قصف مستشفى الأهلي المعمداني.. وزير الخارجية الأردني يتمسك بإلقاء اللوم على إسرائيل في مقابلة لـCNN
تاريخ النشر: 18th, October 2023 GMT
تحدث وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، في مقابلة مع مذيعة CNN بيكي أندرسون، في أعقاب الضربة التي تعرض لها مستشفى الأهلي المعمداني في قطاع غزة وإلغاء القمة الرباعية التي كانت مرتقبة بين العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع الرئيس الأمريكي جو بايدن.
وقال الصفدي تعليقًا على الضربة إن "هذه الغارة جريمة بشعة. إنها جريمة حرب. الجميع هنا يعتقد أن إسرائيل هي المسؤولة. الجيش الإسرائيلي يقول إنه ليس كذلك. لكن لكي نكون صادقين، حاولي العثور على أي شخص يصدق ذلك في هذا الجزء من العالم. لقد اعتاد الناس على هذا الإنكار بالأمور ومن ثم الاعتراف بها. نتذكر جميعًا قضية شيرين أبو عاقلة. أول رد إسرائيلي كان أن الفلسطينيون قاموا بقتلها، وانتهى بهم الأمر إلى الاعتراف بأنه جندي إسرائيلي. لا أعتقد أن أي شخص سيصدق تلك القصة".
وتابع وزير الخارجية الأردني بالقول: "الناس غاضبون كما ذكرت للتو. هل إسرائيل على استعداد لإجراء تحقيق دولي مستقل في الجريمة؟ إلى أن تفعل ذلك، لن يصدق أحد في المنطقة أن المسؤول ليست إسرائيل، بالنظر إلى حقيقة أننا رأينا آلاف الصواريخ قادمة من غزة باتجاه إسرائيل ولم يكن أي منها قادرًا على إحداث أضرار قريبة حتى من الأضرار الهائلة التي رأيناها الليلة الماضية. لذا فإن الناس لا يصدقون ذلك".
وفيما يتعلق بالتقارير التي تشير إلى أن الاستخبارات الأمريكية تعتقد أن هجوم يوم الثلاثاء كان سببه مجموعة فلسطينية مسلحة، رد الصفدي بالقول: "أنا لست خبير استخبارات يا بيكي، ولكنني أقول إنه لا أحد في هذا الجزء من العالم سيصدق المعلومات المبنية على الاستخبارات الإسرائيلية. إذا كانت إسرائيل مستعدة لتحقيق دولي مستقل فلتقم بالأمر، وإذا أشارت الأدلة المستقلة إلى خلاف ذلك، فيمكننا أن نتعامل مع ذلك بعدها".
واستطرد قائلًا: "لكن في الوقت الحالي، أيًا كان ما تقوله إسرائيل أو ما تقدمه من معلومات استخباراتية، فلن يصدق أحد في العالم العربي الإسلامي ذلك بناءً على التجارب السابقة واستناداً إلى الحالات السابقة التي نفت فيها إسرائيل الأمور أولًا ومن ثم - عندما سُمح بإجراء التحقيقات - ظهرت قصة مختلفة".
وفيما يخص سبب إلغاء القمة الرباعية التي كانت مرتقبة، وضح الصفدي بأنهم تصرفوا "وفق الظروف عقب أنباء الهجوم على المستشفى، وقمنا بالتقييم بالتنسيق مع الفلسطينيين والإسرائيليين، واتخذ عباس قرار المغادرة، أجرينا مناقشة مستفيضة مع الأمريكيين وتوصلنا إلى استنتاج أن "ورقة الرئاسة"، مكتب الرئيس مهم للغاية".
وأضاف: "تلعب الولايات المتحدة دورًا رئيسيًا - ليس فقط في إدارة التعامل مع الكارثة الحالية - بل في وقت لاحق أيضًا. لذا أعتقد أن الجميع توصلوا إلى نتيجة مفادها أنه من الأفضل ألا نستضيف الرئيس في ظل هذه الظروف، لأن ما كان الناس يتوقعونه كان قرارًا بإنهاء الحرب".
كما أكد أن "من الواضح أن ذلك القرار لم يكن وشيكًا، ومرة أخرى، بعد التشاور والمناقشة مع مصر والفلسطينيين وبعد مناقشات مستفيضة مع الولايات المتحدة، اتخذنا قرارًا بعدم عقد القمة الآن".
