مسؤول في الفاو لـــ وام: ريادة إماراتية في العمل الإنساني الدولي للحد من المعاناة في مناطق الكوارث والأزمات
تاريخ النشر: 18th, October 2023 GMT
من/ رامي سميح.
أبوظبي في 18 أكتوبر/ وام/ أكد كيان أكرم الجاف، مستشار السياسات في المكتب الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا في منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو"، على الدور الإنساني الكبير الذي تضطلع به دولة الإمارات على الساحة العالمية، من خلال جهودها المستمرة للحد من حجم المعاناة الإنسانية في مناطق الكوارث والمجاعات والأزمات.
وقال الجاف، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات "وام" على هامش الدورة الثامنة لمنتدى الاستثمار العالمي الذي يعُقد في العاصمة أبوظبي، إن دولة الإمارات سباقة دائما في تقديم العون لإغاثة الملهوف ومعاونة المحتاج ومساندة الضعيف، لتؤكد النهج المتميز والمستدام والمستمر لمختلف أشكال العمل الخيري والمجتمعي والإنساني.
وأضاف أن دولة الإمارات تعد من أهم الدول الداعمة والمعززة لمنظمة الفاو العالمية، لتحقيق أهدافها وتطلعاتها على الساحة الإنسانية، مشيراً إلى أن الإمارات لن تدخر وسعا في سبيل مد جسور التواصل الإنساني مع المنظمة خاصة فيما يخص محاربة الفقر والجوع ومكافحة الأوبئة وسوء التغذية في مختلف دول العالم.
ولفت كيان الجاف إلى دور دولة الإمارات في تعزيز الأمن الغذائي محلياً واقليمياً وعالمياً، مؤكداً أن الدولة تمتلك خبرة كبيرة في هذا المجال ويعد نظامها للأمن الغذائي نموذجا يحتذي به في العديد من الدول المجاورة لا سيما وأنه من النماذج المتميزة على مستوى العالم.
وأشار إلى أن مشاركة منظمة "الفاو" في منتدى الاستثمار العالمي تعد مهمة وضرورية، إذ يعد هذا المنتدى منبراً عالمياً مرموقاً للاستثمار والتنمية، يعمل على وضع الاستراتيجيات والحلول للتحديات التي تواجه الاستثمار والتنمية العالمية.
وأوضح أن المنظمة تنظم خلال المنتدى وبالشراكة مع "الأونكتاد" فعالية تحت عنوان "الاستثمار في نظم الأغذية الزراعية"، تسلط من خلالها الضوء على الحاجة الملحة لاستقطاب استثمارات القطاعين الخاص والعام المتوافقة مع أهداف التنمية المستدامة لتحويل نظم الأغذية الزراعية للوصول إلى كوكب واقتصاد صحي.
وذكر أن المشاركة في المنتدى تأتي في وقت تحتفل فيه "الفاو" بيوم الأغذية العالمي، وهو حدث سنوي يصادف الذكرى السنوية لتأسيس المنظمة، إضافة إلى كونه من بين أكثر أيام الأمم المتحدة المحتفل بها، حيث يحشد العمل العالمي من أجل تحويل النظم الزراعية والغذائية، بجانب تشجيع الأفراد من مُختلف أنحاء العالم على اتخاذ التدابير اللازمة لمكافحة الجُوع.
وقال مستشار السياسات في المكتب الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا في منظمة "الفاو"، إن دولة الإمارات تستضيف مكتب منظمة "الفاو" شبه الإقليمي في العاصمة أبوظبي والذي يمثل دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واليمن، حيث يقوم المكتب بتلبية الاحتياجات التقنية لدول الخليج واليمن من خلال فريق يضم خبراء دوليين متعددي الاختصاصات يقدمون الدعم الفني اللازم في مختلف المجالات التي تقع ضمن اختصاص المنظمة كالبيئة والمياه والزراعة والثروة السمكية والحيوانية وسلامة الأغذية والاستثمار الزراعي.
وحول مشاركة منظمة "الفاو" في مؤتمر الأطراف "COP28"، أوضح الجاف أن المنظمة شاركت بقوة في فعاليات مؤتمر "COP27" في جمهورية مصر العربية وساهمنا في الخروج بمجموعة من المبادرات القوية، التي أخذت بزمامها الرئاسة المصرية للمؤتمر، في مقدمتها مبادرة الغذاء والزراعة من أجل التحول المستدام، التي هدفت إلى دعم العمل المناخي في مجال النظم الزراعية والغذائية، ومبادرة العمل المناخي والتغذية، بهدف تحسين إمكانية التمتع بأنماط غذائية صحية ومستدامة، ومبادرة العمل من أجل التكيف والقدرة على الصمود في مجال المياه، بالإضافة إلى مبادرة حول إدارة النفايات في أفريقيا، بهدف معالجة وإعادة تدوير ما لا يقل عن 50% من النفايات الناتجة عن قطاع الزراعة في أفريقيا بحلول 2050.
