تأثير الحروب على الحالة النفسية
تاريخ النشر: 19th, October 2023 GMT
تؤثر الحروب بشكل سيء ليس فقط على الأشخاص الذين يعيشون في البقعة الجغرافية التي تتعرض إلى الحرب، بل تمتد إلى الأشخاص الذين يتابعون المجازر والوحشية مع العدوان الإسرائيلي الوحشي على غزة انتشرت الكثير من الفيديوهات والصور المؤلمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، التي قد تؤثر على نفسية كل من يشاهدها.
اقرأ ايضاًالصدمة النفسية للأفراد مما يسبب لهم الإجهاد النفسي والعاطفي الشديد.القلق والاكتئاب والأفكار المؤرقة والكوابيس.فقدان الثقة بين الأشخاص وتدمير البنية الاجتماعية، مما يجعل من الصعب إعادة بناء الثقة والعلاقات بين الأفراد والمجتمعات المتأثرة.فقدان الأمان والاستقرار ومشاهدة المأساة والدمار يمكن أن يسبب الهم والحزن العميق.زيادة العداء والكراهية بين الدول المختلفة مما يزيد من التوترات الاجتماعية والسياسية.تؤثر الحروب على الأطفال خاصة على نموهم النفسي والاجتماعي والتعليمي، وقد يعانون من الرهاب والتوتر وصعوبات التعلم.تؤثر الحروب على القدرة العقلية للأفراد، مما يزيد من صعوبة التركيز واتخاذ القرارات.زيادة في العنف الأسري نتيجة للضغط النفسي.امراض ما بعد الحرب
بعد الحروب يحدث العديد من المشاكل والأمراض نتيجة للاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، ومن بين الأمراض والمشاكل الصحية التي يمكن أن تظهر بعد الحروب:
نقص الغذاء والمياه النظيفة إلى انتشار الجوع والمرضسوء التغذية وأمراض المياه الملوثة.انقطاع الرعاية الصحية وقلة النظافة إلى انتشار الأمراض المعدية مثل الكوليرا والديفتيريا والتيفوئيد.نقص الرعاية الصحية وصعوبة الوصول إلى العلاج اللازم.اضطرابات ما بعد الصدمة والاكتئاب والقلق.في حالة استخدام الأسلحة الكيميائية أو البيولوجية أثناء الحروب، يمكن أن تظهر مشاكل صحية جسيمة بين السكان المعرضين لهذه المواد.التشرد وسوء الإسكان يمكن أن يزيدان من عرضة الأفراد للأمراض بسبب العوامل البيئية وقلة النظافة.انتشار الأمراض الغير معدية مثل أمراض السكري وأمراض القلب.انتشار الأمراض المنقولة جنسياً وانتشار الإيدز، وخاصة في حالات الاغتصاب والاستخدام غير الآمن لوسائل الحماية.آثار الحروب الاجتماعيةالحروب لها آثار اجتماعية خطيرة وعميقة تمتد لعقود بعد انتهاء النزاع. إليك بعض الآثار الاجتماعية الشائعة للحروب:
تشريد الآلاف من الأشخاص وجعلهم يعيشون في ظروف إنسانية صعبة.يفقد الأشخاص المشردين منازلهم ووطنهم، وهذا يؤدي إلى تفكك الأسر وفقدان الهوية الثقافية.تدمير المدارس والمستشفيات والبنى التحتية الأخرى مما يؤدي إلى نقص الخدمات الصحية والتعليمية والتنمية الاقتصادية.الفوضى التي تحدث خلال الحروب يمكن أن تزيد من معدلات الجريمة والعنف في المجتمعات المتضررة.البطالة ونقص الفرص الاقتصادية إلى زيادة الجريمة والهجرة غير الشرعية.تفكيك الأسر وزيادة معدلات الطلاق والتمدد في هياكل العائلة التقليدية.تؤدي الحروب إلى انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب والاغتصاب والقمع السياسي.زرع الفرق الاجتماعية والدينية والعرقية، وهذا يؤدي إلى انقسام المجتمعات وعدم الثقة المتبادلة بين أفرادها.التأهيل النفسي بعد الحروبالتأهيل النفسي بعد الحروب يتطلب جهداً مستمراً وتعاوناً بين المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الصحية والحكومات من أجل ضمان توفير الدعم النفسي والاجتماعي اللازم للأفراد المتضررين ومساعدتهم في التعافي من اضطرابات ما بعد الصدمة والقلق والاكتئاب وإعادة بناء حياتهم بعد تجربة الحرب، فيما يلي بعض الأساليب التي يمكن استخدامها في التأهيل النفسي بعد الحروب:
