أفادت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية أن البرلمان البرتغالي وافق على مشروع قانون من شأنه أن ينهي قانون سابق مُنح بموجبه الجنسية البرتغالية لأحفاد اليهود "السفارديم" الذين طردوا من أراضيها منذ 5 قرون.

وبحسب الصحيفة، فإنه وبعد نقاش حاد في البرلمان، تمت الموافقة على مشروع القانون، الذي يمكن أن يدخل حيز التنفيذ في الأول من يناير (كانون الثاني) المقبل، في قراءة أولى، الجمعة الماضية، بدعم من الحزب الاشتراكي الحاكم، وستتم مراجعته بعد ذلك وربما تعديله من قبل لجنة الشؤون الدستورية والحقوق والحريات والضمانات بالبرلمان.

وفي حديثها أمام البرلمان، أمس الأول الاثنين، أوضحت وزيرة العدل البرتغالية كاتارينا سارمينتو إي كاسترو: إن "قانون الجنسية كان بمثابة "اعتراف عادل " و"تعويض تاريخي"، ولكنها أضافت أن ذلك أدى الغرض منه، قائلة إنها كانت "لفتة رمزية تهدف إلى الإشارة إلى الاعتراف الذي تم تحقيقه خلال فترة زمنية".

وخلال الأسابيع القليلة المقبلة، قد تؤدي المناقشات في البرلمان إلى تأجيل الموعد النهائي لتقديم الطلبات إلى 31 ديسمبر (كانون الأول) 2024.

262,000 individuals had applied for naturalization under the law by the end of 2022, and around 75,000 were granted citizenship.#Portugal | #Jews https://t.co/ZxtZb03jOT

— The Jerusalem Post (@Jerusalem_Post) October 18, 2023  جلسة البرلمان 

وأبدى بعض أعضاء البرلمان تحفظاتهم بشأن خطوة إغلاق الحصول على الجنسية البرتغالية، وفيما جادلت الممثلة باتريشيا جيلفاز من حزب المبادرة الليبرالية ضد إنهاء القانون في وقت قريب جداً، واقترحت تأجيله حتى عام 2025، اعترف بيدرو ديلغادو ألفيس من الحزب الاشتراكي بالحاجة إلى المراجعة، واقترح شرط الإقامة لمدة 3 سنوات في البرتغال لمقدمي الطلبات بدلاً من الخمس سنوات.

ولكن ألما ريفيرا من الحزب الشيوعي شككت في استمرار أهمية القانون، وفي المقابل، اقترحت باولا كاردوسو من الحزب الديمقراطي الاشتراكي معالجة تجاوزات نظام التقديم من دون إلغائه تماماً.

قانون الجنسية

وبحسب آخر الإحصائيات، فقد تقدم حوالي 262 ألف شخص بطلبات للحصول على الجنسية بموجب القانون حتى نهاية عام 2022، وتم منح الجنسية لنحو 75 ألف.

ومنذ إدخال لوائح أكثر صرامة في سبتمبر (أيلول)2022، تقدم أكثر من 74ألف شخص بطلب في العام الماضي.

والجدير بالذكر أن ما يقرب من 21 ألف من المتقدمين  كانوا يحملون الجنسية الإسرائيلية، كما يتضح من إحصاءات دائرة الهجرة والحدود البرتغالية، وفق الصحيفة.

وأدخلت البرتغال هذا القانون للحصول على الجنسية لأحفاد اليهود "السفارديم" في عام 2015، والذي يعود جذوره إلى تشريعات عام 2013، وسرعان ما حذت إسبانيا حذوها بإصدار "قانون العودة".

وعلى عكس النسخة الإسبانية، كان قانون البرتغال أقل صرامة، حيث لم يتطلب سوى سجل جنائي واضح وشهادة نسب سفارديم يمكن التحقق منها، والتي عادة ما تضمنها الجاليات اليهودية الكبرى في لشبونة أو بورتو.

وواجهت عملية التقديم هذه شكوكاً العام الماضي بعد مزاعم الاحتيال والفساد، وكانت إحدى القضايا البارزة تتعلق بالملياردير اليهودي الروسي رومان أبراموفيتش، الذي أثار تجنيسه البرتغالي انتقادات وسط الأحداث الجيوسياسية، وخاصة الهجوم الروسي على أوكرانيا، حيث تبين أن جنسيته الأوروبية يمكن أن تساعده في تجنب العقوبات الأوروبية على الروس.

