مظاهرة أمام مقر الحكومة البريطانية في لندن رفضا للحرب ضد غزة
تاريخ النشر: 19th, October 2023 GMT
تظاهر متضامنون بريطانيون مع قطاع غزة مساء اليوم الأربعاء أمام مقر الحكومة البريطانية في لندن رفضا للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ومطالبة بوقف الحرب ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة.
وجاءت المظاهرة بدعوة من المنتدى الفلسطيني في بريطانيا وحملة التضامن البريطانية مع فلسطين (PSC)، ومنظمة أصدقاء الأقصى(FOA) والرابطة الإسلامية في بريطانيا (MAB)، ومنظمة أوقفوا الحرب ومنظمة أوقفوا التسليح النووي.
ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية والشعارات المؤيدة للمقاومة الفلسطينية والمنددة بجرائم الاحتلال وبالتواطؤ الغربي مع الاحتلال، من خلال الدعم السياسي والعسكري.
وطالب المتظاهرون الحكومة البريطانية بوقف دعمها للاحتلال ووقف تزويده بالسلاح، الذي تستخدمه إسرائيل في جرائم ضج الإنسانية.
ولم تمنع الأمطار عشرات المتضامنين من القدوم إلى مكان التظاهرة، التي جرت في ظل إجراءات أمنية مشددة، لا سيما بعد المجورة التي استهدفت مستشفى المعمداني في قطاع غزة مساء أمس الثلاثاء وراح ضحيته نحو 500 شهيد.
ورفع المتظاهرون آذان صلاة المغرب، قبل أن يقيموا الصلاة مقابل مقر الحكومة البريطانية مباشرة مرفوقة بدعاء مطول باللغتين العربية والأنجليزية لصالح غزة خاصة وفلسطين عامة، والدعاء على الظالمين والمحتلين.
وغردت الناشطة البريطانية شيلي أسكويث، التي شاركت تسجيلا لصلاة المغرب التي أداها المتظاهرون، على صفحتها على منصة "إكس" قائلة: "الليلة في لندن، بعد وقفتنا الاحتجاجية وتحت المطر الغزير، يصلي الآلاف معًا حدادًا على أولئك الذين قتلوا في غزة.".
Tonight in London, after our vigil and in the pouring rain, thousands are praying together in mourning for those who have been murdered in Gaza.
A powerful moment.
@FriendsofAlAqsa @PSCupdates @PalForumUk pic.twitter.com/W8qtbkCvRZ
وتأتي مظاهرة لندن اليوم ضمن سلسلة من التحركات التي يقودها متضامنون بريطانيون في عدد من المدن البريطانية مع الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال.
فقد طالب أكثر من ألفي فنان بريطاني بضرورة وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة وفتح معبر رفح اليوم الثلاثاء، للسماح بدخول قوافل المساعدات وسط تصاعد جرائم الاحتلال على القطاع.
وأصدرت منظمة "فنانون من أجل فلسطين في المملكة المتحدة" رسالة موقعة من أكثر من 2000 فنان من بينهم روائيون ومغنون وكتاب مسرحيون ومخرجون مشهورون بالإضافة إلى ممثلين مثل: تيلدا سوينتون، وتشارلز دانس، وستيف كوغان، وميريام مارغوليس، وبيتر مولان.
وقالت الرسالة: "نحن نشهد جريمة وكارثة، لقد حولت إسرائيل جزءًا كبيرًا من غزة إلى أنقاض، وقطعت إمدادات المياه والكهرباء والغذاء والدواء عن 2.3 مليون فلسطيني. وعلى حد تعبير وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، فإن شبح الموت يخيم على المنطقة".
وانتقدت الرسالة الحكومات التي أعربت عن دعمها غير المشروط لأعمال إسرائيل الإجرامية بحق الشعب الفلسطيني، وقالت إنه سيأتي وقت تُحاسب فيه على تواطؤها”.
وأضافت الرسالة: "في الوقت الحالي بينما ندين كل عمل من أعمال العنف ضد المدنيين وكل انتهاك للقانون الدولي أيا كان مرتكبوه، فإن واجبنا هو بذل كل ما في وسعنا لوضع حد للقسوة غير المسبوقة التي ترتكب ضد غزة".
وأكدت الرسالة على موقف الموقعين ضد تدمير غزة والتهجير الجماعي القسري للفلسطينيين، وطالبت الحكومات بإنهاء دعمها العسكري والسياسي لأعمال الاحتلال الإسرائيلي الدموية.
بينما ظل الموقف الرسمي في بريطانيا وكذا الإعلامي أكثر انحيازا لإسرائيل، فقد كان وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي قد أكد في تغريدة له مساء أمس الثلاثاء تعليقا على مجزرة مستشفى المعمداني في غزة: "إن تدمير المستشفى الأهلي يمثل خسارة فادحة في الأرواح البشرية".
وأضاف: "لقد كانت المملكة المتحدة واضحة. إن حماية الحياة المدنية يجب أن تأتي في المقام الأول".
وأنهى تغريدته، دون إدانة صريحة للجريمة، قائلا: "ستعمل المملكة المتحدة مع حلفائنا لمعرفة ما حدث وحماية المدنيين الأبرياء في غزة".
ومنذ اليوم الأول لاندلاع عملية "طوفان الأقصى"، أعلنت الحكومة البريطانية إدانتها لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" واتهمها بالإرهاب.
وزار وزير الخارجية البريطانية جيمس كليفرلي الأسبوع الماضي إسرائيل، لإعلان وقوف الحكومة البريطانية معها في وجه "الإرهاب".