التأمل واليوغا لتقليل التوتر وزيادة الوعي بالجسم والعقل. يمكن أن تكون هذه الأساليب فعالة في التحكم بالقلق والاكتئاب.تقديم الدعم النفسي والاجتماعي من خلال جلسات فردية أو جماعية.توفر الفرصة للأفراد للتحدث عن تجاربهم ومشاعرهم بمشاركتهم مع الآخرين الذين مروا بتجارب مماثلة.مساعدة الأفراد على التعامل مع التحديات النفسية والعقلية التي تنشأ بسبب الحروب.تثقيف الأفراد حول الصحة النفسية وتوعيتهم حول أهمية البحث عن المساعدة النفسية والبحث عن العلاج المناسب.تحديد السلوكيات الضارة وتغييرها من خلال تطوير مهارات التعامل مع التوتر والغضب والخوف.تحسين التنظيم الاجتماعي من خلال إعادة بناء البنية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات المتضررة من خلال إيجاد فرص اقتصادية وتحسين البنى التحتية، يمكن تعزيز الاستقرار الاجتماعي والنفسي.توفير الدعم الأسري للأفراد المصابين نفسياً، حيث يمكن للأسر أن تلعب دوراً هاماً في توفير الدعم النفسي والاستقرار العاطفي.المصدر: البوابة
كلمات دلالية: التشابه الوصف التاريخ الحروب الحروب على بعد الحروب یؤدی إلى یمکن أن من خلال
إقرأ أيضاً:
التفكير خارج الصندوق.. سرّك الجديد للتعامل مع الضغوط النفسية
يقوم التوتر بدور كبير في تقليص قدرة العقل على الإبداع واتخاذ قرارات ذكية وغير تقليدية. وفي المقابل، يمكن للتفكير الإبداعي أن يسهم في التخفيف من التوتر والقلق؛ معادلة معقدة: هل يمكن تجاوز الضغوط النفسية والدخول في حالة إبداعية؟ هذا ما حاولت عدة دراسات الإجابة عنه.
من ينتصر.. الإبداع أم التوتر؟يُعرّف الإبداع بأنه القدرة على إنتاج أفكار جديدة ومبتكرة، ولا يقتصر على الفنون فقط، بل يشمل أيضًا حل المشكلات وتطوير الأعمال، ويتطلب شرارة داخلية تدفع للتجديد.
في حين تشير بعض الدراسات إلى دور الإبداع في تقليل التوتر، أظهرت دراسة صينية عكس ذلك، إذ أوضحت أن الضغوط الحادة تضعف التفكير الإبداعي وتقلل الفروق بين الأفراد من حيث قدراتهم الخلّاقة.
أما دراسة أخرى من جامعة تورنتو، فقد بيّنت أن التوتر المزمن يؤثر سلبًا على وظائف الدماغ والجهاز العصبي والمناعي، ويضعف القدرات الإدراكية، خصوصًا التفكير الإبداعي، مشيرة إلى أن هذه التغيرات قد تكون طويلة الأمد.
في النهاية، يبدو أن العلاقة بين التوتر والإبداع أشبه بصراع مستمر، تُحسم نتائجه بحسب الظروف النفسية والدعم المحيط بكل فرد.
حتى في أبسط أشكاله، يشكل التوتر عائقًا أمام طلاقة التفكير ومحاولات الإبداع. ففي دراسة أُجريت عام 2009 على 60 طفلًا تتراوح أعمارهم بين 9 و12 عامًا، تبين أن الأطفال الذين عانوا من صعوبة الاندماج والتأقلم في المدرسة تراجعت لديهم قدرات التفكير الإبداعي، والعكس صحيح.
إعلانمن هذا المنطلق، سعت الباحثة المصرية منى لملوم إلى تقديم نهج مختلفة، فخلال إعدادها رسالة الدكتوراه بعنوان "فعالية برنامج قائم على التفكير الإبداعي لخفض مستوى الضغوط النفسية لدى عينة من طالبات مدارس STEM للعلوم والتكنولوجيا"، توصلت إلى نتائج لافتة حول قدرة الإبداع على تخفيف التوتر.
وتوضح لملوم في حديثها مع الجزيرة نت: "يعاني الطلاب في سن المراهقة من ضغوط متعددة، أبرزها المنافسة، والامتحانات، وكثافة الواجبات، والقلق بشأن المستقبل الأكاديمي والمهني، مما يؤدي في كثير من الحالات إلى مشاكل نفسية كالاكتئاب والقلق، وينعكس سلبًا على التحصيل الدراسي". ومن هنا تساءلت: "هل يمكن لبرنامج تدريبي قائم على التفكير الإبداعي أن يخفف من هذه الضغوط النفسية؟"، وكانت الإجابة، وفق نتائج بحثها، إيجابية ومبشرة.
