الخارجية الفلسطينية: إطالة الحرب تعني إعطاء الاحتلال الوقت لتدمير غزة واستكمال ضم الضفة وعلى المجتمع الدولي وقفها
تاريخ النشر: 19th, October 2023 GMT
القدس المحتلة-سانا
جددت وزارة الخارجية الفلسطينية مطالبة المجتمع الدولي بوقف الحرب التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة المحاصر، مشددة على أن إطالة أمد الحرب تعني إعطاء الاحتلال المزيد من الوقت لتدمير القطاع وارتكاب المزيد من جرائم القتل على طريق إبادة أهله وتهجيرهم واستكمال حلقات الضم التدريجي للضفة الغربية وتعميق نظام الفصل العنصري في فلسطين المحتلة.
وأدانت الخارجية في بيان اليوم نقلته وكالة وفا بأشد العبارات حرب الاحتلال المدمرة المتواصلة على قطاع غزة لليوم الـ 13، والتي أدت لاستشهاد أكثر من 3700 وإصابة أكثر من 12400، وما زالت تسفر عن المزيد من الشهداء والجرحى، وتسببت بمحو عائلات بأكملها من السجل المدني، وتسوية مناطق سكنية بالأرض وتعميق جرائم تهجير ونزوح الفلسطينيين بحثا عن أماكن آمنة، وهي غير موجودة فعليا في القطاع، حيث يقصف طيران الاحتلال كل شيء وكل مكان بما في ذلك المدارس ومدارس الأونروا والمستشفيات والمخابز والمنشآت والمصانع والمساجد والكنائس وسيارات الإسعاف والأراضي الزراعية والجامعات، ما يعني أن قطاع غزة كاملاً بما فيه أصبح هدفا للقصف والإبادة، في جريمة تطهير عرقي متواصلة، لم يسبق لها مثيل.
ونددت الخارجية بجرائم قوات الاحتلال وميليشيات المستعمرين المسلحة في الضفة الغربية التي أدت منذ بدء عدوان الاحتلال على القطاع حتى الآن إلى استشهاد 69 فلسطينياً ومئات الجرحى، والاستيلاء على المزيد من الأراضي لتوسيع الاستيطان فضلاً عن تشديد الخناق على الضفة وتقطيع أوصالها وفرض المزيد من العقوبات الجماعية على الفلسطينيين فيها، في ظل تصعيد الاقتحامات والاعتقالات الجماعية والحصار والاجتياحات، كما حصل اليوم في مخيم نور شمس بطولكرم.
وأشارت الخارجية إلى أن المجتمع الدولي يتحمل المسؤولية عن تخاذله في وضع حد لهذه الحرب المدمرة والكارثة الإنسانية التي يتعرض لها قطاع غزة، مطالبة بصحوة ضمير القانون أمام هذه الكارثة التي لا يمكن تلخيصها بالأرقام، وإجبار الاحتلال على وقف الحرب وتأمين دخول الاحتياجات الأساسية إلى القطاع وكف يده عن الضفة الغربية فوراً، وإلزامه بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما يؤدي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين.
المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء
كلمات دلالية: المزید من قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
خبير: غزة تكشف تواطؤ المجتمع الدولي وصمته المخزي تجاه القضية الفلسطينية
قال الدكتور أحمد سيد أحمد خبير علاقات دولية، إنّ العمليات العسكرية ليست مجرد رد فعل على ما تصفه إسرائيل بتهديدات أمنية، بل جزء من مخطط طويل الأمد لتحويل غزة إلى مكان غير قابل للعيش، مشددًا، على أنّ غزة تكشف تواطؤ المجتمع الدولي وصمته المخزي تجاه القضية الفلسطينية.
وأوضح، أن الهدف الرئيسي لهذا التصعيد هو الضغط على الفلسطينيين لدفعهم نحو التهجير القسري، إما عبر الموت بسبب القصف والمجازر أو عبر الجوع والمرض بسبب الحصار الإسرائيلي.
وأضاف أحمد، في مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أنّ التصعيد الإسرائيلي، الذي يظهر كجزء من حرب على حماس وحملات لاستعادة الأسرى الإسرائيليين، لا يهدف في الواقع إلى تحقيق هذا الهدف.
وأشار إلى أن إسرائيل لم تنجح في إعادة الرهائن من خلال القوة العسكرية خلال الـ15 شهرًا الماضية من العدوان، رغم قتل أكثر من 70,000 شهيد فلسطيني، مما يعني أن الضغوط العسكرية لن تكون فعّالة.
وتابع، أن إسرائيل، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تعتبر أن هذه الفترة فرصة تاريخية لتغيير الخريطة الجغرافية والديموغرافية لقطاع غزة، سواء من خلال عمليات التهجير القسري أو احتلال أجزاء من القطاع، ويتبنى نتنياهو استراتيجية إعادة تشكيل غزة باستخدام الضغط العسكري، تحت شعار تحرير الرهائن والأسرى، ورغم أن هذا التصعيد يحظى بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية التي تساند إسرائيل.
وذكر، أنّ الضغوط الدولية، بما في ذلك من أوروبا، لا تتعدى الإدانة اللفظية، وهو ما يشجع إسرائيل على الاستمرار في عملياتها العسكرية، موضحًا، أن الغرب، خاصة الولايات المتحدة، تساهم في إضعاف النظام الدولي لحقوق الإنسان من خلال دعم إسرائيل، ما يساهم في إدامة الوضع المأساوي في غزة.