السومرية نيوز – خاص

كشف عضو اللجنة المالية النيابية، مصطفى الكرعاوي، اليوم الخميس، نتائج اجتماع وزيري المالية الاتحادي وكردستان في العاصمة بغداد، فيما تطرق الى ملف رواتب موظفي الإقليم، بين موقف الاكراد من توطين رواتب موظفيهم لدى بغداد.
وقال الكرعاوي في حديث لـ السومرية نيوز، إن "المتعلقات المالية مع إقليم كردستان متراكمة وأثارها منذ سنوات طويلة، وتحتاج الى وقت لكي تلبي الطموح وتتوافق مع القوانين النافذة وقوانين الإدارة المالية، بالإضافة الى قانون الموازنة المالية لعام 2023، 2024، 2025".



وأضاف، أن "لقاء اللجنة المالية مع وزيري المالية الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، تضمن مراجعة الالتزامات المترتبة على الإقليم، والتي تم تثبيتها بالموازنة الأخيرة والمتمثلة بفتح الحساب وتسليم الواردات النفطية وغير النفطية، وكذلك تقديم ميزان مراجعة شهري لكل وحدة إنفاق"، مشيراً الى "مناقشة التزامات كردستان تجاه ملف تصدير النفط او تسليمه للاستخدام الداخلي".  
وأوضح عضو اللجنة المالية، أن "الاجتماع كذلك تطرق الى ملف رواتب موظفي كردستان، والذين طالبوا ولأكثر من مرة بربط رواتبهم بالحكومة الاتحادية، وهذا ما نصت عليه المادة 12 ثامناً ألف بقانون الموازنة، والتي نصت على ضرورة تخصيص الأولوية لرواتب الموظفين بصرفيات الإقليم، وفي حال عدم التزامها، يتوالى رئيس الحكومة الاتحادية التمويل المباشر لهذا الباب، واستقطاعها من حصة الإقليم".

وتابع حديثه، قائلاً: "تم الاتفاق على اعداد قاعدة بيانات، بإشراف ديوان الرقابة المالية الاتحادي، وتزويد الأرقام الوظيفية لكل الموظفين؛ حتى يتم احتساب أجورهم الحقيقية وسلم الرواتب المعمول به، وبالتالي مناقشة إمكانية تمويل هذه المبالغ بالمباشر واستقطاعها من حصة الإقليم بشكل كامل؛ لإبعاد المواطن في حكومة كردستان عن أي تأخير بتسليم الرواتب".

وبين الكرعاوي، أن "رواتب موظفي كردستان ستوطن في مصارف حكومية أو معترف بها لدى البنك المركزي العراقي، وبالتالي تزويد هذه المصارف بالمبالغ وتوزيعها عن طريق البطاقات الالكترونية".

وذكر، أن "اللجنة لمست تعاوناً من الوفد الكردي بملف اعداد قاعدة البيانات، وهناك لجنة مشتركة مشكلة بين ديواني الرقابة المالية الاتحادي، وإقليم كردستان؛ لمراجعة بيانات الملاك الوظيفي في حكومة الإقليم، وسيتم تزويد اللجنة المالية بتقرير كامل عن الكلف واعداد الموظفين ووصفاتهم الوظيفية".  
وفي أمس الاربعاء، استضافت اللجنة المالية النيابية، وزيري المالية الاتحادي والاقليم لمناقشة ايرادات الاقليم وتنفيذ تعليمات الموازنة.

وذكرت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب في بيان ورد للسومرية نيوز، ان "اللجنة المالية النيابية استضافت، اليوم الأربعاء 2023، وزيري المالية الاتحادي والاقليم لمناقشة ايرادات الاقليم وتنفيذ تعليمات الموازنة".

من جهتها، أوضحت وزيرة المالية الاتحادية طيف سامي أن "الوزارة تعمل بموجب قانوني الإدارة المالية، والموازنة الاتحادية في تمويل وتنفيذ المشاريع، مبينة عن فتح حساب على أساسه يلتزم الإقليم بوضع الإيرادات باعتباره يمثل خزينة الإقليم، إلا أنه لم يتم إيداع اي مبالغ مالية فيه، مستعرضة إجراءات وزارة المالية حول التفاصيل المتعلقة بالمواد الخاصة بالإقليم ضمن قانون الموازنة الاتحادية".

الى ذلك، قال النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، شيروان دوبرداني في حديث للسومرية نيوز، أن "حضور الوزيرين الهدف الأساس منه الاستيضاح عن المبالغ المالية والقروض المرسلة من الحكومة الاتحادية الى إقليم كردستان".

وأوضح، أن "الاجتماع سيناقش أيضا ملف الأموال التي صرفتها حكومة الإقليم خلال الثمانية الأشهر السابقة لموظفي كردستان، والمتقاعدين، بالإضافة الى الحماية الاجتماعية، والمبالغ الأخرى التي تم استلامها من بغداد".  
وتوجه وفد من حكومة إقليم كردستان، برئاسة وزير المالية والاقتصاد، آوات شيخ جناب، إلى العاصمة بغداد، تلبيةً لدعوة اللجنة المالية النيابية.

