المؤسسات الدينية تدين مجزرة الاحتلال وتثمّن موقف مصر لوقف الحرب
تاريخ النشر: 18th, October 2023 GMT
أدانت المؤسسات الدينية المصرية الإسلامية والمسيحية جريمة الحرب التى ارتكبها الاحتلال الإسرائيلى بحق المدنيين الفلسطينيين العزل الذين كانوا يحتمون داخل مستشفى المعمدانى فى قطاع غزة، ما تسبّب فى سقوط مئات الشهداء والمصابين.
ووجّه الأزهر الشريف رسالة عاجلة إلى الأمة العربية والإسلامية بعد قصف مستشفى المعمدانى فى غزة، قائلاً فى بيان: «على الأمة العربية والإسلامية أن تُعيد النظر جذرياً فى الاعتماد على الغرب الأوروبى الأمريكى المتغطرس»، مضيفاً: «على الفلسطينيين أن يثقوا فى أن الغرب بكل ما يملك من طاقات عسكرية وآلات تدميرية ضعيف وخائف حين يلقاكم أو تلقونه، فهو يقاتل على أرض غير أرضه ويدافع عن عقائد وأيديولوجيات بآلية عفا عليها الزمن، وأصبحت من المضحكات المبكيات، وعليكم أن تواجهوه معتصمين بالله ورسوله.
وتابع: «ما مقدار الغرب فى ميزان الصومال وأفغانستان منكم ببعيد، وعلى الأمة الإسلامية أن تستثمر ما حباها الله به من قوة وأموال وثروات وما تملكه من عُدةٍ وعتادٍ، وأن تقف به خلف فلسطين وشعبها المظلوم الذى يواجه عدوّاً فقد الضَّمير والشعور والإحساس، وأدار ظهره للإنسانيَّة والأخلاق وكل تعاليم الرسل والأنبياء».
وكيل «مشيخة الأزهر»: الدفاع عن الأرض والعرض والاستشهاد فى سبيل الله حق وأمانةوقال الدكتور محمد الضوينى، وكيل الأزهر، فى كلمة بالجلسة الافتتاحية لمؤتمر الإفتاء نيابة عن شيخ الأزهر، إن الدِّفاع عن الأرضِ والعرضِ حقٌّ وأمانة، والاستشهاد فى سبيلِ الله حقٌّ وأمانةٌ، وإقامةُ كِيانٍ على زورٍ من التَّاريخِ باطلٌ وخيانةٌ، وقصف المدنيِّين الآمنين باطلٌ وخيانةٌ، وسكوت المؤسَّساتِ المعنيَّةِ باطلٌ وخيانةٌ».
ناقلاً صادقَ دعواتِ الأزهرِ إلى الشَّعبِ الفلسطينى الصَّامدِ الَّذى يتمسَّكُ بأرضِه، ويقفُ بكلِّ بسالةٍ وبطولةٍ فى وجهِ الآلةِ الصُّهيونيَّةِ المتغطرسةِ، وتأكيدَ شيخ الأزهر أنَّ استهدافَ المدنيِّين وقصفَ المؤسَّساتِ جريمةُ حربٍ مكتملةُ الأركانِ، ووصمةُ عارٍ يسجِّلها التَّاريخُ بأحرفٍ من خزى على جبين الصَّهاينةِ.
الكنيسة تفتح باب المساعدات لدعم القطاعمن جانبها، أدانت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية برئاسة البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، العنف الإسرائيلى غير المبرّر ضد المدنيين الفلسطينيين الأبرياء، والذى بلغ ذروة قاسية بقصف المستشفى المعمدانى فى غزة، مما أسفر عن سفك دماء مئات الأبرياء من الشهداء والمصابين. وقالت الكنيسة: «ندين هذا الهجوم، ونُؤكد موقفنا الثابت ضد إراقة الدماء الزكية فى كل مكان وعلى كل جانب، وعلى دعمنا الكامل لحقوق الشعب الفلسطينى فى العيش الآمن داخل أراضيهم، ونُصلى أن يعينهم الله على ما يواجهونه من أهوال، وأن يعطى طمأنينة للعالم كله»، معلنة إرسال مساعدات عاجلة للقطاع: «تضامناً مع أهالينا فى غزة، وبتوجيهات من البابا تقوم أسقفية الخدمات العامة والاجتماعية بتجهيز مساعدات تشمل أدوية وإسعافات طبية ومواد غذائية وملابس وبطاطين لإرسالها إلى القطاع». وناشدت الكنيسة أبناءها ضرورة المشاركة والمساندة الإنسانية، بإرسال المساعدات إلى مركز مارمرقس فى مدينة نصر.
