مفوضية اللاجئين: مقتل نحو «4» آلاف مدني في دارفور خلال أقل من «5» أشهر
تاريخ النشر: 18th, October 2023 GMT
بحسب مفوضية اللاجئين فإن الممتلكات المدنية لم تسلم، حيث تم تدمير ما لا يقل عن 29 مدينة وبلدة وقرية في جميع أنحاء دارفور.
التغيير: وكالات
حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن ارتفاع عدد الوفيات والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ضد المدنيين الأبرياء في دارفور، بمن فيهم اللاجئون والنازحون داخليا، يتفاقم بعد 6 أشهر من اندلاع الصراع المميت في السودان.
وقالت المفوضية في بيان صحفي الثلاثاء، إنه وفقا للتقرير الذي أصدرته مؤخرا ويحمل عنوان “موجز الحماية”، فإن قرابة 4 آلاف مدني قتلوا وأصيب 8 آلاف و400 آخرون في إقليم دارفور في الفترة ما بين 15 أبريل ونهاية أغسطس.
ويُعتقد أن غالبيتهم قد تم استهدافهم بشكل رئيسي بسبب انتمائهم العرقي، لا سيما في غرب دارفور.
وأضافت المفوضية أنه “من المأساوي أن الأطفال النازحين، بما في ذلك اللاجئون، وقعوا في مرمى النيران المتبادلة، أو قتلوا أو شوهوا بسبب تأثر مدارسهم بالقصف. ويعاني أولئك الذين وصلوا إلى أماكن آمنة من كرب نفسي حاد”.
وأوضحت مفوضية اللاجئين أن الممتلكات المدنية لم تسلم، حيث تم تدمير ما لا يقل عن 29 مدينة وبلدة وقرية في جميع أنحاء دارفور بعد عمليات النهب والحرق واسعة النطاق.
مشيرة إلى أن إطلاق النار العشوائي والقصف العنيف على المخيمات ومواقع التجمع التي تؤوي النازحين أدت إلى سقوط مئات الضحايا.
وأفادت بأنه تم تدمير أو إلحاق الضرر أو نهب أو احتلال 139 مبنى مدنيا، بما في ذلك مواقع الحصول على المياه داخل التجمعات، والمدارس، والأسواق، والمستشفيات.
كما تم استهداف طاقم طبي عمدا كان يحاول تشغيل عيادات مخصصة في مساكن خاصة.
حرمان من التعليموأشار البيان كذلك إلى إغلاق المدارس في دارفور، ما أدى إلى حرمان ملايين الأطفال من التعليم وتوفير الأماكن الآمنة لهم، كما عرضهم لمخاطر جسيمة بما فيها العنف الجنسي والكرب والصدمات والانفصال الأسري.
وقالت المفوضية إنه “بينما دمر الصراع سبل العيش، فإن الأطفال اللاجئين لا يزالون معرضين لخطر كبير للاختطاف وإجبارهم على العمل القسري، والتجنيد في الجماعات المسلحة، والاتجار بهم”.
وأضافت أن المدنيين الذين يحاولون مغادرة المنطقة بحثا عن الأمان، مُنعوا من الفرار أو واجهوا تحديات عند نقاط التفتيش، وتم اعتقالهم واحتجازهم.
تجديد الدعوة لحماية المدنيينوأكدت مفوضية اللاجئين أنها تراقب الوضع بما في ذلك من خلال شبكات حماية المجتمع في جميع ولايات دارفور.
وذلك للوصول إلى أكثر من 90 ألف شخص وتزويدهم بالمعلومات والخدمات حيثما أمكن ذلك، مؤكدة أنها زودت الأسر النازحة في شمالي وغربي دارفور بمواد الإغاثة الأساسية.
وأضافت أنها وفرت 4 مولدات للمراكز الصحية في شمالي دارفور، كما تم تقديم المساعدة القانونية للاجئين، بمن فيهم المحتجزون.
وأشارت إلى أنه عندما سمحت الظروف الأمنية، تم تنظيم جلسات توعية حول العنف بين الجنسين والأنشطة الاجتماعية لتعزيز التماسك بين المجتمعات.
وجددت المفوضية الدعوة لجميع أطراف النزاع إلى ضمان حماية المدنيين بمن فيهم اللاجئون والنازحون داخليا، وضمان المرور الآمن للمساعدات الإنسانية.
نقص التمويلونبهت إلى أن نقص التمويل مازال يجعل من الصعب الاستجابة لاحتياجات الناس، سواء داخل السودان أو في البلدان المجاورة.
حيث تم تمويل خطة الاستجابة الإنسانية للسودان بمقدار الثلث فقط، والتي تهدف للوصول إلى 17 مليون شخص داخل السودان.
كما أن هدف الخطة المتمثل في توفير مليار دولار لتلبية احتياجات 1.8 مليون شخص في تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى ومصر وإثيوبيا وجنوب السودان، لم يتم تمويله سوى بنسبة 29%.
