أول مجموعة تعليمية في مملكة البحرين تفتتح مدرستها الثانية المستقلة تحت مجموعة «ARKEDU Group»
تاريخ النشر: 17th, October 2023 GMT
تحت رعاية كريمة من معالي الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة، نائب رئيس مجلس الوزراء تم افتتاح مدرسة عبد الرحمن كانو ديار الثلاثاء الموافق 17 أكتوبر 2023. بحضور كل من الدكتور محمد بن مبارك جمعة، وزير التربية والتعليم وعدد من أصحاب السمو والمعالي والسعادة من كبار المسؤولين. وفي مستهل الزيارة، تفضل بإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية إيذاناً بالافتتاح الرسمي للمدرسة، واطلع على مبناها ومرافقه الحديثة ذات التصاميم الجديدة التي تخدم الأهداف الاستراتيجية لوزارة التربية والتعليم، وتتفق مع المعايير العالمية بما يعكس الواجهة المعمارية الحضارية لمملكة البحرين.
وبهذه المناسبة، نوَّه السيد طارق عبد اللطيف جاسم كانو رئيس مجلس إدارة مدرسة عبد الرحمن كانو ديار بإن إنشاء مدرسة عبد الرحمن كانو ديار كان استكمالا لرؤية المؤسس الراحل عبدالرحمن جاسم كانو رحمه الله. محافظين على ما أوصى به، قادرين على تحقيق نجاحاتنا المستمرة في ظل شراكتنا الدائمة مع وزارة التربية والتعليم. وحيث أن ARKEDU Group هي المجموعة الأولى في مملكة البحرين التي تضم مدرستان مستقلتان، مدرسة عبدالرحمن كانو الدولية ومدرسة عبد الرحمن كانو ديار.
وصرح رئيس مجلس الإدارة لمدرسة عبد الرحمن كانو ديار السيد طارق عبداللطيف جاسم كانو بإضافة صفوف المرحلة الإعدادية إلى المدرسة ابتداءً من للعام الدراسي المقبل 2024/ 2025. ويأتي افتتاح الحرم المدرسي الجديد ضمن مساعي المدرسة على أهمية الاستمرار على نهج المؤسس الراحل عبدالرحمن جاسم كانو والذي كان يؤمن بأهمية التفوق والتميز، وعلى ضوء ذلك، حقّقت المدرسة خلال مسيرتها الطويلة الكثير من الإنجازات، ومنها:
1. انضمام طلاب المدرسة الى برنامج ولي العهد للمنح الدراسية العالمية.
2. تخرج مدرستنا أكبر عدد من خريجي IB كل عام . ويحققون أعلى النتائج باستدامة .
3. يقوم طلبتنا بأكثر من 150 ساعه لخدمة المجتمع من ضمن برنامج ال CAS IB .
4. ينضم خريجونا إلى جامعات مرموقة في جميع أنحاء العالم مثل نوتردام وستانفورد وأكسفورد وكامبريدج وماك ماسترز ويحققون أعلى النتائج .
5. يحقق طلابنا أعلى نتائج مشاركة في برنامج نموذج الأمم المتحدة (Model UN).
مدرسة عبد الرحمن كانو تولي اهتمام كبير بدعم الطالب أكاديمياً حتى بعد تخرجه من المدرسة، إذ إنها المدرسة الوحيدة التي توفر بعثة دراسية سنوية لطلابها المتميزين، وذلك تنفيذاً لوصية المؤسس، ولقد استفاد من هذه البعثات 12 طالباً على مدى الأربعة عشر عاماً الماضية، بتكلفة اجمالية تفوق مليون دولار.
وقد تم بناء مدرسة عبد الرحمن كانو ديار على مساحة تبلغ 26 ألف مترًا مربعًا، والتي راعت في تصميمها أن تتناسب مع المتطلبات الحديثة لوزارة التربية والتعليم في ما يتعلق بتصميم نموذج جديد من المدارس تواكب التطور التعليمي المستمر في المملكة وتوفر بيئة مريحة وممتعة في التعليم.
تحتوي المدرسة على 52 فصلاً، وعدد أربعة ملاعب متعددة الأغراض وملعب كرة سلة معتمد من قبل الاتحاد الدولي لكرة السلة، بطاقة استيعابية تقدر بحوالي 1500 طالب. وتوفر أيضاً نظام تتبع الموظفين والطلبة، وهو أول نظام في مدارس مملكة البحرين يستطيع الآباء مراقبة رحلة ابنائهم من وإلى المدرسة – وهو ما يعكس استراتيجية المدرسة في حماية الطفل وتوفير بيئة آمنة.
