غزة: مقتل المئات في المستشفى المعمداني يفجر غضب الشارع في دول عربية وإسلامية
تاريخ النشر: 18th, October 2023 GMT
إعداد: فرانس24 تابِع إعلان اقرأ المزيد
تستمر الاحتجاجات الأربعاء في بلدان مختلفة بالعالم العربي والإسلامي بعد مقتل مئات الفلسطينيين في قصف على المستشفى المعمداني في غزة.
وتبادل الفلسطينيون والإسرائيليون الاتهامات بقصف المستشفى الذي أسفر عن مقتل 471 شخصا على الأقل وأشعل موجة احتجاجات مناهضة لإسرائيل في المنطقة.
خرج الآلاف من المصريين في مظاهرات الأربعاء في محافظات مصر تضامنا مع غزة، بحسب ما نقلت وسائل إعلام محلية.
ونقلت فضائية "إكسترا نيوز" المصرية مشاهد تظهر متظاهرين في عدد من المحافظات بينها المنيا في الجنوب والدقهلية والمنوفية في دلتا النيل. وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أكد خلال مؤتمر صحافي الأربعاء مع المستشار الألماني أولاف شولتز "إذا طلبت من المصريين الخروج للتعبير عن رفض الفكرة (تهجير الفلسطينيين إلى مصر)، سترون الملايين (في الشوارع)".
اقرأ أيضا???? مباشر- غزة: ارتفاع حصيلة القتلى بالمستشفى المعمداني إلى 471 ومظاهرات منددة في عدة دول عربية
حشود أمام السفارة الإسرائيلية في الأردنوتظاهر نحو خمسة آلاف أردني الأربعاء بالقرب من السفارة الإسرائيلية في عمان للتعبير عن غضبهم بعد مقتل المئات مساء الثلاثاء في قصف المستشفى.
وأفاد صحافي في وكالة الأنباء الفرنسية بتواجد أمني كثيف في المكان، فيما هتف المتظاهرون الذي حملوا الأعلام الفلسطينية "يلا نحكي عالمكشوف سفارة ما بدنا نشوف"، و"لا سفارة صهيونية على الأرض الأردنية"، و"لا سفارة أمريكية على الأرض الأردنية".
كما هتفوا "اهتف وسمع كل الناس لعنة الله على عباس" و"اهتف وسمع مش خايفين لعنة الله على الخاينين" و"يا عبد الله يابن حسين افتح لنا هالجسرين" في إشارة إلى المعبرين البريين الذين يربطان المملكة بإسرائيل.
ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "ثورة حتى النصر" و"التطبيع خيانة" و"اطردوا السفير وأغلقوا السفارة" و"إلغاء وادي عربة" في إشارة إلى معاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل الموقعة عام 1994.
كما رفع المتظاهرون صور الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وكتب عليها بالعربية والإنكليزية "مجرم حرب" و"شركاء في الجريمة".
وكُتب على إحدى اللافتات بالإنكليزية "نهاية إسرائيل هي المفتاح بالنسبة لنا لنكون أحرارا".
ومنعت قوات الأمن المحتجين الغاضبين الذين كانوا يصرخون "عالسفارة عالسفارة" من الاقتراب من مبنى السفارة الذي يقع في منطقة الرابية غرب عمان وفرضوا طوقا أمنيا وأغلقوا جميع الطرق المؤدية إليها.
وقدر مصدر أمني فضل عدم الكشف عن هويته عدد المتظاهرين بنحو خمسة آلاف شخص.
محتجون أمام سفارة فرنسا في تونستظاهر الأربعاء الآلاف من التونسيين أمام السفارة الفرنسية في العاصمة التونسية للتعبير عن غضبهم وتنديدا بقصف مستشفى في غزة خلف مئات القتلى.
وردد المتظاهرون وغالبيتهم من الشباب الذين رفعوا أعلاما فلسطينية "الشعب يريد تجريم التطبيع" و"طرد السفير واجب".
وكُتب على لافتات "ماكرون قاتل" و"فرنسا ارحلي".
متظاهرون غاضبون أمام سفارة فرنسا في تونسويشعر الكثير من التونسيين بالغضب إزاء فرنسا بسبب موقفها من إسرائيل في حربها مع حركة حماس الفلسطينية. وينتقد مستخدمو الإنترنت التونسيون ووسائل الإعلام المحلية بشدة التغطية "غير المنصفة" لهذه الحرب في وسائل الإعلام الفرنسية.