وأجرى رئيس الحكومة البريطانية ريتشي سوناك مجموعة من الاتصالات بولي العهد السعودي محمد بن سلمان وبالرئيس محمود عباس واستقبل هنا في لندن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، كما التقى بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، من أجل العمل لوقف التصعيد.
وتشهد العديد من المدن البريطانية مظاهرات شعبية ضخمة رفضا للحرب التي تقودها إسرائيل ضد غزة، ومطالبة بوقف تسليح إسرائيل.
وأعلن متحدث وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة، مساء أمس الثلاثاء، أن "ما يزيد على 500 شهيد" سقطوا في قصف إسرائيلي استهدف المستشفى الأهلي العربي "المعمداني" في القطاع.
وقال القدرة في تصريحات خاصة أدلى بها للأناضول، إن "ما يزيد على 500 فلسطيني قتلوا خلال قصف إسرائيلي استهدف محيط المستشفى الأهلي العربي (المعمداني) في غزة".
وبحسب تقرير لوكالة الأناضول، فإن آلاف الفلسطينيين النازحين يوجدون في ساحات ومحيط المستشفى الذي تعرض للقصف.
من جانبها، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية أن الطائرات الإسرائيلية "شنت غارة على المستشفى الكائن بحي الزيتون بغزة أثناء تواجد آلاف المواطنين النازحين الذين لجأوا إليه، بعد أن دمرت منازلهم، وبحثوا عن مكان آمن".
ووفق الوكالة "أظهرت مقاطع فيديو، مركبات الإسعاف وهي تنقل الشهداء والمصابين، بالإضافة إلى اندلاع حريق جراء القصف".
من جهتها، قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إن "مجزرة المشفى الأهلي وسط قطاع غزة جريمة إبادة جماعية".
وأضافت في بيان وصل الأناضول: "المجزرة المروعة التي نفذها الاحتلال الصهيوني في المشفى الأهلي العربي وسط قطاع غزة جريمة إبادة جماعية تكشف مجددا حقيقة هذا العدو وحكومته الفاشية وإرهابها، وتفضح الدعم الأمريكي والغربي لهذا الكيان"، على حد قولها.
ودعت الحركة المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية إلى "تحمل مسؤوليتهم والتدخل الفوري العاجل لوقف غطرسة الاحتلال وجيشه الفاشي، ومحاسبته على ما يقترفه من إبادة جماعية منذ أحد عشر يوما".
ولليوم الثاني عشر على التوالي، تشن إسرائيل غارات مكثفة على غزة، وتقطع إمدادات المياه والكهرباء والغذاء والأدوية عن القطاع؛ بموازاة مداهمات واعتقالات إسرائيلية مكثفة في مدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة ردا على عملية "طوفان الأقصى" التي أطلقتها حركة حماس وفصائل فلسطينية في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية سياسة دولية الحرب المظاهرة الفلسطيني بريطانيا بريطانيا فلسطين مظاهرة حرب سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الحکومة البریطانیة قطاع غزة فی لندن فی غزة
إقرأ أيضاً:
الديب أبوعلي: إسرائيل تعمل على تطهير غزة عرقيا والقاهرة تدافع وحدها عن الفلسطينيين
أكد الكاتب الصحفي الديب أبوعلي، والمرشح لعضوية مجلس نقابة الصحفيين تحت السن بانتخابات التجديد النصفي 2025، أن جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق سكان قطاع غزة هي الأكثر دموية منذ الحرب العالمية الثانية، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال تقوم بعمليات تطهير عرقي منظمة ضد الفلسطينيين في القطاع بمباركة دولية ودعم أمريكي كامل.
وأضاف أبو علي - خلال تصريحات صحفية - أن المؤلم فيما يتعرض له الشعب العربي الفلسطيني داخل غزة هو حالة الصمت المطبق من قبل المجتمع الدولي، والذي يسمح بصمته المخزي لدولة الاحتلال في إمعان القتل والحرق والتدمير بحق المدنيين العزل داخل القطاع وهم يعلمون أنه لا رادع لهم أو عقاب ينتظرهم.
وأشار إلى أن نتنياهو وحكومته لن يتراجعوا عن تنفيذ مخططاتهم الرامية للتخلص من سكان غزة، ليس فقط بالتهجير كما هو معلن سابقا، ولكن ربما بقتل كل من يعيش داخل القطاع، لافتا إلى ذلك يظهر من كثافة الضربات والتي لم تتوقف يوما منذ تجدد القتال، كما أنها لم تترك طفلا ولا امرأة ولا مُسنا إلا واستهدفته.
وطالب أبوعلي بموقف عربي أكثر وضوحا وصرامة خاصة في ظل توسع الضربات الإسرائيلية مؤخرا، والتي طالت أكثر من دولة عربية، ما يشير إلى أن أهداف الاحتلال لن تتوقف عند قطاع غزة.
وعن الموقف المصري، حيا أبوعلي، الدور الذي تلعبه القاهرة، خاصة مع ضعف وتراجع دور المجتمع الدولي، والتي لم يستخدم أي أدوات ضغط ضد دولة الاحتلال أو من يساندها لوقف الحرب والإبادة بحق الشعب الفلسطيني.
وأكد في ختام تصريحاته أن الشعب المصري يلتف حول قيادته السياسية ويساند موقفها بقوة، وأنه جاهز لأي سيناريوهات قد تفرضها المرحلة الحالية.