وأضاف: “ بدأنا مبكراً الاستعداد للمشاركة في مؤتمر ”COP28" الذي سيعقد في الإمارات قبل نهاية العام الجاري من خلال التنسيق مع الفريق الرئاسي للمؤتمر، حيث من المقرر حضور وفد كبير من المنظمة برئاسة مدير عام الفاو".
وتابع الجاف: “سيكون لدينا أيضا في ”COP28" جناح ضخم ومشاركة في محاضرات وندوات، بالإضافة إلى مساهمتنا في التوصيات الختامية للمؤتمر، والتي نأمل أن تساهم في تحقيق هدف اتفاق باريس لتجنب ارتفاع الاحترار العالمي بأكثر من 1.5 درجة مئوية".
دينا عمر/ رامي سميحالمصدر: وكالة أنباء الإمارات
كلمات دلالية: دولة الإمارات من خلال
إقرأ أيضاً:
منظمة التعاون: اقتصاد إسرائيل لا يزال ضعيفا
في سياق سلبي ومليء بالتحديات، أفاد تقرير جديد صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) ونشرته صحيفة جيروزالم بوست يوم الأربعاء، بأن النشاط الاقتصادي في إسرائيل لا يزال ضعيفا رغم التعافي الجزئي إثر الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة.
وأشار التقرير إلى أن هذا الضعف مستمر منذ عام 2024، مع بقاء الاستثمارات عند مستويات منخفضة مع تراجعها بنسبة 15% عما كانت عليه قبل اندلاع الحرب.
ويُعزى هذا الانخفاض إلى نقص اليد العاملة، خصوصا في قطاع البناء، نتيجة لتعليق تصاريح العمل للفلسطينيين، إضافة إلى تراجع الصادرات، وفق ما جاء في التقرير.
وتوقعت المنظمة التعاون انتعاش الاقتصاد الإسرائيلي خلال العامين المقبلين شريطة انحسار التوتر الجيوسياسي، مؤكدة حاجة تل أبيب لحزمة من الإصلاحات الهيكلية لدعم المالية العامة والحفاظ على النمو في الأمد البعيد.
ونما الاقتصاد الإسرائيلي الذي تأثر بالحرب على غزة والحرب في لبنان 0.9% فقط في 2024.
هشاشة السوق وتفاقم العجزوأبرز التقرير أن تفاقم الصراعات على مختلف الجبهات "قد يؤدي إلى تدهور إضافي في الحسابات العامة، ويؤثر بشكل مباشر على النشاط الاقتصادي". كما أشار إلى أن علاوة المخاطر على السندات السيادية لإسرائيل ارتفعت بمقدار 50 نقطة أساس، مقارنة بما كانت عليه قبل السابع من أكتوبر 2023.
إعلانوتحوّل الميزان المالي في إسرائيل من فائض إلى عجز كبير، ما يعكس الضغط المتزايد على الاقتصاد العام.
وفيما يتعلق بالسياسات الداخلية، دعا التقرير إلى "إصلاحات هيكلية" في مجالي التعليم وسوق العمل لتحفيز النمو وزيادة نسبة التوظيف، خاصة في صفوف الشباب من المجتمعين العربي واليهودي المتدين (الحريديم)، والذين "يتلقون تعليما ناقصا أو منخفض الجودة في المواد الأساسية، ما يحد من قدرتهم لاحقا على الانخراط في سوق العمل ويؤثر سلبا على إنتاجيتهم وأجورهم".
واقترحت المنظمة، في تقريرها، أن تلجأ إسرائيل إلى أدوات مالية "ذات تأثير أقل ضررا على النمو"، مثل فرض ضرائب على المشروبات السكرية، والبلاستيك أحادي الاستخدام، وإلغاء الإعفاءات من ضريبة القيمة المضافة، ورفع ضرائب الكربون.
وقالت المنظمة إن أي إصلاح مالي يتعين أن يأخذ في الاعتبار الارتفاع الحاد في الإنفاق العسكري، وتوقعت المنظمة:
نمو اقتصاد إسرائيل 3.4% خلال العام الجاري و5.5% خلال العام 2026، وهي تقديرات أقل من توقعات بنك إسرائيل الذي رجح تسجيل نمو بـ4% هذا العام. بلوغ التضخم 3.7% هذا العام متجاوزا المستهدف الذي يتراوح بين 1% و3%، و2.9% في 2026.