وأشار صحافيو وكالة الأنباء الفرنسية إلى أن نحو ثلاثين شخصا تجمعوا أيضا بالقرب من السفارة الأمريكية في شمال العاصمة التونسية بعد الظهر. ومنعت الشرطة المتظاهرين من دخول المبنى.
وخرجت مظاهرات في مدن تونسية أخرى، في بنزرت (شمال) وسوسة (شرق) وصفاقس (وسط) والقيروان (وسط) وقابس (جنوب).
وندد الرئيس التونسي قيس سعيّد خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي ليل الثلاثاء إلى الأربعاء، "بالصمت الدولي" على "الإبادة الجماعية" التي يرتكبها، على حد قوله، الجيش الإسرائيلي ضد الفلسطينيين.
جرحى بينهم شرطيون في تركياأصيب العشرات بينهم عناصر شرطة بجروح خلال مظاهرات مناهضة لإسرائيل خرجت في إسطنبول بعد القصف الدامي على المستشفى.
جُرح 63 شخصا بينهم 42 شرطيا خلال الاحتجاجات خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في وقت متأخر الثلاثاء، وفق ما أفاد مكتب حاكم المحافظة.
واندلعت المناوشات بين الشرطة والمحتجين عندما حاول عدد من المتظاهرين تجاوز الحواجز الأمنية من أجل دخول مبنى القنصلية. واعتقلت الشرطة خمسة أشخاص.
وأفاد مكتب المحافظ بأن رجلا يبلغ من العمر 65 عاما أصيب بسكتة قلبية خلال الاحتجاجات وتوفي لاحقا في المستشفى.
وانضمت حشود كبيرة إلى المظاهرات في إسطنبول والعاصمة التركية أنقرة، مرددين شعارات مؤيدة للفلسطينيين.
فرانس24/ أ ف ب
المصدر: فرانس24
كلمات دلالية: الحرب بين حماس وإسرائيل الحرب في أوكرانيا ريبورتاج إسرائيل حماس الحرب بين حماس وإسرائيل فلسطين غزة مستشفى
إقرأ أيضاً:
ثنائيات في أمثال السيد المسيح ٦.. خلال عظة الأربعاء للبابا تواضروس
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني عظته الأسبوعية في اجتماع الأربعاء مساء اليوم، من كنيسة القديس الأنبا أنطونيوس بالمقر البابوي بالكاتدرائية العباسية، وبُثت العظة عبر القنوات الفضائية المسيحية وقناة C.O.C التابعة للمركز الإعلامي للكنيسة على شبكة الإنترنت.
واستكمل قداسته سلسلة "ثنائيات في أمثال السيد المسيح"، وقرأ جزءًا من الأصحاح الثامن عشر من إنجيل معلمنا متى والأعداد (٢١ - ٣٥)، وتناول مَثَل الملك الذي يغفر والعبد الذي لا يغفر، وربط بين المَثَل وأحد المخلع (الوحيد) الواردة قصته في الأصحاح الخامس من إنجيل معلمنا يوحنا، مشيرًا إلى القساوة البشرية في أقصى صورها.
وأوضح قداسة البابا أن المَثَل يقدم عنصر الرحمة والتي لم تكن تتوفر لدى المحيطين بمريض بيت حسدا، وشرح رحمة الله الواسعة من خلال مشاهد المَثَل، كالتالي:
- في المشهد الأول يقدم لنا المَثَل مقارنة غير متوازنة بين الملك الذي يتنازل ويرحم ويترك الدين وبين العبد الذي يتعالى ويقسو ولا يترك الدين، ومريض بيت حسدا كان يريد الرحمة من المحيطين به "لَيْسَ لِي إِنْسَانٌ يُلْقِينِي فِي الْبِرْكَةِ مَتَى تَحَرَّكَ الْمَاءُ. بَلْ بَيْنَمَا أَنَا آتٍ، يَنْزِلُ قُدَّامِي آخَرُ" (يو ٥: ٧)، بينما رحمة الله واسعة "امْتَلأَتِ الأَرْضُ مِنْ رَحْمَةِ الرَّبِّ. بِكَلِمَةِ الرَّبِّ صُنِعَتِ السَّمَاوَاتُ، وَبِنَسَمَةِ فِيهِ كُلُّ جُنُودِهَا" (مز ٣٣: ٥، ٦).