الوسومآثار الحرب في السودان اقليم دارفور المفوضية السامية لشؤون اللاجئين حرب الجيش والدعم السريعالمصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: آثار الحرب في السودان اقليم دارفور المفوضية السامية لشؤون اللاجئين حرب الجيش والدعم السريع مفوضیة اللاجئین بما فی
إقرأ أيضاً:
مأساة السودان المنسية .. مجازر جديدة تعيدها إلى الواجهة
بغداد اليوم - متابعة
جثامين متفحمة وجرحى ينزفون لغياب الرعاية الطبية، هي ملامح مشهد مأساوي للقصف الجوي الذي نفذه طيران الجيش السوداني على سوق محلي في منطقة طرة بولاية شمال دارفور غربي البلاد يوم الاثنين الماضي، ليروي فصلًا جديدًا من الانتهاكات المروعة بحق المدنيين في هذا البلد العربي المنكوب.
وفي بلدة طرة الصغيرة، بقيت بعض الأنقاض وآثار المحال التجارية يكسوها سواد النيران، لتقف شاهدة على مجزرة بشعة ارتكبها طيران الجيش السوداني خلفت مئات القتلى والجرحى من المدنيين القرويين الذين يتجمعون في هذا السوق مرة واحدة في الأسبوع (كل يوم إثنين) للحصول على احتياجاتهم المعيشية وتبادل المنافع، لكن هذا الأسبوع كان هناك من يتربص بهذا التجمع فكانت المجزرة التي راح ضحيتها أكثر من 1000 مدني معظمهم من النساء وفق مصادر محلية.
وكشف تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن تفاصيل المجزرة التي ارتكبها طيران الجيش السوداني في بلدة طرة، واعتبرتها جريمة تضاف إلى فظائع أخرى تم الإبلاغ عنها في دارفور.
وأشار تحليل صحيفة "نيويورك تايمز" للقطات، التي تُظهر عدة جيوب من الأرض المحروقة في أنحاء السوق، إلى وقوع انفجارات متعددة. وفي مقطع فيديو صُوّر في موقع الحادث، قال شاهد عيان إن أربعة صواريخ أصابت السوق، استهدف أحدها مركزه وثلاثة صواريخ أخرى أطرافه.
وذكرت الصحيفة الأمريكية، أن الجيش السوداني اتُهم كثيرًا بقصف عشوائي في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع؛ ما أدى في كثير من الأحيان إلى مقتل العشرات دفعة واحدة.
ويواجه الجرحى مصاعب كبيرة في تلقي الرعاية الطبية نظرًا لعدم وجود مستشفيات قريبة في المنطقة، وهم يموتون نتيجة لذلك وفق ما ذكرته مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في بيان يوم الأربعاء.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، في بيان إنه "يشعر بالصدمة الشديدة إزاء التقارير التي تفيد بمقتل مئات المدنيين وإصابة العشرات جراء غارات جوية شنتها القوات المسلحة السودانية على سوق مزدحم في قرية طرة، شمال دارفور".
وأضاف "علم مكتبي أن 13 من القتلى ينتمون إلى عائلة واحدة، وأن تقارير أفادت بوفاة بعض المصابين بسبب المحدودية البالغة للحصول على الرعاية الصحية".
ونبه إلى أنه رغم تحذيراته ومناشداته المتكررة لحماية المدنيين بما يتماشى مع القانون الدولي الإنساني، "لا يزال المدنيون يتعرضون للقتل بطريقة عشوائية وللإصابة وسوء المعاملة بشكل شبه يومي، بينما لا تزال الأعيان المدنية هدفًا متكررًا".
من جهتها، أدانت منسقة الأمم المتحدة المقيمة للشؤون الإنسانية في السودان، كليمنتين نكويتا سلامي، الغارة الجوية التي نفذها الجيش السوداني على سوق "طرة" في شمال دارفور.
وقالت في بيان إن الغارة الجوية استهدفت سوق منطقة "طرة"، على بُعد 40 كيلومترًا شمال الفاشر، شمال دارفور، مما أسفر عن مقتل وإصابة مئات المدنيين.
وأضافت أن السوق الذي كان من المفترض أن يكون مكانًا للحياة اليومية ومصدرًا للرزق، تحول إلى مسرح موت ودمار.
وقالت إنها تشعر بالفزع والحزن العميق إزاء الهجمات المستمرة والمتزايدة على المدنيين في السودان.
أشار البيان إلى أن هناك تقارير مقلقة تفيد بأن بعض المصابين يموتون بسبب عدم القدرة على الحصول على الرعاية الطبية في الوقت المناسب في الفاشر، حيث أجبر الحصار المستمر والأعمال العدائية معظم المرافق الصحية على الإغلاق.
وحصدت مجزرة سوق طرة في ولاية شمال دارفور إدانات واسعة من القوى المدنية والحقوقية في السودان، وقال حزب المؤتمر السوداني إن ما حدث في طرة مجزرة جديدة تضاف إلى جرائم الحرب المستمرة طوال عامين.
وأضاف في بيان "ندين هذه الجريمة البشعة التي ولغ فيها سلاح طيران الجيش السوداني، ونرى أنها امتداد لسلسلة جرائم حرب ممتدة يستخدم فيها الطيران الحربي والبراميل المتفجرة التي تستهدف مرافق مدنية، من بينها الأسواق، خلال الحرب، وندعو قيادة القوات المسلحة للكف فورًا عن ارتكاب مزيد من الجرائم".
المصدر: وكالات