كيف دعم صانعو المحتوى فلسطين عبر صفحاتهم؟.. «الحياد خيانة»
تاريخ النشر: 18th, October 2023 GMT
باتت صفحاتهم التي يتابعها ملايين الأشخاص من مصر والعالم منصة إعلامية بمختلف اللغات، تنقل أحداث القضية الفلسطينية في ظل التعتيم الإعلامي الغربي الذي ينحاز إلى جانب المُحتل الإسرائيلي على حساب الشعب الفلسطيني، إذ أصبح صانعو المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي صوت الشعب الفلسطيني وأمله الوحيد أمام كذب وتضليل المحتل.
المعتصم بالله أحد صانعي المحتوى على منصة X «تويتر سابقًا»، حرص على نشر مجموعة من التدوينات باللغة الإنجليزية عبر حسابه الشخصي، تتناول تاريخ القضية الفلسطينية منذ بدايتها وحتى الأحداث الأخيرة التي بدأت قبل 10 أيام، وعلق عليها قائلًا: «هذه التغريدة موجهة لمستخدمي تويتر غير العرب، إذا كنت لا تعرف الحقيقة كاملة فإليك ملخص تاريخي بسيط لتوضيح الأمور لك».
وصلت التغريدة إلى أكثر من 10 ملايين متابع على المنصة، واستقطبت بعض المتابعين من خارج الوطن العربي، فـ هداه تفكيره إلى ترجمة هذا المنشور إلى نحو 9 لغات، يقول لـ«الوطن»: «أول ما كتبت الثريدز ده، لقيت ناس أجانب بدأت ترد، فـ طلبت من ناس لو يعرفوا يترجموا بلغات تانية يبعتولي، فالناس بدأت تبعت، وترجمناه للغة الصيني والهندي والكوري والياباني والفرنساوي والإسباني والإيطالي والألماني والأردو».
وتناول «المعتصم بالله»- الذي يتابعه أكثر من 100 ألف شخص- خلال تدويناته على منصة X تاريخ القضية الفلسطينية، وكذب وتضليل الإعلام الغربي في نقل مُجريات الأحداث بفلسطين، وعن أسباب دعم أمريكا للعدوان الإسرائيلي: «حاولت أتكلم في أكتر من حاجة تخص القضية الفلسطينية، خاصة التضليل اللي بيتم من الجانب الإسرائيلي ومبينقلش الصورة واضحة، واعتمدت في البحث على مواقع أجنبية وملفات سرية نشرتها وزارة الدفاع الأمريكية للعامة».
This tweet is addressed to non-Arab Twitter users
If you don't know the whole truth, here's a simple historical summary to clarify things for you: pic.twitter.com/xvxGNH6J9K
ردود فعل إيجابية تلقاها «المعتصم» منذ نشر التغريدات بشكل مفصل عبر حسابه الشخصي، يحرص على نشرها أولًا بأول، لتأكيد قوة الكلمة عبر منصات التواصل الاجتماعي: «أنا كل يوم بحب أنشر رسالة من اللي بتوصلني من ناس مش عرب، وأكتر رسالة عجبتني كانت من واحدة عندها 65 سنة من أمريكا، قالت لي أنا عيشت 65 سنة ومكنتش عارفة الحاجات دي وعمري ما فهمت تفاصيل القضية بشكل عميق كده».
Thread No. 3
This tweet is addressed to non -Arab Twitter users
In the thread, I explained to you how Israel all the time promotes itself as just a reaction and not an actor pic.twitter.com/y8OTsXHNpQ
أما منة الزهيري التي يتابعها على «إنستجرام» نحو مليون شخص، وأكثر من مليون شخص على «تيك توك»، حرصت أيضًا على تقديم بعض مقاطع الفيديو باللغة الإنجليزية، حتى تناهض التعتيم الإعلامي الغربي في نقل أحداث القضية الفلسطينية وما يتعلق بعدد المصابين والشهداء، من خلال متابعيها وأصدقائها حول العالم، تقول في حديثها لـ«الوطن»: «كان لازم نطلع نناهض الفكرة اللي بيحاول يوصلها الإعلام الغربي، بخلاف إنّ فيه حجب تام لكل اللي بيحصل في فلسطين».
