يمن مونيتور/ قسم الأخبار

تقوم “أوبن إيه آي” (OpenAI)، الشركة المصنّعة لروبوت الدردشة الشهير “تشات جي بي تي” (ChatGPT) ومولّد الصور “دالي” (DALL-E)، ببناء أداة لاكتشاف الصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي “دقيقة بنسبة 99%”، بحسب ميرا موراتي، كبيرة مسؤولي التكنولوجيا في الشركة، والتي كشفت أنه يجري حالياً اختبار الأداة داخلياً قبل الإصدار العام المخطط له، من دون تحدّد جدولاً زمنياً لذلك.

موراتي كانت تتحدث أثناء حضورها مؤتمر “تك لايف” (Tech Live) الذي تنظمه صحيفة “وول ستريت” في لاغونا بيتش بولاية كاليفورنيا الأميركية، ومعها الرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان.

الأدوات المتاحة غير فعّالة

هناك بالفعل عدد من الأدوات التي تدّعي اكتشاف الصور أو المحتوى الآخر الذي تم إنشاؤه باستخدام الذكاء الاصطناعي، ولكنها قد تكون غير دقيقة. على سبيل المثال، أصدرت “أوبن إيه آي” في يناير أداة مماثلة تهدف إلى تحديد ما إذا كان النص قد تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي، ولكن وُضعت جانباً في يوليو لأنها كانت غير دقيقة. وقالت الشركة إنها تعمل على تحسين هذا البرنامج، وإنها ملتزمة بتطوير طرق لتحديد ما إذا كان الصوت أو الصور قد تم إنتاجها باستخدام الذكاء الاصطناعي أيضاً.

الصين تعتقل مستخدم “ChatGPT” لكتابته أخباراً مزيفة

تتزايد الحاجة إلى أدوات الكشف هذه حيث يمكن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي للتلاعب أو تلفيق التقارير الإخبارية للأحداث العالمية. يمثل منشئ الصور “فاير فلاي” (Firefly) التابع لشركة “أدوبي” (Adobe) جانباً آخر من التحدي، من خلال وعود بعدم إنشاء محتوى ينتهك حقوق الملكية الفكرية للمبدعين.

تلميحات حول “جي بي تي 5”

قدّم المسؤولون التنفيذيون في “أوبن إيه آي” يوم الثلاثاء تلميحاً حول نموذج الذكاء الاصطناعي الذي سيتبع “جي بي تي 4” (GPT-4)، دون أن يذكروا الاسم الذي سيحمله، إلا أن الشركة قدمت طلباً للحصول على حقوق العلامة التجارية لاسم “جي بي تي – 5” (GPT-5) لدى مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية الأميركي في يوليو.

لجنة التجارة الفيدرالية تحقق مع “أوبن إيه آي” حول أضرار “تشات جي بي تي”

روبوتات الدردشة مثل “تشات جي بي تي” التي تستخدم “جي بي تي 4” والنموذج السابق “جي بي تي – 3.5” عرضةٌ لاختلاق الأشياء، والمعروف أيضاً بالهلوسة. وعندما سُئلت موراتي عما إذا كان نموذج “جي بي تي 5” لم يعد ينشر الأكاذيب، قالت: “ربما”.

أضافت: “دعنا نرى. لقد أحرزنا الكثير من التقدم في مسألة الهلوسة مع (جي بي تي 4)، لكننا لسنا في المكان الذي يجب أن نكون فيه”.

هل تصنّع “أوبن إيه آي” شرائحها الخاصة؟

كما تناول ألتمان إمكانية قيام “أوبن إيه آي” بتصميم وتصنيع شرائح الكمبيوتر الخاصة بها لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها، بدلاً من استخدام تلك التي تقدمها شركات مثل “إنفيديا” (Nvidia) التي يُنظر إليها حالياً على أنها الشركة الرائدة في السوق.

قالت موراتي: “من المؤكد أن الخطط الحالية لا تشمل هذا الأمر، لكنني لا أستبعده أبداً”.

