قال الدكتور حسن أبو طالب، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية بالقاهرة، إن “العدوان الإسرائيلي الوحشي على غزة يستهدف اقتلاع القضية الفلسطينية من جذورها وتحميلها لمصر والأردن”.

وأضاف في اتصال مع “سبوتنيك”: “هذا التوجه والرؤية الإسرائيلية واضحة لدى الرئيس السيسي والشعب المصري أجمع، وأيضا لدى المملكة الأردنية والتي ستعاني أكثر وأكثر إذا ما استمرت تلك الخطة الإسرائيلية (الجهنمية) المدعومة أمريكيا بكل قوة، وبدا ذلك واضحا من خلال تصريحات اليوم خلال لقائه مع نتنياهو في تل أبيب، حيث يقول بصراحة شديدة إنه منحاز للرؤية الإسرائيلية وسوف يعطيها الوقت والدعم الكافي، ولا يضع في اعتباره مصالح الولايات المتحدة الأمريكية مع الدول الأساسية في المنطقة ومن بينها مصر”.

وقال أبو طالب: “نعيش اليوم في مرحلة خطيرة للغاية ونتمنى أن يسود صوت العقل المفقود تماما، ليس فقط لدى إسرائيل وإنما لدى الولايات المتحدة الأمريكية وكل الدول الغربية، الغرب الذي يمد إسرائيل بشتى أنواع الأسلحة فائقة التدمير للجانب الإسرائيلي لكي يتمادى في القتل والتدمير لقطاع غزة الذي لا يمتلك واحد على مليون من القدرات العسكرية المتوفرة لدى الولايات المتحدة والغرب الذي يدعم إسرائيل بكل تلك الصراحة”، لافتا إلى أن “الشرق الأوسط إن كان سوف يتغير في تلك المرحلة فسوف يتغير إلى الأسوأ وبانفجارات لا أول لها ولا آخر”.

وأشار مستشار مركز الأهرام، إلى أن “أول تلك الانفجارات سوف يكون احتمال بعودة الحرب الكبرى مرة أخرى بين مصر وإسرائيل، وبين إسرائيل والأردن، بين إسرائيل ولبنان، وبين إسرائيل وإيران، ويمكن قراءة ذلك بقيام الولايات المتحدة بإرسال أكثر من حاملتي طائرات كبيرتين، إحداهما تعمل بالطاقة النووية وعليها أكثر من 147 طائرة مقاتلة، هذا يعني أن واشنطن تقول بكل صراحة أنها تريد تدمير تلك المنطقة، ولا تعبأ إطلاقا بمصالحها ولا بالأمن الدولي أو الإقليمي”.

ولفت أبو طالب، إلى أن هناك حالة من حالات فقدان البصيرة لدى كل النخبة السياسية في الولايات المتحدة وإسرائيل والعديد من الدول الغربية وفي مقدمتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا، هذه الدول تشارك في العدوان الإسرائيلي الهمجي على الشعب الفلسطيني الأعزل، ورغم أحاديثهم المتكررة عن حقوق الإنسان إلا أنهم لا يقيمون الحد الأدنى لتلك الحقوق.
وحذر مستشار مركز الأهرام، من أن “عودة الحديث عن الإرهاب الإسلامي هو من يضع بؤرة جديدة لصراع حضاري طويل المدى بين المنطقة والشعوب العربية والإسلامية وبين الشعوب الغربية المتوحشة”.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن “حصيلة مجزرة مستشفى المعمداني وصلت إلى 471 قتيلا و314 مصابا، بينهم 28 مصابا حالتهم حرجة”.

وقالت الوزارة إن ضحايا القصف الإسرائيلي على مستشفى المعمداني في القطاع، أمس الثلاثاء، وصلوا مقطّعي الرؤوس وأشلاء ممزقة، وكان معظمهم من الأطفال والنساء، ووصفتها بـ”المجزرة التي لا مثيل لها”.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية بأن طائرات إسرائيلية شنت غارة على المستشفى الأهلي العربي (المعمداني) في غزة، أثناء وجود آلاف الفلسطينيين النازحين الذين لجؤوا إليه، بعد أن دمرت منازلهم، وبحثوا عن مكان آمن، وأدانت منظمة الصحة العالمية قصف المستشفى، مؤكدةً أن أوامر إسرائيل بإخلاء المستشفيات من المستحيل تنفيذها.
يذكر أن حركة “حماس” الفلسطينية، أطلقت يوم السبت 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، عملية “طوفان الأقصى” لوضع حد “للانتهاكات الإسرائيلية”، بينما ردت إسرائيل بإعلان الحرب وبدء عملية عسكرية تحمل اسم “السيوف الحديدية” شملت قصفا وغارات جوية عنيفة ضد قطاع غزة.