وأنهى الصفدي تعليقه على هذه القضية بالقول: "لقد فهم الأمريكيون ذلك، ونحن نعمل الآن والاتصالات مستمرة بيننا وبين الولايات المتحدة لضمان إنشاء فرصة يكون فيها الرئيس في المنطقة ويكون قادرًا على إيصال الأخبار التي ينتظرها الجميع هنا، وهي إنهاء هذه الحرب وإنقاذ المدنيين والبدء في النظر إلى ما يمكننا صنعه معًا وكيف يمكننا البدء في بناء شرق أوسط أفضل، والدور الرئيسي للولايات المتحدة في كل هذا لا غنى عنه. دورها القيادي هو الدور الرئيسي".
نشر الأربعاء، 18 أكتوبر / تشرين الأول 2023تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتكوبونز CNN بالعربيةCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2023 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.المصدر: CNN Arabic
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الفرنسي في الجزائر يوم 6 أفريل المقبل
سيقوم وزير أوروبا والشؤون الخارجية، جان نويل بارو، بزيارة إلى الجزائر في 6 أفريل المقبل.
وتأتي هذه الزيارة بدعوة من وزير الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، أحمد عطاف.
وحسب بيان مصالح رئاسة الجمهورية تندرج هذه الزيارة من أجل الإسراع في إضفاء الطابع الطموح الذي يرغب قائدا البلدين في منحه للعلاقة بين فرنسا والجزائر.
كماستتيح هذه الزيارة الفرصة لتحديد تفاصيل برنامج العمل الطموح هذا، وتفاصيله التنفيذية وكذا جدوله الزمني.
وأكد البيان أنه بهذه الطريقة، سيتضح أن الطموح المشترك لعلاقة تتسم بالتفاؤل والهدوء وتحترم مصالح الطرفين سيؤدي إلى نتائج ملموسة.
وتلقى اليوم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون مكالمة هاتفية من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بمناسبة عيد الفطر.
وخلال المكالمة جدّد رئيسا البلدين رغبتهما في استئناف الحوار المثمر الذي أرسياه من خلال إعلان الجزائر الصادر في أوت 2022، والذي أفضى إلىتسجيل بوادر هامة في مجال الذاكرة، لاسيما من خلال إنشاء اللجنة المشتركة للمؤرخين الفرنسيين والجزائريين، وإعادة رفاة شهداء المقاومة والاعتراف بالمسؤولية عن مقتل الشهيدين علي بومنجل والعربي بن مهيدي.
كما اتفق الرئيسان على أن متانة الروابط - ولاسيما الروابط الإنسانية – التي تجمع الجزائر وفرنسا، والمصالح الاستراتيجية والأمنية للبلدين، وكذا التحديات والأزمات التي تواجه كل من أوروبا والحوض المتوسطو – إفريقي، كلها عوامل تتطلب العودة إلى حوار متكافئ بين البلدين باعتبارهما شريكين وفاعلين رئيسيين في أوروبا وإفريقيا، مُلتزمين تمام الالتزام بالشرعية الدولية وبالمقاصد والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة.
واتفقا الطرفان على العمل سويا بشكل وثيق وبروح الصداقة هذه بُغية إضفاء طموح جديد على هذه العلاقة الثنائية بما يكفل التعامل مع مختلف جوانبها ويسمح لها بتحقيق النجاعة والنتائج المنتظرة منها.
وعلى هذا الأساس، اتفق الرئيسان على استئناف التعاون الأمني بين البلدين بشكل فوري.
وأكد الرئيسان كذلك على ضرورة الاستئناف الفوري للتعاون في مجال الهجرة بشكل موثوق وسلس وفعّال، بما يُتيح مُعالجة جميع جوانب حركة الأشخاص بين البلدين وفقا لنهج قائم على تحقيق نتائج تستجيب لانشغالات كلا البلدين.
وأشادالطرفان بما أنجزته اللجنة المشتركة للمؤرخين التي أنشئت بمبادرة منهما، وأعربا عن عزمهما الراسخ على مواصلة هذا العمل المتعلق بالذاكرة وإتمامه بروح التهدئة والمصالحة وإعادة بناء العلاقة التي التزم بها رئيسا الدولتين.
ومن هذا المنظور، ستستأنف اللجنة المشتركة للمؤرخين عملها بشكل فوري وستجتمع قريباً في فرنسا، على أن ترفع مخرجات أشغالها ومقترحاتها الملموسة إلى رئيسي الدولتين قبل صيف 2025.