صراحة نيوز – طالب نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، أيمن الصفدي، نطالب بوقف العدوان على غزة ونصرة الشعب الفلسطيني.

وأكد الصفدي أنه “لا نريد لهذه الحرب أن ترى حربا عربية إسلامية مع الغرب”.

وبين الصفدي أن “الموقف الرسمي الأردني والموقف الشعبي الأردني هو موقف واحد في المطالبة بوقف هذا العدوان، وفي نصرة الشعب الفلسطيني، وفي حماية المدنيين الفلسطينيين مما يتعرضون له من قتل ودمار”.

وقال الصفدي إن ما جرى في غزة مساء أمس يحب أن يفرض على العالم كله موقفاً مختلفاً وأن يرفض الحرب. وأضاف “إن لم يكن العالم واضحاً في رفض هذه الحرب وإدانتها، فازدواجية المعايير والتمييز على أساس الجنسية والهوية يكون حقيقة، وهذا لن يؤدي إلا إلى المزيد من الصراع”.

وحذر الصفدي “لا نريد لهذه الحرب أن ترى حرباً عربية إسلامية مع الغرب، لذلك على الجميع أن يعيد تقييم مواقفه، على الجميع أن يدرك أن دعم إسرائيل في هذا العدوان الذي تجاوز كل الحدود لا ينسجم لا مع المعايير الإنسانية ولا مع القانون الدولي، ولا يصب أيضاً في مصلحة أمن واستقرار المنطقة”.

وقال الصفدي “سنفعل كل ما باستطاعتنا للإسهام لوقف هذه الحرب، لكن كما تعلمين لسنا نحن وحدنا من يستطيع أن يصل إلى هذا القرار، لكن إذا لم تتوقف هذه الحرب فالعالم ذاهب باتجاه كارثة”.

وأكد الصفدي أنه في الوقت الذي يعمل الأردن بلا انقطاع لوقف الحرب على غزة، “نعد لتقديم كل ما نستطيعه من مساعدات إنسانية،” وأضاف جلالة الملك حطت طائرته في عمان من جولته الأوروبية “وتوجه فوراً إلى اجتماع لمراجعة الاستعدادات لتقديم الدعم الإنساني لأشقائنا في فلسطين، بما في ذلك جسر جوي غير مسبوق لإيصال المساعدات للمستشفى الأردني الذي يعمل في غزة منذ العام 2009، و لنقل الجرحى الفلسطينيين للعلاج في المستشفيات الأردنية عندما يتاح ذلك”.

وقال الصفدي “نعمل في كل الجهات، نعمل سياسياً، نعمل إنسانياً، نستعد لكل ما يجري، وإذا لم يوقف هذه العالم هذه الحرب فالمنطقة كلها ذاهبة باتجاه كارثة وخطر توسع هذه الحرب خطر حقيقي.

وفي رد على سؤال حول موضوع إخراج السكان من غزة الذي وصفه جلالة الملك عبدالله الثاني بأنه خط أحمر بالنسبة للأردن، قال الصفدي “أبلغنا العالم كله موقفنا من ذلك، تصريحات جلالة الملك كانت واضحة، موقفنا واضح، هذا خط أحمر، بالنسبة لنا في الأردن أي محاولة لتهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى الأردن سيرى له الأردنيون حرباً، وبالتالي لن نسمح بذلك، سنتصدى لذلك، والدول العربية كلها في اجتماع وزراء الخارجية العرب أكدوا بأننا سنتصدى جماعياً لمثل هذه الخطوة، مصر موقفها واضح أيضاً في رفض ذلك.”

وقال أيضاً عندما “نتحدث عن القانون الدولي الذي يجب أن يطبق على الجميع بمعيار واحد، تهجير السكان من وطنهم إلى بلد ثالث هو جريمة حرب حسب اتفاقية جنيف الرابعة، تهجير السكان في الأرض المحتلة من منطقة في هذه الأرض المحتلة إلى منطقة أخرى في الأرض المحتلة هو أيضاً جريمة حرب وفق اتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكول الأول الملحق بها في العام 1977، والمحكمة الدولية التي عقدت للنظر في جرائم يوغوسلافيا أيضاً قالت إن تهجير المواطنين من بلدهم أو من منطقة إلى منطقة أخرى محتلة هو أيضاً جريمة حرب.”

