دبلوماسيون: تهجير سكان قطاع غزة جريمة حرب.. وموقف مصر من دعم الفلسطينيين ثابت ولن يتغير
تاريخ النشر: 17th, October 2023 GMT
أعلن دبلوماسيون ومساعدون سابقون لوزير الخارجية أن المحاولات الإسرائيلية لتهجير سكان غزة قسرياً جريمة حرب، وتتعارض مع الأعراف والمواثيق الدولية، مشيرين إلى أن موقف مصر من دعم الفلسطينيين ثابت ولن يتغير. وأكد السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن مصر لها موقفها الثابت والداعم والمؤيد للشعب الفلسطينى وحقوقه المشروعة وحقه فى إقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.
وتابع «حليمة» أن ما يجرى من اعتداءات بحق الشعب الفلسطينى فى غزة، ومحاولة تهجيره قسرياً، لاغتصاب الأراضى وتحويله إلى شعب لاجئ، أمر مرفوض، مشيراً إلى أن عمليات التجويع والحصار فى غزة تخالف القوانين والقواعد الدولية، والإنسانية، وما تقوم به قوات الاحتلال يعد جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تتعارض مع المواثيق الدولية.
وأوضح أن مصر تحاول علاج الموقف، ليس فقط ما يجرى فى غزة وما يحدث من استفزازات إسرائيلية تجاه المسجد الأقصى والأماكن المقدسة، بل فيما يتعلق باغتصاب الاحتلال للأراضى وممارسة سياسات الفصل العنصرى، وبناء المستوطنات على حساب الشعب الفلسطينى، وتبذل جهوداً فيما يتعلق بتهويد القدس من اعتداءات وهدم للمنازل وإجبار السكان على مغادرتها، وكل هذا يشكل استفزازاً ويثير مشاعر الكراهية، ويثير رد فعل تجاه جرائم الاحتلال.
وتابع «حليمة» أنه على مر عقود، قامت مصر بجهود دؤوبة لتحقيق السلام والاستقرار فى المنطقة، وأظهرت التزامها المستمر تجاه حقوق الشعب الفلسطينى، ومنذ توقيع اتفاقيات أوسلو فى التسعينات، وحتى قبل ذلك، شاركت مصر بفاعلية فى جهود التسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، حيث قادت جهود التسوية التى أدت إلى اتفاقية كامب ديفيد عام 1978، وأفضت فى النهاية إلى تحقيق السلام، وسعت باستمرار إلى تحقيق التسوية الوطنية الفلسطينية وإعادة الوحدة الوطنية بين الفصائل الفلسطينية، وقامت بالعديد من جهود الوساطة لتحقيق المصالحة الفلسطينية وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وأضاف أن مصر قدمت دعماً إنسانياً وإغاثياً مستمراً للشعب الفلسطينى، سواء كان ذلك من خلال توفير المساعدات الغذائية والطبية أو إرسال الفرق الطبية لمساعدة المصابين فى قطاع غزة، وتُظهر هذه الجهود التزاماً مستمراً لدعم الشعب الفلسطينى فى ظل الصراعات والحروب المستمرة فى المنطقة، وسعت مصر إلى زيادة الوعى الدولى بقضية الشعب الفلسطينى عبر المشاركة فى المؤتمرات الدولية والقمم العالمية، حيث يُعَدُّ الدور الدبلوماسى الفعّال لمصر أحد العوامل المهمة فى دعم الفلسطينيين وجعل قضيتهم فى صدارة أجندة المجتمع الدولى.
«عمر»: القاهرة طرف فاعل وأصيل فى القضيةوقالت السفيرة منى عمر، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن أهمية الدور المصرى تتناسب مع الوزن الإقليمى والدولى لمصر، لأنها طرف فاعل وأصيل فى قضية الشرق الأوسط، بجانب التزامها على مدى سنوات منذ حرب 1948 حيث قدمت الشهداء والدعم المادى، واحتوت الفلسطينيين، وأصبح لهم مصالح اقتصادية، وفتحت لهم المعابر وأتاحت لهم حرية التنقل وحصولهم على الخدمات الطبية داخل البلاد.
