وزير الشئون الدينية بباكستان: مواقف الأزهر في دعم القضية الفلسطينية تدعو للفخر والاعتزاز
تاريخ النشر: 19th, October 2023 GMT
قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن الأزهر يعتز بعلاقاته التاريخية مع باكستان، ويسعى إلى ترسيخ هذه العلاقة من خلال استقبال الطلاب الباكستانيين الوافدين للدراسة في مختلف المراحل التعليمية بالأزهر، وكذا تعزيز التعاون في المجالات الدعوية من خلال استقبال أئمة باكستان في أكاديمية الأزهر لتدريب الأئمة والوعاظ، وتصميم منهج خاص لهم يناسب طبيعة المجتمع الباكستاني وطبيعة التحديات الداخلية فيه، مشيرًا إلى أن من يقوم على إعداد مناهج هذه الدورات العلمية نخبة من كبار علماء الأزهر وأساتذته.
وأضاف شيخ الأزهر، خلال استقباله أنيق أحمد، الوزير الفيدرالي للشئون الدينية والوئام بين الأديان في باكستان، والوفد المرافق له، أن الأزهر دائما ما يعطي الأولوية لدعم قضايا الأمة العربية والإسلامية، خاصة القضية الفلسطينية، معبرًا عن أسفه لما يشهده قطاع غزة من مشاهد وحشية، وانتهاكات غير مسبوقة لحقوق الإنسان الفلسطيني، وسط صمت عالمي مخز ومريب.
من جانبه، أعرب الوزير الباكستاني عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر، وتقديره لما يقوم به فضيلته من جهود كبيرة في خدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية، مؤكدا تقديره لموقف الأزهر في دعم أشقائنا في غزة منذ اندلاع العدوان الصهيوني، وما يقدمه من دعم للقضية الفلسطينية على مدار تاريخها، مشيرا إلى أن مواقف الأزهر الشريف في دعم القضية الفلسطينية وغيرها من قضايا المسلمين حول العالم تدعو للفخر والاعتزاز.
كما استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الخميس، بمشيخة الأزهر، الدكتور إبراهيم الشائبي، وزير الشئون الدينية بالجمهورية التونسية، لبحث سبل تعزيز التعاون العلمي والدعوي بين تونس والأزهر الشريف.
وقال فضيلة الإمام الأكبر، إن الأزهر يعتز بعلاقاته التاريخية مع الجمهورية التونسية، والتعاون المشترك على مر العصور بين جامعة الأزهر وجامعتي القيروان والزيتونة، مشيرا إلى تولي الشيخ محمد الخضر حسين -التونسي الجنسية - مشيخة الأزهر ليكون أول شيخ غير مصري للأزهر الشريف، ليعكس بتوليه المشيخة؛ مدى العلاقة الوطيدة بين الأزهر الشريف وتونس الشقيقة.
وأعرب فضيلة الإمام الأكبر عن استعداد الأزهر لفتح مجالات جديدة للتعاون بين جامعة الأزهر والجامعات التونسية، من خلال تبادل الأساتذة والباحثين والطلاب، وزيادة عدد المنح الدراسية المقدمة للطلاب التونسيين للدراسة في مختلف المراحل التعليمية بالأزهر الشريف، مشيرا إلى أن الأزهر الشريف لديه الآن 67 طالبا وطالبة من تونس يدرسون في أروقة معاهده وجامعته العريقة.
وتناقش شيخ الأزهر والوزير التونسي حول أبرز المستجدات على الساحة الفلسطينية، حيث أعرب شيخ الأزهر عن حزنه الشديد لما يحدث للفلسطينيين الأبرياء في قطاع غزة، وما يمارسه الكيان الصهيوني من جرائم إنسانية في حق إخواننا الفلسطينيين ومنع الماء والدواء والغذاء عنهم، مؤكدا أن الأمة الإسلامية والعربية تمتلك مقومات الوقوف في وجه هذا الكيان الضعيف الذي يلجأ إلى استهداف المدنيين الأبرياء لاستعراض قوته أمام العالم الغربي الذي يبارك جرائمه ويتواطؤ معه سواء من خلال إمداده بالسلاح أو الصمت عن إدانة جرائمه الإرهابية.
