تزامنًا مع مجزرة مستشفى المعمدانية التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة وأسفرت عن استشهاد أكثر من 500 شخص، رفع الراية الأسود فوق العتبة الرضوية في مدينة مشهد، ثاني أكبر مدينة في إيران بعد طهران.

اقرأ ايضاًأصوات غزة للعالم.. فلسطينيون يكشفون الوجه الحقيقي للعدو الإسرائيلي

وأظهرت صورة جرى تداولها على نطاق واسع في منصة "إكس"، تويتر سابقًا، الراية السوداء وهي ترفرف فوق العتبة الرضوية أو الحضرة الرضوية وهو الاسم الذي يطلق على موقع ضريح علي بن موسى الرضا ثامن أئمة الشيعة في مدينة مشهد في إيران.

وأطلق روّاد منصات التواصل الاجتماعي تساؤلات عن السر وراء رفع الراية السوداء فوق الضريح في هذا الوقت تحديدًا وعما إذا كان نذير حرب أم مجرد أعلان للحداد.

وذكر عدد من متداولي صورة الراية السوداء أنها رمزًا للحداد بالنسبة لشيعة، والتي يتم رفعها تقليديًا لإحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين، لكنها اليوم تقف كرمز قوي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وحدادًا على الأرواح التي فقدت في غارة إسرائيلية على مستشفى في قطاع غزة.

مجزرة مستشفى المعمدانية 

أعرب المجتمع الدولي عن غضبه وإدانته لمجزرة المعمدانية، فيما اندلعت الاحتجاجات في أنحاء مختلفة من العالم، بما في ذلك إيران.

وفي طهران، عاصمة إيران، خرج الناس إلى الشوارع ردًا على الغارة الإسرائيلية، فيما امتلأت منصات التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو لحشود كبيرة تهتف بشعارات مؤيدة للقضية الفلسطينية. 

اقرأ ايضاًالمستشفى المعمداني: تعرف على أحد أقدم مستشفيات قطاع غزة

ولا يقتصر هذا الغضب الشعبي على الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، هناك تقارير عن تحرك أشخاص في طهران نحو السفارة الفرنسية، وهو ما أثارته الجدل الأخير حول نشر رسوم كاريكاتورية للنبي محمد في فرنسا.

ورغم أن هذه الأحداث تبدو متباينة، إلا أنها مرتبطة بخيط من الحزن المشترك والغضب والدعوة إلى الاحترام والعدالة. وهي تسلط الضوء على تعقيدات المشهد الجيوسياسي، حيث يتقاطع الدين والسياسة وحقوق الإنسان ويتصادمان في كثير من الأحيان. 

وبينما يرفرف العلم الأسود في مشهد، فإنه بمثابة تذكير صارخ بأنه في ظل نشاز صرخات الحرب، يجب ألا ننسى العنصر البشري أبدًا.

المصدر: البوابة

كلمات دلالية: التشابه الوصف التاريخ مشهد إيران

إقرأ أيضاً:

روسيا تحذر من استهداف إيران.. عواقب كارثية تنتظر العالم بأسره

حذّرت روسيا، الخميس، من أن أي تهديد بشن ضربات عسكرية على إيران يعدّ أمراً غير مقبول، مشيرةً إلى أن استهداف البنية التحتية النووية للجمهورية الإسلامية قد يؤدي إلى عواقب كارثية على العالم بأسره.
  
وجاء هذا التحذير في أعقاب تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد الماضي، بقصف إيران وفرض رسوم جمركية إضافية عليها، ما لم تتوصل إلى اتفاق مع واشنطن بشأن برنامجها النووي، في حين عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة بإرسال طائرات حربية إضافية.  

وفي هذا السياق، أكدت وزارة الخارجية الروسية، في بيان رسمي، التزام موسكو بإيجاد حلول تحترم حق طهران في امتلاك برنامج نووي سلمي، مشددةً على أن أي لجوء للقوة العسكرية في هذا الملف يعدّ غير قانوني وغير مقبول.  

