أحمد مراد (بيروت، القاهرة)

أخبار ذات صلة الإمارات تدين الهجوم الإسرائيلي على مستشفى الأهلي في غزة الإمارات تؤكد ضرورة إرساء هدنة إنسانية وحماية المدنيين

مع تفاقم تداعيات الفراغ الرئاسي الذي يعيشه لبنان منذ ما يقارب العام، تزداد حدة الأزمات الإنسانية التي يعاني منها ملايين اللبنانيين أو النازحين السوريين والفلسطينيين.

 
وقالت الأمم المتحدة إن لبنان يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، لافتة إلى أن نحو 4 ملايين نسمة بحاجة عاجلة إلى غذاء ومساعدات إنسانية.
وذكر منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في بيروت، عمران رضا، أن لبنان يعيش فراغاً  رئاسياً منذ عام، والكثير من مؤسساته لا تعمل، مضيفاً أنه خلال السنوات الأربع الماضية واجه لبنان مجموعة مركبة من الأزمات، يصفها البنك الدولي بأنها واحدة من أسوأ عشر أزمات مالية واقتصادية شهدها العالم منذ منتصف القرن 19، ما أدى إلى زيادة كبيرة في الاحتياجات الإنسانية لجميع القطاعات السكانية.
وأوضح المحلل السياسي اللبناني، يوسف دياب، أن لبنان يمر بواحدة من أخطر الأزمات الإنسانية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية في تاريخه، وقد فاقم الفراغ الرئاسي منذ مطلع نوفمبر 2022 من تداعيات هذه الأزمات المعقدة، وهو ما جعل ملايين اللبنانيين والنازحين السوريين يعانون من نقص حاد في الغذاء.
ودخل لبنان رسمياً فيما يُعرف بـ «الفراغ الرئاسي» مع انتهاء المهلة الدستورية المقررة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية التي امتدت من 1 سبتمبر وحتى 31 أكتوبر من العام الماضي، وقد فشل مجلس النواب اللبناني عبر 12 جلسة في انتخاب رئيس جديد.
وتُدير البلاد حالياً حكومة تصريف أعمال غير قادرة على اتخاذ قرارات ضرورية، لا سيما فيما يتعلق بتنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية ونقدية يضعها المجتمع الدولي شرطاً لإبرام اتفاق مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 3 مليارات دولار.
وذكر دياب في تصريح لـ«الاتحاد» أن القطاعات الحيوية التي تمس عصب حياة الشعب اللبناني تأثرت بشدة من الأزمات السياسية والاقتصادية، وهو ما يظهر جلياً في الارتفاع غير المسبوق في أسعار الغذاء بشكل يفوق القدرة الشرائية لآلاف الأسر.
وأشار المحلل السياسي اللبناني إلى أن لبنان في أمس الحاجة الآن للتوافق بين الفرقاء السياسيين من أجل انتخاب رئيس جديد للبلاد يحمل برنامجاً إصلاحياً متكاملاً، ويعمل على تشكيل حكومة إنقاذ وطني قادرة على الخروج بالبلاد إلى بر الأمان.
وبدورها، أوضحت الكاتبة والمحللة الاقتصادية اللبنانية، ميساء عبد الخالق، أن الأزمة الإنسانية التي يعاني منها لبنان نتيجة طبيعية للأزمات السياسية والاقتصادية التي تعصف بالبلاد منذ عدة سنوات، وقد تفاقمت تأثيراتها وأبعادها مع دخول معضلة الفراغ الرئاسي منذ عام تقريباً.
وقالت الكاتبة اللبنانية في تصريح لـ«الاتحاد» إن لبنان يمر بأسوأ أزمة سياسية واقتصادية وإنسانية، وهو ما تعكسه لغة الأرقام، مشيرة إلى أن معدل الفقر بين اللبنانيين تجاوز حدود الـ82%، إضافة إلى أن ما يقارب الـ50% من السكان أصبحوا معرضين لأزمة انعدام الأمن الغذائي، وبالتالي ليس غريباً أن يكون هناك 4 ملايين نسمة في لبنان بحاجة عاجلة إلى غذاء ومساعدات إنسانية.

