بوابة الوفد:
2025-04-03@11:42:46 GMT

قمة القاهرة.. المطالب وشروط النجاح

تاريخ النشر: 18th, October 2023 GMT

تتجه أنظار العالم خلال الساعات القادمة صوب القاهرة؛ لمتابعة أهم قمة إقليمية دولية، دعا اليها الرئيس عبد الفتاح السيسى؛ لإيقاف نزيف الدم فى غزة، وحرب الإبادة التى تشنها إسرائيل ضد شعب أعزل يطالب بحقوقه المسلوبة منذ 75 عامًا، ذاق خلالها مرارة الانكسار والحصار وغطرسة عدو ترعاه أمريكا وحلفاؤها، كونه المدافع الأول عن مصالحهم فى المنطقة.

ولا يختلف اثنان على أهمية هذه القمة التى تعقد فى ظروف دولية صعبة للغاية، زاد من وطأتها مجازر إسرائيل وتنفيذ «نتنياهو» سياسة الأرض المحروقة بتدمير قطاع غزة وانتهاك كل القوانين والمواثيق والمعاهدات والاتفاقيات الدولية، وإصراره على العقاب الجماعى وقتل الأطفال والنساء وقصف المستشفيات وإغلاق المنافذ والمعابر فى وجه قوافل الإغاثة وإمدادات الوقود والدواء والغذاء. 

ويتساءل البعض: ماذا ستقدم هذه القمة وسط الصمت الدولى المريب ومجىء الرئيس الأمريكى بايدن ورئيس أركان جيشه بكل أساطيله البرية والجوية والبحرية فى المنطقة دعمًا وتشجيعًا للمحتل الغاشم؟ وماذا ستقدم هذه القمة والخطة «الصهيوأمريكية» المعروفة بـ«صفقة القرن» موضوعة سلفا لتهجير الفلسطينيين إلى سيناء وصولا إلى الشرق الأوسط الجديد والمؤامرة الكبرى ضد مصر وجيشها القوى وشعبها العظيم؟

وأقول لهؤلاء.. إن الدعوة لتلك القمة وانعقادها فى أرض الكنانة هى فى حد ذاتها أقوى دلالة على قوة ومكانة مصر، وخاصة وأنه سبق هذه الدعوة تصريحات مهمة ورسالة قوية من الرئيس السيسى حملت للعالم رفض المصريين التام لهذه الصفقة، وعدم التفريط فى شبر واحد من رمال سيناء مهما كان حجم الإغراءات التى تستهدف تصفية القضية الفلسطينية خلف شماعة حماس.

ولا أذهب بعيدا إن توقعت نجاح هذه القمة بهدنة تقود الأطراف إلى بداية حقيقية ونواة مستقبلية لقيام دولة فلسطين على أساس حل الدولتين، ولكن هذا النجاح سيكون مشروطًا بتحرك ومساندة الرأى العام الدولى ورغبة حكومة نتنياهو فى تحقيق أمان واستقرار المنطقة والتزامها بقرارات مجلس الأمن واتفاقيات جنيف.

 إن هذه القمة أعتبرها من وجهة نظرى طوق نجاة لإسرائيل، إن كانت تريد فعلا فتح صفحة جديدة مع العرب، والتكفير عما اقترفته من جرائم راح ضحيتها آلاف الشهداء من الأطفال والشباب الفلسطينين، بدأتها عصابات الهجانة والأرجون الصهيونية عام 1936 مرورا بنكبة 1948، ومذابح الدوايمة والتنطورة ثم مذابح قابية وقلقيلية وخان يونس من عام 1953 وحتى عام 1956، ثم مجازر غزة عامى  2008و2014 وصولا إلى المذابح الحالية، دون وازع من ضمير يمنع الوحشيين من تنفيذ جريمة مستشفى المعمدانى.