 

بلومبرغ

المصدر: يمن مونيتور

كلمات دلالية: الذكاء الأصطناعي الذکاء الاصطناعی أوبن إیه آی جی بی تی

إقرأ أيضاً:

الذكاء الاصطناعي واغتيال الخيال

هل يعجبك أن يقوم البعض باستخدام الذكاء الاصطناعي لإعادة تجسيد وتحريك وإنطاق شخصيات محبوبة، بل مقدرة موقرة، لديك في سياق تجاري؟! حتى في سياق غير تجاري، هل يروق لك خدش تلك الصورة المحفوظة في وجدانك عن الشخصية التي توقرها وتبجلها؟! رأيت في بعض التطبيقات مقاطع مصنوعة بالذكاء الاصطناعي لشخصيات موغلة القدم في عمق التاريخ، مثل فلاسفة اليونان وملوك الرومان، تنطق وتبتسم، يكون الذكاء الاصطناعي ارتكز فقط على تمثال أو نصف تمثال لهذه الشخصية أو تلك.  
بصراحة تملكتني الدهشة في البداية، لكن تفكرت في الأبعاد الذوقية وخشيت على «تجفيف» الخيال من جراء هذا التجسيد. نعم سيقال: لكن يوليوس قيصر مثلاً أو كليوباترا تم تشخيصهما مراراً في السينما والدراما والمسرح، ولم يؤثر ذلك على خصوبة الخيال التي تحاذر يا هذا.

هذا نصف صحيح، فأي تجسيد لمجرد وتقييد لمطلق، فهو على حساب الخيال... دعونا نضرب مثلاً من تاريخنا الإسلامي والعربي، ونقرأ عن شخصية كبيرة في تاريخنا، لم تمسسها يد التمثيل أو الفن عموماً، سيكون خيالي وخيالك وخيالها هو سيد المشهد، بينما لو ذكرنا مثلاً شخصية الحجاج بن يوسف، فوراً ستحضر شخصية الفنان السوري (عابد فهد) حديثاً، والفنان المصري (أنور إسماعيل) قديماً، وشخصياً بالنسبة لي فالحجاج هو الفنان المبدع أنور إسماعيل.

ثم إن المشاهد أو المتلقي يعرف ضمناً أن هذا «تمثيل» وليس مطابقة وإحياء للموتى، بينما الذكاء الاصطناعي يقول لي إن ما تراه هو الحقيقة، لو بعثت تلك الشخصية من العدم!

طافت بي هذه الخواطر بعد الضجة القانونية والأخلاقية بسبب إعلان تجاري لمحل حلويات مصري، بتنقية الذكاء الاصطناعي، تم تحريك وإنطاق نجوم من الفن المصري!

لذلك قدمت جمعية «أبناء فناني مصر للثقافة والفنون» شكوى إلى «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام»، تُطالب فيها بوقف إعلانات يبثّها مطعم حلوى شهير عبر منصات مواقع التواصل وبعض القنوات التلفزيونية، إذ تُستخدم فيها صور لعدد من النجوم من دون الحصول على موافقة ذويهم، مؤكدةً أنّ الشركة «استباحت تجسيد شخصيات عظماء الفنّ من دون تصريح بغرض الربح».

لاحظوا... ما زلنا في البداية مع هذه التقنية... ترى هل سيجف الخيال الإنساني لاحقاً؟! فالخيال هو الرحم الولود للإبداع، بل لكل شي... كل شي.

مقالات مشابهة

  • تقرير أممي: الذكاء الاصطناعي سيؤثر على قرابة نصف الوظائف في العالم
  • “الأونكتاد”: 40 % من وظائف العالم ستتأثر بالذكاء الاصطناعي
  • Runway تطلق نموذج فيديو جديد بالذكاء الاصطناعي يحافظ على تناسق المشاهد والشخصيات
  • أوبن أيه آي: منشئ الصور الجديد أصبح متاحاً لجميع المستخدمين
  • صور الذكاء الاصطناعي بأسلوب غيبلي تغرق مواقع التواصل (شاهد)
  • “آبل” تطور تطبيق صحي بالذكاء الاصطناعي
  • منشئ الصور الجديد من “OpenAI” متاح لجميع المستخدمين
  • 3 وظائف فقط ستنجو من سيطرة الذكاء الاصطناعي
  • الصين تحقق اختراقا بطائرة مسيرة مزودة بالذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي واغتيال الخيال