"تليجراف": حسن نصر الله قد يشعل حربا إقليمية ويقود إلى تدمير لبنان
تاريخ النشر: 17th, October 2023 GMT
كشف تقرير نشرته صحيفة “تليجراف” البريطانية أن حسن نصر الله أصبح يشكل خطرا كبيرا على لبنان، في ظل سعيه للدخول في حرب جديدة مع إسرائيل قد تشعر حرب كبيرة في الشرق الأوسط.
وأوضحت الصحيفة أن رجلا واحدا يمكنه أن يوسع من دائرة الصراع ويحول منطقة الشرق الأوسط إلى حرب واسعة، بل ويقود لبنان إلى مصير صعب للغاية يهدد بقاؤها، هو حسن نصر الله.
وتأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه الرشقات الصاروخية بين حزب الله في جنوب لبنان والقوات الإسرائيلية، في ظل تصعيد متزايد، في وقت تشن قوات الاحتلال الإسرائيلي ضربات قوية على قطاع غزة.
توضح الصحيفة أن حسن نصر أصبح في جعبته قوات تقدر بعشرات الألاف والتي تنخرط في العديد من الصراعات مثل دعم الرئيس السوري بشار الأسد وكذلك دعم مليشيات في العراق، كما يعتقد تدريبها لقوات الحوثي في اليمن.
ولكن بالنسبة للبنانيين، فهذا التصعيد الكبير مع إسرائيل يضعه في مواجهة مع الكثير من اللبنانيين، الذين يرون أن سياسات حسن نصر الله وجر البلاد للحرب قد يزيد من معاناتهم.
وتعيش لبنان واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية التي مرت عليها في تاريخها الحديث إذ فقدت العملة اللبنانية قيمتها بشكل كبير وسقط الملايين من اللبنانيين تحت قاع الفقر، كما تواجه مشكلة سياسية متفاقمة مع غياب وجود رئيس أو حكومة منتخبة.
ولفتت الصحيفة إلى أن هذه الحرب التي قد يقود حسن نصر الله لبنان إليها، قد تقود إلى تدمير هذه الدولة وتفتيت ما تبقى منها على وقع الأزمة الاقتصادية والسياسية التي تعيشها.
وخلال الأيام الماضية، تداول لبنانيون هشتاج “لبنان لا يريد الحرب” بتوجيه دعوة إلى حسن نصر الله بأنهم لا يريدون انخراط بلادهم في حرب جديدة مع إسرائيل، مؤكدين في نفس الوقت دعمهم للشعب الفلسطيني.
وأوضح المشاركون في هذه الهشتاج أن الوضع في بلادهم هش للغاية وأنهم يريدون ارسال أطفالهم إلى المدارس وليس إلى الملاجئ، كما لا يريدون تدمير بلادهم في حرب تستنزف ما تبقى من البلد.
واختتمت الصحيفة بالقول إنه ليس من المرجح أن ينجر حسن نصر الله إلى حرب كبيرة مع إسرائيل سيوجه إليه اللبنانيون اللوم في تدمير بلادهم، كما سيفقد فيها دعم الشعب اللبناني.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: حسن نصر الله تدمير لبنان حسن نصر الله مع إسرائیل
إقرأ أيضاً:
ترامب يخاطر بكل شيء.. هل أطلق حرباً تجارية شاملة؟
اتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واحدة من أكبر المجازفات السياسية مع الاقتصاد الأمريكي، في خطوة لم يجرؤ عليها أي رئيس حديث.
وعادةً ما يسعى الرؤساء للحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني والعلاقات التجارية العالمية، خاصةً عندما يكون معدل البطالة منخفضاً والنمو مستقراً، كما كان الحال عند استلام ترامب للرئاسة خلفاً لجو بايدن.
لكن بفرضه تعريفات جمركية جديدة على جميع الواردات من 185 دولة، فاجأ ترامب العالم بقرار صادم يتعارض مع نصائح الخبراء الاقتصاديين ومع الدروس المستفادة من الأزمات الاقتصادية السابق، وفقاً لتقرير تحليلي في شبكة "سي إن إن".
ترامب يراهن رغم التحذيراتولطالما آمن ترامب بفكرة أن جعل السلع المستوردة غير تنافسية سيحفّز الإنتاج المحلي، بغض النظر عن حقيقة أن الحروب التجارية نادراً ما تنتهي بشكل جيد، وأن التعريفات الجمركية كانت سياسة شائعة في القرن التاسع عشر أكثر من كونها مناسبة للقرن الحادي والعشرين.
وفي مشهد غريب في حديقة الورود بالبيت الأبيض، وقف ترامب وهو يمسك بلوحة ضخمة توضح التعريفات الجديدة، متمايلة مع الرياح، ليؤكد للعالم أنه ماضٍ في طريقه من دون تراجع، مخاطراً بمصير الاقتصاد الأمريكي والعالمي.
مفاجأة سياسيةوباسم إنقاذ المناطق الصناعية المتضررة من فقدان الوظائف والمصانع، قرر ترامب فرض تعريفات تجعل كل شيء أغلى، من الوجبات السريعة إلى الأجهزة الإلكترونية، ومن السيارات إلى المنازل الجديدة.
Donald Trump said he's not joking about seeking a third term as president, openly suggesting ways to bypass constitutional limits despite legal and political hurdles.#ALPoliticshttps://t.co/ACP7PP2Imd
— Alabama Daily News (@ALDailyNews) March 31, 2025المثير للدهشة أن هذه السياسة ستضر بالأمريكيين العاديين أكثر من الأثرياء الذين يدعمونه. فالأسر ذات الدخل المنخفض وكبار السن الذين يعيشون على دخل ثابت هم الأكثر تضرراً من ارتفاع الأسعار، بينما الأغنياء يمكنهم التعامل مع هذا التغيير بسهولة.
بل وصل به الأمر إلى التصريح خلال مقابلة مع NBC قائلاً إنه "لا يهتم" إذا ارتفعت أسعار السيارات. وهذه إشارة واضحة إلى مدى استعداده لخوض هذه الحرب التجارية بغض النظر عن العواقب.
ردود فعل غاضبةوبحسب التقرير إنه لا أحد يستطيع التنبؤ بما سيحدث بعد، لكن من الواضح أن العالم يتجه نحو حرب تجارية شاملة.
وبالنسبة للقادة الأجانب، يقول التقرير إنهم مثل ترامب، يواجهون ضغوطاً سياسية داخلية وسيردون بالمثل. فبعد أن فرضت الولايات المتحدة تعريفات بنسبة 10% على جميع الدول تقريباً، وفرضت نسباً أعلى على بعض الدول "المذنبة" وفقاً لترامب، بدأت ردود الفعل الغاضبة تتوالى.
رئيس وزراء أستراليا، أحد أقرب حلفاء الولايات المتحدة، قال: "هذا ليس تصرف صديق"، في إشارة إلى أن العلاقات التجارية بين البلدين قد تتأثر بشدة.
وبينما لم يفسر ترامب سبب فرض تعريفات تصل إلى 49% على دول فقيرة مثل كمبوديا، أو حتى على الجزر غير المأهولة مثل جزر هيرد وماكدونالد في القطب الجنوبي، فإن الأمر يبدو وكأنه خطوة ارتجالية بلا حسابات دقيقة.
President Trump’s tariffs don’t just cover big U.S. trading partners. Among the tiny islands and territories grappling with new import duties: McDonald Islands, home to a large penguin colony. ???? https://t.co/EM813Dxrc1 pic.twitter.com/YN72vnXccY
— The Wall Street Journal (@WSJ) April 3, 2025 مكاسب سياسية؟ومن الواضح أن هذه الحرب التجارية لا تحمل مكاسب سياسية فورية لترامب. إذ يشكك الخبراء في قدرة التصنيع الأمريكي على النهوض سريعاً كما يدّعي ترامب، وحتى لو حدث ذلك، فإن بناء مصانع جديدة سيتطلب سنوات، وربما لن يكتمل حتى بعد نهاية فترته الرئاسية الثانية، أو حتى الثالثة التي ألمح إليها رغم الحظر الدستوري.
وبينما ستحقق هذه التعريفات مليارات الدولارات لخزانة الدولة، فمن غير المؤكد أن الناخبين سيشعرون بأي فائدة ملموسة، خاصةً مع ارتفاع الأسعار الذي سيؤثر مباشرة على حياتهم اليومية.
مقامرة "الكساد العظيم"وأعلن ترامب يوم الأربعاء أن هذا اليوم سيكون "يوم التحرير الاقتصادي"، وهو تصريح جريء، خاصةً مع تحذير بعض الاقتصاديين من أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى ركود اقتصادي شبيه بما حدث خلال الكساد الكبير في الثلاثينيات.
وفي خطاب ناري، قال ترامب: "لقد نُهِبَت بلادنا وسُرِقت وظائفنا، ونحن اليوم نعلن استقلالنا الاقتصادي!". لكن السؤال الأهم: هل سيتحول هذا اليوم إلى انتصار اقتصادي أم إلى نقطة سوداء في تاريخ الولايات المتحدة؟
فرصة ذهبية للديمقراطيينوإذا ارتفعت الأسعار بشكل كبير وبدأ الاقتصاد في التباطؤ، فقد يجد الديمقراطيون أنفسهم أمام فرصة ثمينة للانقضاض على ترامب وحزب، بحسب التقرير.
Goldman Sachs said in a report released on Sunday local time “We now see a 12-month recession probability of 35 percent.” If the reciprocal tariffs take effect, the loss in benefits of US consumers and producers would necessarily exceed the tariff revenue collected by the US… pic.twitter.com/Zp0uVVTXGT
— Global Times (@globaltimesnews) March 31, 2025مشاهد خطاب ترامب في حديقة الورود ستظهر في آلاف الإعلانات الانتخابية خلال انتخابات 2026 و2028، وسيتم استخدامها كدليل على أنه فرض ضرائب غير مباشرة على الأمريكيين العاديين لصالح الأثرياء.
وحتى بعض الجمهوريين بدأوا يشعرون بالقلق، حيث صوّت 4 منهم في مجلس الشيوخ لصالح مشروع قانون رمزي يعارض فرض تعريفات على كندا، في إشارة إلى وجود انقسامات داخل الحزب نفسه.