حرص عدد كبير من نجوم الفن على التعليق على القصف الإسرائيلي لمستشفى الأهلي المعمداني في قطاع غزة، أمس الثلاثاء .

وكتبت الفنانة يسرا عبر حسابها بتطبيق انستجرام:"حسبنا الله ونعم الوكيل.. كارثة إنسانية ومجزرة وحشية و منتهكة لجميع القوانين الدولية والإنسانية وجريمة تفوق كل ما سبق، غزة اللهم برداً وسلاماً على أهلنا في {ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار}".

فيما علق الفنان راغب علامة وكتب عبر حسابه بتطبيق إكس :"الآن وبعد هذه المجزرة ، صار واضحاً للعالم ودليلاً قاطعاً بأن مشكلة العدو الصهيوني المجرم ليست مع حركة حماس ! هذا الحقد الأعمى وجريمة الحرب هذه هي دليل قاطع بأن مشكلة الصهاينة هي مع الطفل الفلسطيني والشعب المدني الفلسطيني!".

وكتبت دنيا سمير غانم  عبر حسابها بتطبيق انستجرام :" أنا مش لاقيه كلام أقوله ، حسبي الله ونعم الوكيل ، ربنا يقويكم وينصركم ويصبركم ، هو ربنا بس اللي قادر ينجيكم وهينجيكم بإذن الله  .. قلوبنا معاكم والله كلنا".

وكتب محمد هنيدي في تدوينة عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «‏‎‏‎واحدة من أبشع المجازر في التاريخ.. أكثر من الف شهيد من الأطفال والنساء والرجال وكبار السن.. أبرياء رايحين يتعالجوا في آخر مستشفى موجودة في غزة.. قتلهم الاحتلال بدم بارد وسط رعاية الغرب ودعمه .. مجزرة بشعة».

وكتب الفنان نبيل الحلفاوي في تدوينة عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي « إكس»: «‎‏‎مجزرة مستشفى المعمداني فظائع النازية الهولوكوست التي يحاكم من يشكك فيها في إسرائيل و16 دولة أوروبية، عادت حية أمام أعيننا لا تحتمل الشك على يد نسل ضحاياها.

وأضاف نبيل الحلفاوي: "إبادة جماعية لم ترتكبها إسرائيل وحدها بل شارك فيها دول كبرى من خلال منحها دعما وغطاء ورفضا لوقف إطلاق النار في مجلس الأمن».

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الفنان نبيل الحلفاوي القصف الإسرائيلي الفنانة يسرا الفنان راغب علامة دنيا سمير غانم راغب علامة مستشفى الأهلي المعمداني يسرا نبيل الحلفاوي

إقرأ أيضاً:

«فومبي».. مرآة التاريخ التي تعكس وحشية الإنسان

صدرت رواية “فومبي” للكاتبة والشاعرة بدرية البدري عن دار الساقي في العام 2022، تعود بك “فومبي” إلى نهايات القرن التاسع عشر مع ظهور حركات الحقوق المدنية في عصر إعادة الإعمار.

تقدم لنا بدرية البدري عملاً أدبياً خارج حدود المألوف في إنتاج الرواية العمانية. “فومبي” كما تقول الكاتبة في مقدمة الرواية: "هي أشبه بقاعة محكمة، فيها ضحايا ومجرمون، يقدم كل منهم أدلته ويدافع عن نفسه، والقارئ هو القاضي الوحيد". وهذا ما انتهجته الكاتبة في الأسلوب السردي السلس الذي يجمع بين الفلسفة والسرد الأدبي التاريخي العميق.

تصور “فومبي” بشاعة الإنسانية الفجّة أمام نزعة السلطة والنفوذ "كمخلوق قبيح جُمّل كثيرا ليحتمل العالم رؤيته". حيث تعرّضنا لقضايا العدالة الانسانية وظلم الإنسان للإنسان. إستنادا إلى تجارب تاريخية مؤلمة. في عهد الملك ليوبولد الثاني، وهو ثاني ملوك بلجيكا، الذي دوّن عنه أنه فرض سيطرته الشخصية على منطقة واسعة في وسط أفريقيا عُرفت باسم "دولة الكونغو الحرة" خلال الفترة من 1885 إلى 1908. مستغلا ببشاعة مواردها الطبيعية الغنية كالمطاط والعاج، لتزخر خزينته المستعرَة بما لا يطفئها من أرباح طائلة من خلال نظام استعماري قاس.

تُكثّف “فومبي” الضوء على قضايا الظلم واستغلال النفوذ لتدسّ لنا بين سطورها ما يتناوله الواقع المعاصر عندما ذكرت بديرة البدري في مستهل الرواية: "... لكنك لو رفعت بصرك قليلا عن الورق ونظرت حولك لوجدت أبطالها يحيطون بك، ولا أظنك ستنصدم إن رأيت نفسك بينهم، تلبس أجسادهم، وتمارس أدوارهم، وربما -أقول ربما- ترفع يدك عاليا ليهبط الشيكوت على جسد أحدهم".

“فومبي”، سرد تاريخي يصوّر تشويه السلطة المطلقة للهوية الإنسانية. فقد تناولت الانتهاكات الجسيمة لملك بلجيكا ليوبولد الثاني ضد المستعمرة التي أقامها في الكونغو. وهنا تكمن أهمية الرواية التي توثّق حدثا تاريخيا مهما في الذاكرة الجمعية في شكل سردي يستنهض ما غفى في قلوبنا من جراء إعتياد المشاهد والأحداث الوحشية.

