الخرطوم: «الشرق الأوسط»
قالت منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، اليوم (الأربعاء)، إن عدد الأسر التي تعاني من الجوع تضاعف تقريباً في السودان بعد 6 أشهر من الحرب التي أدخلت البلاد في حالة من الفوضى، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأدى النزاع إلى مقتل أكثر من 9000 شخص وفقاً لحصيلة لا تأخذ بالاعتبار مجمل أعداد القتلى، وشرد الملايين داخل البلاد وخارجها، في حين أدى إلى تفاقم الأزمة الصحية في حين يحتاج أكثر من نصف السكان إلى مساعدات إنسانية للبقاء على قيد الحياة.


وقالت منظمة الصحة العالمية و«اليونيسيف» إن «عدد الأسر التي تعاني من الجوع تضاعف تقريباً». ونبهتا، في بيان صحافي، إلى أن «700 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد، ويحتاج 100 ألف طفل إلى علاج منقذ للحياة بسبب سوء التغذية الحاد المصحوب بمضاعفات طبية».
وقال متحدث باسم «اليونيسيف» في رسالة إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «أكثر من 20.3 مليون شخص، أو أكثر من 42 في المائة من سكّان البلاد، يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد»، وهذا ينطبق بشكل خاص على المناطق التي تحتدم فيها الاشتباكات؛ خصوصاً في دارفور والخرطوم وجنوب كردفان وغرب كردفان.
واستناداً إلى توقعات جامعة جونز هوبكنز، ذكر البيان أن «ما لا يقل عن 10 آلاف طفل دون سن الخامسة قد يموتون بحلول نهاية عام 2023 بسبب زيادة انعدام الأمن الغذائي وتعطيل الخدمات الأساسية» منذ بدء الحرب في السودان. ويوضح البيان الصحافي أن هذه النمذجة تم تطويرها بواسطة برنامج Lives Saved Tool الذي تموله مؤسسة بيل وميليندا غيتس.

7.1 مليون نازح
اندلعت الحرب في 15 أبريل (نيسان) بين الجيش بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة الفريق محمد حمدان دقلو.
وقال البيان إنه مع وجود أكثر من 7.1 مليون نازح داخلياً، بمَن فيهم 4.5 مليون منذ بداية الحرب، فإن السودان لديه الآن أكبر عدد من النازحين في العالم. ويتعرض ملايين الأطفال لأمراض مختلفة، مثل الكوليرا وحمى الضنك والحصبة والملاريا، في حين يتعرض النظام الصحي لضغوط كبيرة بسبب الهجمات والقتال، حسب منظمة الصحة العالمية و«اليونيسيف».
وتتعرض المرافق الصحية للاحتلال أو النهب أو التدمير. ونحو 70 في المائة من المستشفيات في المناطق المتضررة من النزاع لا تعمل. وتشير المنظمتان إلى أن الكوليرا، وهو مرض شديد العدوى، قد أودى على سبيل المثال بحياة 65 شخصاً، العديد منهم من الأطفال، وسيتسبب في وفاة العديد من الأشخاص إذا لم تتم السيطرة عليه بسرعة.
وتدعوان إلى الحفاظ على أنظمة الصحة والتغذية وإعادة تأهيلها لتجنب وقوع «عدد كبير غير مقبول من الوفيات» بين الأطفال والفئات السكانية الضعيفة.  

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: أکثر من

إقرأ أيضاً:

‏السودان يقدم خارطة طريق السلام إلى الأمم المتحدة وشروط وقف إطلاق نار وإطلاق عملية سياسية ومستقبل الدعم السريع.. و(السوداني) تورد التفاصيل الكاملة

رجّحت مصادر متطابقة لـ(السوداني)، موافقة الحكومة السودانية على وقف إطلاق نار مشروط بانسحاب قوات الدعم السريع بشكل كامل من ولايات الخرطوم وكردفان ومحيط الفاشر، لكن وزير الخارجية السفير علي يوسف نفى في حديثه لـ(السوداني)، موافقة الحكومة على وقف إطلاق نار مقابل سحب قوات الدعم السريع، وأضاف: “هذه المعلومات غير صحيحة”، وأوضح أنّ ما حدث هو “تنفيذ اتفاق جدة بالقوة بطرد قوات الدعم السريع من الخرطوم ومناطق أخرى”.

ويحقق الجيش السوداني تقدماً في محاور عدة، حيث تمكن من استرداد أجزاء واسعة من العاصمة الخرطوم وكامل ولاية الجزيرة وفك حصار مدينة الأبيض ـ شمال كردفان، فضلاً عن استرداد كامل ولاية سنار والنيل الأبيض، مكبداً المليشيا خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

ولم تستبعد ذات المصادر، أن تكون الأمم المتحدة هي من تقف خلف موافقة الحكومة السودانية، والترتيب لعملية سياسية “حوار سوداني ـ سوداني”، يقوده المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة رمطان لعمامرة.

وقال وزير الخارجية السوداني، إنهم لم يتلقوا “أي مبادرة سواء من المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة رمطان لعمامرة أو من منظمة الإيغاد”، ونوه إلى أن السودان لم ينهِ تعليق نشاطه حتى الآن بها “إيغاد”.

وفي وقتٍ سابقٍ، قطع كل من رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان وقائد مليشيا الدعم السريع حميدتي، بعدم وجود أي مفاوضات لإنهاء الحرب بينهم.

