أطباء يتحدثون عن لحظات "الرعب والدم" في مستشفى المعمداني
تاريخ النشر: 18th, October 2023 GMT
كان الطبيب فضل نعيم، رئيس قسم جراحة العظام في المستشفى الأهلي العربي بغزة، قد انتهى للتو من إجراء عملية جراحية، عندما سمع دوي انفجار ضخم، وامتلأ قسمه بأناس تصرخ طلباً للمساعدة.
وقال نعيم: "الناس دخلت قسم العمليات تصرخ، الحقونا، الحقونا، هناك قتلى وجرحى في المستشفى".
وأردف قائلا إن المستشفى امتلأ بالقتلى والمصابين وبجثث تقطعت أوصالها.
وقُتلت أعداد كبيرة من الفلسطينيين في الانفجار الذي وقع الثلاثاء، وأدى إلى إفساد عمل مهمة دبلوماسية طارئة للرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي وصل إلى إسرائيل اليوم الأربعاء، لتهدئة المنطقة، لكن قادة دول عربية تجاهلوا الزيارة، وألغوا قمة طارئة كانت مقررة معه.
واتهم مسؤولون فلسطينيون إسرائيل بتنفيذ الانفجار الضخم بضربة جوية. وقالت إسرائيل إن الانفجار نجم عن إطلاق حركة الجهاد الفلسطينية صاروخاً، لكنها تنفي ذلك.
ويفخر الطبيب إبراهيم الناقة بالمستشفى الذي يعود تاريخه إلى مئة عام، ويرحب بجميع المرضى من مختلف الأديان، في منطقة صراع ويتيح لهم كنيسة ومسجداً.
ودخل أشخاص إلى المستشفى الثلاثاء بحثاً عن مأوى هرباً من أعنف قتال بين الجيش الإسرائيلي وحركة حماس منذ عقود، لكنهم قتلوا.
ولطخت الدماء الجدران والأرض في مكان عادة ما كان هادئا ويساعد المرضى على التعافي.
وقال الناقة: "هذا المكان شكل ملاذاً آمناً للنساء والأطفال وللذين هربوا من القصف الإسرائيلي في محيط المستشفى، وللذين اعتبروا أن هذا المكان ملاذ آمن لهم".
وأضاف: "دون سابق إنذار استُهدف هذا المستشفى بقذيفة لا نعرف ما هي، لكن عرفنا نتائجها باستهدافها الأطفال الذين قطعتهم أشلاء، والذين قطعتهم أجزاء".
#مجلس_الأمن يجتمع بشكل عاجل بعد فاجعة مستشفى #المعمداني في #غزة.. فهل من فرصة للتصويت على وقف لإطلاق النار؟#فيديو24
لمشاهدة المزيد من الفيديوهات:https://t.co/PnJnhViTKb pic.twitter.com/pECE26VGQF
المنطقة في أزمة
كان عدد القتلى جراء انفجار المستشفى هو الأعلى على الإطلاق من أي حادث فردي في غزة، خلال أعمال العنف الحالية، وأدى إلى اندلاع احتجاجات في الضفة الغربية المحتلة والمنطقة الأوسع، ومنها الأردن وتركيا.
وقال البريطاني الفلسطيني غسان أبو ستة إن المستشفى كان يهتز طوال اليوم بسبب القصف.
وقال إنه سمع صوت صاروخ قبل انفجار ضخم، ثم انهار سقف غرفة العمليات فوقه هو وباقي الطاقم الطبي.
وفي الباحة كان يرى الجثث والأطراف في كل مكان، وعالج رجلاً بترت ساقاه.
وقال أبو ستة إن المنظومة الطبية في غزة انهارت، وأن الأطباء يتدافعون للحصول على الموارد الأساسية. وقال: "نحن منهكون. وعدد المرضى يتزايد باستمرار".
وأدى الانفجار إلى تأجيج الوضع في منطقة تعاني من أزمة بعدما نفذت حماس، التي تسيطر على قطاع غزة، هجوماً عبر الحدود على تجمعات سكنية في جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، ما أسفر عن مقتل 1300 شخص على الأقل واحتجاز رهائن.
وردت إسرائيل بأعنف ضربات جوية على الإطلاق على قطاع غزة المحاصر وحشدت قواتها ودباباتها على حدودها.
