شولتس.. ناقش مع نتنياهو سبل إدخال مساعدات للمدنيين في غزة
تاريخ النشر: 18th, October 2023 GMT
المستشار الألماني أولاف شولتس خلال المؤتمر الصحفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
في ختام زيارته لتل أبيب مساء الثلاثاء (17 تشرين الأول/أكتوبر 2023)، اضطر وفد المستشار الألماني، أولاف شولتس، إلى مغادرة الطائرة بشكل مفاجئ قبل إقلاعها من تل أبيب متوجهة إلى القاهرة بسبب إنذار صاروخي. وتم اصطحاب شولتس في سيارة إلى أحد المباني، وطلبت السلطات من الركاب الآخرين أن ينبطحوا على الأرض في المهبط.
وفي وقت سابق من اليوم اضطر المستشار شولتس للذهاب إلى ملجأ للوقاية من القنابل في السفارة الألمانية عندما انطلقت صافرات الإنذار للتحذير من هجوم صاروخي. وذكرت مصادر أن شولتس أضطر إلى البقاء هناك لبضع دقائق. وسمع دوي عدة انفجارات خافتة من نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي في وسط المدينة.
ووصل شولتس إلى إسرائيل بعد ظهر اليوم الثلاثاء في زيارة للإعراب عن التضامن مع إسرائيل. وبالإضافة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، التقى شولتس بالرئيس يتسحاق هرتسوغ.
وصرح المستشار الألماني أنه أجرى محادثات مع نتنياهو عن كيفية إدخال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في قطاع غزة المحاصر، وأكد أنه سوف يثير القضية مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أيضا.
الأطفال في مقدمة ضحايا الحرب بين إسرائيل وحركة حماسوقال شولتس في مؤتمر صحفي مع نتنياهو "ألمانيا وإسرائيل متحدتان في كونهما دولتين ديمقراطيتين، وتتصرفان في إطار العدالة والقانون حتى في أشد المواقف صعوبة". وأضاف "تحدثت مع نتنياهو عن سبل السماح للمدنيين في غزة بالحصول على مساعدات إنسانية بأسرع وقت ممكن"، حسبما ذكرت صحيفتا "جيروزاليم بوست" و"تايمز أوف إسرائيل" الإسرائيليتان. وأكد "نريد حماية المدنيين ومنع وفاة المدنيين".
وتابع المستشار الألماني أن أمن إسرائيل ومواطنيها أمر هام بالنسبة لألمانيا، موضحا "من المهم للغاية قول هذا اليوم هنا خلال هذه الأوقات الصعبة في إسرائيل. تاريخ ألمانيا والمسؤولية التي تحملتها عن المحرقة تقتضي منا الحفاظ على أمن إسرائيل ووجودها". وذكر أن ألمانيا تدين تماما الهجوم الإرهابي من جانب حماس "المتعطشة للدماء".
وأشار شولتس إلى أن إسرائيل لها الحق والالتزام بموجب القانون الدولي في حماية مواطنيها، متابعا أن هناك مواطنين ألمان بين المختطفين وقال إن ألمانيا سوف تعمل من أجل الإفراج عنهم وإطلاق سراح كل الرهائن.
وصرح بأن ألمانيا سوف تعمل أيضا لمنع تصاعد الصراع إلى نطاق أوسع. وقال" أحذر كل الجهات الأخرى من الانخراط في هذا الصراع".
ويعتبر المستشار الألماني ثاني رئيس حكومة يزور إسرائيل منذ هجوم حماس الإرهابي قبل 10 أيام، بعد وصول رئيس الوزراء الروماني مارسيل سيولاكو إلى إسرائيل في وقت سابق من اليوم الثلاثاء.
وشنت حركة حماس، وهي جماعة إسلاموية فلسطينية مسلحة، تصنفها ألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى، كمنظمة إرهابية، يوم السابع من الشهر الجاري هجوما إرهابيا غير مسبوق على إسرائيل من خلال إطلاق آلاف القذائف الصاروخية باتجاه إسرائيل، وبموازاة تمت عمليات تسلل لمقاتلين فلسطينيين إلى داخل الأراضي الإسرائيلية ما أدى إلى مقتل 1300 إسرائيلي، حسب المصادر الرسمية الإسرائيلية. ومنذ ذلك الوقت نفذ الجيش الإسرائيلي على مدار الساعة آلاف الضربات الجوية والمدفعية في قطاع غزة.
