يواصل عشرات الإسرائيليين اعتصاما أمام مقر وزارة الدفاع في تل أبيب للمطالبة بإعادة الأسرى الذين أسرتهم المقاومة الفلسطينية ضمن عملية طوفان الأقصى.

وينصب الإسرائيليون خيمتين للاعتصام في شارع كابلان بمبادرة من مجموعة أنشئت للتنديد بفشل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو "الذريع" والمطالبة باستقالته.

وأسرت المقاومة الفلسطينية في اليوم الأول لطوفان الأقصى في 7 نوفمبر/تشرين الأول، ما بين 200 و250 إسرائيليا، وفق ما أعلن أمس الناطق باسم كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وتقول وكالة الصحافة الفرنسية إن عشرات الإسرائيليين يتناوبون طوال اليوم من الصباح الباكر وحتى وقت متأخر من المساء في موقع الاعتصام، منسقين تحركاتهم للإبقاء على وجودهم المستمر في المكان حيث يوقّعون على التماسات، ويوزّعون منشورات ولافتات مناوئة لرئيس الوزراء.

وعلى مسافة من خيمتين لهؤلاء الإسرائيليين، هناك خيمة ثالثة يرابط فيها يهود متدينون، وهي فئة يؤيد أفرادها تقليدا بنيامين نتنياهو لكنّ بعضهم يطالب أيضا باستقالته منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول.

وتقول منى هانوك (58 عاما) "كل هؤلاء الناس (الأسرى) يجب أن يعودوا إلى ديارهم. لقد فشلت هذه الحكومة فشلا ذريعا. جميع هؤلاء المختطفين (…)، الأمر لا يطاق". وتأتي هذه المرأة المقيمة في إسرائيل منذ 15 عاما، كل يوم على دراجتها للمشاركة في الاعتصام ضد نتنياهو.

وتنتقد هانوك -وهي أميركية- رئيس الوزراء الذي حكم إسرائيل أطول فترة في تاريخها حيث أمضى 16 عاما على رأس الحكومة، بسبب "غروره" و"هوسه" بـ"إرثه". وتقول قبل ركوب دراجتها الهوائية "هذا إرثه… يداه ملطختان بالدماء".

وفي مكان قريب، تجلس سيندي كوهين (65 عاما) على كرسي بلاستيكي، وتحمل لافتة كُتب عليها "اتفاق تبادل الأسرى حالا".

وتقول "علينا إطلاق سراح جميع الرهائن (الأسرى) في مقابل إطلاق سراح جميع السجناء (الفلسطينيين) الذين تحتجزهم إسرائيل".

وتضيف "يجب على نتنياهو أن يرحل بالتأكيد. كان ينبغي عليه أن يفعل ذلك قبلا. لقد تخلى عن بلاده".

يائير ديكمان (63 عاما)، يقول "لهذا السبب أنا هنا. لا أستطيع تقبّل فكرة أنّ رجلا يواجه 3 محاكمات (بتهم فساد) هو المسؤول عن شؤون الدولة. لقد اختُطفت بلادنا من جانب حكومة غير شرعية. لن أرتاح قبل أن يرحل".

ويلوّح الشاب ناتي (31 عاما) بالعلم الإسرائيلي أمام السائقين الذين يطلقون أبواق سياراتهم لإظهار دعمهم للمعتصمين.

ويقول "بمجرد انتهاء هذه الحرب، سنخرج إلى الشوارع للمطالبة برحيل "بيبي" (اللقب الذي يطلق على نتانياهو في إسرائيل)، مضيفا "لقد خُطف أبناؤنا وهذه مسؤوليته".

وفي داخل خيمة المتدينين، يصرخ يوسف بريسمان (29 عاما)، وهو إسرائيلي يعتمر قلنسوة سوداء، للتعبير عن "كرهه" لرئيس الوزراء، مثيرا دهشة كبيرة لمن حوله، إذ إن اليهود المتدينين ممثّلون في الائتلاف الحكومي.

ويقول "عليه أن يستقيل. ولكن أولا، أريد أن نضع حدا لحماس، بشكل كامل، وأن نطلق سراح الرهائن والعائلات. هذا ما يتعين علينا القيام به".

ويؤكد أنه لا يمانع "المخاطرة بحياة الرهائن بهدف القضاء على حماس"، قبل أن يتراجع مكررا أنه "يجب إطلاق سراح الرهائن".

وفي مكان قريب، يلوّح رجل بلافتة كُتب عليها "يجب محاكمة مجرمي كارثة 2023" (في إشارة إلى هجوم المقاومة الفلسطنيية الأخير) وعلقت في أسفلها صورة تُظهر رئيس الوزراء وأكثر أعضاء حكومته تطرفا خلف قضبان السجن.

المصدر: الجزيرة

إقرأ أيضاً:

إسرائيل تقصف رفح بزعم استهداف منصات إطلاق صواريخ

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

ذكرت قناة "القاهرة الإخبارية" في نبأ عاجل أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أعلنت تنفيذ قصف استهدف موقعًا في مدينة رفح، مدعية أنه كان مصدرًا لإطلاق صاروخ سقط داخل حدود قطاع غزة.

وأفادت بشن قصف على نقطة أخرى قيل إنها كانت منصة لإطلاق الصواريخ في نفس المنطقة.

وفي سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صباح الأحد تأجيل الإفراج عن عدد من الأسرى الفلسطينيين الذين كان من المقرر إطلاق سراحهم بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

وأوضح أن سبب التأجيل يعود إلى طبيعة المراسم التي تقيمها حركة حماس خلال تسليم الأسرى الإسرائيليين، واصفًا هذه الإجراءات بأنها "مهينة"، بحسب تعبيره.

من جهته، صرح القيادي في حركة حماس سهيل الهندي بأن إسرائيل أخلّت ببنود الاتفاق بعدم تنفيذها عملية الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.

وأكد أن الشروط الجديدة التي طرحتها تل أبيب تعجيزية، مشددًا على التزام الحركة بالاتفاق المبرم، طالما التزمت به إسرائيل.

مقالات مشابهة

  • المقاومة الفلسطينية تحرر الدفعة السابعة من الأسرى
  • انتهاء الدفعة الأخيرة من صفقة التبادل بين إسرائيل وحماس وترامب يعلّق: "تل أبيب تعرف ما يجب فعله"
  • "حماس": التفاوض سبيل إسرائيل الوحيد لتحرير باقي الرهائن
  • حافلات الصليب الأحمر تصل سجن عوفر استعدادا لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين
  • الإفراج عن الرهائن أو المنفى أو الحرب..إسرائيل تضع حماس أمام 3 خيارات
  • صفقة الأسرى وكوابيس نتنياهو
  • ماذا يريد نتنياهو من المساومات مع حماس وسط تأجيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين؟
  • شرط جديد من نتنياهو لإطلاق سراح الأسرى.. ما علاقة قُبلة المحتجز الإسرائيلي؟
  • إسرائيل تقصف رفح بزعم استهداف منصات إطلاق صواريخ
  • إسرائيل تتوقع إطلاق حماس رهائن إضافيين في المرحلة الأولى