كما أعرب شيخ الأزهر عن تعجبه وأسفه من قلة الوعي بالقضية الفلسطينية في بلداننا العربية والإسلامية مع كونها القضية الأولى للعرب والمسلمين، وعلى الجانب الآخر، نرى الصهاينة ومن يقف خلفهم، يزيفون التاريخ والحقائق ويحفظونها لأبنائهم في سن مبكرة ويروجون أكاذيبهم ليل نهار من خلال امتلاكهم للإعلام والمنصات الرقمية، ولا نزال نحن العرب والمسلمين في حيرة من أمرنا رغم امتلاكنا للمال والإمكانات، واتمنى أن نستوعب الدرس وأن نبدأ في امتلاك منصات إعلامية ورقمية قادرة على إيصال الصوت العربي والإسلامي والتعبير عن مشروعية قضايانا التي ننادي بها، وألا نعتمد على الغرب في إيصال صوتنا الذي يتناقض مع توجهاته!
من جانبه، أعرب وزير الشئون الدينية التونسية عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر، مصرحا: "مواقف فضيلتكم ثابتة وجوهرية تجاه كل قضايا الأمة والعالم الإسلامي، وستظل خالدة ومشرفة ومفخرة للأمة الإسلامية، وحيثما حللتم تقدمون الصورة المشرفة للإسلام وللأزهر الشريف"، مضيفا: "نتمنى ما يحدث في فلسطين أن يدفعنا للتقارب، والعمل سويا لما فيه رفعة أمتنا وأوطاننا".
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأزهر شيخ الأزهر القضية الفلسطينية باكستان حقوق الإنسان الفلسطيني العدوان الصهيوني فضیلة الإمام الأکبر القضیة الفلسطینیة الأزهر الشریف شیخ الأزهر من خلال فی دعم
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الصيني: مواقف أطراف الصراع الأوكراني لا تزال متباينة و الطريق نحو السلام ما زال بعيدا
أوكرانيا – اعتبر وزير الخارجية الصيني وانغ يي، أن مواقف الأطراف المعنية بالصراع الأوكراني متباينة إلى حد بعيد بشأن عدد من القضايا الرئيسية، مشيرا إلى أن الطريق نحو تحقيق السلام لا يزال بعيدا.
وقال وانغ يي في مقابلة مع “ريا نوفوستي”: “تجدر الإشارة إلى أن أسباب نشوء الأزمة معقدة للغاية، ولا تزال الأطراف تختلف بشكل كبير حول عدد من القضايا الرئيسية”.
وأضاف: “الطريق إلى استعادة السلام لا يزال طويلا”.
وتابع وزير الخارجية الصيني: “إن الوضع في ساحة المعركة لا يزال معقدا للغاية، لكن هناك توجها نحو التفاوض من أجل السلام”.
وأشار وانغ يي إلى أن “الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترامب أجريا محادثتين هاتفيتين، مع استمرار تواصل فرق البلدين الدبلوماسية في موسكو وواشنطن، كما جرى حوار جاد حول التسوية السياسية للأزمة الأوكرانية وتحسين العلاقات الروسية الأمريكية وأسفرت عن تحقيق بعض النتائج”.
ورأى وزير الخارجية الصيني أن “الخطوة نحو السلام، وإن لم تكن كبيرة، إلا أنها بناءة، وتستحق أن يتم اتخاذها”.
واختتم قائلا: “لا يمكن تحقيق السلام دون جهد، بل يجب العمل بجد لتحقيقه”.
يُذكر أن وزير الخارجية الصيني وانغ يي يقوم بزيارة رسمية لروسيا بدأت في 31 مارس وتستمر حتى 2 أبريل، بدعوة من نظيره الروسي سيرغي لافروف.
ومن المتوقع أن يناقش الطرفان العلاقات الثنائية، والاتصالات الرفيعة المستوى، إضافة إلى القضايا الدولية، بما فيها الملف الأوكراني.
وصرح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، بأن من المتوقع أن يستقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الوزير وانغ يي قريبا.
يشار إلى أن السفير الروسي في بكين إيغور مورغولوف، كان قد صرح في وقت سابق بأن الرئيس الصيني شي جين بينغ قبل الدعوة للمشاركة في احتفالات عيد النصر على ألمانيا النازية التي ستقام في موسكو يوم 9 مايو 2025.
المصدر: نوفوستي