صدى البلد:
2025-04-04@19:02:27 GMT

منال الشرقاوي تكتب: اسْلَمِي يا مِصْر

تاريخ النشر: 18th, October 2023 GMT

هو حب مختلف، ينبع من عاطفة عميقة وجامحة تهز الوجدان، حب الوطن الذي لا يضاهيه حب، هو الحب لمصر، الأم العظيمة، التي تحمل تاريخًا غنيًا يمتد لآلاف السنين ، في قلب مصر ينبع الوفاء والانتماء، وهي ليست مجرد بقعة جغرافية على الخريطة، بل هي رمز للحضارة والثقافة، وملتقى للأديان والأعراق. 


والولاء للوطن من القيم الأساسية التي تجمع الناس وتوحدهم، وعلى الرغم من اختلاف أفكارهم وثقافتهم وطرقهم في التعبير عن آرائهم ،يبقى حب الوطن هو الخيط الذي يربطهم جميعاً.


"اسْلَمِي يا مِصر" ليست مجرد كلمات على ورق، بل تمثل رمزية كبيرة للحب والاعتزاز بالوطن. إنها تلهم جميع فئات الشعب وتجمعهم على حب وحماية وتعزيز الوحدة الوطنية، وحماية مصر من أي شخص يفكر في المساس بأمن وأمان هذا البلد ، فستجد قلم الكاتب خنجراً ، نعم ذلك الكاتب الذي يجمع كلماته بعناية فائقة لتدخل قلوب وعقول القراء ،سيتحول قلمه إلى خنجر يطعن من يفكر في زعزعة أمن وأمان بلده ، وسترى ريشة الفنان سهماً صوب الأعداء ، فمصر هي الخط الأحمر لكل المصريين ، ولم يبالغ أمير الشعراء أحمد شوقي حين قال " لِقَلْبِي أنتِ بعدَ الدِّينِ دِيْن"، فالوطن هو أعظم قضية، وحب مصر هو جزء من وجدان كل مصري. هو الحب الذي يجمعنا جميعًا، والوفاء الذي يلهمنا للعمل معًا من أجل مستقبل أفضل لمصر، وهي الأم العظيمة التي تستحق كل الحب والعناية. مصر، هذا البلد العريق الذي يحمل تاريخ غني بالحضارات القديمة والتراث الثقافي الرائع. وأكرر، حب مصر هو أكثر من مجرد انتماء لمكان، إنها عاطفة عميقة تتجاوز الكلمات وتشمل القلوب والأرواح. 


يتساءل الكثيرون، لماذا يحب المصريون مصر بهذا العمق؟
لن أقول السبب هو أن مصر تمتلك جمالاً طبيعياً مدهشاً، من البحر الأحمر وشواطئه الخلابة إلى وادي النيل الخصب والصحراء الذهبية، مروراً بالبحر المتوسط ، ولن أقول إن هذا الحب يرجع لكونها بلداً حاضراً في تاريخ الإنسانية منذ آلاف السنين،  وأن تراثها الثقافي الرائع يتضمن الأهرامات والمعابد وثلثي آثار العالم وأنها منبع  الفنون والآداب والعلوم، فمصر كل هذا وأكثر. 


لقد شهدت مصر الكثير من التحديات والنضالات على مر العصور. من النضال ضد الاستعمار إلى النضال من أجل الحرية والعدالة ،فقد قدّم المصريون الكثير من التضحيات من أجل بناء وحماية وطنهم. هذا النضال، وهذه التضحية يعززان الحب لمصر والتأكيد على الولاء لها... ولدى المصريين هوية وطنية قوية يعتزون بها . إنهم يحملون هذه الهوية بكل فخر واعتزاز. هذه الهوية تتجاوز الانتماء الجغرافي وتشمل الانتماء لمجتمع متنوع ومتعدد الثقافات ، وهذا هو الأصعب ان تنتمي لمجتمع ووطن يحمل ثقافات وديانات وأفكاراً مختلفة، لكنه يتفق على حب هذا الوطن ، فلنكن دائمًا حراسًا لمصر ولنبذل كل ما لدينا من جهد من أجل الحفاظ على عظمتها وازدهارها.
"لكِ يا مِصْرُ السلامة ، وسَلامًا يا بلادي"
"واسْلَمِي في كُلِّ حين".

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: من أجل

إقرأ أيضاً:

الحلم سيد الأخلاق

#الحلم #سيد_الأخلاق
الأستاذ الدكتور يحيا سلامه خريسات

نعيش اليوم مرحلةً خطيرةً تتجلّى فيها أزمة القيم الأخلاقية بأوضح صورها، حيث تفشّت ظواهر العنف المجتمعي وأصبحت جزءًا من المشهد اليومي في أسواقنا وشوارعنا. نلاحظ تصاعدًا ملحوظًا في العصبية وفقدان السيطرة على التصرفات، سواء باللسان أو اليد، حتى بات الانفعال سمةً غالبةً على كثير من الناس، وعلامةً تظهر على وجوههم وجوارحهم. ولعلّ أكثر ما يثير الاستغراب أنّ هذا السلوك برز بشكلٍ جليّ خلال شهر رمضان المبارك، وهو الشهر الذي يُفترض أن يكون موسمًا للسكينة والرحمة، لا مسرحًا للغضب والتوتر، وكأنّ البعض يصوم مُكرهًا، لا عن قناعةٍ ويقين والتزام.