 

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: لبنان فلسطين الأمم المتحدة سوريا بيروت الفراغ الرئاسی إلى أن

إقرأ أيضاً:

الصليب الأحمر لـ«الاتحاد»: ملايين السوريين بحاجة لدعم إنساني طويل الأمد

أحمد مراد (دمشق، القاهرة)

أخبار ذات صلة الإمارات: أهمية بناء سوريا موحدة وآمنة وخالية من التطرف والتمييز مخلفات الحرب «قنابل موقوتة» تهدد 15 مليون سوري

أوضحت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر لمنطقة الشرق الأوسط من دمشق، سهير زقوت، أن ملايين السوريين يواجهون تحديات خطيرة جراء تداعيات الأزمة غير المسبوقة التي تعيشها البلاد منذ 14 عاماً، ما جعلها تُعاني واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تعقيداً في العالم.
وذكرت زقوت، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن اندلاع العنف في بعض المناطق السورية يخلق احتياجات إنسانية جديدة، ويؤدي سوء الأوضاع الاقتصادية وتدهور الخدمات إلى معاناة الملايين من أجل البقاء، وتظل المساعدات الإنسانية شريان حياة لملايين السوريين.
وشددت على أن تقليص المساعدات يعمق المعاناة في سوريا، ويدفعها بعيداً عن التعافي، وأن عدم الاستثمار في دعم سوريا الآن سيكون خطأ جسيماً، حيث لا تزال الأعمال العدائية والعنف تندلع في بعض أنحاء البلاد.
وقالت متحدثة الصليب الأحمر إن السوريين يحتاجون إلى دعم طويل الأمد لإعادة البناء، حيث ما زالت تداعيات 14 عاماً من النزاع متجذرة بعمق، ليس فقط في المجتمعات، بل أيضاً في البنية التحتية الحيوية، وتمثل إزالة الذخائر غير المنفجرة، واستعادة الخدمات الأساسية، وإعادة بناء المنازل وسبل العيش، خطوات ضرورية نحو الاستقرار. واعتبرت زقوت أن الدعم الدولي المستدام يشكل أمراً ضرورياً لكسر حلقة الأزمات الإنسانية في سوريا، وتظل اللجنة الدولية للصليب الأحمر ملتزمة بمساعدة السوريين على التعافي، مشددة على أن ضمان ظروف آمنة وكريمة لمن يبقون أو يختارون العودة هو مفتاح المصالحة والمستقبل.
وأضافت أن تقلص ميزانيات المساعدات يفرض خيارات صعبة، وتراجع المشاركة الدولية يؤدي إلى توقف التقدم، وسيُترك ملايين السوريين دون المساعدة التي يحتاجونها لاستعادة حياتهم.
وأشارت إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تعمل على استعادة وصيانة خدمات الكهرباء والمياه من خلال التدخل المباشر، والتنسيق مع السلطات السورية، والتعاون مع الجهات الإنسانية الأخرى، حيث تساهم في إعادة تأهيل منشآت المياه وأنظمة تنقية المياه في حلب، وضمان الوصول المستمر للمياه عبر الشاحنات في الحسكة، ما يوفر وصولاً موثوقاً للمياه النظيفة لملايين الأشخاص في مناطق مختلفة.
وكشفت زقوت أن 14 مليون سوري استفادوا من تدخلات اللجنة الدولية للصليب الأحمر في قطاع المياه، وقد تمكن 11 مليون شخص من الحصول على مياه شرب أكثر أماناً من خلال برنامج التعقيم في 9 محافظات، وتم تحسين وصول نحو 8 ملايين شخص إلى المياه عبر إعادة تأهيل 35 منشأة مائية.

مقالات مشابهة

  • الصليب الأحمر لـ«الاتحاد»: ملايين السوريين بحاجة لدعم إنساني طويل الأمد
  • «الأونروا»: لم تدخل أي مساعدات إنسانية إلى غزة من ثلاثة أسابيع
  • المفوض العام لأونروا: لم تدخل أي مساعدات إنسانية إلى غزة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع
  • المفوض العام لأونروا: قطاع غزة يواجه أطول فترة بلا مساعدات إنسانية منذ بدء الحرب
  • بعد عامين من الفراغ.. تعيين كريم سعيد حاكماً لمصرف لبنان
  • بعد عامين من الفراغ.. العين على حاكم جديد لمصرف لبنان
  • جمال رائف: غزة بحاجة إلى انفراجة سياسية عاجلة لوقف النزيف الإنساني
  • كاتب صحفي: غزة بحاجة إلى انفراجة سياسية عاجلة لوقف النزيف الإنساني
  • محافظ المنوفية يوزع مساعدات مالية ومواد غذائية ولحوم لـ85 حالة إنسانية
  • محافظ المنوفية يسلم مساعدات مالية وعينية وكراسى متحركة لـ 85 حالة إنسانية