ويتميز تصميم المدرسة بالحداثة، ومتطلبات ومواصفات الاستدامة والمباني الخضراء وتطبيق سياسة ترشيد استهلاك الطاقة للحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية كما تعتبر مدرسة عبد الرحمن كانو ديار من أوائل المدراس في مملكة البحرين التي تستخدم الطاقة المتجددة مثل الألواح الشمسية وتوربينات الرياح، بالإضافة الى نظام إعادة تدوير مياه التكييف لأنظمة الري.
تتميز البرامج الدراسية بتدريسها ثلاث لغات منها العربية والإنجليزية ولأول مرة في مملكة البحرين الماندرين، وتتميز أيضاً بأنها المدرسة الوحيدة التي تعتمد منهج أكسفورد لجميع المواد والمراحل الدراسية. تعتز وتفتخر إدارة مدرسة عبد الرحمن كانو بما توليه مملكة البحرين من حرصٍ دائم لتطوير مخرجات التعليم باعتباره أساس التطوير المنشود في مختلف مسارات العمل الوطني والتنموي، حتى أصبحت مملكة البحرين حاضنة للقدرات المستقبلية ومصنع للكفاءات الوطنية بما يعزز التطلعات التعليمية ويحقق أهداف المسيرة التنموية الشاملة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وبمتابعة مستمرة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.
المصدر: صحيفة الأيام البحرينية
كلمات دلالية: فيروس كورونا فيروس كورونا فيروس كورونا التربیة والتعلیم فی مملکة البحرین رئیس مجلس
إقرأ أيضاً:
سد النهضة.. بوابة مملكة داوود المزعومة
الصراع على مياه النيل ليس جديدًا، بل يمتد لعدة قرون. لطالما كانت المياه عنصرًا حيويًا لمصر، مما جعلها عرضة لمحاولات متعددة من قوى خارجية للتأثير عليها عبر التحكم في منابع النيل. ففي القرن الخامس عشر، أرسل بابا إسبانيا، ، رحالة إلى إثيوبيا لاستكشاف إمكانية تحويل مجرى النيل أو عرقلة وصول مياهه إلى مصر في محاولة للضغط على الدولة المملوكية التي كانت قوة كبيرة في تلك الفترة.
ثم جاء القرن السادس عشر، مع سيطرة البرتغاليين على بعض مناطق إفريقيا، حيث سعت البرتغال إلى التحالف مع مملكة الحبشة (إثيوبيا) في محاولة لتعطيل تدفق النيل إلى مصر. لكن المشروع فشل بعد هزيمة البرتغاليين على يد أحمد جران.
مع بداية القرن التاسع عشر، واحتلال بريطانيا لمصر، أصبح تأمين منابع النيل أمرًا استراتيجيًا، خاصة بعد أن بدأ اللورد كرومر المعتمد البريطاني في مصر في وضع خطط لضمان عدم تحكم أي قوى أخرى في منابع النيل.
في الخمسينيات من القرن الماضي، اقترحت الولايات المتحدة مشروع قناة "جونستون" الذي كان يهدف إلى توزيع مياه النيل بين دول الحوض بشكل جديد.كان الهدف تقليل اعتماد مصر على النيل ومنح حصص أكبر لدول مثل السودان وإثيوبيا، لكن مصر رفضت المشروع باعتباره محاولة لفرض ضغوط سياسية عليها.
في الستينيات، سعت إسرائيل، عبر دعم مشاريع سدود في دول المنبع مثل إثيوبيا، إلى التأثير على أمن مصر المائي. إذ قدمت دعمًا فنيًا وماليًا لمشاريع مثل سد "تكزي" و"جيب" بهدف تقليل حصة مصر المائية.
ومع بدء بناء سد النهضة الإثيوبي في 2011، بدأ الخطر على حصة مصر من مياه النيل يظهر بوضوح. ورغم المفاوضات الطويلة بين مصر وإثيوبيا والسودان، لم يتم التوصل إلى اتفاق يضمن حقوق مصر المائية.
لكن سد النهضة ليس مجرد مشروع مائي، بل هو جزء من مخطط أوسع يتجاوز التحكم في المياه. فقبل أن تكون أزمة المياه وسيلة للضغط على مصر، كانت هناك محاولات لتفكيك الروابط التاريخية بينها وبين إثيوبيا. أهم هذه الروابط كانت العلاقة الدينية، حيث كانت الكنيسة الإثيوبية تتبع الكنيسة القبطية المصرية حتى عام 1959، عندما تم فصلهما بقرار سياسي لدعم النفوذ الغربي في المنطقة.