وقال الصفدي “في ضوء كل ذلك، أخلاقياً، سياسياً، قانونياً هذا غير مقبول، وبالنسبة لنا في المملكة كما قال جلالة الملك هذا خط أحمر سنتصدى له.”

وقال الصفدي “مشاهد 1948، مشاهد 1967 ما تزال حية في ذاكرة اللاجئين، في ذاكرة العرب، في ذاكرة الأردنيين وهذا مشهد سنتصدى له بكل إمكاناتنا، وسيكون من العار على العالم أن يسمح بأن يتكرر.”

المصدر: صراحة نيوز

كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة جلالة الملک هذه الحرب

إقرأ أيضاً:

الحرب على غزة .. بلسان الراب الجزائري

حينما بدأ الراب في سبعينيات القرن الماضي كان شكلا فنيا يعالج أو يخوض في مشكلات الطبقات المهمشة في أمريكا، لا سيما السود وما تعرضوا له من عنصرية وتمييز جعل من شوارعهم القذرة مختبرا لصناعة فن تعبيري يتميزون به عن غيرهم، ويعبرون من خلاله عن رفضهم لواقعهم المزري، كما كانت موسيقى الراب وسيلة سلمية للتعبير عن استيائهم من السلطة السياسية والثقافية في البلد. نشأ الراب كفن شعبي وشعبوي، بعيد عن مدارس الموسيقى وسلم السولفاج، فن متمرد للقادرين عن الكتابة والقراءة بسرعة، فن يهتم بالمضمون أكثر من الشكل، لا يشدّ جمهوره سوى التنديد ضد الغبن والفقر والمطالبة بتغيير الأوضاع.

وموسيقى الراب هي واحدة من العناصر الأساسية لثقافة الهيب هوب بشكل عام، وهي ثقافة أفروأمريكية، نشأت في أحضان البيئة الأفريقية واللاتينية في بلاد العم سام، تعددت فنونها بين الكتابة والرسم على الجدران (Grafity) ورقص البريك دانس (Breakdance) وأشكال أخرى، هي في الحقيقة فنون غرائبية ولدت خارج المركز، بمعنى أنها نشأت وانتشرت من الهامش إلى كل العالم، لتتحول موسيقى الراب إلى طرب الجيل الجديد الذي يشعر أنه مطرود من السلطة.

خرج مغني الراب الجزائري "ديدين كانون 16" (الاسم الحقيقي خير الدين يوسفي) وهو الرابر رقم واحد في الجزائر بلغة الأرقام (نسبة المشاهدة والاستماع على وسائل التواصل الاجتماعي) ليلة العيد ليطلق أغنيته الجديدة الموسومة بـ"souls" أي الأرواح، ومقتبسا عن شاعر الثورة الجزائرية مفدي زكرياء مطلع النشيد الوطني "قسما بالنازلات"، توعد ديدين جيش الاحتلال بالثأر لأطفال غزة وشهدائها في الحرب الأخيرة.

الراب كغناء لا يؤمن بالنوتة على السلم الموسيقي، وكقصيدة شعرية يؤمن كاتبها بالقافية ويكفر بالوزن، فالأغنية تصلح على أي موسيقى كانت، والدليل توظيف ديدين كانون في أغنيته الأخيرة للمقطع الشهير "أعطونا الطفولة.. أعطونا السلام"، ومع ذلك استطاع أن يجعل من رسالته لغزة الترند رقم 1 في المغرب العربي، في مفارقة محيّرة بين الجهاد في سبيل الله والمواساة بأغنية راب، ما يدفعنا للتساؤل: هل الفنون الحديثة والمعاصرة التي ولجت لعالمنا العربي ضمن ما يسمى بالغزو الثقافي تحافظ على نفس القيّم والمبادئ؟

المستمع للأغنية سيكتشف أنّ هذا المغني المتأثر بثقافة أمريكية الأصل، والمؤدي لنوع غنائي يعتبره الكثيرون رديئا، استطاع بأغنية لا تتجاوز مدتها 4 دقائق أن يوصل أوجاع الغزاويين لأكثر من نصف مليون شخص في أقل من 36 ساعة.

