المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة: نثمن الموقف العربي تجاه قضية فلسطين وموقف الرئيس السيسي الداعم لها
تاريخ النشر: 19th, October 2023 GMT
قال الدكتور محمد بشاري أمين عام المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة: نثمن الموقف العربي والإسلامي تجاه قضية فلسطين، وموقف الرئيس السيسي الداعم لها
جاء ذلك خلال كلمته بالجلسة العلمية الثالثة ضمن فعاليات المؤتمر التي جاءت بعنوان "الفتوى والتحديات الاقتصادية وتحديات الفضاء الإلكتروني" مضيفًا أن مستجدات العصر وإملاءاته المتسارعة تلقي بالعديد من ظلالها على شتى القطاعات والمجالات، بارزةً كحاجات جديدة، وقرارات حتمية في مجالات الحياة السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، وغيرها، حيث إن المسؤولية الإفتائية باتت تتطلب إدارة الدفة نحو المزيد من التناغم والانسجام مع الهموم الإنسانية الكبرى حول العالم، بما يتوافق والانتشار المترامي الأطراف للمسلمين حول العالم، وبما يتفق مع ضرورة إيصال هذه الرسالة السامية وتعميم نتاجاتها.
وشدد د.البشاري على أن هذا الواقع الجديد المتعلق بالذكاء الاصطناعي، يشكل جزئية دقيقة لا يمكن الاستغناء عنها في الحياة العملية والنظرية، حيث إن الخبرة التكنولوجية، والإلمام بمستجدات هذا التخصص، باتت ضرورة ملحة، وذلك إلى جانب استخدام الذكاء الاصطناعي، كشريك نابض بالتفاعل في خدمة الدعوة الإسلامية الإلكترونية، كما هو الحال على معظم مواقع الإفتاء الرسمية في الدول.
وأشار إلى أن تعزيز العلاقة التكافلية والتكاملية بين البشر والذكاء الاصطناعي، تبدو هي الوسيلة الأقرب لتسخير نقاط القوة في تلك العلاقة والبناء عليها نحو مستقبل يعود بالنفع على المجتمع ككل. وذلك من خلال توجيه التفكير نحو بناء مشاريع واتخاذ قرارات أكثر جدوى في التخفيف من المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وحماية أفراد المجتمع ومؤسساته.
ودعا إلى ضرورة الالتزام بإيجاد مساحة حوارية جادة فيما بين علماء المسلمين والقائمين على دراسة الشأن الإلكتروني كالذكاء الاصطناعي، وذلك للنظر في إمكانية إيجاد توافق الذكاء الاصطناعي مع المبادئ الأخلاقية الإسلامية، من خلال دمج تلك المبادئ وإدخالها في عصب التطبيقات الذكية، الأمر الذي لا ينفصل البتة عن جوهر الدين الإسلامي السمح.
وأكد د.البشاري أن التحديات الموجودة في الجغرافية الافتراضية الجديدة، وبالرغم من إشكالاتها وتحدياتها، إلا أنها تفتح آفاقًا واسعة للتمدد في حل المشاكل لتطال معظم تحديات الألفية الثالثة، ويمكن كذلك إبراز دور الفتوى في معالجة القضايا الإنسانية المحورية. وتحديد المخاطر والتحديات بدقة، ودعم التوجهات العالمية كلما استجدت لمواجهة التحديات الصحية والاقتصادية وغيرها.
وأوضح أن إبراز دور الفتوى في مواجهة التحديات والقدرة على استدامة مواكبتها، يعني التأكيد المستمر على ضرورة التمسك بالقيم والأخلاق الحميدة. ومواجهة العطب الأخلاقي والفكري بأشكاله، والتصدي لمحاولات طمس الفطرة السليمة التي خلق الله الناس عليها.. بالإضافة للتأكيد على دور الدين في حياة الأفراد والمجتمعات.
واختتم فضيلته كلمته بالتأكيد على أن لتقنيات الذكاء الاصطناعي العديدَ من أوجه الاستفادة، فهي تساعد على توفير رؤى وتوصيات قيمة للبشرية، يمكن رؤيتها على أرض الواقع إنجازات دافعة بازدهار الدول، ولكن يبقى من المهم استخدامها جنبًا إلى جنب مع الخبرة البشرية ومراعاة الاعتبارات الأخلاقية لضمان ممارسات حديثة مسؤولة ومستدامة.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي الموقف العربي تحديات الفضاء الإلكتروني تقنيات الذكاء الاصطناعي علماء المسلمين قضية فلسطين مؤتمر الإفتاء موقف الرئيس السيسي
إقرأ أيضاً:
برلماني: زيارة الرئيس السيسي ونظيره الفرنسي للعريش تحمل رسائل عديدة
أكد النائب عمرو فهمي، عضو مجلس الشيوخ وعضو الهيئة العليا لحزب مستقبل وطن، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مدينة العريش، وتفقدهما لمستشفى العريش العام للاطمئنان على المصابين الفلسطينيين، تجسد بوضوح ثوابت السياسة المصرية تجاه القضية الفلسطينية، ودورها المحوري في دعم الأشقاء في قطاع غزة خلال هذه المرحلة الحرجة.
وأضاف فهمي في بيان له اليوم، أن هذه الزيارة تحمل رسائل إنسانية وسياسية متعددة، في مقدمتها التأكيد على رفض مصر القاطع لأي مخططات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم، وتمسكها بحلول عادلة تحفظ حقوقهم التاريخية والمشروعة، وفي القلب منها حق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن استقبال الآلاف من المواطنين للرئيس السيسي في العريش، وهتافاتهم العفوية، يعكس عمق الانتماء الوطني، ويؤكد أن الشعب المصري يقف خلف قيادته في كل ما تتخذه من مواقف مشرفة تجاه القضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، بجانب أن مشهد اصطفافهم تاريخي ومشرف .
وأشاد فهمي، بالبعد الإنساني الذي حملته الزيارة، من خلال تفقد حالة المصابين الفلسطينيين ومتابعة أوضاعهم الصحية، مؤكداً أن الدولة المصرية تتحمل مسؤوليتها تجاه الشعب الفلسطيني ليس فقط سياسياً، بل طبياً وإنسانياً أيضاً، من خلال فتح معبر رفح، وتوفير الدعم الطبي اللازم، واستقبال الجرحى والمصابين.
كما نوه فهمي إلى أن مشاركة الرئيس الفرنسي في الزيارة تؤكد ثقل الدور المصري إقليمياً ودولياً، وأن القاهرة تبقى هي الصوت العربي العاقل والحاسم في المحافل الدولية، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من توترات وصراعات متفاقمة.
وشدد النائب عمرو فهمي، على أن هذه اللحظات التاريخية التي توثق التلاحم بين القيادة والشعب، وبين مصر وأشقائها، ستظل محفورة في الوجدان الوطني، داعياً المجتمع الدولي إلى الوقوف أمام مسؤولياته تجاه الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، واتخاذ خطوات عاجلة لوقف العدوان، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيد أو شرط، ومنع فرض أي واقع جديد بالقوة على الأرض.