وتابعت: "قدمت في دراستي برنامجا للتفكير الإبداعي استند إلى أسس نظرية متنوعة، مثل التعلم المعرفي باندورا، والتكيف المعرفي، والتنظيم الذاتي، وأنشطة تطبيقية وتفاعلية مثل العلاج بالدراما وتمثيل الأدوار، مما أتاح للطالبات تجربة المواقف الضاغطة في بيئة آمنة وتعلم أساليب تكيف أكثر فعالية، كما قدمت أداة جديدة لقياس الضغوط النفسية، مما عزز دقة القياس، بالإضافة إلى أدوات عملية للمعلمين والاختصاصيين النفسيين لتقييم الضغوط النفسية لدى الطالبات بشكل علمي ودقيق".
وحسب لملوم، فإن دمج برنامج للتفكير الإبداعي في الروتين اليومي للطالبات، بما يشمله من تمارين اليقظة العقلية، وتمارين التقبل والالتزام، حوّله مع الوقت إلى جزء من إستراتيجية الطالبات الشخصية في التعامل مع الضغوط في حياتهن اليومية، حيث استمر انخفاض الضغوط النفسية حتى بعد مرور شهرين، وأضافت: "تلك هي كلمة السر في برامج التفكير الإبداعي الناجحة، أن تكون مستدامة وعملية".
أبرز طرق ممارسة التفكير الإبداعي
تلعب الفنون دورا كبيرا في حماية الصحة العقلية والجسدية، وتشير مزيد من الأدلة إلى الطريقة التي يساهم بها الإبداع في تحسين الصحة النفسية وإدارة الضغوط، ربما لهذا تم استخدام العلاج بالفن في الحد من المعاناة التي تسببها اضطرابات مثل الاكتئاب والقلق وضعف الإدراك والخرف وألزهايمر والفصام، كما تساعد الأنشطة الإبداعية في تعزيز المعرفة والسلوكيات الإيجابية لدى الأطفال والشباب عبر أنشطة مثل:
إعلان الرسم النحت الطبخ الحياكة الخياطة الكتابة الغناء العزف الرقصووفقا لموقع مينتال هيلث ريسرتش، فإن هناك طرقا للبدء في الانخراط الفعلي بالأنشطة الإبداعية لمن لم يسبق لهم المشاركة في أمر مماثل وذلك عبر 7 خطوات رئيسة:
الوعي بدور الأنشطة الإبداعية في تعزيز الوعي الذهني وتقليل مستويات التوتر. استخدام الأنشطة الإبداعية وسيلة تشتيت صحية بعيدا عن الضغوط والهموم. الانغماس التام في الحاضر وممارسة اليقظة الذهنية عبر الانخراط الكلي والكامل في الأنشطة الإبداعية. التعبير عن المشاعر باستخدام الفن كأداة علاجية في الانفتاح على المشاعر. التعامل مع الأنشطة الإبداعية كشكل من أشكال العناية بالنفس وتقدير الذات. دمج المشاريع الفنية ضمن جدول يومي واضح للمساهمة في تنظيم أفضل للوقت. مشاركة الأنشطة الإبداعية في الدوائر القريبة لتعزيز التواصل الاجتماعي وتقليل الشعور بالعزلة والوحدة. نتائج مذهلة في أوقات قياسيةتبدو العلاقة بين القلق والتفكير الإبداعي معقدة للغاية، فلا يبدد أحدهما الآخر وحسب، ولكن الأمور تذهب إلى أبعد من ذلك حيث يتسبب التفكير الإبداعي ذاته أحيانا في الإصابة بـ"قلق الإبداع"، وذلك بسبب الجهد المبذول في أثناء إنجاز المهام الإبداعية، لكن المفاجأة كشفتها دراسة أجريت في أكتوبر/تشرين الأول 2023 بعنوان "التحقيق في الروابط بين قلق الإبداع والأداء الإبداعي"، فعلى الرغم مما يعرف بـ"قلق الإبداع"، فإن الغلبة في النهاية تبقى للتفكير الإبداعي، بمجرد الانخراط في أداء المهام الإبداعية يمكن للمرء التغلب على القلق والتوتر بسهولة، ويمكن استخدام التفكير الإبداعي عبر عدة طرق أشهرها:
الخرائط العقلية للعصف الذهني، عبر الانخراط في جلسات جماعية لتبادل الأفكار، يمكن بعدها البدء بالمفهوم الرئيسي ثم التفرع في مواضيع فرعية وتقسيمها إلى أفكار أصغر وهكذا. التفكير العكسي، فبدلا من التفكير في كيفية حل مشكلة ما، فكر فيما سببها من البداية. دمج المفاهيم غير المرتبطة، وذلك عبر دمج فكرتين غير مرتبطتين لخلق شيء جديد مميز. تبادل الأدوار عبر وضع نفسك مكان شخص آخر لاكتساب منظور مختلف.