ولذا يجب على «بايدن» و«بلينكن» وغيرهما من حلفاء دولة البغى والعدوان، التخلص من شماعة «حماس»، وأن يعيدوا النظر فى حساباتاهم تجاه مصر قائدة المنطقة، ويعملوا من أجل السلام العالمى بإعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى، وأن ينسوا صفقة القرن التى ستذهب حتما إلى مزبلة التاريخ، فمصر ليست تركيا التى سقطت فى فخ استضافة النازحين والمهجرين من الجولان، ومصر لا تبيع شرفها ولن تفرط فى عرضها وترابها ودماء الشهداء. 

أما من يدعون الإنسانية، ويتخذون من هجمات حماس مبررًا للعقاب الجماعى وممارسات إسرائيل الوحشية، فيجب عليهم النظر بعين الحقيقة بعيدًا عن الإعلام الاسرائيلى المضلل. كما يجب على البيت الأبيض والكونجرس الأمريكى وقف المليارات التى تتحول الى رصاص وفسفور أبيض فى صدور الأبرياء. 

وأتمنى من الزعماء والرؤساء العرب الشرفاء والمشاركين فى هذه القمة أن يزدادوا تمسكًا بمواقفهم المؤيدة للشعب الفلسطينى، حتى تؤتى صدمة «طوفان الأقصى» ثمارها وتقوم دولة فلسطين على أرض فلسطين لا فوق أرض جيرانها، وأن يلوحوا بالمقاطعة وإلغاء التطبيع ومنع تصدير النفط والغاز لأى دولة تساعد تل أبيب وتشارك فى تهديد الأمن القومى العربى وتساهم فى تحقيق حلم إسرائيل المستحيل.

SAMYSABRY19 @GMAIL.COM

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الساعات القادمة القاهرة الرئيس عبد الفتاح السيسي حرب الإبادة نتنياهو سياسة الأرض المحروقة هذه القمة

إقرأ أيضاً:

غضب في تل أبيب : مصر تجاهلت دعوة سفير إسرائيل لحفل استقبال الدبلوماسيين الجدد

القاهرة - هشام المياني - في الوقت الذي تحدَّثت فيه تقارير صحافية إسرائيلية عن حالة غضب تجاه القاهرة بسبب تجاهل الرئاسة المصرية دعوة السفير الإسرائيلي الجديد لحفل استقبال واعتماد السفراء الجدد بمصر، فإن مصادر مصرية مطلعة أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن «سفير إسرائيل ليس موجوداً في مصر، ولم يحصل على الموافقة الرسمية من القاهرة على قبول ترشيحه حتى الآن».

وكانت الرئاسة المصرية قد أقامت في 24 مارس (آذار) الحالي حفل استقبال تسلَّم خلاله الرئيس عبد الفتاح السيسي أوراق اعتماد 23 سفيراً جديداً لدى مصر، لم يكن من بينهم سفير إسرائيل.

وصرح المتحدث باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، بأن الرئيس السيسي رحَّب بالسفراء الجدد، معرباً عن خالص تمنياته لهم بالتوفيق في أداء مهامهم، مؤكداً حرص مصر على تعزيز العلاقات الثنائية مع دولهم في مختلف المجالات، وأهمية استمرار التواصل والتنسيق والتشاور إزاء مختلف الموضوعات والقضايا الإقليمية والدولية التي تحظى باهتمام مشترك.

وكشفت مصادر مصرية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن «تل أبيب سحبت سفيرتها السابقة، أميرة أورون، من القاهرة نهاية أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بعد أيام من هجوم (حماس)، كما سحبت جميع القيادات الدبلوماسية والأمنية المهمة، وأبقت فقط على موظفين في درجات عادية لتسيير الأعمال بسفارتها في مصر».

وأوضحت المصادر أنه منذ هذا التوقيت لم تَعُد السفيرة الإسرائيلية لمصر حتى انتهت مهامها في آخر أسبوع من أغسطس (آب) 2024، ورشحت تل أبيب بعدها أوري روتمان سفيراً جديداً لها لدى مصر، وأرسلت خطاب ترشيحه للخارجية المصرية.