وفي ضوء الخلافات، تم تشديد عملية الفحص، وأشار وزير الخارجية أوغوستو سانتوس سيلفا إلى أنه يتعين على المتقدمين من اليهود السفارديم إقامة "علاقة حقيقية" مع البرتغال.

وأثارت اللوائح الأكثر صرامة أيضاً الانقسامات داخل الجاليات اليهودية في البرتغال، ما أدى إلى إجراء تحقيقات قانونية في عملية مراجعة الطلبات في مدينة بورتو واعتقال حاخام الجالية اليهودية في بورتو، دانييل ليتفاك، فيما توقفت إسبانيا عن قبول طلبات الحصول على قانون الجنسية لأحفاد اليهود "السفارديم" في عام 2021.

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان سلطان النيادي مانشستر سيتي غزة وإسرائيل الحرب الأوكرانية عام الاستدامة البرتغال إسرائيل من الحزب

إقرأ أيضاً:

البرلمان الهندي يثير الجدل بتمرير مشروع قانون حول الأوقاف الإسلامية

مرر البرلمان الهندي مشروع قانون مثير للجدل قدمته حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، القومية الهندوسية، لتعديل القوانين التي تحكم أوقاف الأراضي الإسلامية، وسط احتجاجات من قبل الجماعات الإسلامية والأحزاب المعارضة.

وبموجب مشروع القانون سيجري ضم غير المسلمين إلى مجالس إدارة أوقاف الأراضي الإسلامية، ويمنح الحكومة دوراً أكبر في التحقق من ممتلكاتهم.

India’s lower house of parliament has passed a controversial bill to amend laws to change how properties worth billions of dollars donated by Indian Muslims are governed.

Prime Minister Narendra Modi’s party said changes to the law will help fight corruption, but Muslims fear… pic.twitter.com/IQcbQ81zFX

— Channel 4 News (@Channel4News) April 3, 2025

وتقول الحكومة إن التعديلات ستساعد في مكافحة الفساد، وسوء الإدارة وتعزيز التنوع، لكن المنتقدين يخشون أن يؤدي ذلك إلى تقويض حقوق الأقلية المسلمة في البلاد، وقد يستخدم لمصادرة المساجد التاريخية وممتلكات أخرى.

وكان النقاش حاداً في كلا مجلسي البرلمان، وناقش المجلس الأدنى المشروع، يوم الأربعاء حتى صباح الخميس، بينما استمر النقاش الحاد في المجلس الأعلى لأكثر من 16 ساعة، حتى صباح اليوم الجمعة.

وعارضت المعارضة بقيادة حزب المؤتمر المشروع بشدة، واصفة إياه بأنه غير دستوري ومميز ضد المسلمين.

ويفتقر حزب مودي الحاكم "حزب بهاراتيا جاناتا" إلى الأغلبية في المجلس الأدنى، لكن حلفاءه ساعدوا في تمرير المشروع.

وفي المجلس الأدنى، صوت 288 عضواً لصالح المشروع بينما عارضه 232 عضواً.

وبالمثل، صوت 128 لصالحه و95 ضده في المجلس الأعلى. وسيجري الآن إرسال المشروع إلى الرئيسة دروبادي مورمو للموافقة عليه ليصبح قانوناً.

مقالات مشابهة

  • يقيد انتقاد إسرائيل.. قانون الجنسية الجديد يثير خلافات حادة بألمانيا
  • بعد تحرك البرلمان.. غرامة 500 ألف جنيه بقانون تنظيم حيازة الكلاب الخطرة
  • برلماني سابق يستعيد مقعده بمجلس النواب بعد وفاة زميله التي تنازل لفائدته مرغما في انتخابات 2021
  • بعد عودتها لـ 42 مواطنا.. حالات رد الجنسية المصرية في القانون
  • البرلمان الهندي يثير الجدل بتمرير مشروع قانون حول الأوقاف الإسلامية
  • «حماة الوطن» يستنكر استهداف الاحتلال الإسرائيلي لبعض المناطق السورية
  • حماة الوطن يستنكر استهداف الاحتلال الإسرائيلي لبعض المناطق السورية
  • وزير يعامل كموظف.. بديل الفياض يشرخ البرلمان واتفاق على القانون الثاني للحشد
  • البرلمان الهندي يقر مشروع قانون يوسع السيطرة على ممتلكات المسلمين
  • تعديل قانون نزع الملكية يدخل البرلمان