ونشر الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، ما وصفها بأنها أدلة على أن صاروخاً فلسطينياً أخطأ الهدف وتسبب في انفجار المستشفى. وقالت حماس إن الانفجار نجم عن ضربة جوية إسرائيلية. ورفض متحدث باسم حركة الجهاد الاتهامات الإسرائيلية، ووصفها بأنها غطاء لتبرير ارتكاب مجازرها ضد المدنيين الفلسطينيين.
وقالت السلطات الصحية في غزة قبل انفجار الثلاثاء إن ما لا يقل عن 3 آلاف شخص لقوا حتفهم خلال القصف الإسرائيلي المستمر منذ 11 يوماً.
كانت مشاهد الدمار من المستشفى مروعة حتى بمعايير الأيام الاثني عشر الماضية، والتي واجهت العالم بصور صادمة، أولاً لإسرائيليين يقتلون في منازلهم، ثم لعائلات فلسطينية مدفونة تحت الأنقاض بسبب الضربات الانتقامية الإسرائيلية.
وقال أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة إن 471 فلسطينياً قُتلوا وأصيب أكثر من 314 في المستشفى.
وقال سلامة معروف رئيس المكتب الإعلامي لحكومة حماس في قطاع غزة :"مجزرة المستشفى المعمداني التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي تعد "مجزرة القرن الواحد والعشرين"، وهي امتداد لجرائمه منذ نكبة شعبنا عام 1948".
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان سلطان النيادي مانشستر سيتي غزة وإسرائيل الحرب الأوكرانية عام الاستدامة غزة وإسرائيل المستشفى المعمداني فی غزة
إقرأ أيضاً:
قيادى بحزب مستقبل وطن: إسرائيل تجر المنطقة إلى الانفجار
أدان المهندس حسين داود، الأمين المساعد لحزب مستقبل وطن بمحافظة الغربية، الهجمات الإسرائيلية الوحشية على سوريا ولبنان، والعدوان المستمر على غزة، معتبرًا أن إسرائيل تخوض حربًا مفتوحة ضد شعوب المنطقة، غير آبهة بالنتائج الكارثية التي ستترتب على جرائمها.
قال حسين داود، في بيان له، إن غزة أصبحت عنوانًا للصمود وشاهدًا على وحشية الاحتلال، إلى دمشق التي تنزف تحت القصف، وبيروت التي تهتز تحت وطأة الغارات، تواصل إسرائيل سياسات التدمير، لتثبت مرة بعد أخرى أنها كيان لا يعيش إلا على الحروب والخراب والدمار.
وقال حسين داود :""إسرائيل تمارس جرائم حرب مكتملة الأركان، غير عابئة بالقوانين الدولية أو بقرارات الأمم المتحدة. كل قذيفة تسقط على غزة، كل صاروخ ينهال على سوريا، كل غارة تستهدف لبنان، ليست مجرد اعتداء عابر، بل هي دليل إضافي على أن الاحتلال هو التهديد الأكبر للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط."
وتابع:"منذ عقود، وإسرائيل تعيش بمنطق القوة المطلقة، تعتدي دون حساب، تقتل دون مساءلة، تدمر دون عقاب، وكأنها فوق القانون، لكن التاريخ لا يرحم، وما يسطره الاحتلال اليوم بدماء الأبرياء سيظل شاهدًا على جرائمه."
واستنكر، الغارات الإسرائيلية على الأراضي السورية واللبنانية، مؤكدًا أن هذا التصعيد الممنهج يعكس سياسة الاحتلال الرامية إلى إشعال فتيل الفوضى في الشرق الأوسط، وجرّ المنطقة إلى الانفجار وصراعات لا تنتهي.
وأكد حسين داود، أن إسرائيل لم تكن يومًا طرفًا يسعى إلى السلام، بل كانت ولا تزال مصدرًا للدمار في المنطقة، تغذي النزاعات، وتؤجج الصراعات، في محاولة لإعادة رسم الخريطة السياسية بما يخدم أطماعها.
وقال:"كل حرب تبدأها إسرائيل لا تنتهي عند حدودها، بل تمتد نارها إلى كل المنطقة، وتلقي بظلالها على استقرار الشرق الأوسط كله، هذه السياسة العدوانية لن تصنع لإسرائيل أمنًا، ولن تمنحها مستقبلًا، بل ستبقيها كيانًا منبوذًا، قائمًا على القوة الغاشمة، وعاجزًا عن العيش في سلام مع محيطه."
واختتم حسين داود بيانه بدعوة المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حاسم تجاه التصعيد الإسرائيلي المستمر، ووقف نزيف الدم الذي يتجدد مع كل طلعة جوية وكل صاروخ يطلقه الاحتلال.