المُجرُمُون الجُدُد- دور الذكاء الاصطناعي في زيادة الجرائم وتعقيدها (32)
تاريخ النشر: 18th, October 2023 GMT
هيثم السحماوي (زمان التركية)- يعيش العالم منذ عدة سنوات في تطور غير مسبوق في التكنولوجيا، ويزداد هذه التطور يومًا بعد يوم بشكل يمكن أن نصفه بالمُعجز، ومن بين التقنيات التي شهدت تطورًا سريعًا في عالم التكنولوجيا تقنية الذكاء الاصطناعي، والتطور الذي لحق بهذه التقنية أستخدمه الإنسان الصالح فيما يخدم حياة الإنسان ويجعلها أفضل وأيسر، ولكن لم يقف أثر هذه التقنية عند هذا الحد الذي يحمل الخير للبشرية، ولكن أراد أن يستفيد المجرمون بهذا التطور في تحقيق أهدافهم ومآربهم الإجرامية، فازداد معدل الجرائم وازدادت تعقيداتها وحل شفرتها للوصول إلى الجاني.
ففيما يتعلق بتأثير تقنية الذكاء الاصطناعي بزيادة معدل الجرائم، فيمكن إيضاحه من خلال النقاط التالية:
انتشار التكنولوجيا: حيث نجد أن هناك علاقة طردية بين انتشار التكنولوجيا وزيادة معدل الجرائم التقنية، حيث يستخدم المجرمون الذكاء الاصطناعي لتنفيذ جرائم من نوع خاص مثل: القيام بهجمات إلكترونية واختراق أنظمة الأمان وسرقة المعلومات.
عملية تسجيل البيانات: يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لجمع وتحليل البيانات الشخصية والمعلومات الحساسة لأغراض احتيالية واستهداف الأفراد.
الذكاء الاصطناعي في الجرائم العنيفة والدولية :حيث يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في تنفيذ جرائم عنيفة ودولية مثل القتل و استخدام الطائرات بدون طيار مسلحة أو تطوير أسلحة ذكية.
فيما يتعلق بتأثير خاصية الذكاء الإصطناعي على تعقيد الجرائم،فيمكن الإشارة اليه من خلال توضيح هذه النقاط :
صعوبة التحقيق: يصعب تتبع وكشف الجرائم التي تستخدم فيها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مما يزيد من تعقيد عمليات التحقيق ويتطلب مهارات تحقيق متخصصة.
الاحتيال الإلكتروني: تصاعدت حالات الاحتيال الإلكتروني باستخدام التكنولوجيا الحديثة، مما يجعلها صعبة التعقب والكشف عنها.
تزييف الهوية: يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لتزوير الهويات والوثائق، مما يصعب على الجهات المختصة التحقق من الهويات الحقيقية.
هذه وغيرها من أمور ذات خطورة بالغة على حياتنا أحدثها أو تسببت فيها خاصية الذكاء الاصطناعي، سواء فيما يتعلق بزيادة معدل الجرائم أو إضفاء طابع التعقيد والغموض على أحداثها ومرتكبيها، وبالطبع جاء موازيا لهذا التطور في الأفعال الإجرامية بإستخدام هذه التقنية تطورا من قبل سلطات الدول المختصة بمواجهة هذه الجرائم والتصدي لها علي كافة الأصعدة، أو بمعني أدق ما يجب أن يكون، والسؤال هنا كيف تكون مواكبة هذا التطور واستحداث استراتيجيات أكثر فاعلية وحداثة لحماية أمن الأفراد والمجتمع من الأفعال الإجرامية، هذا ما أوضحه في المقال القادم إن شاء الله بعد إذن القارئ الفاضل.
يسعدني التواصل وإبداء الرأي [email protected]
مراجع للمقال :
Newman, G., & Clarke, R. (2019). Criminology and the Surveillance of Artificial Intelligence. Surveillance & Society, 17(1/2), 132-139.
Goodall, N. J., & Mirza, O. (2019). Artificial intelligence, social media, and crime: Opportunities and challenges for the policing of tomorrow. Policing: A Journal of Policy and Practice, 13(3), 305-317.
Gavrilis, D., & Gavrilis, M. (2018). AI and cybersecurity: A double-edged sword. Computer Fraud & Security, 2018(8), 11-14.