- يتكلم الأصحاح ذاته عن المعاملات الإنسانية والمغفرة للآخر، "كَمْ مَرَّةً يُخْطِئُ إِلَيَّ أَخِي وَأَنَا أَغْفِرُ لَهُ؟ هَلْ إِلَى سَبْعِ مَرَّاتٍ؟ قَالَ لَهُ يَسُوعُ: لاَ أَقُولُ لَكَ إِلَى سَبْعِ مَرَّاتٍ، بَلْ إِلَى سَبْعِينَ مَرَّةً سَبْعَ مَرَّاتٍ" (مت ١٨: ٢١، ٢٢)، وإجابة السيد المسيح فتحت أمامنا أن الرحمة بلا نهاية.
- المحاسبة في المَثَل تشير إلى يوم الدينونة، ومبلغ عشرة آلاف وزنة يُبيّن ضخامة الدين على الإنسان، فالإنسان مدين لله بكسر الوصايا وكأنها دين لا يُغفر، ولا يغفر هذا الكسر إلا رحمة الله.
- "تَمَهَّلْ عَلَيَّ فَأُوفِيَكَ الْجَمِيعَ" (مت ١٨: ٢٦)، هل نطلب من الله أن يتمهّل علينا حتى نحسن من سيرتنا، ونعيش في الوصية؟! فموقف الله من الإنسان متمثل في حبه وشفقته ورحمته وغفرانه، لأنها طبيعته.
- "فَتَحَنَّنَ سَيِّدُ ذلِكَ الْعَبْدِ وَأَطْلَقَهُ، وَتَرَكَ لَهُ الدَّيْنَ" (مت ١٨: ٢٧)، "دَمُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِهِ يُطَهِّرُنَا مِنْ كُلِّ خَطِيَّةٍ" (١ يو ١: ٧)، فالدين الذي علينا هو خطايانا وآثامنا ولذلك نلجأ إلى الله ليرفعها عنا ويرحمنا ونصير في بياض ناصع.
- في المشهد الثاني يقدم المَثَل العلاقة بين العبد والعبد الآخر، "فَلَمْ يُرِدْ بَلْ مَضَى وَأَلْقَاهُ فِي سِجْنٍ حَتَّى يُوفِيَ الدَّيْنَ" (مت ١٨: ٣٠)، ونرى أن الإنسان أمام أخيه الإنسان تكون أذنيه صماء وقلبه حجريًّا بينما الله يستجيب للإنسان من كلمات قليلة يقدمها.
- "فَلَمَّا رَأَى الْعَبِيدُ رُفَقَاؤُهُ مَا كَانَ، حَزِنُوا جِدًّا" (مت ١٨: ٣١)، برغم أن الدين كان قليلًا جدًّا إلا أن الإنسان يسقط في القساوة والخطية بسبب الغفلة والنسيان، فالله ينظر إلى الآثام العظيمة التي صنعها الإنسان ويرفعها عنه، ونحن ننظر إلى الآثام الزهيدة ونتوقف عندها ولا نغفر لبعضنا البعض.
- "وَإِنْ لَمْ تَغْفِرُوا لِلنَّاسِ زَلاَتِهِمْ، لاَ يَغْفِرْ لَكُمْ أَبُوكُمْ أَيْضًا زَلاَتِكُمْ" (مت ٦: ١٥)، الله ينظر إلى مقدار مغفرتنا للآخر لكي يعطينا الرحمة من عنده، وبنفس المقدار.
- "فَلَمَّا رَأَى الْعَبِيدُ رُفَقَاؤُهُ مَا كَانَ، حَزِنُوا جِدًّا"، الله يسمع تنهدات البشرية من قسوة الآخرين، فعندما يسقط الإنسان في القساوة والخصام والعناد ينسى أن الله يمكن أن يرحمه، "وَالْقَادِرُ أَنْ يَفْعَلَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ، أَكْثَرَ جِدًّا مِمَّا نَطْلُبُ أَوْ نَفْتَكِرُ" (أف ٣: ٢٠).
- "أَفَمَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّكَ أَنْتَ أَيْضًا تَرْحَمُ الْعَبْدَ رَفِيقَكَ كَمَا رَحِمْتُكَ أَنَا؟" (مت ١٨: ٣٣)، الله يعاتب الإنسان لأنه بفعله يستبعد نفسه من نعمة الله.
وطرح قداسته تساؤلًا: أين نحن من هذه الرحمة؟
١- يجب أن نتذكر كل أيام حياتنا كيف يرحمنا الله ويغفر لنا ويستر علينا.
٢- يجب أن نتذكر أنه إذا غفرنا سيُغفر لنا وإذا لم نغفر سيضيع منا الملكوت، فصرخة مريض بيت حسدا صرخة مدوية للغاية "لَيْسَ لِي إِنْسَانٌ"، والأمر بيد الإنسان.