وأشارت المصادر إلى أنه «حتى الآن لم ترد القاهرة على خطاب الترشيح الإسرائيلي، ولم تمنح الموافقة على السفير الجديد، ويبدو الأمر مرتبطاً بالتوتر في العلاقات بين البلدين بسبب الخلافات حول الحرب في غزة».

المصادر نفسها أشارت إلى أن «القاهرة طلبت منذ أشهر من سفيرها في تل أبيب خالد عزمي الحضور لمصر، ولم يَعُد لإسرائيل بعد، في حين أن مدة تعيينه في المنصب لم تنتهِ بعد، وفي الوقت نفسه لم تعلن القاهرة سحبه بشكل رسمي».

وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية قد نشرت في تقرير حديث أن الحكومة المصرية لم توجه الدعوة للسفير الإسرائيلي الجديد أوري روتمان لحضور حفل استقبال السفراء في القاهرة الأسبوع الماضي.

وأوضحت الصحيفة أن هذا الإجراء يأتي في إطار التوترات الحالية بين البلدين، مشيرة إلى أن مصر لم تمنح بعد الموافقة الرسمية على تعيين روتمان، رغم تقديم إسرائيل الطلب في أبريل (نيسان) الماضي.

وأفادت الصحيفة بأن التأخير المصري في منح الموافقة للسفير الجديد يعكس تذمر القاهرة من السياسات الإسرائيلية الحالية، خصوصاً فيما يتعلَّق باستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، وإصرار تل أبيب على خطة تهجير الفلسطينيين من أرضهم، مشيرة إلى أن سفير مصر يتغيب عن تل أبيب في إجازة طويلة بالقاهرة، ضمن خطوات مصر الاحتجاجية ضد السياسات الإسرائيلية.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير رخا أحمد حسن، لـ«الشرق الأوسط» أنه «ليس منطقياً أن تمنح القاهرة موافقة على ترشيح سفير جديد لإسرائيل لدى مصر، وتتم دعوته لحفل اعتماد السفراء، ويظهر مع الرئيس المصري، في الوقت الذي تقوم فيه إسرائيل بكل هذه الخروقات للقانون الدولي والإنساني، وتواصل حربها المستعرة ضد الفلسطينيين، وكذلك تحتل محور فيلادلفيا بالمخالفة لاتفاقية السلام مع مصر، وتغلق المعابر، وتمنع المساعدات من مصر إلى غزة».

وشدد على أن «إسرائيل تُغلق كل أبواب السلام، وتهدد مبادئ حسن الجوار مع مصر، ومن ثم لا يمكن أن تتعامل القاهرة بشكل طبيعي معها وتقبل أوراق سفيرها الجديد وكأن شيئاً لم يكن، وفي ظل عدم موافقة مصر على أوراق ترشيح السفير الإسرائيلي الجديد فلا يمكنه الحضور للقاهرة».

ولم تشهد العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً كما الحادث تلك الفترة منذ بدء الحرب الحالية في غزة، خصوصاً بعدما أخلَّت إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار مع حركة «حماس» الذي تم التوصل له بوساطة رئيسية من مصر؛ حيث استأنفت قوات الاحتلال الإسرائيلي قصف غزة، ولم تُنفذ تعهداتها بالانسحاب من محور فيلادلفيا والمعابر الفلسطينية.

وسيطرت القوات الإسرائيلية على طول حدود غزة مع مصر، بما فيها محور فيلادلفيا، وكذلك معبر رفح، في مايو (أيار) 2024، واتهمت مصر بأنها «لم تقم بما يكفي لمنع وصول السلاح عبر الأنفاق على حدودها إلى قطاع غزة»، وهو ما نفته القاهرة.

ويُعدّ محور فيلادلفيا منطقة عازلة ذات خصوصية أمنية، كما يمثل ممراً ثلاثي الاتجاهات بين مصر وإسرائيل وقطاع غزة، يمتد على مسافة 14 كيلومتراً. وجغرافياً، يمتد هذا الشريط الحدودي من البحر المتوسط شمالاً حتى معبر كرم أبو سالم جنوباً.

