الذهب يسجل أعلى مستوياته عالميا خلال شهر مع تصاعد الحرب في غزة
تاريخ النشر: 18th, October 2023 GMT
ارتفعت أسعار الذهب العالمية ليسجل أعلى مستوياته في شهر خلال تداولات اليوم الأربعاء وذلك إثر تصاعد الصراع في قطاع غزة بعد ضرب إسرائيل لمستشفى نتج عنه مئات من القتلى الأمر الذي زاد من الطلب على الذهب كملاذ آمن من جديد.
تتداول أسعار الذهب الفوري وقت كتابة التقرير الفني لجولد بيليون عند المستوى 1938 دولار للأونصة مسجلاً ارتفاع بنسبة 0.
وعاد الطلب على الملاذ الآمن إلى التزايد من جديد ليجد الذهب دعم كبير في الأسواق ليتخطى مستويات المقاومة حول منطقة 1930 دولار للأونصة ويقترب الآن من منطقة المستوى 1950 دولار للأونصة.
تصاعد التوترات في الحرب في منطقة الشرق الأوسط أعادت المخاوف إلى الأسواق المالية، وسط توقعات بتوسع رقعة الحرب وإمكانية تدخل أطراف أخرى في الصراع الأمر الذي يزيد من التداعيات الاقتصادية والسياسية في المنطقة التي تعد أكبر مصدر للنفط الخام في العالم الأمر الذي قد ينتقل تأثيره سريعاً إلى الاقتصاد العالمي.
ارتفعت أسعار النفط الخام خلال جلسة اليوم بنسبة 1% ليسجل أعلى مستوى في أسبوعين عند 89 دولار للبرميل، وسط توقعات بإمكانية تخطيه حاجز الـ 100 دولار للبرميل في حالة استمرار الصراع في منطقة الشرق الأوسط، وتدخل إيران التي هددت إسرائيل بالفعل.
ارتفاع أسعار النفط الخام سينعكس بشكل سريع على ارتفاع مستويات التضخم العالمي، وبالتالي سيلجأ المستثمرين إلى الذهب كونه تحوط ضد التضخم.
من جانب آخر استقرت مستويات الدولار الأمريكي في تذبذب يميل إلى الهبوط حول مستويات 106 على مؤشر الدولار الذي يقيس أداؤه مقابل سلة من 6 عملات رئيسية. الأمر الذي ساعد الذهب على الارتفاع في ظل العلاقة العكسية التي تربط بينهما.
من جهة أخرى وجد الذهب المزيد من الدعم اليوم من قبل البيانات الإيجابية التي صدرت عن الصين صاحبة أكبر طلب على الذهب في العالم، فقد أظهر الاقتصاد الصيني نمو بنسبة 4.9% خلال الربع الثالث من العام الجاري بأعلى من التوقعات التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 4.5% فقط.
أيضاً ارتفع مؤشر الإنتاج الصناعي في الصين عن شهر سبتمبر بنسبة 4.5% بأفضل من التوقعات عند 4.4%، كما ارتفع مؤشر مبيعات التجزئة بنسبة 5.5% بعد أن كانت القراءة السابقة بنسبة 4.6%.
يأتي هذا التحسن في بيانات الصين على الرغم من تخفيض صندوق النقد الدولي لتوقعات نمو الاقتصاد الصيني خلال 2023 و2024 إلى 5% و4.2% على التوالي بعد أن كانت توقعاته السابقة تشير إلى نمو بنسبة 5.2% و4.5%.
التوقعات بتباطؤ الاقتصاد الصيني خلال العام الجاري والعام القادم من شأنه أن تزيد من الطلب على الذهب كملاذ آمن، فالذهب هو الاستثمار الأفضل في الأسواق في أوقات الأزمات والركود الاقتصادي والحروب.
اتجاهات البنك الفيدرالي قد يزيد الطلب على الذهب
و صدرت بيانات مبيعات التجزئة عن الاقتصاد الأمريكي والتي جاءت أفضل من التوقعات، حيث ارتفع المؤشر بنسبة 0.7% خلال شهر سبتمبر أفضل من التوقعات بنسبة 0.3% وتم تعديل القراءة السابقة لتظهر ارتفاع بنسبة 0.8%.
البيانات أثرت بشكل لحظي ودفعت الذهب إلى التراجع قبل أن يعود إلى الانتعاش من جديد بدعم من تزايد الطلب على الملاذ الآمن مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط بالإضافة إلى تصريحات من أعضاء الفيدرالي الأمريكي.