مقاطع فيديو باللغة الإنجليزية لدعم فلسطينكان الأطفال من الجيل الحالي الذي بات مُنفتحًا على العالم من خلال منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، هو هدفها الأساسي في نشر هذه المقاطع التوعوية بشأن القضية الفلسطينية، خاصة وأنّ هذا الجيل ليس على دراية كاملة بالقضية التي ترّبى عليها جيل كامل من الثمانينيات والتسعينيات: «الجيل ده محضرش أوي الانتفاضات والحاجات اللي كانت بتحصل، وبنشوف أهالينا فيها واحنا صغيرين، فـ كان لازم أعمل فيديو بلغة تانية كمان غير العربية، خاصة وأنّ فيه أطفال كتير بيسمعوا المحتوى الإنجليزي أكتر من العربي».
@mennaelzohiry
عايزن الارض .. الارض دي حقنا
Sad Piano Music 2 - TheEmmiEmmiوطالبت «الزهيري» جميع صناع المحتوى بتناول عن القضية الفلسطينية عبر حساباتهم الشخصية، خاصة ممن لديهم ملايين المتابعين، وعدم الاكتفاء بمجرد التبرعات العينية للشعب الفلسطيني: «احنا هنسأل عن ده يوم القيامة حق الكلمة عملت بيه إيه؟، أنا بعتبر الحياد في وقت زي اللي احنا فيه ده خيانة، التبرعات مهمة، لكن مع التبرعات دي اطلع اتكلم أنت عندك مليون شخص بيسمعوك، ورغم أن فيه تبرعات بالفعل طلعت للمعبر لكنها لسة موصلتش، لكن أنا شايفة صوتنا بيوصل أكتر من التبرعات».
View this post on Instagram
A post shared by Waleed Mostafa - وليد مصطفى (@waleedmostafa00)
أما صانع المحتوى وليد مصطفى الذي يتابعه 900 ألف متابع على حسابه على إنستجرام، أفرد سلسلة حلقات ضمن برنامجه «فضفضة»، وظهر خلال مقاطع الفيديو التي وصلت عددها إلى 5 مقاطع، يتحدث عن أحداث تاريخ القضية الفلسطينية بدءً من «وعد بلفور»، وحتى الأحداث الجارية التي يستهدف خلالها العدوان الإسرائيلي سكان قطاع غزة، وحصدت آلاف المشاهدات والتعليقات، وعلق قائلًا: «أنا شايف أننا أحسن وأقوى جيل من بداية القضية سنة 48، بنتكلم وبننشر ومش ساكتين ومش مجرد تريند، وحتى الناس اللي هناك رجالة، واقفين، قالولهم امشوا للجنوب رفضوا يسيبوا بيوتهم، حتى في ردود فعلهم في الفيديوهات على حالات الفقدان وصامدين وأقوياء.. اللهم الثبات».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: فلسطين القضية الفلسطينية غزة أحداث فلسطين دعم فلسطين القضیة الفلسطینیة
إقرأ أيضاً:
ماذا يريد الاحتلال من تصعيد عدوانه على غزة؟.. 1001 شهيد وأكثر من 2359 جريح في القطاع منذ خرقه لاتفاق الهدنة.. محللون: إسرائيل تضغط لتحقيق أهداف سياسية.. ودور مصر المحوري يسعى لحل القضية الفلسطينية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يبدوا أن قوات الاحتلال ماضية في التصعيد المستمر في غزة لأجل غير مسمى لتحقيق أطماعها في السيطرة على القطاع وتهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم، فمنذ أن تسببت إسرائيل في انهيار هدنة غزة بخرق اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع في 18 مارس الماضي، استشهد 1001 فلسطيني على الأقل فيما أصيب أكثر من 2359 آخرين في حصيلة قابلة للارتفاع نتيجة لاستمرار القصف الإسرائيلي على غزة على مدار الساعة.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة في بيان لها مساء الثلاثاء 31 مارس، أنه وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 80 قتيلا و305 مصابين خلال 48 ساعة الماضية منهم 53 قتيلا و189 مصابين خلال يوم الأحد اليوم الأول لعيد الفطر، فيما تجاوزت حصيلة القصف الإسرائيلي بالمجمل الـ 50 ألف قتيل منذ 7 أكتوبر 2023.