من المؤسف أن نرى هذا التناقض الصارخ بين جوهر العبادات وسلوك الصائمين، فمن المفروض أن يرتقي الإنسان بأخلاقه في هذا الشهر الفضيل، وأن يكون التسامح والمحبة عنوانًا للتعامل بين الناس. لكن الواقع كشف العكس تمامًا، فالشوارع تحوّلت إلى ساحات سباقٍ محمومة تسودها الفوضى والتهور، حتى أصبح الخروج من المنزل مخاطرةً بسبب رعونة البعض. المشاحنات في الأسواق والأماكن العامة أضحت مشهدًا يوميًا، وكأنّنا ننتظر انتهاء الشهر بفارغ الصبر، لا حبًّا في إتمام الطاعة، بل خلاصًا من موجة الإساءات التي اجتاحت المجتمع.

إنّ العبادات ليست مجرد طقوسٍ شكلية، بل ينبغي أن تنعكس على سلوك الفرد، فمتى ما كانت العبادة نابعةً من إيمانٍ صادق، ظهرت آثارها على التصرفات والأخلاق. أمّا من يمارسها رياءً ومجاراةً للمجتمع، فإنّها لا تترك أثرًا إيجابيًا، بل قد تُنتج سلوكًا متناقضًا يعكس انفصال العبادة عن جوهرها الحقيقي.

مقالات ذات صلة حدث في العيد!! 2025/04/02

لا أحد ينكر أنّ ضغوط الحياة كثيرة، وأنّ متطلبات العيش تفوق أحيانًا القدرة على تلبيتها، لكن حسن التدبير والتوازن في الإنفاق يمكن أن يُحدث فرقًا كبيرًا. التركيز على الأولويات والتقليل من الكماليات ليس ضعفًا، بل دليلٌ على الوعي والمسؤولية.

إنّ حسن الخلق ليس ترفًا أخلاقيًا، بل هو انعكاسٌ لحقيقة الإيمان، فمن لم تهذّبه صلاته، ولم يضبطه صيامه، فإنّ عبادته لا تعدو كونها حركاتٍ بلا معنى. الأخلاق هي الميزان الذي يُقاس به سموّ الإنسان، ومكانته في قلوب الآخرين، وتأثيره في مجتمعه. بكلمةٍ طيبة تُفتح القلوب، وبابتسامةٍ صادقة تُزرع المحبة، وبسلوكٍ راقٍ يُبنى الاحترام.

وغرس القيم الأخلاقية يبدأ من الأسرة، لكنه لا يكتمل إلا عبر المؤسسات التعليمية، حيث يقع على عاتق المدارس والجامعات دورٌ محوري في تعزيز الأخلاق وترسيخها لدى الأجيال القادمة. ولا يكون ذلك بمجرد تدريسها نظريًا، بل من خلال تقديم نماذج حية تمثل القدوة الحسنة. فالمعلم الذي يتحلى بالصبر والعدل، والأستاذ الجامعي الذي يلتزم بالنزاهة والاحترام، يصبحان مصدر إلهامٍ للطلاب، فيتعلمون منهم أكثر مما يتلقونه من المناهج الدراسية. لذا، فإنّ بناء جيلٍ يحمل القيم الأخلاقية النبيلة لا يتحقق إلا إذا رأى الطلاب هذه القيم مجسدةً في واقعهم اليومي، لا مجرد شعاراتٍ تُقال في المحاضرات والخطب.

ما أحوجنا اليوم إلى إعادة الاعتبار للأخلاق في مناهجنا التربوية، وأن نرسّخها في نفوس أبنائنا من خلال القدوة الحسنة، لا المواعظ الجوفاء. فالتربية ليست خطبًا تُلقى، بل نموذجٌ يُحتذى، فمن فقد الأخلاق فقد تأثيره، ومن كان سلوكه مناقضًا لكلامه، لن يصنع تغييرًا.

إنّ أزمة الأخلاق ليست مجرد حالةٍ طارئة، بل جرس إنذارٍ يُحتم علينا جميعًا مراجعة ذواتنا وإعادة بناء القيم التي تُحصّن المجتمع من الانهيار. فالأخلاق ليست خيارًا، بل ضرورةٌ لحياةٍ متزنةٍ ومجتمعٍ أكثر وعيًا ورُقيًا.

مقالات مشابهة

  • قبل ما تكتب إيصال الأمانة.. 7 شروط لازم تعرفها
  • بالانفوجراف.. نشرة الحصاد الأسبوعي لرصد أنشطة وزارة التنمية المحلية
  • الحلم سيد الأخلاق
  • منال عوض : رصد 517 تعديا على الأراضى الزراعية في 19 محافظة وإزالة 500 حالة
  • لم تكن المرة الأولى| 7 انسحابات تكتب الموافقة على مطالب الأهلي
  • الحب ممنوع.. واشنطن تحظر على دبلوماسييها الزواج أو الارتباط بالصينيين
  • واشنطن تفرض قيودا جديدة على موظفيها في الصين: الحب ممنوع!
  • علموا ولادكم الحب.. حسام علي يعلق على مشهد من الرحلة لباسل خياط
  • شاهد بالفيديو.. ناشط مصري يصفق للمبادرة التي أطلقتها الجماهير السودانية ليلة مباراة الهلال والأهلي (الله مليون مرة على الحب وعلى الألفة)
  • نجلاء عياد تكتب: أبطال التحدي