الجزيرة:
2025-04-04@08:38:56 GMT

هل كان الاقتصاد الفلسطيني بخير قبل طوفان الأقصى؟

تاريخ النشر: 18th, October 2023 GMT

هل كان الاقتصاد الفلسطيني بخير قبل طوفان الأقصى؟

يعاني الاقتصاد الفلسطيني الأمرين، سواء في قطاع غزة المحاصر أو في الضفة الغربية المحتلة، في حين يعيش الإسرائيلي في رغد من العيش وبمعدل دخل مرتفع يزيد على نظيره الفلسطيني 15 ضعفا.

ففي تقرير نشرته صحيفة "لوبس" الفرنسية، أكدت الكاتبة دومينيك نورا أن الحصار المفروض على غزة منذ 17 عاما دمر اقتصادها، في حين يعيش أهالي الضفة الغربية أوضاعا صعبة في ظل العراقيل والإجراءات التي يفرضها الاحتلال.

وذكر التقرير أنه قبل 20 عاما، حذرت المنظمات الدولية (البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، ومنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد") بشكل جماعي من الخطر الذي يمثله ترك الأراضي الفلسطينية تغرق في الأزمة والفقر.

منذ ذلك الحين، يسير الوضع نحو الأسوأ في كل من الضفة الغربية (3.1 ملايين نسمة بما في ذلك القدس الشرقية) وقطاع غزة (2.2 مليون نسمة). وزادت الأزمة في القطاع عندما فرضت إسرائيل حصارا عليه بعدما سيطرت عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عام 2007.

ففي الشهر الماضي، أكد تقرير للبنك الدولي أن القيود الإسرائيلية "ما زالت من بين أكبر العقبات أمام الاستقرار والنمو وتطوير القطاع الخاص" في فلسطين.

وقبل عملية "طوفان الأقصى" التي قامت بها المقاومة الفلسطينية ضد إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، والرد الإسرائيلي بالعدوان على غزة، كان الوضع الاقتصادي للمنطقة مقلقا للغاية.

فبعد فترة قصيرة من التعافي من وباء كورونا (كوفيد-19)، انكمش اقتصاد غزة بنسبة 2.6% في الربع الأول من العام الجاري، ويعود ذلك -وفقا للبنك الدولي- إلى تراجع قطاعات الزراعة والصيد بنسبة 30% بعد قرار إسرائيل أغسطس/آب 2022 تقييد بيع سمك غزة في الضفة الغربية.

سوق البلدة القديمة بنابلس في الضفة يعاني عزوف الرواد بسبب ضعف القوة الشرائية (الجزيرة) اقتصاد يعتمد على المساعدات

في غزة، تنذر جميع المؤشرات بالخطر، مع معدل بطالة بنسبة 45%، ويصل إلى 60% بين الشباب. بالإضافة إلى ذلك، يتلقى 83% من العمال في غزة أجرا أقل من الحد الأدنى. ونتيجة لذلك، يعيش أكثر من نصف السكان تحت خط الفقر. وكان أكثر من ثلثي الأسر في هذا الشريط الساحلي يعاني بالفعل انعدام الأمن الغذائي قبل الأحداث الجارية.

أما الضفة الغربية التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية، فوضعها أفضل نوعا ما، فالبطالة هناك نسبتها 13%، وانعدام الأمن الغذائي عند مستوى 23%. ولكن اقتصادها، الذي يختنق بسبب نقاط التفتيش والقوانين المتعددة، لا يزال يعتمد تماما على إسرائيل التي تستأثر بـ70% إلى 80% من وارداتها وصادراتها.

وذكرت الكاتبة أن الفلسطينيين لم يتمكنوا من تسيير أمورهم خلال العقود الأخيرة إلا بفضل المساعدات الدولية، بدءا بالاتحاد الأوروبي، الراعي الأول الذي خصص 1.2 مليار يورو في الفترة الممتدة من 2021 إلى 2024. ومع ذلك، تراجعت المساعدات الخارجية خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وذلك بسبب غياب بعض الدول الخليجية.

ووفقا لما ذكرته منظمة أونكتاد، تعيش غزة في حلقة مفرغة دائمة، إذ يكتفي المجتمع الدولي بالمساعدات الإنسانية الطارئة وإعادة التأهيل. وفي ظل حالة انعدام الأمن الدائم، من المستحيل بالفعل جذب الاستثمارات الخاصة لتطوير الزراعة، والصيد، والحرف اليدوية، والصناعة أو نشاط الموانئ.

وقد ازدادت الفجوة بين الناتج المحلي الإجمالي للفرد في فلسطين (3 آلاف دولار) وفي إسرائيل (45 ألف دولار).