أما الكنيسة الإنجيلية، فقد أدانت بدورها القصف الإسرائيلى لمستشفى الأهلى المعمدانى فى قطاع غزة، وأعرب الدكتور القس أندريه زكى، رئيس الطائفة، عن حزنه الشديد إزاء استخدام العنف الوحشى غير المُبرَّر، وقصف منشآت مدنية، وهو ما يؤكد تجاوز إسرائيل القانون الدولى والتعدّى على جميع القيم الإنسانية. كما أدان المجمع الأعلى للكنيسة الإنجيلية المشيخية بمصر، كل الممارسات اللاإنسانية وأعمال العنف التى يتعرّض لها المدنيون، مستنكراً كل مظاهر العنف الانتقامى الذى أدّى إلى قتل وجرح آلاف الأبرياء، وتدمير البنى التحتية والتهجير القسرى، مشيراً إلى أن ما حدث من تدمير المستشفى المعمدانى لا يتّفق مع أبسط مبادئ الإنسانية، ويتعارض مع كل الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية المدنيين. وثمّن سنودس النيل الإنجيلى، دور الرئيس السيسى والحكومة لإيقاف الحرب واستتباب الأمن والسلام بالمنطقة.
وقال بطريرك الأقباط الكاثوليك، الأنبا إبراهيم إسحق، إن مجلس البطاركة والأساقفة يتابع بمزيد من القلق أحداث العنف وتطورات المشهد بين الفلسطينيين والإسرائيليين، حيث يعم الخوف والقلق الجميع، بعد أن تفجّرت موجة جديدة من موجات الصراع وإراقة الدماء، مؤكداً التضامن مع عائلات الضحايا، وكل من فقدوا ذويهم نتطلع إلى تدخّل سريع وحاسم من كل القوى ذات النوايا الصالحة لوقف إطلاق النار سريعاً، تجنّباً لمزيد من الموت والدمار والمعاناة للمدنيين الأبرياء. وأدانت الأسقفية الإنجيليكانية، أحداث العنف تجاه المدنيين الفلسطينيين، واعتبرت ما يحدث مجزرة وفضيحة إنسانية لقتل أبرياء يطلبون العلاج والدواء وملجأً آمناً.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: مجزرة المعمداني مستشفى المعمداني غزة فلسطين الرئيس عبد الفتاح السيسي المعمدانى فى
إقرأ أيضاً:
باحث: تصريحات بريطانيا بشأن تعليق الأسلحة لإسرائيل محاولة للضغط لوقف الحرب
أكد الدكتور محمود خلوف، الباحث السياسي، أن تصريحات بريطانيا بشأن تعليق صادرات الأسلحة لإسرائيل هي في الأساس محاولة دعائية تهدف إلى ممارسة ضغط سياسي على تل أبيب.
وأوضح خلوف أن العالم يدرك أن انتهاك وقف إطلاق النار في غزة جاء بناءً على خطة إسرائيلية تستهدف إعادة بن غفير إلى الحكومة وتثبيت الائتلاف الحكومي في إسرائيل، مشيرًا إلى أن هذه التصريحات البريطانية لا تمثل تهديدًا حقيقيًا لأمن إسرائيل.
وفي حديثه لقناة القاهرة الإخبارية، أشار خلوف إلى أن بريطانيا لم تغير استراتيجيتها في التعامل مع قضايا الشرق الأوسط، وخاصة فيما يتعلق بـ القضية الفلسطينية، مضيفا أن الاعتراف البريطاني بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 هو الخطوة الأولى نحو تغيير حقيقي في الموقف البريطاني، معتبرًا أن هذا الاعتراف سيكون له دور كبير في مصالحة الشعب الفلسطيني مع بريطانيا، التي تتحمل جزءًا من المسؤولية التاريخية منذ وعد بلفور عام 1917.
وتابع خلوف أن بريطانيا تتحمل مسؤولية كبيرة في التسبب بما آل إليه الوضع في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن هناك دلالات على رغبة لندن في الابتعاد عن المواقف الأمريكية، خاصة بعد تحركاتها المستقلة في ملف أوكرانيا.
وأكد خلوف أن التساؤل الأهم هو ما إذا كانت بريطانيا تسعى لتكرار نفس النهج المستقل في تعاملها مع ملف غزة، بعيدًا عن الضغط الأمريكي.
وفي الختام، شدد خلوف على أن المواقف البريطانية الحالية، وإن كانت تحمل طابعًا دعائيًا، قد تكون بداية لتغيير في السياسة البريطانية تجاه القضية الفلسطينية، إذا تم اتخاذ خطوات ملموسة تعكس الالتزام بالحقوق الفلسطينية وتاريخ بريطانيا في المنطقة.