الوفد الذي يترأسه وزير مالية الإقليم، يتألف من كل من رئيس ديوان مجلس وزراء إقليم كوردستان، أوميد صباح، وسكرتير مجلس الوزراء، آمانج رحيم، ورئيس دائرة التنسيق والمتابعة، عبد الحكيم خسرو، وعدد من المستشارين والمدراء العامين في وزارتي المالية والثروات الطبيعية.

وما أن يُغلق ملف حتى يفتح آخر، هذا هو حال الخلافات بين بغداد وإقليم كردستان، فعلى الرغم من المضي بقانون الموازنة الاتحادية للسنوات المالية (2023، 2024، 2025) واتمام التصويت عليه.

وتُلزم المادة 13 من الموازنة، إقليم كردستان بتسليم ما لا يقل عن 400 ألف برميل من النفط الخام بشكل يومي إلى شركة "سومو" لتصديرها عبر ميناء جيهان، أو استخدامها محلياً في حالة عدم تصديرها.

ويعد ملف نفط إقليم كردستان وإيراداته غير النفطية من الملفات الشائكة منذ سنوات عدة والتي لم يتم التوصل إلى حلها، وفي السنوات الأخيرة اعتمدت الحكومة الاتحادية آلية جديدة لصرف مستحقات الإقليم في الموازنة تتمثل بتقديم قروض مالية ليتسنى لحكومة كردستان صرف رواتب الموظفين، والتي عادة ما يتأخر صرفها عدة أشهر.




المصدر: السومرية العراقية

كلمات دلالية: اللجنة المالیة النیابیة الحکومة الاتحادیة المالیة الاتحادی وزیری المالیة إقلیم کردستان رواتب موظفی

إقرأ أيضاً:

أربيل بين المعارض والمتاريس اللغوية.. من سوق للسيارات إلى متجر للغواية - عاجل

بغداد اليوم -  أربيل

تحوّلت عبارة "معارض أربيل" في الآونة الأخيرة إلى مادة يومية للطرائف والدعابات على مواقع التواصل الاجتماعي، لكنها سرعان ما فقدت طابعها الترفيهي، لتصبح رمزًا مركّبًا يختزل مفارقات المدينة التي تجمع بين النظام والانفتاح، بين الجمال المدني والانفلات الليلي. ففيما كان يُقصد بها سابقًا معارض السيارات التي تشتهر بها العاصمة الكردية، باتت المفردة مرادفًا شعبيًا للنوادي الليلية، وتعبيرًا ساخرًا عن ازدهار تجارة الجنس في المدينة، في مشهد يختصر تحوّلًا لغويًا-اجتماعيًا يعكس تغيرًا في البنية الرمزية لأربيل نفسها.


من معرض سيارات إلى معرض غريزة.. كيف تغيّر المعنى؟

في حديث لـ"بغداد اليوم"، يوضح الباحث في الشأن الاجتماعي سيروان كمال هذا التحول الدلالي، قائلاً إن "أربيل ما زالت فعلًا تحتضن عددًا كبيرًا من معارض السيارات، ويُقبل عليها المواطنون من محافظات الوسط والجنوب لأسباب منها النظافة وسلاسة التعامل الإداري في التسجيل"، إلا أن المفارقة أن ذات المصطلح أصبح مرتبطًا في أذهان الناس بـ"معارض من نوع آخر"، يقصد بها انتشار النوادي الليلية التي تقدم خدمات تتجاوز الترفيه التقليدي.

ويُرجع كمال هذا التغيّر إلى "الانفتاح الذي تمارسه حكومة الإقليم، إلى جانب وجود أعداد كبيرة من الجنسيات الأجنبية، ما أسهم في تحوّل المدينة إلى بيئة حاضنة للنشاطات الليلية، وسط غياب شبه تام للرقابة الفعلية"، لافتًا إلى أن "الكثير من هذه النوادي تابعة لأطراف نافذة، ما يجعلها بمأمن من المساءلة القانونية، ويخلق نوعًا من الحصانة غير المعلنة".

هذا التحول في المعنى لم يكن نتيجة مصادفة لغوية، بل نتيجة تراكم ثقافي مدفوع بالواقع؛ إذ أن التداخل بين الأنشطة الاقتصادية والسياحية والترفيهية، وفّر أرضية خصبة لتغيير الدلالة الاجتماعية للمفردة. لم يعد "المعرض" سوقًا للسيارات، بل أصبح مجازًا للعرض الجسدي، والغواية الليلية، والانفلات المقنّن تحت يافطات تبدو قانونية من الخارج.


الهروب إلى أربيل.. خيار الفن والهوى

ويتحدث كمال عن موجة انتقال كبيرة للعاملين في هذا القطاع من بغداد ومدن أخرى إلى أربيل، بمن فيهم المطربون، والعاملات في النوادي، وحتى من يمارسن البغاء، بسبب المضايقات الأمنية والاجتماعية في مناطقهم الأصلية. ويشير إلى أن "حالات قتل وتهديد طالت العديد من العاملين في هذا المجال في بغداد، ما جعل أربيل تبدو أكثر أمنًا وجذبًا لهؤلاء"، خصوصًا مع وجود شبكة حماية غير رسمية تمنح هذه النشاطات غطاءً من الحماية مقابل علاقات معقّدة مع أصحاب النفوذ.