Holt, T. J., & Bossler, A. M. (2018). Examining the Role of Technology in the Commission of Cybercrime. In Crime and the Internet (pp. 1-17). Routledge.
Tags: الذكاء الاصطناعيجرائم إلكترونيةالمصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي جرائم إلكترونية الذکاء الاصطناعی معدل الجرائم
إقرأ أيضاً:
تقرير لـ «جي 42» و«إيكونوميست إمباكت» يسلّط الضوء على جاهزية الذكاء الاصطناعي
أبوظبي (الاتحاد)
أصدرت «جي 42»، بالشراكة مع مجلة إيكونوميست إمباكت، تقريراً بحثياً جديداً بعنوان «استعد، انطلق، الذكاء الاصطناعي».
ويبحث التقرير في جاهزية الأسواق الناشئة مثل أذربيجان ومصر والهند وإندونيسيا وكازاخستان وكينيا وتركيا لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، كما يسلّط الضوء على الفجوات الحالية التي تعيق تبني الذكاء الاصطناعي في هذه الأسواق، ويستكشف الفرص الاجتماعية والاقتصادية الواعدة، لا سيما في المناطق التي تعاني من نقص في الخدمات.
وبحسب التقرير، تُبدي الأسواق الناشئة رغبةً كبيرة في مواكبة التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي، ومع ذلك، تواجه العديد من هذه الدول تحديات كبيرة تعيق تقدمها، مثل نقص البنية التحتية المناسبة وقلة المواهب الماهرة، علاوة على ذلك، تُشكّل العوامل السياسية والاقتصادية، بما في ذلك تقلّب العملات، وعدم اليقين التنظيمي، وحالات عدم الاستقرار السياسي، عوائق رئيسية أمام جذب الاستثمار واسع النطاق في العديد من الأسواق التي شملها التقرير.
وقال بينج شياو، الرئيس التنفيذي لمجموعة «جي 42»: على غرار التحوّل الذي أحدثه اختراع الكهرباء، فإن الذكاء الاصطناعي يعد بإعادة تشكيل الاقتصادات والمجتمعات بأكملها، لكن، كما كانت الكهرباء في الماضي بعيدة المنال عن الكثيرين، فإن الذكاء الاصطناعي اليوم غير متاح للكثيرين، في جي 42، نؤمن أنه مع تحوّل الذكاء إلى خدمة أساسية من خلال الذكاء الاصطناعي، فإن مسؤوليتنا المشتركة تكمن في ضمان وصوله بشكل عادل إلى الجميع.
وأضاف: تساعدنا الأبحاث الأخيرة على فهم احتياجات الأسواق الناشئة، والفرص المتاحة في كل منها، والعقبات التي تمنع تلك الأسواق من الاستفادة من الذكاء الاصطناعي بطريقة مفيدة.
ويكشف التقرير الجديد عن تباين كبير في مدى جاهزية قادة الأعمال لتبني الذكاء الاصطناعي في الأسواق المشمولة بالاستطلاع.
واستناداً إلى آراء 700 مدير ومدير تنفيذي مشارك في اتخاذ القرارات المتعلّقة بنشر تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل الشركات المتوسطة والكبيرة، أظهرت النتائج أن نقص البنية التحتية المناسبة يمثّل العائق الأكبر أمام التبني واسع النطاق لهذه التقنيات.
وفقاً للتقرير، أشار 20% من المشاركين في الاستطلاع إلى أن بنيتهم التحتية ليست مهيأة بالكامل لاحتضان تقنيات الذكاء الاصطناعي، على الرغم من توفّر أسس تكنولوجيا المعلومات الأساسية، فعلى سبيل المثال، أفاد 70% من المستجيبين بوجود اتصال إنترنت ثابت ومستقر، وهو عامل حيوي لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي، ومع ذلك، برزت تحديات أخرى، أهمها الوصول إلى بيانات عالية الجودة، فقد أشار 81% من المشاركين إلى محدودية أو انعدام الوصول إلى بيانات التدريب، بينما أكد 84% منهم افتقارهم إلى أنظمة الحوسبة عالية السعة الضرورية لتغذية وتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي بفعالية.