وتابعت «عمر» أن دور مصر مهم، بل أهم دور بالنسبة للقضية الفلسطينية، ويقاس بالقوة الدبلوماسية والسياسية للدولة، وكمّ المداولات والزيارات والاستقبالات التى تقوم بها الدولة منذ اندلاع النزاع الأخير، لم يكن له مثيل، وهناك تنوع كبير فى مستوى الاتصالات دولياً وإقليمياً، وعلى كل المستويات بما فيها المنظمات الدولية، والرسالة المصرية رسالة واحدة وقوية تؤكد وقف العنف والتدمير، التى تمارسه السلطات الإسرائيلية، مع أهمية فتح ممرات آمنة للمساعدات لإنقاذ غزة من التدمير مع إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، وأوضحت أن رسالة مصر القوية والشاملة لا تقتصر على وقف أعمال العنف، لكن تتعداها إلى محاولة إيجاد حل شامل للقضية الفلسطينية.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: السيسي عمان المنطقة العربية الشعب الفلسطینى
إقرأ أيضاً:
الاحتلال يصعّد عدوانه بالضفة ويواصل تهجير سكان طولكرم
صعّد الجيش الإسرائيلي عدوانه في الضفة الغربية المحتلة، فاقتحم عدة بلدات وأجبر سكان مخيم نور شمس للاجئين بمحافظة طولكرم على إخلاء منازلهم.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) باستمرار العدوان الإسرائيلي على مدينة طولكرم ومخيمها منذ 65 يوما، وعلى مخيم نور شمس منذ 52 يوما.
وقالت الوكالة إن جيش الاحتلال الإسرائيلي دفع بتعزيزات عسكرية تجاه مخيم نور شمس في إطار حملة اقتحامات مستمرة تستهدف المنطقة.
ونقلت عن شهود قولهم إن قوات الاحتلال أجبرت سكان منطقة جبل الصالحين بمخيم نور شمس على مغادرة منازلهم قسرا في ساعة متأخرة من الليلة الماضية.
#متابعة | العدوان على طولكرم يدخل يومه الـ65.. تدمير ممنهجٌ واعتداءاتٌ متواصلة
– تواصل قوات الاحتلال عدوانها على طولكرم ومخيميها لليوم الـ65 على التوالي، وسط حصار مشدد على مخيم نور شمس منذ 52 يومًا.
– استشهاد 13 مواطنًا، بينهم طفل وامرأتان، إحداهما حامل في شهرها الثامن،… pic.twitter.com/rKl38xrTLQ
— المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) April 1, 2025
وأوضحت وكالة وفا أن النزوح القسري جاء وسط عمليات دهم وتفتيش واسعة شملت المنازل والمباني السكنية في المخيم.
إعلانكما نقلت عن شهود قولهم إن الجيش الإسرائيلي أطلق النار في حارة المسلخ داخل المخيم، من دون الإبلاغ عن وقوع إصابات، وفق الوكالة.
وأشارت إلى أن الجيش يواصل إطباق حصاره على المخيم بالتزامن مع اقتحامات للآليات والجرافات العسكرية وفرق المشاة لشوارعه.
وأكدت أن الجيش يواصل حرق وتخريب المنازل والبنية التحتية بالمخيم.
مخيم طولكرم
وفي مخيم طولكرم، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي انتشاره المكثف داخل المخيم، الذي بات شبه فارغ من سكانه بعد تهجيرهم قسرا من منازلهم، حسب الوكالة.
وأفادت وكالة وفا بأن القوات الإسرائيلية دمرت البنية التحتية بالمخيم كليا، وعاثت في منشآته ومبانيه هدما وتخريبا وحرقا.
وفجر اليوم الثلاثاء، اقتحمت القوات الإسرائيلية منزلا في الحي الجنوبي لمدينة طولكرم، وشرعت في تفتيشه وتخريب محتوياته.
كما أنشأ الجيش الإسرائيلي حاجزا أمنيا قرب المدخل الجنوبي للمدينة وأخضع مركبات للتفتيش وصعّد إجراءات التضييق على المواطنين وتقييد حركتهم في فترة العيد.
وقد أسفر العدوان الإسرائيلي المتواصل على طولكرم ومخيميها عن استشهاد 13 فلسطينيا، بينهم طفل وامرأتان إحداهما حامل، إضافة إلى إصابة واعتقال العشرات.
كما تسبب في نزوح قسري لأكثر من 4 آلاف عائلة من المخيمين إلى جانب عشرات العائلات من الحي الشمالي للمدينة بعد استيلاء جيش الاحتلال على منازلهم وتحويلها لثكنات عسكرية.
ودمّر جيش الاحتلال نحو 396 منزلا بشكل كامل و2573 منزلا بشكل جزئي في مخيمي طولكرم ونور شمس، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية.
وفي جنين، قالت اللجنة الإعلامية بمخيم جنين إن الأوضاع الإنسانية لـ21 ألف نازح تتفاقم مع استمرار العدوان الإسرائيلي لليوم الـ71 تواليا.
ومنذ 21 يناير/كانون الثاني الماضي، تواصل إسرائيل عدوانها العسكري على محافظتي جنين وطولكرم شمالي الضفة الغربية المحتلة، ونفذت اغتيالات وشنت حملات اعتقال طالت عديدا من الفلسطينيين، كما أخضعت عائلات فلسطينية للتحقيق وحولت عشرات المنازل إلى ثكنات عسكرية.
إعلان