عضو البنك الفيدرالي توماس باركين صرح أن سياسة البنك الفيدرالي متشددة بالفعل وأن المبالغة في التشديد النقدي من شأنه أن تضر الاقتصاد الأمريكي بشكل غير ضروري خلال الفترة الحالية، ويرى أنه على الرغم من تماسك مستويات التضخم إلا أن البنك حقق نجاح بالفعل في السيطرة عليه.
تعد هذه التصريحات تغير في نبرة أعضاء الفيدرالي بعد التمسك بالتشديد النقدي الذي ظهر عليهم عقب اجتماع الفيدرالي الأخير، لتقوم الأسواق بالتسعير أن البنك قد انتهى بالفعل من عمليات رفع الفائدة والتشديد النقدي، وسيتم ترقب موعد خفض الفائدة بعد انتهاء مدة استقرارها عند مستويات الحالية.
الأسواق تنتظر تحديث لنظرة البنك للسياسة النقدية من خلال حديث رئيس البنك الفيدرالي جيروم باول المنتظر يوم غد، والذي من شأنه أن يوضح الصورة للأسواق وهل تغيرت نظرة البنك بالفعل للسياسة النقدية.
يذكر أن التغير في نبرة البنك الفيدرالي كان لها أثر في دعم الذهب يوم أمس، فبمجرد اقتناع الأسواق بشكل كامل أن دورة رفع الفائدة قد انتهت سيعود الذهب إلى الارتفاع من جديد حتى في ظل تيقن الأسواق أن الفائدة ستستمر عند مستوياتها الحالية لفترة أطول من الوقت.
أسعار الذهب في مصر
ارتفعت أسعار الذهب في السوق المحلي خلال تداولات اليوم الأربعاء بعد تذبذب استمر لثلاثة جلسات تقريباً، يأتي هذا في ظل تصاعد التوترات بسبب الحرب في قطاع غزة بالإضافة إلى ارتفاع سعر الأونصة العالمية لأعلى مستوى في شهر.
افتتح الذهب عيار 21 الأكثر شيوعاً تداولات اليوم عند المستوى 2365 جنيه للجرام قبل أن يرتفع ويسجل اعلى مستوى عند 2370 جنيه للجرام ليعود ويتداول وقت كتابة التقرير الفني لجولد بيليون عند المستوى 2360 جنيه للجرام.
يوم أمس ارتفع سعر الذهب بمقدار 10 جنيهات حيث أغلق عند المستوى 2345 جنيه للجرام وكان قد افتتح التداولات عند المستوى 2335 جنيه للجرام. وكان قد سجل أعلى مستوى خلال جلسة الأمس عند 2360 جنيه للجرام.
السبب الرئيسي وراء ارتفاع سعر الذهب المحلي ومحاولة اختراق منطقة 2330 – 2360 جنيه للجرام، وهو تصاعد الأحداث في قطاع غزة ومخاوف من اتساع رقعة الحرب وتدخل أطراف جديدة في الصراع الأمر الذي دفع سعر الأونصة العالمية إلى الارتفاع اليوم بنسبة 0.8%.
الذهب يعد الملاذ الآمن الأول في الأسواق المالية في أوقات الحروب وبالتالي جزء كبير من المستثمرين سيتجه إلى توسيع مشترياته من الذهب في حالة توسع دائرة الحرب خاصة مع تعنت الجانب الإسرائيلي في قبول أي مفاوضات أو اقتراحات تقدمها مصر.
من جهة أخرى تتزايد التوقعات باقتراب موعد تعويم سعر الصرف بعد أن صرح وزير المالية المصري إن صندوق النقد الدولي سيعلن موعد المراجعتين الأولى والثانية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري نهاية شهر أكتوبر الجاري.
بالنسبة للأسواق فموعد مراجعة الصندوق سيتزامن مع موعد تعويم سعر الصرف كونه أحد أبرز متطلبات الصندوق لنجاح المراجعة وصرف شريحة جديدة من القرض لمصر.
أيضاً البنك المركزي المصري وجه البنوك العاملة في مصر اليوم بخفض حدود استخدام بطاقات الائتمان في المعاملات بالنقد الأجنبي إلى 250 دولار شهرياً للعملاء داخل مصر، بالإضافة إلى تقديم العملات لمستندات السفر لتفعيل استخدام البطاقات خارج مصر.
يأتي هذا بعد أن أوقف المركزي المصري التعامل على بطاقات الخصم المباشر خارج مصر ليقتصر الاستخدام بالجنيه المصري فقط للمعاملات داخل مصر وذلك دون تحديد فترة زمنية لانتهاء هذا القرار.
قرار خفض حد استخدام بطاقات الائتماني سيزيد من الطلب على الدولار في السوق الموازية مع بحث الشركات والأفراد عن الدولار لإيداعه في البنوك لسداد التزاماتهم. وقد ارتفع سعر صرف الدولار في السوق الموازية بالفعل منذ الأسبوع الماضي وكان هذا أحد الأسباب الرئيسية وراء ارتفاع سعر الذهب المحلي بنسبة 7.9% بمقدار 170 جنيه للجرام خلال الأسبوع الماضي.
توقعات أسعار الذهب العالمية والمحلية
استطاع الذهب اختراق منطقة حرجة بين 1910 – 1930 دولار للأونصة التي أشرنا إليها من قبل، وتزامن هذا مع اختراق الحد العلوي للقناة السعرية الهابطة، ولكنه اصطدم بمستوى المقاومة الثانوي عند 1942 دولار للأونصة قبل الوصول إلى المستهدف الأول عند 1950 دولار للأونصة ومن بعده المستهدف الثاني عند منطقة 1975 – 1980 دولار للأونصة حيث تظل الرؤية الإيجابية قائمة مع بعض التصحيحات المتوقعة قبل تحقيق المستهدفات المذكورة.
مؤشرات الزخم تظهر تشبع في الشراء الأمر الذي قد يدفع السعر إلى التذبذب حول هذه المستويات لتعديل قراءة المؤشرات قبل استكمال الصعود.
أيضاً قد نشهد تراجع محدود بهدف إعادة اختبار الحد العلوي للقناة السعرية الهابطة التي تم اختراقها اليوم، .
أما عن السعر المحلي استطاع اليوم اختراق مستوى 2330 جنيه للجرام عيار 21 التي احتوت التداولات خلال الأيام القليلة الماضية، مما قد يسهل عملية الوصول إلى مستويات 2400 جنيه للجرام.
مع استمرار الدعم سواء من أوضاع السوق المحلي أو من ارتفاع سعر الأونصة العالمية قد ينجح الذهب في تجميع زخم قوي لاختراق منطقة 2400 – 2420 جنيه للجرام، وهو ما يفتح الباب لمستويات 2500 جنيه للجرام.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الذهب أسعار الذهب مصر البنك المركزي المصري سعر الذهب اليوم سعر جرام الذهب
إقرأ أيضاً:
«آي صاغة»: 680 جنيهًا ارتفاعًا في أسعار الذهب بالأسواق المحلية خلال الربع الأول من 2025
ارتفعت أسعار الذهب بالسوق المحلية نحو 18% خلال تعاملات الربع الأول من 2025، في حين ارتفعت الأوقية بالبورصة العالمية بنسبة 19%، لتسجل أكبر مكسب ربع سنوي له منذ 39 عامًا، وذلك بفعل الطلب القوي على الذهب، كملاذ آمن، نتيجة حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، ووفقًا لتقرير منصة «آي صاغة».
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن أسعار الذهب بالأسواق المحلية ارتفعت بقيمة 565 جنيهًا خلال تعاملات الربع الأول من العام الجاري، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 التعاملات مع بداية شهر يناير عند مستوى 3740 جنيهًا، ولامس مستوى 4425 جنيهًا، واختتم التعاملات مع نهاية شهر مارس عند مستوى 4420 جنيهًا.
بينما ارتفعت الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 502 دولارات خلال تعاملات الربع الأول، حيث افتتحت التعاملات عند مستوى 2624 دولارًا، ولامست مستوى 3128 دولارًا كاعلى مستوى في تاريحها في 31 مارس، واختتمت التعاملات عند مستوى 3126 دولارًا.
وأضاف، إمبابي، أن جرام الذهب عيار 24 سجل 5051 جنيهًا، وجرام الذهب عيار 18 سجل 3789 جنيهًا، فيمَا سجل جرام الذهب عيار 14 نحو 2947 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 35360 جنيهًا.
وقال المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» إن أسعار الذهب ارتفعت بنسبة 9 %، وبقيمة 370 جنيهًا خلال شهر مارس، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند مستوى 4050 جنيها، واختتم التعاملات عند مستوى 4420 جنيهًا، في حين ارتفعت الأوقية بالبورصة العالمية، بنسبة 9.4%، وبقيمة 268 دولارًا، حيث افتتحت التعاملات عند مستوى 2858 دولارًا، واختتمت عند 3126 دولارًا.
ووفقًا للتقرير اليومي لمنصة «آي صاغة»، فقد ارتفعت أسعار الذهب بالأسواق المحلية بنسبة 35 جنيهًا خلال تعاملات أمس، الاثنين، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند مستوى 4385 جنيهًا، ولامس مستوى 4425 جنيهًا، واختتم التعاملات عند 4420 جنيهًا، في حين ارتفعت الأوقية بالبورصة العالمية، بقيمة 41 دولارًا، حيث افتتحت التعاملات عند مستوى 3085 دولارًا، ولامست مستوى 3128 دولارًا يوم 31 مارس، كأعلى مستوى في تاريخها، واختتمت التعاملات عند 3126 دولارًا.
وأوضح إمبابي أن أسعار الذهب سجلت أعلى مستوياتها على الإطلاق، عند 3128 دولارًا، مدفوعة بالطلب المرتفع جراء تزايد المخاوف من استمرار التضخم وحالة عدم اليقين بشأن التجارة العالمية، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، ما دفع المستمرين للذهب كوسيلة للتحوط.
وذكر أن هذه الزيادة الأخيرة في الأسعار في الوقت الذي تستعد فيه الإدارة الأمريكية لتطبيق تعريفات جمركية جديدة على منتجات متنوعة من دول متعددة، بما في ذلك كندا والمكسيك، أكبر شريكين تجاريين للولايات المتحدة، وقد أطلق الرئيس ترامب على يوم 2 أبريل اسم "يوم التحرير".
ولفت إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية وظهور حالة عدم اليقين الاقتصادي، تزداد جاذبية الذهب كملاذٍ آمن، ما يُمهّد الطريق لتحقيق المزيد من المكاسب في الأشهر المقبلة، حيث يتزايد قلق المستثمرين بشأن التأثير المحتمل لرسوم دونالد ترامب الجمركية، خشية أن تؤدي هذه السياسات إلى انخفاض النمو، وارتفاع التضخم، وتراجع التجارة الدولية، وضعف القدرة على التنبؤ بالنظام العالمي.
وأشار إلى أن التهديدات الأمريكية باتخاذ إجراءات انتقامية وانقطاعات في الإمدادات العالمية عززت مخاوف التضخم وتباطؤ النمو، وهي ظروف دفعت تاريخيًا أسعار الذهب إلى الارتفاع، ويأتي هذا التحرك في الوقت الذي انخفض فيه مؤشر مورجان ستانلي كابيتال إنترناشيونال MSCI العالمي بنسبة 1.2%، ما يعكس تحولًا من الأصول الخطرة إلى الملاذ الآمن.
وأضاف أن الدولار لا يزال تحت الضغط، حيث تُغذي المخاوف من تباطؤ الاقتصاد الأمريكي التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيبدأ قريبًا في خفض أسعار الفائدة مجددًا، حيث تشهد الأسواق مزيدًا من التوقعات بخفض الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
في الأسبوع الماضي، رفع محللون من جولدمان ساكس وسوسيتيه جنرال وبنك أوف أمريكا توقعاتهم للأسعار، محددين مستوى 3300 دولار كهدف رئيسي تالي بنهاية العام.
في حين أطلقت أكبر أربع شركات تأمين في الصين، والتي تدير أصولًا مجمعة بقيمة 13 تريليون ين، برنامجًا تجريبيًا لشراء الذهب، مع تدفقات متوقعة تعادل 183 طنًا، ويمثل ذلك ما يقرب من نصف مشتريات البنوك المركزية العالمية العام الماضي، ويعكس هذا التحول الاستراتيجي توجهًا مؤسسيًا أعمق نحو الذهب كوسيلة للتحوط من التضخم وموازنة للمخاطر الجيوسياسية، وإلى جانب الطلب الثابت على صناديق الاستثمار والتراكم المستمر من البنوك المركزية، توفر هذه الموجة المؤسسية دعمًا قويًا لهذا الارتفاع.
في سياق متصل، تترقب الأسواق تطبيق إدارة ترامب للرسوم الجمركية على التجارة العالمية يوم الأربعاء، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر مارس يوم الجمعة، حيث يحذر المحللون من أن كلا الأمرين قد يعززان جاذبية الذهب كملاذ آمن، وتشمل البيانات البارزة الأخرى مؤشر مديري المشتريات التصنيعي ISM وفرص العمل المتاحة في JOLTS يوم الثلاثاء، ومؤشر التوظيف ADP يوم الأربعاء، ومؤشر مديري المشتريات الخدمي ISM وطلبات البطالة الأسبوعية يوم الخميس.