وقدم السفير الحارث إدريس، مندوب السودان لدى الأمم المتحدة، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش بتاريخ 10 مارس الماضي، جاء فيها: “صاحب السعادة، أتشرف بأن أحيل إلى معاليكم مرفقاً الوثيقة المعنونة خارطة الطريق الحكومية، والتي تتضمن بإيجاز رؤية حكومة السودان بشأن تحقيق السلام والاستقرار في البلاد في ظل التطورات الراهنة. تعكس هذه الخارطة التزام السودان بالتعاون مع الأمم المتحدة لتحقيق الأمن والاستقرار، وتتضمن خطوات عملية تهدف إلى وقف النزاع، وإعادة النازحين، واستئناف الحياة العامة، وترتيبات المرحلة الانتقالية لما بعد الحرب. وفي هذا السياق، نأمل أن تُحظى هذه الوثيقة باهتمامكم وتلقي الدعم اللازم من الأمم المتحدة ومجلس الأمن. وإذ أحيل لكم هذه الوثيقة، فإنني أؤكد استعداد السودان للعمل مع الأمم المتحدة لدعم تنفيذ هذه الخُطة وتحقيق السلام والاستقرار في البلاد”.

وجاء في خارطة الطريق الحكومية: “في ظل التطورات السريعة التي تشهدها الأحداث في السودان، يود السودان أن يقدم شكره وتقديره للجهود الكبيرة التي تبذلها الأمم المتحدة لدعم السلام والاستقرار في البلاد، إننا في السودان نرحب بجهود الأمم المتحدة في دعم عملية السلام وتعزيز الاستقرار والأمن بالبلاد، كما نثمن دورها في توفير المساعدات الإنسانية للسودانيين المتأثرين بالحرب التي فرضتها مليشيا آل دقلو الإرهابية على الشعب السوداني، ونؤكد على أهمية التعاون بين السودان والأمم المتحدة لتحقيق السلام والاستقرار في البلاد، ونؤيد الجهود التي تهدف إلى تعزيز هذا التعاون، كما نأمل أن تستمر الأمم المتحدة في دعمها لمسيرة السلام والاستقرار والتحول المدني الديمقراطي، وأن نعمل معاً لتحقيق هذا الهدف النبيل”.

وتتبنى حكومة السودان خارطة الطريق، بحيث يمكن أن يكون هنالك وقفٌ لإطلاق النار، ولكن يجب أن يتخلله الانسحاب الكامل من ولاية الخرطوم وكردفان ومحيط الفاشر والتجمع في ولايات دارفور التي يمكن أن تقبل بوجود المليشيا في مدة أقصاها 10 أيام.

وشددت الحكومة على بداية عودة النازحين ودخول المساعدات الإنسانية على ألّا تزيد مدة تنفيذ هذا الأمر عن ثلاثة أشهر.

وأكدت على ضرورة استعادة الحياة ودولاب العمل في مؤسسات الدولة المختلفة مع صيانة البنى التحتية الضرورية مثل المياه والكهرباء والطرق والصحة والتعليم، على ألّا تزيد مدة تنفيذ هذا الأمر عن ستة أشهر.

وطالب السودان بتوفير الضمانات اللازمة والتعهدات بإنفاذ الخطوات السابقة بضمان ورقابة جهة يتم الاتفاق عليها مع الأمم المتحدة.

وأكدت خارطة الطريق، بأنه بعد إكمال الأشهر التسعة أعلاه، يمكن الدخول في نقاش وتفاوض مع الجهة الراعية حول الآتي:

1.مستقبل المليشيا المتمردة.

2.تشكيل حكومة من المستقلين تشرف على فترة انتقالية تتم فيها إدارة الدولة بعد الحرب.

3.إدارة حوار سوداني – سوداني شامل داخل السودان ترعاه الأمم المتحدة ولا يستثني أحداً، يقرر خلاله السودانيون مستقبل بلادهم.  

مقالات مشابهة

  • خبير : النسيج أكثر الصادرات المغربية التي ستتأثر بالرسوم الأمريكية الجديدة
  • ‏السودان يقدم خارطة طريق السلام إلى الأمم المتحدة وشروط وقف إطلاق نار وإطلاق عملية سياسية ومستقبل الدعم السريع.. و(السوداني) تورد التفاصيل الكاملة
  • ليبيا: دعوات تحريض ضد المهاجرين تضاعف أوجاع السودانيين الفارين من ويلات الحرب
  • الأمم المتحدة تعلن تلقيها 40.7 مليون دولار لدعم خطتها الإنسانية في اليمن
  • أزمة الخبز تنفجر.. الحصار الخانق يغلق مخابز غزة وبطون السكان تصرخ جوعا
  • مناوي يكشف عن رؤيته للقوات التي تقاتل مع الجيش بعد انتهاء الحرب
  • اليونيسيف تكشف أرقاما صادمة لضحايا الأطفال بغزة.. إنذار بكارثة إنسانية غير مسبوقة
  • الحصبة تهدّد الولايات المتحدة بعد اكتشاف أكثر من 400 إصابة
  • اليونيسيف: أطفال ميانمار في صدمة هائلة بسبب الزلزال
  • أكثر من 1000 شهيد منذ استئناف إسرائيل الحرب على غزة