رفع الوعي القانوني حول تشريعات الذكاء الاصطناعي والرقمنة
تاريخ النشر: 18th, October 2023 GMT
أكد المحامي والمستشار القانوني الإماراتي محمد النجار، أن دولة الإمارات من الدول السباقة على المستوي الإقليمي والدولي في التشريعات القانونية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والجرائم الالكترونية وهو ما نعمل في ضوئه لتسخير الجانب القانوني بشكل مبسط وسليم للجهات المعنية وأصحاب المصلحة لضمان فهم التعقيدات القانونية للتوسع في الأسواق الدولية، بما في ذلك الامتثال للقوانين الأجنبية ولوائح التجارة.
وأضاف النجار أن “جيتكس جلوبال 2023 ” شهد نسخة استثنائية في ظل التطور التكنولوجي وثورة الذكاء الاصطناعي وتأتي المشاركة له كمحامي للمرة الأولي هذا العام كونه واحداً من المكاتب القانونية الإقليمية في المنطقة التي تتمتع بخبرة تمتد لسنوات في القانون الالكتروني أو القانون الذكي.
وأوضح النجار أنه وحرصا على إحداث وضمان توازن قانوني فعال يضمن للجميع من الناحية القانونية الاستخدام الأمن للتكنولوجيا وأدوات للذكاء الاصطناعي تأتي المشاركة لتقديم العديد من الأوجه القانونية للجهات المشاركة بالمعرض مثل التوجيه القانوني للشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا، حماية الملكية الفكرية، خصوصية البيانات والأمن السيبراني، الامتثال للتقنيات الناشئة، التراخيص والموافقات التنظيمية في القطاعات شديدة التنظيم مثل التكنولوجيا المالية، بالإضافة إلى الاعتبارات الأخلاقية والحفاظ على أعلى معايير السلوك المهني، وخاصة في صناعة ديناميكية مثل التكنولوجيا، كما ندعم أيضاً الجهات المشاركة في “جيتكس” من خلال تنظيم ورش عمل وندوات للتوعية القانونية تهدف لتثقيف الشركات الناشئة حول الجوانب القانونية لأعمالها.
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
الذكاء الاصطناعي جريمة معلوماتية!
مع بداية ثورة الذكاء الاصطناعي، ظهرت مخاوف أن يؤثر على جودة البحث الأكاديمي؛ بأن يستغله الطلاب والباحثون لسهولة الوصول للمعلومة، دون تدقيق أو تمحيص، وأن تفقد الدراسات الأكاديمية رصانتها ومرجعيتها. كان هذا أكبر المخاوف، تبعه الخوف من ظهور مؤلفات وروايات، وحتى مقالات يحل فيها (شات جي بي تي) محل المؤلف، أو الروائي أو الكاتب!.
ولكن مع التسارع المذهل لتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبحت هذه المخاوف صغيرة، أو بسيطة؛ مقارنة بما وصل إليه من قدرة مذهلة على تغيير صور الأشخاص، وإنتاج مقاطع مصورة متحركة وصلت إلى تجسيد شخصيات سياسية لا تكاد تفرقها عن الحقيقة؛ مثل قادة دول وزعماء يرقصون مع بعضهم بشكل مقزز، أو يؤدون حركات مستهجنة؛ مثل ركوع قادة دول أمام قادة آخرين، كما حدث مع الرئيس الأوكراني- على سبيل المثال- أو تمثيل نجوم الفن والرياضة في مقاطع مصطنعة، كما حدث في العيد الماضي قبل أيام من تصوير كريستيانو رونالدو وأم كلثوم وآخرين، وهم يخبزون كعك العيد، الأمر الذي قد يصل إلى استغلال ضعاف النفوس لهذه التقنيات في تصوير أشخاص في أوضاع مخلة وإباحية؛ بغرض الابتزاز، أو في أوضاع جرمية؛ بغرض الانتقام أو إلحاق الضرر بآخرين، وهذا أمر وارد جدًا في الفضاء الإلكتروني المفتوح، الذي يستخدمه الصالح والطالح والمجرم والسوي والعارف والجاهل، وهو ما يعد جريمة إلكترونية واضحة المعالم؛ تجرمها الأنظمة والأخلاق الإنسانية والتعاليم الدينية والأعراف والتقاليد، ما يوجب ضرورة التوعية بها، وإيضاح الأنظمة والعقوبات التي تحرمها وتجرمها، ولا بد أن يعي كل من يستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي، أن من ينتج مثل هذه المقاطع والصور فقط، أو يخزنها فقط، وليس أن ينشرها فقط، سيقع تحت طائلة القانون والنظام، وأن نظام مكافحة جرائم المعلوماتية يؤكد على أنه يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات، وبغرامة لا تزيد على ثلاثة ملايين ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين كلُّ شخص يرتكب أيًّا من الجرائم المعلوماتية الآتية: “إنتاج ما من شأنه المساس بالنظام العام، أو القيم الدينية، أو الآداب العامة، أو حرمة الحياة الخاصة، أو إعداده، أو إرساله، أو تخزينه عن طريق الشبكة المعلوماتية، أو أحد أجهزة الحاسب الآلي”.
الأمر خطير وليس مزحة.
Dr.m@u-steps.com