هذه العملية الحسابية تجعلنا ملزمين بإعادة النظر في موسيقى الراب، خصوصا على مستوى السلطة الثقافية التي تبقي عليه فنا هامشيا. هذا النوع الغنائي (الراب) أصبح لغة الإنسان المعاصر الذي يعيش في زمن السرعة والتكنولوجيا، ما يعني أن جمهوره في العالم العربي ليس منسلخا عن قيمه الأصيلة ولا عن عاداته ومبادئه، بل وجد بديلا موسيقيا مناسبا له يجعله أكثر انفتاحا على العالم.

قصيدة ديدين كانون بالعامية الجزائرية جعلت محبيه من الشباب يلتفون مجددا للقضية الفلسطينية، لقد نجح ببراعة في عدم جعل فرحة العيد تنسيهم في معاناة أشقائهم بعد إنهاء دولة الاحتلال لوقف إطلاق النار وإيقاف الهدنة.

القائمون على الثقافة والفنون في العالم العربي مطالبون بترسيم هذا النوع الغنائي واحتضان المبدعين فيه، قد يكون فنا مستوردا، ولكنه تشكل مرة ثانية داخل هذه الجغرافيا بلسان عربي وهوية عربية، هؤلاء الرابورات أثبتوا خلال العقد الأخير نجاحهم في اكتساح عالم الموسيقى حققوا ملايين المشاهدات وانتشرت أغانيهم كالنار في الهشيم، تفاعل معها الملايين من الشباب العربي لأنهم وجدوها أقرب إليهم وإلى واقعهم من أيّ نوع موسيقي آخر.

السلطة الثقافية اليوم هي التي تحتاج للراب لعقد صلح مع فئة واسعة من الشباب، إعطاء مساحة لهذا الفن داخل رزنامة المهرجانات والفعاليات الفنية والموسيقية سيحدّ من ظاهرة عزوف الجمهور عن المسارح وقاعات السينما ودور الثقافة، لكن على السلطة أن لا تفكر مطلقا في تقييد هذا النوع الغنائي الذي ولد خارج القفص. الراب لا تحكمه سلطة، وفي حال ما وقع أي رابور في هذا الخطأ انقلب عليه جمهوره كما حصل مع عدد منهم في السنوات الأخيرة.

خروج ديدين كانون 16 بأغنية الأرواح في ليلة عيد الفطر هو جرعة أمل بأنّ شباب الأمة، وإن كانوا في الظاهر بعيدين عن أزمات الأمة ومشكلاتها، إلّا أنهم لا يزالون يحافظون على انتمائهم لهذا الوطن الكبير من الخليج إلى المحيط، واعين بما يحصل وعلى دراية بما يجب أن يكون على الأقل في المرحلة الحالية.

مهاجمته للمطبعين وتغنيه بمجد الثورة الجزائرية هو دليل قاطع على أنّ هذا الجيل يؤمن بالثورة وبأحقية الشعب الفلسطيني في أرضه وشرعية المقاومة ضد الاحتلال الغاشم، هذا الجيل لم يبعده الراب عن غزة ولم يخلط عليه المفاهيم، بل إنّ الراب العربي في كثير من الأغاني يحمل قيما مضافة ويحث المستمع على التشبث بأرضه وأصله.

مقالات مشابهة

  • دعاء للرزق الواسع .. ردده وأنت ذاهب لعملك يفتحها عليك فتحا عجيبا
  • مصدر مصري لـ “المحقق”: تصريحات دقلو الأخيرة دليل على سوء الموقف العسكري والقادم أسوأ لقواته
  • الحرب على غزة .. بلسان الراب الجزائري
  • بعد رسوم ترامب.. الصين ترد بقوة في الحرب التجارية.. والرئيس الأمريكي يتعهد بعدم تغيير المسار
  • دعوات لعصيان مدني في العالم العربي لوقف الإبادة في غزة
  • "يموتونا ويريحونا من هاي العيشة".. نزوح مئات الآلاف من رفح بعد عودة الاحتلال الإسرائيلي
  • رئيس "فيفا" يلمح لعودة روسيا إلى منافسات كرة القدم
  • رئيس الفيفا يتحدث عن عودة روسيا للمنافسات قريبًا .. وإمكانية ذلك
  • رفح تشهد نزوحاً جماعياً بسبب الاجتياح الإسرائيلي
  • ملك الأردن: يجب أن تتوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة