تحليل موقف روسيا من عملية طوفان الأقصى
تاريخ النشر: 18th, October 2023 GMT
18 أكتوبر، 2023
بغداد/المسلة الحدث:
زيد المحمداوي
ان الحرب الروسيا الاوكرانيا كان مخطط لها منذ سنوات سبقت الحرب، وكان التاخير في تنفيذها هو لايجاد بدائل الغاز والنفط الروسي لاوروبا الذي يشكل اكثر من نصف طاقتها.
لذلك أراد الرئيس الروسي ان يفشل المخطط الغربي بان يبدأ الحرب هو ويجعل أوروبا وامريكا محرجة في الخطورات التي تتخذها وبالفعل ان القرارات التي تم اتخاذها لمعاقبة روسيا كان لها الأثر السيء على أوروبا مثل تسعير النفط وما قابلة من بيع النفط والغاز بالروبل وتسعير المنتجات النفطية وغيرها من القرارات التي اضرت باوروبا.
حشدت أمريكا واروبا كل طاقاتها واموالها ومساعداتها لمساعدة ومساندة أوكرانيا، حتى تجعل من روسيا تخسرها، او تبطئ من تقدم الروس في أوكرانيا وبالفعل نجحت في تأخر حسم الحرب.
يوجد عدة نقاط تجعل من روسيا تقف الى جانب الفلسطينيين، وحتى وان كان الموقف الرسمي غير صريح وواضح ومنها ان الرئيس الاوكراني هو يهودي وان إسرائيل تدعمه بشكل رسمي حتى ان خبر اليوم بانسحاب الف عسكري إسرائيلي من أوكرانيا والعودة لإسرائيل.
كما ان اليهود دائما ما يدعمون البروتستانت والكنيسة الانجليكانية وهي ابعد ما يكون عن الأرثوذكسية الروسية.
ان الدول التي تقف مع فلسطين هي بالغالب لديها علاقات جيدة ان لم تكن بحلف مع روسيا على العكس من الدول التي تقف مع إسرائيل هي بالجبهة المعادية لروسيا.
لكن بالمقابل ان ادامة الحرب في فلسطين مع الكيان الصهيوني جعل العالم الغربي في هيجان وتشتت في جهوده بين دعمهم لأوكرانيا وبين دعمهم لإسرائيل، وفي الحقيقة ان دعمهم لأوكرانيا كلفت الكثير من أموال أوروبا وامريكا حتى بات الشعب متذمر من تدهور الحالة الاقتصادية التي يعيشونها والتضخم الذ يشهدونه.
وبالتالي ان عملية طوفان الأقصى لأبطال المقاومة والمحور خفف من الضغط على روسيا وان العملية هي في صالح روسيا حتما.
وما يؤكد ما ذهبا اليه هو ما جاء على لسان حلفاء كييف، وهو الرئيس البولندي أندريه دودا -التي قررت بلاده إرسال وحدة عسكرية وطائرات لإجلاء مواطنيها من إسرائيل- والذي اعترف بأن ما يحدث مفيد لموسكو، التي تسعى لصرف انتباه العالم أجمع عن الأحداث في أوكرانيا.
وكذلك أيضا ما صرح به النائب الأول لرئيس لجنة مجلس الاتحاد للشؤون الدولية، فلاديمير جباروف، التي قال فيها إن “الصراع الحالي بين فلسطين وإسرائيل، قد يؤدي إلى خفض حجم الدعم لأوكرانيا، وإن جزءًا كبيرًا من دعم كييف سيتم الآن إعادة توجيهه نحو إسرائيل”.
وهذا بالنتيجة يعني ان الحرب الروسية الأوكرانية بدات نهايتها تلوح في الأفق وعلى روسيا استغلال الاحداث الحالية وبالسرعة الممكنة لحسم الحرب، الوضع الإسرائيلي الان محرج جدا وخصوصا لو ان الجبهة الشمالية فتحت عليه، وهي الان مفتوحة جزئيا.
ومن جانب اخر ان الحرب في فلسطين اضافت قوة جديدة في المعسكر الشرقي وهو المقاومة الفلسطينية التي أصبحت هي صاحبة المبادرة وهو صاحبة الكف الأعلى وكما ان هذا يعني انحسار للمعسكر الغربي في المنطقة او لنقل انه ضعف وفي طريقة الى الزول.
من مصلحة روسيا ان تنتصر المقاومة وتخسر إسرائيل ومن خلفها التي تدعم أوكرانيا اما الصين فهي حتما مع المحور الشرقي لكن الجميع يعلم ان الصين لا تدلي بتصريح او تتخذ موقف واضح في الاحداث السياسية وخصوصا الحرب وهذا ما رأيناه في الحرب الأوكرانية وكذلك الان لكن واضح بحيث ان معظم حلفائها في بريكس وشانغهاي هم مؤيدي للفلسطينيين.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
زيلينسكي يكشف أول الدول الأوروبية التي سترسل قوات إلى أوكرانيا
أوكرانيا – صرح فلاديمير زيلينسكي خلال إفادة بثها التلفزيون الأوكراني، إنه واثق بأن فرنسا وبريطانيا ستكونان أول من يرسل قوات إلى أوكرانيا مشيرا إلى أن مسألة نشر القوات ستتوضح خلال شهر.
وقال زيلينسكي: “سيكون الجنود الفرنسيون، أنا واثق تماما، من بين الأوائل إذا ما تم إرسال قوات. الفرنسيون والبريطانيون. هم يطرحون هذه الفكرة اليوم كممثلين رئيسيين للقوات الأوروبية. متى وكم عددهم، لا يمكنني الجزم بذلك”.
وأضاف زيلينسكي: “نحتاج لشهر تقريبا لفهم البنية (البنية التحتية لتواجد القوات الأوروبية) بالكامل ونناقش الوجود البري والجوي والبحري وأيضا الدفاعات الجوية وكذلك بعض المسائل الحساسة الأخرى”، مشيرا إلى أن الممثلين العسكريين لأوكرانيا وبريطانيا وفرنسا سيلتقون أسبوعيا، كما أكد بأن شركاء كييف متفهمون لاحتياجات أوكرانيا والنقاط الحساسة والجغرافية والمناطق التي يحتاج فيها الأوكرانيون للدعم، حسب تعبيره.
كما وصف زيلينسكي اجتماع رؤساء أركان أوكرانيا وفرنسا وبريطانيا بأنه “بناء”، مؤكدا مشاركة دول أخرى دون أن يكشف عن أسمائها أو عددها.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلن في أعقاب قمة باريس لـ”تحالف الراغبين” في 27 مارس الماضي أن عددا من أعضاء التحالف يخططون لإرسال “قوات ردع” إلى أوكرانيا. وأوضح الرئيس الفرنسي أن هذه المبادرة الفرنسية البريطانية لن تكون بديلا للقوات الأوكرانية، ولن تكون “قوات ردع” بمثابة قوات حفظ سلام، بل أن الهدف منها سيكون ردع روسيا، وسيتم نشرها في مواقع استراتيجية محددة مسبقا بالاتفاق مع الجانب الأوكراني. كما أشار ماكرون إلى أن المبادرة لا تحظى بموافقة الجميع، لكن تنفيذها لا يتطلب إجماعا.
من جانبه، صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في 6 مارس الماضي أن روسيا لا ترى أي إمكانية للتوصل إلى حل وسط بشأن نشر “قوات حفظ سلام” أجنبية في أوكرانيا. وحذر لافروف من أن نشر قوات أجنبية سيجعل الدول الغربية غير راغبة في التفاوض على تسوية سلمية، لأن هذه القوات ستخلق “أمرا واقعا على الأرض”.
وفي العام الماضي، أفادت دائرة الصحافة في جهاز المخابرات الخارجية الروسي أن الغرب يعتزم نشر ما يسمى “قوة حفظ سلام” في أوكرانيا بقوة تصل إلى حوالي 100 ألف جندي لاستعادة القدرة القتالية لأوكرانيا. واعتبرت المخابرات الروسية أن ذلك سيشكل “احتلالا فعليا” لأوكرانيا.
بدوره، أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن نشر قوات حفظ السلام لا يمكن أن يتم إلا بموافقة أطراف النزاع، مشيرا إلى أن الحديث عن نشر مثل هذه القوات في أوكرانيا “سابق لأوانه”.
المصدر: RT