في “فومبي”، التي تعني الروح الهاربة أو الشبح في بعض لغات الكونغو. والتي استخدمتها الكاتبة بفطنة مستحضرة بذلك أسطورة أفريقية تشير إلى أن الرجل الأبيض هو “فومبي” بعد أن نجح في خطف لون الروح. توظيف بدرية البدري لهذا المفموم في روايتها يثير الدهشة والفضول معا. حيث تكتشف في طياتها أنها تتناول مفهوم الأوراح الهاربة من قبضة الشيطان لتبيان قسوة الظلم حول العالم. والجشع الذي يأكل بعضه بعضا. مستعينة بأحداث قضية الاستعمار البلجيكي الفظ للكونغو.

الأصوات في “فومبي” غزيرة ومتداخلة. حيث تستخدم بدرية البدري تقنية السرد المتعدد، فتتداخل الأصوات والشخصيات بطريقة تحمِل القارئ إلى عوالم متباينة ودرجات متكاثفة من الفضول، أمام استكشاف تعدد التجارب القاسية والتشويه الكبير للهوية الإنسانية التي عاشها سكان الكونغو تحت حكم ليوبولد الثاني.

مؤكد أن الكاتبة استعانت بهذه التقنية لتعزز من عمق الرواية، حيث تقدم كل شخصية منظورها بصوتها الخاص، وقد نجحت الكاتبة تماما من خلال هذا الأسلوب السردي في إظهار الأبعاد المختلفة للموضوعات المطروحة. لا سيما في توظيف لغة تتخللها الفصاحة الشعرية، مما يجعل النص يتسم بالعمق والقدرة على تداول مشاعر متلوّنه في في ظل الظروف الاجتماعية والسياسية للرواية. مما يمنح القارئ إحساسًا بالزمن والمكان. مناوبة في سردها بين الحكايات الشخصية والأحداث التاريخية.

رواية “فومبي” للكاتبة بدرية البدري، هي تأريخ سردي للظلم ودوافعه، ونبش عميق في النفس البشرية، ودعوة من قلب عربي عماني إلى التفكّر في تقلّب مراتب الإنسان وتلوّن غرائزه تبعا لمقاماته. هذه الرواية ما وجدتها إلا دعوة مستترة بأحداث واقعية لكيفية مواجهة وتعزيز قيم الإنسانية في عالم سلطوي يعاني الاستغلال. ودعوة لاستحضار الأسئلة الوجودية حول الغريزة الوحشية للذات البشرية. لاسيما عندما تعرّضك لمشاهد العنف التي اتُبعت في الكونغو تحت حكم ليوبولد الثاني. كبتر الأطراف التي كانت تمثّل العقوبة الشائعة والتي تُفرض على السكان المحليين في الكونغو لعدم تحقيقهم الحصص المطلوبة في جمع المطاط. والإصطياد العشوائي في شِباك الاختطاف لسكان البشرة السوداء لتغريبهم. في حقبة مخيفة تكاثفت فيها سلطة الرجل الأبيض على الرجل الأسود أثناء ازدهار تجارة العبيد. هذا الاختطاف ما كان إلا رفاهية وأمنية تجنب الضحية أساليب التعذيب فوق أرضه وموطنه.

تعكس تسلسل الأحداث في الرواية الأحداث التاريخية في الواقع، فقد إنتهت الإنتهاكات الشرسة في الكونغو إلى غضب دولي واسع بعد أن كشف المبشّرون والصحفيون، مثل إدموند دين موريل، عن الانتهاكات الجارية في الكونغو. ثم في نهاية مطاف الأحداث التاريخية التي تناولتها الرواية، وتحت الضغط الدولي الكبير، اضطرت بلجيكا إلى ضم الكونغو كمستعمرة رسمية تحت إدارتها في العام 1908، منهيةً بذلك الحكم الشخصي الشرس لليوبولد الثاني على المنطقة.

تحرّضك رواية فومبي لإعادة تعريفك لنفسك وللمفاهيم الأساسية في العدالة البشرية. وتفتح أمامك آفاقاً جديدة للتفكّر حول ماهية الإنسان، أبيضا كان أو أسود. وما يعنيه الانتماء للوطن، وكيف تؤثر سلطة المال والنفوذ على الفرد والجماعة. هذه الرواية تجربة فريدة للقارئ.

مقالات مشابهة

  • «جرائم حرب ومجازر وحشية».. ماذا يحدث في رفح الفلسطينية؟
  • محمد ثروت يرزق بمولودته الأولى وهذا اسمها
  • بالروب.. هدي المفتي تثير الجدل بإطلالة غريبة
  • كرنفال إبداعي .. الأوبرا تستضيف نجوم الفن احتفالاً بيوم اليتيم الجمعة
  • صرخة يوم الجمعة .. دار الإفتاء تحذر من خرافة منتشرة على وسائل التواصل
  • محافظ شرورة يعايد المرضى المنومين بمستشفى شرورة العام
  • «فومبي».. مرآة التاريخ التي تعكس وحشية الإنسان
  • النجمة الصاعدة نهلة جمال تنضم لفريق فيلم القرية المسكونة
  • نجوم الفن والرياضة يؤدون مع الرئيس السيسي صلاة عيد الفطر..شاهد
  • حزب الأمة يتَواصل مع فضل الله برمة ويوضح الحقائق