وتبدو أربيل في نظر الكثير من الفنانين والعاملين في مجال الترفيه الليلي، نقطة انطلاق جديدة أو "ملاذًا آمنا" للعمل بحرية أكبر، بعيدًا عن القيود الاجتماعية والدينية التي ما زالت تحكم سلوك الجمهور في مدن أخرى. بهذا المعنى، لا تمثل المدينة مجرد فضاء جغرافي، بل فضاءً نفسيًا واجتماعيًا للهروب من الواقع والانخراط في أنماط حياة بديلة، مهما كانت مثيرة للجدل.


تأثير على سمعة المدينة... ونقمة على النكتة

وعلى الرغم من أن "الترند" بدأ كمزحة، إلا أن آثاره النفسية والاجتماعية باتت ملموسة. فالشاب الذي يقرر زيارة أربيل للسياحة أو شراء سيارة، بات عرضة لنوع من "الوصم الضمني"، وكأن المدينة فقدت براءتها الرمزية، بحسب كمال، الذي يرى أن "هذا الخطاب الساخر يُلحق ضررًا تدريجيًا بسمعة مدينة لها تاريخ أكاديمي وثقافي عريق، وفيها علماء وأدباء ومعالم سياحية محترمة".

ويضيف أن "المدن الهشة مجتمعيًا تُصبح ضحية للصور النمطية إذا لم يتم التصدي لها بخطاب ثقافي عقلاني"، داعيًا إلى "تقنين هذه الموجة الخطابية على وسائل التواصل، وإعادة الاعتبار للصورة المتوازنة للمدينة".

إن اختزال أربيل في عبارة "المعارض" على هذا النحو، لا يعكس فقط خللًا في نظرة الجمهور، بل يكشف أيضًا غيابًا واضحًا في السياسات الثقافية والإعلامية التي يفترض أن تحمي صورة المدينة من الابتذال، وأن تروّج لوجهها الأكاديمي والتاريخي والتنموي، لا أن تتركها ضحية لإشاعات الفضاء الرقمي.


ترف سياحي أم انفلات منضبط؟

في السنوات الأخيرة، تحوّلت أربيل إلى مركز جذب سياحي داخلي، وبدت في نظر الكثيرين من أبناء الوسط والجنوب العراقي أقرب إلى "دبي العراق"، لكن هذا الانفتاح لم يكن مصحوبًا بسياسات اجتماعية حامية أو رؤية ثقافية شاملة، بل ترك المجال مفتوحًا أمام مظاهر الترف الليلي وتجارة الجنس المقننة تحت عناوين "سياحية" أو "فنية".

وفي ظل غياب الوضوح في تعريف ما يُسمى "السياحة الترفيهية"، بات من الصعب التمييز بين ما هو انفتاح وما هو انفلات، بين ما يُعد تطورًا حضريًا وما يقترب من السقوط الأخلاقي المنظم. هذه السيولة المفاهيمية، وغياب التشريعات الواضحة، أسهما في ترسيخ نمطية متوحشة، زادت من قوة الخطاب الساخر الذي حوّل اسم "المعارض" من رمز للتجارة والانضباط إلى مجاز للغواية والانفلات.

في النهاية، ليست المشكلة في أربيل كمدينة، بل في السياقات التي تُترك فيها المدن وحدها في مواجهة موجات السخرية والتهكم دون أدوات دفاع ثقافية، وفي غياب رؤية تنموية تُعيد إنتاج المعنى بعيدًا عن النكتة العابرة. فالنكتة، حين تتكرر كثيرًا، قد تتحول إلى قناعة. وحين ترتبط بمكان، فإنها تقتل ذاكرته بالتدريج.

مقالات مشابهة

  • الموازنة تنتظر ساعة الانطلاق.. لا عوائق سياسية في الطريق - عاجل
  • وزارة النفط:المطالب غير الواقعية والخارجة عن الأطر القانونية وراء تأخير تصدير النفط من الإقليم
  • الإقليم مستمر في البيع غير القانوني للنفط رغم المفاوضات
  • الداخلية تعلن نتائج التحقيق بحادثة اعتداء في العامرية وتقرر إحالة الملف إلى مكافحة الإجرام
  • كاساس يدرس عرضاً لاتحاد الكرة بشأن التسوية المالية
  • الاتحادية تنفذ تمرين قفزة الثقة من جسر 14 رمضان في بغداد
  • الكشف عن موعد وصول جداول موازنة 2025 الى البرلمان - عاجل
  • أربيل بين المعارض والمتاريس اللغوية.. من سوق للسيارات إلى متجر للغواية - عاجل
  • نواب يعلنون تضامنهم مع مطالب الكوادر التربوية ويدعون لإقرار سلم رواتب عادل
  • إقليم كردستان يبدأ عمليات الصيانة في حقل كورمور استعداداً لموسم الصيف