وكالة سبوتنيك

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

الأورومتوسطي .. ذرائع إسرائيل لارتكاب جريمة مركز “أونروا” في جباليا واهية

#سواليف

قال المرصد #الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إنّ قصف #جيش_الاحتلال الإسرائيلي مركزًا صحيًا تابعًا لوكالة غوث وتشغيل #اللاجئين_الفلسطينيين ( #أونروا ) في #مخيم_جباليا شمالي قطاع #غزة يمثّل #جريمة #قتل جماعي مكتملة الأركان، تُضاف إلى سلسلة #المجازر المتعمدة التي ترتكبها إسرائيل بحق #المدنيين_الفلسطينيين في إطار #جريمة_الإبادة_الجماعية المستمرة هناك منذ أكثر من 18 شهرًا.

وذكر المرصد الأورومتوسطي في بيان صحافي أنّ الجيش الإسرائيلي استهدف في حوالي الساعة 10:55 من صباح الأربعاء 2 نيسان/ أبريل المركز الصحي الذي كان يؤوي مئات النازحين، ما أسفر عن مقتل 22 شخصًا بينهم 16 من الأطفال والنساء والمسنين،فضلًا عن إصابة عشرات آخرين، مشدّدًا على أنّ الهجوم يندرج ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف التجمعات المدنية عمدًا، والفتك الجماعي، بهدف إيقاع أكبر عدد ممكن من القتلى بين السكان العزّل، في إطار سعي منظّم لمحو الوجود الفلسطيني من قطاع غزة.

وفي تفاصيل الجريمة، أوضح المرصد الأورومتوسطي أنّ استهداف مركز “أونروا” الصحي -يُستخدم في الوقت الحالي مركزًا لإيواء النازحين- كان مزدوجًا، إذ هاجم الجيش الإسرائيلي الجهتين الشمالية والجنوبية من الطابق الأول للمركز، ما أدى إلى اندلاع حرائق وسقوط عدد كبير من القتلى والجرحى بين المدنيين.

مقالات ذات صلة اقتصاد العالم يهتز .. قلق وشجب واستعداد للرد على ترامب 2025/04/03

وأوضح المرصد الأورومتوسطي أنّ فريقه الميداني زار مركز “أونروا” الصحي فور استهدافه، وأجرى مسحًا ميدانيًا أوليًا للموقع، ولم يعثر على أي دليل يشير إلى وجود نشاط عسكري في المكان أو حوله، وهو ما أكّده أيضًا الشهود الذين تحدث إليهم الفريق، إذ نفوا بشكل قاطع وجود أي عناصر مسلحة أو معدات عسكرية في الموقع.

وبيّن المرصد الأورومتوسطي أنّ استخدام الجيش الإسرائيلي أسلحة ذات قدرة تدميرية عالية وسط حشد كبير من المدنيين، غالبيتهم من الأطفال، يكشف عن نية مُسبقة ومباشرة لارتكاب المجزرة، في ازدراء كامل لحياة الفلسطينيين، وتجريدهم من أي شكل من أشكال الأمان أو الحماية، حتى داخل منشآت تابعة للأمم المتحدة يُفترض أن تكون محمية بموجب القانون الدولي.

وقال المرصد الأورومتوسطي إنّ إسرائيل تكرّر الادعاء ذاته في كل مرة يُثار فيها الرأي العام العالمي ضد جرائمها، مدّعية أنها كانت تستهدف “مسلحين”، في محاولة لتبرير هجماتها على المدنيين، دون أن تقدّم في أي حالة دليلًا ملموسًا يمكن التحقق منه، أو تتيح لأي جهة مستقلة فحص صحة هذه الادعاءات.

وأكد أنّ إطلاق مثل هذه الادعاءات، دون أدلة أو تحقيق، لا يُعفي إسرائيل من مسؤولياتها بموجب القانون الدولي الإنساني، كما لا يُعفي الدول الأخرى من التزامها القانوني بالتحقيق في هذه الانتهاكات ومساءلة مرتكبيها.