الحصيلة سالفة الذكر مرشحة للزيادة في أي لحظة نتيجة لوجود عدد كبير من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الاسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم، حسبما ذكرت الوزارة في بيانها الذي وثق ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، إلى 50399 شهيدا و114583 جريحا.
وبشكل مباغت ودون مقدمات، شنت قوات الاحتلال في 18 مارس 2025، موجة مفاجئة من الغارات الجوية على قطاع غزة الأمر الذي أسفر عن استشهاد مئات الفلسطينيين بمختلف أنحاء القطاع، بعد توقف دام شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في الـ19 من يناير 2025، وسط خرق متكرر من قبل الاحتلال لبنود الاتفاق حيث استمر في قصفه لأماكن متفرقة من القطاع ما أوقع شهداء وجرحى.
ماذا تريد إسرائيل بعد انهيار هدنة غزة؟وفي هذا الشأن، يرى الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن إسرائيل ماضية في تنفيذ مخططاتها التي لم تتحقق من الحرب، مشيرا إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار كان بالنسبة لحكومة الاحتلال مجرد فترة مؤقتة قبل العودة للحرب مرة أخرى من اجل تحقيق أهداف سياسية تدخل في إطار المخططات الاستيطانية الصهيونية في غزة".
وأضاف "عاشور" أن وقف إطلاق النار كان عقبة بالنسبة لحكومة نتنياهو الراغبة في استمرار الحرب من أجل تحقيق مكاسب سياسية والحفاظ على مقاليد السلطة في دولة الاحتلال، والسعي لتبديد أي اتفاق يقضي بوقف دائم لإطلاق النار من أجل تحقيق الأحلام الصهيونية التي تتبناها دولة الاحتلال.
ولفت أستاذ العلاقات الدولية أن ما أثار غضب حكومة الاحتلال هو أن الفلسطينيين مستعدون للبقاء والعيش على أراضيهم رغم أنها مدمرة، بالإضافة إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها مصر من أجل إيجاد حلول تؤدي إلى إيجاد فرص لإعادة الإعمار وطرحها للمجتمع الدولي.
وأكد "عاشور" أن الاحلام اليهودية اصطدمت بواقع مغاير وصادم من إصرار الفلسطينيين على التمسك بأرضهم، والدعم المصري الكبير لوقف الحرب وإعادة الإعمار، مشددا على ضرورة توحيد كل الفصائل الفلسطينية لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية التي تواجه القضية الفلسطينية، وتفويت الفرصة على استغلال إسرائيل للتناقضات الداخلية بين الفصائل الفلسطينية، من أجل تعزيز الانقسام بهدف إضعاف الموقف الفلسطيني.
من جهته، قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن الدور المصري المحوري في القضية الفلسطينية يقف على العديد من الثوابت ومن أهمها الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني للعيش على أرضه، والتوصل إلى تسوية عادلة تضمن مستقبل أفضل للدولة الفلسطينية.
وأضاف "فهمي" أن مصر تسير بخطوات ثابتة نحو دعم القضية الفلسطينية بشتى الطرق، بداية من الوساطة لعودة اتفاق الهدنة والوقف العاجل لإطلاق النار، وصولا إلى إعادة ترتيب الأوضاع السياسية والاستراتيجية في غزة، من خلال تحركات دبلوماسية واسعة مدعومة من الجهود العربية والدولية، تهدف في النهاية إلى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، عبر حلول جذرية لإنهاء النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي، والتوصل إلى حلول مرضية للقضية الفلسطينية.