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: الضفة الغربیة

إقرأ أيضاً:

كشف إسرائيلي عن قرار يُمهّد الطريق للضم الفعلي للضفة الغربية

لا تنفك حكومة الاحتلال عن تنفيذ مخططاتها العدوانية بإعلان ضم الضفة الغربية، وقد تمثلت آخر خطواتها في قرارها استكمال رصف المزيد من الطرق الرئيسية فيها بهدف تحويل الفلسطينيين عن المنطقة الواقعة بين مستوطنة معاليه أدوميم والقدس المحتلة، بحيث تكون متاحة للمستوطنين فقط، مما يُعزّز خطة لطرد الفلسطينيين البدو من المنطقة، لأنها ستسجنهم في الوقت نفسه في منطقة معزولة، وسيخلق لهم واقعًا مستحيلًا، لأنه لم يعد لديهم مكان يذهبون إليه.

تاني غولدشتاين مراسل موقع زمن إسرائيل، أكد أن "حكومة الاحتلال وافقت قبل أيام على استكمال رصف الطريق المنفصل للفلسطينيين في صحراء الضفة الغربية، المسمى "طريق نسيج الحياة"، ويتوقع أن يمتد بين القدس ومعاليه أدوميم، ويربط بلدتي العيزرية والزعيم، ويسمح بحركة الفلسطينيين بين شمال الضفة وجنوبها، وخصصت الحكومة القرار باستثمار قدره 335 مليون شيكل، على حساب الضرائب التي يدفعها الفلسطينيون في غزة للسلطة الفلسطينية، وكانت تؤخذ منها". 

الفصل العنصري

وأضاف في تقرير ترجمته "عربي21" أن "الهدف المعلن من رصف الطريق هو منع الفلسطينيين من السفر على الطريق السريع رقم 1، الذي يمر عبر المنطقة، وتحويلهم عن المنطقة الواقعة بين معاليه أدوميم والقدس، بحيث تكون متاحة فقط للمستوطنين لعزل المنطقة، بحيث لا يتمكنوا الفلسطينيون من وصولها إلا سيرًا على الأقدام، بما فيها مُجمّع خان الأحمر، الذي يعتبرونه منطقة استراتيجية لخلق استمرارية إقليمية لدولة فلسطينية مستقبلية". 

وأشار أن "رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس صرّحا علانية بأن الهدف من الطريق هو تعزيز الربط المواصلاتي بين القدس ومعاليه أدوميم وشرق بنيامين، والمستوطنة بمنطقة E1، ووفقًا لخطة بناء قديمة من المقرر بناء 3500 وحدة سكنية للمستوطنين، وقد تم تجميد الخطة سابقًا بسبب الضغوط الدولية، لكن الحكومة الحالية مهتمة بتجديدها وتنفيذها، حيث يعيش مئات البدو الفلسطينيين من قبيلة الجهالين في منطقة E1، ويعيش آلاف آخرون في المنطقة المجاورة، بمن فيهم 200 من سكان خان الأحمر الفلسطينية". 

وأشار أنه "وفقًا للخطة، سيتم طرد البدو الفلسطينيين من منازلهم التي عاشوا فيها لقرون، لكنهم لا ينوون المغادرة، لأنهم لا يملكون مكانا آخر يذهبون إليه، وهم يعلنون أنهم لن يغادروا، رغم أننا محاصرون من جميع الجهات، لأن الهدف المعلن من الخطة هو ترحيلنا، وقد قرر الاحتلال إخلاء خان الأحمر عشرين مرة، ولم ينجح، رغم أن وضعنا سيء، وكل يومين، تُقام بؤرة استيطانية جديدة، ويصل مستوطنون جدد، وينصبون كرفانًا، ويُضايقوننا بلا هوادة، ويقتلوننا".

طرد البدو واضطهادهم

وأكد الفلسطينيون من سكان المنطقة للمراسل الاسرائيلي أن "فتيان التلال من عتاة المستوطنين، يمرون بين منازلنا، ويطالبوننا بعدم مغادرتها، وكأن القانون غائب، والشرطة والجيش لا يفعلان شيئًا، وقبل أيام، جاء مستوطن، ووصل لأحد منازلنا، وضرب صاحبه، ورغم اتصال بالشرطة، لكنها لم تفعل شيئًا، بل إن قوات الجيش والشرطة زادت منذ تشكيل الحكومة الحالية، ومنذ اندلاع الحرب، من سوء معاملة البدو في المنطقة، حتى أن أحدهم أراد بناء كوخ للسكن فيه، لكن الجيش منعه، مما اضطره مع زوجته للعيش في حظيرة الأغنام".

وكشف الفلسطينيون في أحاديث منفصلة مع المراسل أن "قوات الجيش والشرطة لا تسمح لهم بإقامة حفلات زفاف، ولا جنازات، ويمنع دخول مناطقهم من أي فلسطيني بزعم أنها محمية طبيعية، كما يُحظر البناء، ببساطة لا يسمحون لنا بالعيش على أي حال، ووفقًا لخطة الطريق الجديدة، يُفترض أن يسافر الفلسطينيون بين بيت لحم وأريحا دون التوقف عند نقاط التفتيش الأمنية". 

