت في آذار/مارس 2024 خلال زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين إلى القاهرة، وأعقبها انعقاد مؤتمر الاستثمار المصري – الأوروبي في حزيران/يونيو الماضي.
وأكدت الوزارة أن القرار يعكس أيضاً حرص الاتحاد الأوروبي على دعم جهود مصر في "تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي"، ودورها المحوري كركيزة استقرار في الشرق الأوسط، وجنوب المتوسط، وأفريقيا، إلى جانب التزامه بمواصلة دعم مسيرة التطوير والتحديث في البلاد.
وقدمت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا متسولا، التهنئة لوزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، بمناسبة اعتماد القرار، مشيدةً بالدور المصري في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.
وخلال الأشهر الماضية، أجرت القاهرة اتصالات مكثفة مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي لضمان تعزيز الدعم الكامل للشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، والتي تشمل المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية.
كما شهدت مصر زيارات مكثفة لعدد من رؤساء المجموعات السياسية في البرلمان الأوروبي، وأعضاء لجان الميزانية، والشؤون الخارجية، والتجارة الدولية، بالإضافة إلى وفود من المفوضية الأوروبية وجهاز الخدمة الخارجية، للاطلاع عن قرب على جهود الإصلاح والتحديث في البلاد.
وجاء اعتماد البرلمان الأوروبي للقراءة الأولى لهذا القرار عقب صرف الشريحة الأولى، التي بلغت قيمتها مليار يورو في كانون الأول/ديسمبر الماضي، وبعد مداولات استمرت ستة أشهر داخل لجان الاتحاد الأوروبي المختصة.
ومن المقرر أن يشمل المسار التشريعي المقبل اعتماد الشريحة الثانية من قبل المجلس الأوروبي على مستوى سفراء دول الاتحاد الأوروبي خلال الأيام المقبلة، قبل الدخول في مفاوضات تشاورية ثلاثية بين البرلمان الأوروبي والمجلس والمفوضية الأوروبية، بهدف صياغة النص النهائي للقرار خلال الأسابيع المقبلة.
ويبلغ إجمالي حزمة الدعم الأوروبي لمصر 7.4 مليارات يورو حتى عام 2027، منها خمسة مليارات يورو لدعم الموازنة العامة، و1.8 مليار يورو كضمانات استثمارية للشركات الأوروبية، و600 مليون يورو مساعدات تدريبية وفنية.
وأوضحت المفوضية الأوروبية أن هذا الدعم المالي سيساعد مصر في تلبية احتياجاتها التمويلية خلال السنة المالية الحالية، وضمان استقرار اقتصادها الكلي، ودعم تنفيذ برنامج الإصلاحات، إلى جانب الشراكة الجارية مع صندوق النقد الدولي.
ويرى محللون أن هذه الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي تقوم على اعتبارات جيوسياسية، نظراً إلى الموقع المحوري لمصر في المنطقة، ودورها في منع الهجرة غير النظامية إلى أوروبا، ومكافحة الإرهاب، فضلاً عن جهودها في تعزيز الأمن والاستقرار، لا سيما من خلال الوساطة في وقف إطلاق النار في قطاع غزة.