خ.س/ع.ج.م/ ز.أ.ب (د ب أ)
المصدر: DW عربية
كلمات دلالية: غزة إسرائيل حماس تل ابيب المستشار الألماني أولاف شولتس قتلى جرحى دمار غزة إسرائيل حماس تل ابيب المستشار الألماني أولاف شولتس قتلى جرحى دمار المستشار الألمانی مع نتنیاهو
إقرأ أيضاً:
شولتس: لا أتصور تنفيذ مذكرة التوقيف بحق نتنياهو في حال زيارته لألمانيا
قال المستشار الألماني المنتهية ولايته، أولاف شولتس، إنه لا يتصور أن يتم تنفيذ مذكرة التوقيف الصادرة من المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في حال زيارته لألمانيا.
وخلال لقاء صحفي عقب محادثاته مع ملك الأردن عبد الله الثاني في برلين، قال شولتس -اليوم الخميس- ردا على سؤال بهذا الشأن: "لقد عبرنا عن موقفنا بهذا الخصوص مرارا. ولا أستطيع أن أتصور حدوث اعتقال (لنتنياهو) في ألمانيا."
ومن جهتها، انتقدت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك -الخميس- زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى المجر رغم مذكرة التوقيف التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحقه.
وقال بيربوك في اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل "هذا يوم سيئ للقانون الجنائي الدولي".
وفي معرض إشارتها إلى القواعد الواضحة للاتحاد الأوروبي وميثاق روما الأساسي، قالت بيربوك: لقد ذكرت مرارا وتكرارا بوضوح أنه لا يوجد أحد في أوروبا فوق القانون، وأن هذا ينطبق على جميع مجالات القانون.
وتأتي هذه التصريحات على خلفية زيارة نتنياهو التي بدأها اليوم إلى المجر، وتستمر 4 أيام، وهي أول زيارة يقوم بها نتنياهو لدولة أوروبية منذ أن أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي مذكرة توقيف بحقه، ووزير دفاعه المقال يوآف غالانت بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال حرب إسرائيل في قطاع غزة الفلسطيني.
إعلانوكانت الحكومة الألمانية أعلنت آنذاك أنها ستقوم بـ"فحص دقيق للإجراءات الداخلية" القانونية المتعلقة بمذكرة التوقيف في حال زيارة نتنياهو لألمانيا.
أما المستشار الألماني المحتمل، فريدريش ميرتس، فقد عبر عن موقف أكثر وضوحا بعد فوزه في الانتخابات نهاية فبراير/شباط الماضي، حيث قال زعيم الحزب المسيحي الديمقراطي في مقابلة مع صحيفة "فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج" الألمانية: "من غير المتصور بالنسبة لي ألا يتمكن رئيس وزراء إسرائيل، المنتخب ديمقراطيا، من زيارة ألمانيا." وأضاف: "سنجد طرقا متوافقة مع القانون الدولي تتيح لنا الاستمرار في استقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي في ألمانيا.
وكان نتنياهو هنأ ميرتس هاتفيا عقب فوزه في الانتخابات، وأعلن مكتبه لاحقا أن ميرتس وجه دعوة رسمية لنتنياهو لزيارة ألمانيا خلال المكالمة.
مطالبات باعتقال نتنياهو
وضمن ردود الفعل على زيارة نتنياهو للمجر، اعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية، أن استقبال رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، لنظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يمثل استخفافا بالعدالة والقانون الدوليين على حساب دماء أبناء شعبنا والمدنيين الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال، والنساء وكبار السن والمرضى.
وأضاف البيان: هذا الاستقبال، الذي يترافق مع تصعيد الاحتلال الإسرائيلي لحرب الإبادة والتهجير والضم ضد شعبنا، يشجع نتنياهو وأركان حكومته على مواصلة ارتكاب الجرائم، وتهشيم مسار العدالة الدولية، وتكريس سياسة الإفلات من العقاب.
ومن جهتها، قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنها تعبر "عن استنكارها، لإعلان حكومة المجر انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية، بالتزامن مع زيارة مجرم الحرب بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة على خلفية جرائمه بحق شعبنا في قطاع غزة".
ووصفت الحركة قرار المجر بغير الأخلاقي الذي يمثل تواطؤا فاضحا مع مجرم حرب فار من العدالة الدولية، وانتهاكا صارخا للقانون الدولي ومبادئ العدالة الإنسانية.
إعلانوقالت حماس إن قرار المجر يشكل صفعة لمبدأ العدالة الدولية، ويجسد سياسة الكيل بمكيالين التي تنتهجها بعض الحكومات الغربية، وعلى رأسها المجر والولايات المتحدة.
وطالبت في بيان حكومة المجر بالتراجع الفوري عن هذا القرار الذي وصفته بالمنحاز والمخزي، وتسليم مجرم الحرب نتنياهو إلى المحكمة الجنائية الدولية، لمحاسبته على جرائمه.
وبدورها، قالت الجبهة الشعبية، إنها تدين "استقبال المجر رئيس وزراء الكيان الصهيوني نتنياهو مجرم الحرب الهارب من العدالة".