واستنكر المرصد الأورومتوسطي القبول التلقائي الذي تحظى به الادعاءات الإسرائيلية غير المدعّمة، معتبرًا أن هذا التواطؤ الصامت يمنح إسرائيل عمليًا رخصة مفتوحة لمواصلة استهداف المدنيين، تحت غطاء قانوني زائف، ويفرّغ منظومة القانون الدولي من مضمونها وفعاليتها.

في إفادتها لفريق المرصد الأورومتوسطي، قالت “سعاد محمد ظاهر”، وهي نازحة لجأت إلى العيادة مع أسرتها بعد تدمير منزلها: “كنا نحتمي في العيادة بعد تجدد أوامر الإخلاء، فهي مكتظة بمئات النازحين، معظمهم من الأطفال والنساء. كنت أعدّ الطعام عندما سمعت انفجارين ضخمين. شعرت أنّ العيادة كلها تهتز، وتناثرت الحجارة والشظايا والغبار في كل مكان. لم أعد أرى شيئًا بسبب الدخان، لكنني كنت أسمع صراخ الناس من كل زاوية. بعد دقائق، بدأ الناس يخرجون الجثث من تحت الأنقاض، معظمهم أطفال”.

أما “غادة عبيد” (30 عامًا)، وهي نازحة كانت في العيادة لحظة القصف، فقد وصفت المشهد بقولها: “شاهدت أشلاء الأطفال متناثرة، ونساء تهشمت رؤوسهن، وأخرى فقدت قدميها، من عائلتي “الفالوجة”و”عماد”، ومن عائلة “عليان”، ومن عائلة “أبو سعدة”، قُتلوا جميعًا في لحظة. لم يكن في العيادة أي مسلحين، فقط عائلات تبحث عن الأمان وسط الموت الذي يلاحقنا في كل مكان”.

وفي السياق ذاته، قال أحد الناجين (طلب عدم ذكر اسمه): “كانت العيادة (المركز الصحي) مكتظة بالنساء والأطفال. وبحكم نزوحي هناك، كوّنت علاقات مع عدة عائلات نازحة هناك ومن بينها عائلتي “أبو سعدة” و”عليان”. وبعد حدوث القصف، تعرّفت على تسع ضحايا من عائلة “أبو سعدة” وخمسة من عائلة “عليان”، معظمهم أطفال، إضافة إلى العديد من الضحايا الآخرين في الطابق نفسه نتيجة قصف متزامن.” وأضاف: “لم يكن هناك أي وجود عسكري كما تزعم إسرائيل. كل من كان هناك مدنيون نازحون هربوا من القصف، وها هم يُقتلون حتى في مراكز الإيواء التابعة للأمم المتحدة”.

ونبّه المرصد الأورومتوسطي إلى أنّه بات من الواضح أنّ إسرائيل تمارس سياسة الأرض المحروقة ضد سكان قطاع غزة، غير آبهة بالقوانين الدولية أو الاتفاقيات الإنسانية وسط صمت وتعاجز دولي غير مقبول، مشدّدًا على ضرورة اتخاذ إجراءات ملموسة تضع حدًا لهذه المجازر وتوفر الحماية الفورية للمدنيين العزل.

ولفت المرصد الأورومتوسطي إلى أنّه على افتراض صحّ الادعاء بوجود “مسلحين” في المنطقة، وهو ما لم يثبت حتى الآن، فإنّ ذلك لا يُسقط عن إسرائيل التزاماتها القانونية الحاسمة بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، وضمان تطبيق جميع مبادئه المتعلقة بالإنسانية والتمييز والضرورة العسكرية والتناسب واتخاذ الاحتياطات الواجبة، هو التزام مطلق يقع على عاتق إسرائيل احترامه وضمان احترامه أثناء تخطيطها وتنفيذها لكل عملية من عملياتها العسكرية، جميعها دون استثناء، ويشمل ذلك اختيار الأسلوب الذي تُنفذ به العمليات العسكرية ونوع الأسلحة المستخدمة، بحيث يؤدي إلى الحد الأدنى من الخسائر والإصابات بين المدنيين.