وبموجب ملحق معاهدة السلام المصرية - الإسرائيلية، فإن محور فيلادلفيا هو منطقة عازلة كان يخضع لسيطرة وحراسة إسرائيل قبل أن تنسحب الأخيرة من قطاع غزة عام 2005، فيما عُرف بخطة «فك الارتباط».

ووفق بنود اتفاق وقف إطلاق النار مع «حماس» الذي نقضته إسرائيل، كان من المفترض أن تبدأ الانسحاب من محور فيلادلفيا في اليوم الأخير من المرحلة الأولى للاتفاق؛ أي اليوم الأول من مارس 2025، على أن تستكمل الانسحاب خلال 8 أيام، ولكنها لم تفعل، واستأنفت القصف على غزة، كما أعلنت عن تشكيل إدارة وصفتها بأنها لتسهيل «المغادرة الطوعية» لأهل غزة، وهو ما رفضته القاهرة وعبَّرت عن إدانته رسمياً؛ حيث تصر مصر على استمرار الفلسطينيين في أرضهم، وقدمت خطة لإعادة إعمار غزة، وتحقيق حل الدولتين، وتمت الموافقة عليها في قمة عربية طارئة قبل 3 أسابيع.

وقال سفير مصر السابق لدى الأمم المتحدة، معتز أحمدين في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إنه «لا يمكن فصل عدم موافقة مصر على أوراق ترشيح سفير إسرائيل الجديد عن التوتر والخلافات بين البلدين حول حرب غزة، والخروقات الإسرائيلية على الحدود مع مصر».

ولفت إلى أنه «بروتوكولياً لا يوجد وقت معين ملزم للدولة بأن توافق على أوراق ترشيح سفير دولة أخرى، وهذه مسألة متروكة لحرية كل دولة، ومن ثم فلا يمكن لإسرائيل أن تلوم مصر على شيء»، منوهاً في الوقت نفسه بأنه «لا يحضر السفير للبلد المرشح له إلا بعد إبلاغ بلده بالموافقة عليه رسمياً من البلد المستضيف، وإذا حضر يكون حضوره غير رسمي، ولا يمكنه التعامل بالصفة الرسمية للسفير إلا بعد الموافقة».

وأشار إلى أن «تقديم أوراق الاعتماد أمام رئيس الدولة يكون بأسبقية الموافقة، أي أن مَن تتم الموافقة على ترشيحه أولاً يأخذ دوراً متقدماً وهكذا، ومن حق الدولة أيضاً أن تُقيم حفل اعتماد أوراق أمام الرئيس لعدد من السفراء الذين وافقت عليهم بأسبقية أدوارهم، وتؤخر بعض من وافقت عليهم لحفل آخر؛ حيث إن الدولة تُقيم مراسم اعتماد السفراء الجدد كل 3 أو 4 أشهر».

Your browser does not support the video tag.

مقالات مشابهة

  • دمشق تتهم إسرائيل بـ"زعزعة استقرارها" بعد غارات وتوغلات دامية  
  • لجنة حماية الصحفيين: إسرائيل اكبر دولة تقتل الصحفيين في العالم 
  • اعرف ضوابط وشروط لترخيص السلاح وفقا للقانون
  • أكسيوس: إسرائيل تخطط لاحتلال 25% من قطاع غزة لتوسيع المنطقة العازلة وتشجيع التهجير
  • غضب في تل أبيب : مصر تجاهلت دعوة سفير إسرائيل لحفل استقبال الدبلوماسيين الجدد
  • خامنئي: إذا قامت إسرائيل بأيّ «عمل شرير» ستلقى ضربة شديدة وقوية
  • هجوم تركي عنيف على إسرائيل وتل أبيب تصدر بيانا غير مسبوق
  • يمتد كيلومتراً..إسرائيل تعلن تدمير نفق لحماس في شمال غزة
  • New York Times تكشف: هذا ما تفعله إسرائيل على الحدود مع لبنان وسوريا
  • قطع الطريق على إسرائيل..الرئاسة الفلسطينية: على حماس إنهاء المواطنين في غزة