لا يقتصر الأمر على العلاقات السياسية، بل لعبت الكنائس الإنجيلية، التي تبنت أفكارًا صهيونية، دورًا في تغيير مذهب الشعب الإثيوبي من الأرثوذكسية إلى الطوائف المسيحية الغربية. هذا التغيير الديني كان جزءًا من استراتيجية تهدف إلى تقليص نفوذ الكنيسة الأرثوذكسية المصرية في إثيوبيا، وبالتوازي مع ذلك كان يتم زرع أفكار دينية تتماشى مع أهداف الغرب في المنطقة.
من خلال هذه العلاقة الدينية والسياسية، تتضح محاولة بعض القوى لتشكيل خريطة سياسية جديدة في المنطقة تحت شعار "مملكة داوود" التي تمتد من منابع النيل في إثيوبيا إلى منابع الفرات في تركيا، وهو ما يختلف عما يتناوله البعض من مصر إلى العراق. الهدف هنا هو تأكيد السيطرة على منابع المياه وتوجيه مصير شعوب المنطقة بما يتناسب مع تطلعات الغرب والصهيونية.
وفي هذا السياق، يجب أن نذكر سد النهضة الإثيوبي، المعروف أيضًا بسد الألفية، الذي يتجاوز كونه مشروعًا لتوليد الكهرباء. فهو يحمل دلالات دينية وفكرية ترتبط بشكل غير مباشر بالصهيونية، خصوصًا مع ارتباط المشروع بفكرة "الحكم الألفي" لدى الكنائس الإنجيلية التي تؤمن بعودة المسيح في النهاية إلى الأرض وقيام مملكة داوود المزعومة. وهنا الارتباط بين المسميات الألفي والالفية
إلى جانب ذلك، يحظى آبي أحمد، رئيس الوزراء الإثيوبي، بدعم الغرب رغم أنه لا يمتلك تاريخًا سياسيًا أو ثقافيًا ملحوظًا. فقد تم منحه جائزة نوبل للسلام في عام 2019، وهو قرار مثير للجدل بالنظر إلى عدم وجود إنجازات ملموسة له في مجالات السلام أو السياسة. هذا التكريم كان بمثابة تحضير له كواجهة سياسية لمشروع سد النهضة ولتنفيذ المخططات الغربية في المنطقة.
من الجدير بالذكر أن آبي أحمد ينتمي إلى الطائفة الخمسينية التابعة للبروتستانتية، وهي طائفة تم تهجينها صهيونيًا لخدمة مخطط "مملكة داوود" المزعومة. تم تجهيزه بشكل خاص من قبل قوى غربية لتولي هذا الدور في قيادة مشروع سد النهضة. آبي أحمد لم يصل إلى منصبه نتيجة إنجازات سياسية أو ثقافية، بل بسبب تأهيله المباشر في جامعات بريطانيا حيث تم إعداده ليكون القائد الذي يتولى تنفيذ الأجندات الغربية في إثيوبيا ضد المصالح المصرية.
من الجدير بالذكر أن مشروع "ندرة المياه" الذي طرحه صندوق النقد الدولي في عام 1996 يهدف إلى تحويل منابع النيل إلى "آبار" مائية يمكن بيعها كسلعة عبر أنابيب، على غرار البترول. هذه الفكرة تتماشى مع الرؤية الغربية للسيطرة على الموارد الطبيعية في المنطقة وتحويلها إلى سلعة اقتصادية تُباع للمستهلكين الدوليين، ما يعزز الهيمنة الاقتصادية والسياسية على الشعوب، ولا ننسي أن صندوق النقد الدولي يتم إدارته من عائلة روتشيلد الصهيوني الاب الروحي للصهيونية العالمية والذين يدعمون مشروعات إسرائيل ماليا.
مملكة داوود التوراتية، وفقًا للمعتقد الصهيوني، تمتد من منابع النيل في إثيوبيا إلى منابع الفرات في تركيا. هذا المخطط يسعى إلى ضمان السيطرة على منابع المياه والطرق التجارية الحيوية في المنطقة، وبالتالي تشكيل المنطقة وفقًا لمصالح قوى عالمية معينة.
ورغم محاولات الصهيونية لتفكيك العلاقات بين مصر وإثيوبيا، فقد ثبت أن مصر تمتلك القوة العسكرية الكافية للتصدي لأي تهديدات، بما في ذلك إزالة خطر سد النهضة. فالقوة العسكرية الفائقة لمصر تجعلها قادرة على نسف السد في حال أصبح تهديدًا وجوديًا لها، ما يعكس فشل الصهيونية في تنفيذ مخططاتها التي استهدفت استنزاف مصر عبر مستنقعات عسكرية خارجية.
على الرغم من محاولات الغرب لتفكيك الروابط بين مصر وإثيوبيا، بدأت مصر تُظهر قوتها في مواجهة المخططات الغربية، حيث تمتلك من القدرات العسكرية والاقتصادية ما يمكنها من التصدي لأي تهديد لوجودها.