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن التهديدات الخارجية بقصف المنشآت النووية الإيرانية من شأنها التسبب في كارثة عالمية لا رجعة فيها، محذرةً من مغبة اللجوء إلى هذا الخيار.  

وتتهم الدول الغربية إيران بالسعي لتطوير أسلحة نووية من خلال تخصيب اليورانيوم إلى مستويات تفوق ما تحتاجه البرامج المدنية، بينما تؤكد طهران أن أنشطتها النووية تقتصر على الأغراض السلمية فقط. 
 


وتأتي هذه التطورات في ظل توقيع روسيا وإيران، في كانون الثاني/يناير الماضي معاهدة شراكة استراتيجية شاملة لتعزيز العلاقات الثنائية على مدى 20 عاماً، مع إمكانية تمديدها لخمس سنوات إضافية.

 وتهدف الاتفاقية إلى توسيع التعاون الاقتصادي، والتخفيف من تداعيات العقوبات الأميركية، وتعزيز الشراكة السياسية والعسكرية، دون أن تتضمن التزامات دفاعية مشتركة بين البلدين.  

من جانبه، أعرب نائب وزير الخارجية الروسي، سيرجي ريابكوف، عن رفض بلاده للتهديدات الأميركية ضد إيران، محذراً من أن أي هجوم قد يؤدي إلى إشعال صراع مفتوح في الشرق الأوسط، في حين رجّحت مصادر إيرانية أن الهدف من هذه التهديدات هو الضغط على طهران للقبول بمفاوضات وتقديم تنازلات غير قانونية.  

وفي تطور لافت، نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر مطلعة أن البيت الأبيض يدرس بجدية مقترحاً إيرانياً لإجراء محادثات نووية غير مباشرة، مشيراً إلى أن ترامب تلقى مؤخراً رداً رسمياً من طهران على رسالة وجهها إلى المرشد الأعلى الإيراني قبل أسابيع، اقترح فيها التفاوض المباشر بشأن الملف النووي. 
 
وأكد مستشار المرشد الإيراني،علي لاريجاني، أن فحوى رسالة ترامب لا يختلف عن تصريحاته العلنية، لكنها جاءت بلغة دبلوماسية، مضيفاً أن أي خطأ أميركي قد يدفع طهران إلى خيارات أخرى، بما في ذلك تصنيع سلاح نووي تحت ضغط شعبي.  


بدوره، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رفض بلاده إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، رداً على رسالة ترامب. وفي المقابل، أكدت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، تامي بروس، أن الرئيس الأميركي منفتح على التعاون مع إيران، لكنه سيلجأ إلى خيارات بديلة إذا رفضت طهران التجاوب.  

وكان ترامب قد انسحب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015، والذي فرض قيوداً على البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات، قبل أن يعيد فرض عقوبات مشددة على طهران، وسط اتهامات غربية لها بتجاوز القيود المفروضة على تخصيب اليورانيوم، وهو ما تنفيه إيران.

مقالات مشابهة

  • إدارة ترامب تريد "مباحثات مباشرة" مع إيران
  • تقرير: إيران تتخلى عن الحوثيين وتنسحب من اليمن
  • وسط تهديدات أمريكية بقصف المنشآت النووية الإيرانية.. موسكو تتحرك بقوة للوساطة بين طهران وواشنطن
  • بزشكيان يعلن ترحيب طهران بإخضاع الأنشطة النووية الإيرانية للتحقيق
  • إيران تتخلى عن الحوثيين.. طهران تسحب قواتها من اليمن
  • صحيفة: إيران ستزول بحلول هذا التاريخ ما لم تستجب لشروط ترامب
  • روسيا تحذر من استهداف إيران.. عواقب كارثية تنتظر العالم بأسره
  • إسرائيل لا تستبعد المسار الدبلوماسي مع إيران
  • أمريكا تبحث مع بنوك عالمية العقوبات على نفط إيران
  • هولندا تطالب إيران بضمان أمن الملاحة البحرية