المواجهات تحتدم جنوبا.. وميقاتي: القيم الانسانية تنتهك في غزة
تاريخ النشر: 19th, October 2023 GMT
طغى على المشهد اللبناني امس "استنفار" الاحتجاجات الواسعة ضد المجزرة الاسرائيلية الاخيرة في غزة وشارك لبنان الرسمي عبر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي شارك في وقفة تضامنية أمام وزارة الصحة. وقال ميقاتي "الوقفة اليوم لها معنيان، الاول هو التضامن مع أهل غزة، والثاني ان القيم الانسانية تنتهك في غزة" وسأل "اين هي الامم المتحدة مما يجري؟ أين مجلس الامن؟ أين شرعة الامم المتحدة؟هذا الامر يجب وضع حد له ،وهذه هي رسالتنا للعالم من باب التمسك بالقيم الانسانية والحفاظ على النظام العالمي الذي تعلمنا ان اساسه العدالة، ولسوء الحظ فهذه العدالة تضرب اليوم في الصميم".
في المقابل احتدمت بعد ظهر امس ومساء المواجهات بين "حزب الله" والقوات الإسرائيلية على نحو واسع وبرز مؤشر مثير لمزيد من المخاوف حيال الوضع في لبنان تمثل في انضمام سفارات دول كبرى كالسفارات الأميركية والفرنسية والسعودية الى توجيه دعوات عاجلة الى رعايا هذه الدول الى مغادرة لبنان وعدم التوجه اليه في المرحلة الراهنة.
وبحسب" النهار" فهذا المؤشر اظهر ان التوقعات المتصلة بلبنان لا تزال تميل نحو التخوف من اتساع الحرب خصوصا ان عاصفة الغضب التي عمت معظم العواصم العربية حيال المجزرة لم تبق أي مجال لتوقعات متفائلة بوقف الحرب الإسرائيلية على غزة بعدما تنصلت تل ابيب من المجزرة واتهمت بها حركة "الجهاد الإسلامي" وجاراها في ذلك الرئيس الأميركي جو بايدن . ذلك ان التصعيد الذي حصل امس على جبهة الجنوب بدا بمثابة مواكبة ميدانية للاحتقانات الكبيرة التي عمت المنطقة ولم يكن ادل على مستوى التصعيد الميداني من اعتراف الجيش الإسرائيلي مساء بان تسعة صواريخ مضادة للدروع وقذائف اطلقت من لبنان واعترض أربعة منها خلال ساعات .
وبازاء هذا الواقع القاتم لم تسقط الرهانات على تحرك دولي يلجم اتساع الحرب واتساعها. وفي السياق ابلغ مصدر ديبلوماسي اوروبي مراسلة "النهار" في باريس رندة تقي الدين ان فرنسا ايدت مشروع القرار الذي قدمته البرازيل في مجلس الامن بالنسبة الىً الصراع الحالي بين اسرائيل والفلسطينيين لانه يجمع تأييد 9 اصوات على الأقل في مجلس الامن وتضمن في مقدمته تأييد جهود الاسرة الدولية من اجل وقف القتال و حماية المدنيين. كما ادان حماس وهذا مهم لفرنسا. وطالب المشروع بتحرير جميع الرهائن دون شروط فورا وضرورة معاملتهم بشكل انساني. وذكر بحل الدولتين الاسرائيلية والفلسطينيةً وتأييد الجهود لايقاف التصعيد في كل المنطقة .
وأشارت مصادر ميدانية لـ»البناء» الى أن حزب الله كثّف عملياته العسكرية النوعية ضد مختلف مواقع الاحتلال غداة ارتكاب العدو المجزرة بحق المدنيين في المعمداني، وشدّدت على أن مستوى العمليات سيتوسّع كل يوم الى ما هو أبعد من الحدود، وقد يتفاجأ العدو بأنواع أخرى من العمليات التي ستؤلمه. وكشفت المصادر أن العدو تكبّد خسائر كبيرة لكنه يمارس التعتيم الإعلامي، كما أنه يتهيب الحرب مع المقاومة في لبنان من خلال التخفيف من تحركاته الحدودية واختباء جنوده وضباطه في الآليات العسكرية.
وكتبت" الديار":حسب مصادر متابعة للاوضاع في الجنوب، فان قواعد الاشتباك التي سادت في الجنوب ما بين حرب تموز ٢٠٠٦ و٧ تشرين الاول ٢٠٢٣ انتهت و باتت من الماضي، والجبهة مع العدو اليوم على طول الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة، وطولها يقارب الـ ١٠٠ كلم، وليست محصورة بمنطقة الغجر وتلال كفرشوبا وشبعا المتنازع عليها، اما اليوم فان مجاهدي المقاومة الإسلامية ينفذون عمليات نوعية داخل فلسطين المحتلة ادت الى مقتل ضباط وجنود للعدو باعترافه وتم الرد من قبل العدو بقصف مناطق واسعة في الجنوب، وسقوط شهيدين مدنيين ومصور وكالة رويترز وعدد من الجرحى والامور مفتوحة على كل الاحتمالات.
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
لتسريع انسحابها من الجنوب..لبنان يدعو باريس وواشنطن للضغط على اسرائيل
طالب رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي الإثنين باريس وواشنطن بالضغط على إسرائيل لتسريع انسحلبها من جنوب لبنان، بعد نحو شهر من سريان وقف إطلاق النار الهش مع حزب الله.
والولايات المتحدة وفرنسا عضوان في اللجنة الخماسية التي تضم أيضاً لبنان وإسرائيل وقوة الأمم المتحدة في لبنان يونيفيل، التي يُفترض أن تحافظ على الحوار بين الأطراف مع تسجيل انتهاكات وقف إطلاق النار ومعالجتها.
ودخل اتفاق الهدنة حيز التنفيذ في 27 نوفمبر (تشرين الثاني)، بعد شهرين من مواجهة مفتوحة بين إسرائيل وحزب الله.
ويتبادل الجانبان الاتهامات بانتهاك الهدنة بشكل متكرر.
وحثت يونيفيل من جهتها، في بيان على "الإسراع في انسحاب الجيش الإسرائيلي ونشر القوات اللبنانية في جنوب لبنان".
وينص الاتفاق على انسحاب الجيش الإسرائيلي من مناطق حدودية في جنوب لبنان خلال 60 يوماً، وتعزيز الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة لانتشارها في الجنوب عند الحدود الشمالية للدولة العبرية.
وأكد ميقاتي "يجب أن تراجع أطراف اتفاق وقف إطلاق النار، وهم الفرنسيون والأمريكيون لوضع حد لتلك المماطلة الإسرائيلية والإسراع قدر الإمكان قبل انتهاء مهلة الـ60 يوماً" المنصوص عليها.
وأكد أن "التأخير والمماطلة في تنفيذ القرار الدولي لم تأت من الجيش، بل المعضلة هي في الجانب الإسرائيلي".
وأكد ميقاتي ضرورة "حل كل الخلافات بما يتعلق بالخط الأزرق حتى لا يكون هناك أي مبرر لوجود أي احتلال إسرائيلي على أرضنا".
وتابع "نسعى مع البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والدول العربية خاصة والدول الصديقة لإنشاء صندوق ائتمان يُشارك فيه الجميع من أجل إعادة إعمار كل ما دمّر في الجنوب اللبناني".