وأكّد أنّ إسرائيل تتحمّل واجبًا قانونيًا بالامتناع عن تنفيذ أي عمل عسكري إذا كانت الخسائر المتوقعة في أرواح المدنيين وإصاباتهم تفوق المكاسب العسكرية المحتملة، وإلا كانت قد ارتكبت جريمة حرب مكتملة الأركان، كما هو الحال في هذه الجريمة، التي تأتي ضمن سياسة ممنهجة تتبعها إسرائيل في قطاع غزة وتشكل أحد أوجه جريمة الإبادة الجماعية القائمة ضد السكان الفلسطينيين، بصفتهم هذه.

وأشار إلى أنّ تتبع منهجية القتل الإسرائيلية تشير إلى وجود سياسة واضحة ترمي إلى القضاء على المدنيين الفلسطينيين في كل مكان في قطاع غزة، وبث الذعر بينهم، وحرمانهم من الإيواء أو الاستقرار ولو لحظيًّا، ودفعهم للنزوح مرارًا وتكرارًا، وإهلاكهم وإخضاعهم لظروف معيشية قاتلة، مع استمرار القصف على امتداد القطاع واستهداف المناطق المعلنة كمناطق إنسانية، والتركيز على استهداف مراكز الإيواء، بما في ذلك تلك المقامة في منشآت “أونروا”.

وطالب المرصد الأورومتوسطي جميع الدول، منفردة ومجتمعة، بتحمل مسؤولياتها القانونية والتحرك العاجل لوقف جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة بأفعالها كافة، واتخاذ جميع التدابير الفعلية لحماية الفلسطينيين المدنيين هناك، وضمان امتثال إسرائيل لقواعد القانون الدولي وقرارات محكمة العدل الدولية، وضمان مساءلتها ومحاسبتها على جرائمها ضد الفلسطينيين، داعيًا أيضا إلى تنفيذ أوامر القبض التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع في أول فرصة وتسليمهم إلى العدالة الدولية.

ودعا المرصد الأورومتوسطي المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية وعسكرية على إسرائيل بسبب انتهاكها المنهجي والخطير للقانون الدولي، بما يشمل حظر تصدير الأسلحة إليها، أو شرائها منها، ووقف كافة أشكال الدعم والتعاون السياسي والمالي والعسكري المقدمة إليها، وتجميد الأصول المالية للمسؤولين المتورطين في الجرائم ضد الفلسطينيين، وفرض حظر السفر عليهم، إلى جانب تعليق الامتيازات التجارية والاتفاقيات الثنائية التي تمنح إسرائيل مزايا اقتصادية تمكنها من الاستمرار في ارتكاب الجرائم ضد الفلسطينيين.

وحثّ المرصد الأورومتوسطي جميع الدول والكيانات ذات العلاقة على مساءلة ومحاسبة الدول المتواطئة والشريكة مع إسرائيل في ارتكاب الجرائم، وأهمها الولايات المتحدة الأمريكية، وغيرها من الدول التي تزود إسرائيل بأي من أشكال الدعم أو المساعدة المتصلة بارتكاب هذه الجرائم، بما في ذلك تقديم العون والانخراط في العلاقات التعاقدية في المجالات العسكرية والاستخباراتية والسياسية والقانونية والمالية والإعلامية، وغيرها من المجالات التي تساهم في استمرار هذه الجرائم.

مقالات مشابهة

  • مصر.. الاستثناء الصعب
  • مستشار حكومي: صادرات العراق النفطية غير مشمولة بالرسوم الأمريكية
  • مستشار حكومي: صادرات العراق النفطية ليست مشمولة بالرسوم الأمريكية
  • مستشار السوداني يوضح.. هل صادرات العراق من النفط مشمولة برسوم ترامب؟
  • الأورومتوسطي .. ذرائع إسرائيل لارتكاب جريمة مركز “أونروا” في جباليا واهية
  • مستشار ترامب: الرسوم الجمركية ستؤدي لصدمات اقتصادية قصيرة الأجل
  • هاني أبو الحسن يشكر كل من دعم إصدار فيلم نافورة الشباب الأمريكي
  • الصحة تدين تدمير العدو الأمريكي مركز صحي بمديرية وشحة في حجة
  • نشرة أخبار العالم | إسرائيل تعتزم ضم أجزاء من غزة.. انتكاسة لترامب في ويسكونسن.. مناورات عسكرية صينية تهدد تايوان.. والحصبة تهدد الولايات المتحدة
  • أعضاء في الكونجرس الأمريكي يهددون بعقوبات ضد الأمم المتحدة من أجل “إسرائيل”