بعد قصفها مستشفى المعمداني.. هل يحاسب القانون الدولي إسرائيل على جرائمها؟
تاريخ النشر: 19th, October 2023 GMT
ضربت إسرائيل، أمس الأول، مستشفي المعمداني في غزة، وتسببت في استشهاد وإصابة أكثر من 1000 شخص، ويعد هذا انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي، إذ يشير إلى أنّ: «الحصار الكامل أو عندما تقطع البنية التحتية الأساسية أو عندما تقطع المياه أو الكهرباء وعدم الوصول إلى الطعام، أو قصف المستشفيات، هذا لا يتماشى مع القانون الدولي».
وفى هذا الصدد، قال خبير القانون الدولي، أيمن سلامة لـ«الوطن»، إنّ القذف العشوائي غير المميز، يخالف مبادئ القانون الدولي الإنساني، وفي الصدارة مبدأ الإنسانية والتميز، ويكشف مدى الهمجية البغيضة والبربرية الفظيعة التي ينتهجها الاحتلال العسكري الإسرائيلي في تاريخ النزاعات المسلحة.
«سلامة»: إسرائيل ارتكبت جريمة نكراء بسبب صمت المجتمع الدوليوأضاف «سلامة» أن الجريمة المنكرة التي ارتكبتها إسرائيل المحتلة بدماء باردة، ما كانت لترتكبها لولا الصمت المخزي للمجتمع الدولي، وبالرغم من أنّ إسرائيل، اعتادت على قصف المستشفيات والوحدات الطبية والصيدليات ومخازن تكديس الأدوية والمعدات واللوازم الطبية، لكن القصف الجوي لمستشفي المعمداني فاق تصور البشرية.
ونوه خبير القانون الدولي، إلى أنّ اتفاقية جنيف الرابعة عام 1949 في مادتها الـ18، تحذر من استهداف المستشفيات والواحدات والمنشآت الطبية، كما يحذر البروتوكول الإضافي الثاني للتفاقيات جنيف عام 1977 في مادته الـ12، من ذات الفعل.
وأشار إلى أن إسرائيل مسؤولة دوليا وماديا ومدنيا وتعويضيا، كما أن كافة الإسرائيليين سواء القاضة أو الأفراد في هذا الانتهاك الصارخ، مسؤولين دوليين بموجب قواعد المسؤولية الدولية الجنائية الدولية، ويمكن لفلسطين الدولة العضو في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، أن تتقدم بطلب للمدعي العام للمحكمة، تطلب فيه ضم جرائم الحرب التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي، اعتبارًا من اليوم السابع أكتوبر عام 2023، وبعد توثيقها، إلى التحقيقات الجنائية التي شرع فيها المدعي العام للمحكمة منذ عام 2021.
المحكمة الجنائية الدولية تلاحق أي شخص متهم بارتكاب جرائم الحربويؤكد «سلامة» في ذات الصداد، أنه فضلًا عن المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، هناك أكثر من 100 دولة في العالم، تطبق مبدأ «الولاية القضائية العالمية» التي تسمح لمحاكمها الدولية أن تلاحق أي شخص متهم بارتكاب أي من جرائم الحرب أو جرائم الإبادة الجماعية أو الجرائم ضد الإنسانية أو التطهير العرقي.
ووفقًا لسلامة، فإن ما تقوم به إسرائيل، من إجراءات خاصة في شمال قطاع غزة، قد يرقي لرتكاب جريمة التطهير العرقي.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: أيمن سلامة القانون الدولي الحرب على غزة الحرب في غزة غزة العدوان الإسرائيلي مستشفى المعمداني الجنائیة الدولیة القانون الدولی
إقرأ أيضاً:
خالد قزمار: جرائم الاحتلال بحق الأطفال الفلسطينيين دليل على فشل المجتمع الدولي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تحدث خالد قزمار مدير الحركة الدولية للدفاع عن الأطفال في فلسطين، عن الأرقام التي جرى تسجيلها في قطاع غزة، فقد تم رصد ما يقرب من 39,000 حالة من الأطفال الذين أصبحوا ضحايا للعدوان الإسرائيلي، وهي أرقام وصفتها قزمار بأنها غير مسبوقة في التاريخ الحديث.
وأضاف قزمار، في تصريحات عبر قناة "القاهرة الإخبارية": "ورغم الاحتفال السنوي بيوم الطفل الفلسطيني، الذي يُحتفل به في 4 أبريل من كل عام، إلا أن قزمار أشار إلى أن الواقع في فلسطين يتناقض تماماً مع ما يفترض أن يكون عليه هذا اليوم".
وتابع أنّ المجتمع الدولي الذي يرفع شعارات حقوق الإنسان وحماية الأطفال، يظهر فشلاً ذريعاً في حماية أطفال غزة، الذين باتوا يشهدون حرباً غير متكافئة ضدهم.
وقال إن الأمين العام للأمم المتحدة صرح بأن غزة هي "مقبرة الأطفال"، في إشارة إلى الوحشية التي يتعرض لها الأطفال في القطاع. وأضاف أن الحرب التي تدور هي في جوهرها "حرب ضد الأطفال"، حيث يعاني أطفال غزة من القتل والتشويه والتهجير.
وتناول خالد قزمار غياب الإرادة الدولية لمحاكمة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على جرائمها بحق الأطفال الفلسطينيين، ورغم وجود العديد من الآليات القانونية في القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، التي تتيح محاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم، مشددًا على أن تطبيق تلك القوانين يحتاج إلى إرادة سياسية، وهو ما يبدو غائباً بشكل واضح.