البروفيسور دان تيرنر، طبيب ومقيم في معاليه أدوميم, وناشط بمنظمة "أصدقاء الجهالين" ويشارك في أنشطة المساعدة لجيرانه البدو، والنضال ضد خطة البناء في منطقة E1، قال إن "خطة استكمال بناء الطريق ستُنشئ واقعًا مُستحيلًا لعشرات من رعاة الجهالين في المنطقة، لأنهم لن يتمكنوا بعد الآن من السفر إلى أبو ديس حيث تقع مدارسهم وعياداتهم ومتاجرهم، كما يُمنعون من الشراء في مستوطنات المنطقة، مما سيزيد عزلتهم وفقرهم، وكل ما تعلنه الحكومة بشأن تسهيل مرورهم عبر هذا الطريق مُريبٌ وخبيث". 

وكشف أن "السفر من أبو ديس إلى أريحا يستغرق اليوم 20 دقيقة، وإلى رام الله دون حواجز أو اختناقات مرورية 40 دقيقة، لكن الطريق الجديد سيُطيل الرحلة ثلاث مرات على الفلسطينيين، وسيضطرون لاتخاذ طريق بديل طويل للوصول إلى الشمال، بينما سيستمر المستوطنون باستخدام الطرق السريعة".

وأشار أن "هذه الخطوة ستُعزّز التمييز والفصل العنصري، كما هو الحال في باقي الأراضي المحتلة، حيث يسافر الفلسطينيون في طرق طويلة وصعبة، ولا يستطيعون استخدام على الطرق التي تخدم المستوطنات، ويسافر مسافة أطول بعدة مرات من المستوطنين الذين يسلكون طرقا موازية".

سرقة أموال الفلسطينيين

 وأشار أن "الأمر لا يتوقف عند التمييز العنصري، فالحكومة تسرق أموال الضرائب من الفلسطينيين وتستخدمها لتشجيع الاستيطان، ولذلك لم يكن مستغربا ترحيب قيادة المستوطنين بقرار الحكومة باستكمال الطريق المنفصل، وصرح رئيس مستوطنة بيت إيل، شاي ألون، أن هذ الخطوة العملية نحو فرض السيادة على كامل الضفة الغربية، وحان الوقت لنرى كافة مناطق E1 مبنية بالبناء الاستيطاني اليهودي المكثف".

فيما زعم رئيس مستوطنة معاليه أدوميم غاي يفراح أن "هذه الخطوة ستعمل على تحسين أمن المستوطنين، وتقليل الازدحام المروري في المنطقة، بجانب الدلالات السياسية المهمة، حيث سيسمح سيتنقل الفلسطينيون من جنوب الضفة إلى شمالها عبر نفق تحت الأرض، دون المرور عبر الطرق الإسرائيلية".

المنظمات الحقوقية ردّت بغضب على قرار الحكومة، وقالت حركة السلام الآن إن "الخطوة سيؤدي لإنشاء نظام طرق منفصل للمستوطنين والفلسطينيين على صيغة الفصل العنصري، مما سيسمح بإغلاق مساحة شاسعة في قلب الضفة أمام الفلسطينيين، وضم مستوطنة معاليه أدوميم بأكملها لدولة الاحتلال، أي 3% من الضفة، دون أي رغبة بتحسين النقل الفلسطيني، بل فقط في تمكين الضم".

وأضافت أن "هذه الخطوة خبرٌ سيءٌ للغاية، لأن هدفها القضاء على إمكانية إنهاء الصراع مع الفلسطينيين، وتطبيق حل الدولتين، كما سيُوجّه ضربةً قاضيةً للمجتمعات البدوية، التي ستُعزل عن بقية الضفة، ولن تتمكن من الوصول إليها بالسيارة، مما قد يعني طردًا فعليًا".

مقالات مشابهة

  • مندوب الجزائر لدى مجلس الأمن: إسرائيل تفرض عقابًا جماعيًا على الشعب الفلسطيني
  • مدير الاتصال الحكومي الفلسطيني: التصعيد الإسرائيلي في غزة يفضح عجز المجتمع الدولي
  • حملة اعتقالات صهيونية في الضفة الغربية
  • كاتس: حرق منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية ليس إرهابا
  • استشهاد 22 فلسطينيًا في قصف إسرائيلي على الضفة الغربية وقطاع غزة
  • كشف إسرائيلي عن قرار يُمهّد الطريق للضم الفعلي للضفة الغربية
  • استشهاد 22 فلسطينيًا في إطلاق نار وقصف إسرائيلي على الضفة الغربية وقطاع غزة
  • الهلال الأحمر الفلسطيني: شهيد برصاص الاحتلال خلال اقتحام البلدة القديمة بنابلس
  • الضفة الغربية.. توسع استيطاني إسرائيلي غير مسبوق
  • رغم القانون الدولي..سموتريتش: باقون في الضفة الغربية