ليس من المستغرب أن تتسابق الدول الأوروبية وعلى رأسها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فى دعم الصهاينة بعد عملية السابع من أكتوبر، الذى أذل فيه العشرات من أبناء شعب فلسطين كبرياء الكيان السرطانى فى منطقتنا العربية، وهذا السباق وهذا الدعم غير المحدود من الأسلحة والطائرات والإمكانيات لإسرائيل, لم يكن إلا لتهدئة روع اليهود الذين تكدسوا فى المطارات والموانئ هربًا من المواجهة مع الشباب الفلسطينى الحر، ولجوؤهم مرة أخرى إلى هذه الدول الاوروبية التى تخلصت من أجدادهم وآبائهم فى غضون عامى 1939 و1941 عندما حرم الألمان اليهود بشكل منهجى من ممتلكاتهم، وأصبحت السياسة النازية المعادية لليهود آانذاك أكثر شراسة وتم تمييز اليهود بشارة نجمة داود، وتصدرت لافتات المحلات عبارة ممنوع دخول الكلاب واليهود، وبدأت عمليات ترحيلهم الأولى من ألمانيا إلى الأحياء اليهودية فى الشرق، وكان النازيون ينفذون خطتهم لقتل كل يهودى فى الأجزاء التى تحتلها ألمانيا من أوروبا
وخلال الحرب العالمية الثانية، لم يقتل الألمان ملايين البولنديين من اليهود وغير اليهود فحسب، بل قاموا أيضاً بالتطهير العرقى للملايين من ذوى الأصول البولونية عبر الترحيل القسرى، لإفساح المجال للمستوطنين الألمان المتفوقين عرقيًا.
وقد أودت عمليات الإبادة الجماعية بحياة 2.7-2.9 مليون يهودى بولندى، و1.8-2.77 مليون بولندى غير يهودى، وذلك وفقًا لمعهد إحياء الذكرى الوطنى (IPN) التابع للحكومة البولندية، إذا يحق لألمانيا ألا تتردد ولو لحظه واحدة فى وضع طائرتين مسيّرتين حربيتين من طراز «هيرون تى بي» تحت تصرف إسرائيل، لكى تستخدمهما فى ردّها على الهجوم المباغت الذى شنّته عليها حركة حماس، فى نفس التوقيت التى امتنعت فيه ألمانيا عن إرسال دبابات ليوبارد إلى أوكرانيا. ووضعت وقتها الولايات المتحدة فى موقف صعب بخزلانها أمام حلف الناتو، وكأن لسان حالها يقول (بيدى لا بيد عمرو)، خصوصًا أن ألمانيا عانت ولا تزال من جراء سداد تعويضات حرق أجدادهم من اليهود فى أفران الغاز.
نفس الأمر تعرضت له بريطانيا، صاحبة أكبر جريمة فى التاريخ، عندما أعطت وعدًا بإقامة وطن يهودى على الأراضى العربيه عام ١٩١٧ على يد آرثر جيمس بلفور.
والآن تخشى ألا تسطيع صرف العفريت الذى حضره أجدادهم منذ أكثر من قرن من الزمان، فى حالة عودة أبنائهم واحفادهم إلى بريطانيا، فرارًا من صواريخ المقاومة البدائية وطائراتهم الشراعية، والحال نفسه مع فرنسا التى تعانى أشد المعاناة من وجود مايقرب من ٥٥٠ ألف يهودى على أراضيها فما بالها لو تضاعف هذا الرقم عدة مرات.
المحبط فى هذه الأمور والذى يؤكد الغباء والتخبط والرعب بين قادات هذه الدول، التى تتغنى بحقوق الإنسان، نسيت أن هذا هو وقت هذه الشعارات ولو تمسكوا بها قليلاً دعمًا للقضية الفلسطينية.
والمقاومة الباسلة لوفرت عليهم عناء مداهنة اليهود وشراء ودهم فى عدم عودتهم إلى هذه الدول، ولكنه الغباء والمصير المحتوم أن يبقوا تصديقًا لقول الله تعالى (وقلنا من بعده لبنى إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفًا) ونسأل الله أن تكون نهايتهم على يد أصحاب الأرض وأصحاب الحق.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الولايات المتحدة طارق يوسف الدول الأوروبية
إقرأ أيضاً:
كيف يتم التصرف في الآثار الخاصة وفقًا للقانون؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وضع قانون حماية الآثار الصادر برقم 117 لسنة 1983، ضوابط للمتلكات الأثرية والآثار الخاصة وحيازتها.
فحظرت المادة الثامنة من القانون الاتجار فى الآثار.
وفى حالات الملكية الخاصة وفقًا لأحكام هذا القانون أو الحيازة القائمة قانونًا وقت العمل بهذا القانون أو التى تنشأ وفقًا لأحكامه لا يجوز لمالك أو حائز الأثر التصرف فيه للغير أو إتلافه أو تركه، إلا بموافقة كتابية من المجلس، خلال ستين يومًا على الأقل، وذلك وفقًا للإجراءات والشروط والضوابط التى يصدر بها قرار من الوزير، وإلا كان العمل غير مشروع.
وفى جميع الأحوال يشترط ألا يترتب على العمل المشار إليه فى الفقرة السابقة إخراج الأثر من البلاد بأية صورة كانت.
ويكون للمجلس فى جميع الأحوال أولوية الحصول على الأثر من مالكه أو حائزه مقابل تعويض عادل.
وعلى كل من يملك قطعًا أثرية وفقًا لأحكام هذا القانون أن يخطر بها المجلس خلال ستة أشهر تبدأ من أول مارس سنة 2010، على أن يلتزم بالمحافظة عليها حتى يقوم المجلس بتسجيلها.
ويجوز للمجلس استرداد القطع الأثرية التى لدى الملاك أو الحائزين أو الآثار المنتزعة من عناصر معمارية والموجودة لديهم متى توافرت مصلحة قومية فى ذلك يقدرها مجلس الإدارة، وذلك بناءً على عرض اللجنة الدائمة المختصة مقابل تعويض عادل.