مسئولو الجامع الأزهر يتابعون اختبارات رواق العلوم الشرعية بالمحافظات
تاريخ النشر: 17th, October 2023 GMT
قام الدكتور عبدالمنعم فؤاد المشرف العام على الأنشطة العلمية للرواق الأزهري بالجامع الأزهر، اليوم الثلاثاء ، بمتابعة فعاليات الاختبارات في يومها الرابع بفرع الرواق الأزهري بمحافظة الجيزة، حيث يؤدي دارسو العلوم الشرعية بالمرحلتين المتوسطة والتخصصية اختبارات مواد الأدب والمنطق وأصول الفقه.
اختبارات الدارسين في الرواقوخلال جولته استمع الدكتور عبد المنعم فؤاد، لآراء وملاحظات بعض الدارسين، مؤكدا على ضرورة تذليل أي صعاب تتعلق بالاختبارات تيسيرا على الدارسين، مؤكدا أن أروقة العلوم الشرعية والعربية لاقت استحسان وقبول واسع لدى عدد كبير جدا من الدارسين، الأمر الذي أدى إلى التوسع في فروع الرواق التي انتشرت بجميع محافظات الجمهورية.
وفي ذات السياق تفقد الدكتور هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر، اختبارات العلوم الشرعية والعربية بمحافظة القليوبية، حيث نقل تحيات فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر إلى الدارسين، مؤكدا أن الرواق الأزهري يحظى باهتمام بالغ من قبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب ، كما أن فضيلته يتابع مستجدات الرواق أولا بأول.
وعلى هامش جولته التفقدية تابع د. عودة، حلقات القرآن الكريم والتجويد للطفل والكبار بفرع الرواق بمعهد فتيات بنها الإعدادي الثانوي، وذلك للوقوف على مدى الحفظ لدى الطلاب والدارسين، والتزام المحفظين بالمناهج التي حددتها الإدارة العامة للجامع الأزهر، وذلك في إطار اهتمام الإدارة العامة للجامع الأزهر، بمتابعة سير الدراسة برواق القرآن الكريم والتجويد.
تأتي هذه الاختبارات تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر ، وباعتماد من الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر، وتحت إشراف الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأنشطة العلمية للرواق الأزهري، وبمتابعة من د. هاني عودة عواد، مدير عام الجامع الأزهر، والشيخ إبراهيم حلس، مدير شئون الأروقة بالجامع الأزهر، والدكتور أحمد همام، مدير إدارة الشئون الدينية بالجامع الأزهر الشريف.
وكيل الأزهر يتفقد اختبارات الرواقكما تفقد أمس الاثنين، الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، لجان اختبارات المرحلة التمهيدية برواق العلوم الشرعية والعربية بالجامع الأزهر، حيث يؤدي 3000 دارس الاختبارات موزعين على 97 لجنة، يتم عقدها بكلية أصول الدين، جامعة الأزهر بالقاهرة، وذلك في ضوء توجيهات فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر.
وخلال الزيارة، التي تأتي في إطار المتابعة المستمرة لوكيل الأزهر لسير فعاليات الأروقة الأزهرية بالقاهرة والمحافظات، نقل الدكتور محمد الضويني، تحيات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، إلى الدارسين، مؤكدًا اهتمام فضيلة الإمام الأكبر بالرواق الأزهري، ومتابعته المستمرة لسير العملية الدراسية لحظة بلحظة ووقوفه على جميع تفاصيلها، مؤكدًا أن الأزهر الشريف لا يدخر جهدًا فى نشر علوم الدين فى جميع ربوع محافظات مصر.
وفي لفتة طيبة، استمع وكيل الأزهر، إلى آراء الدارسين حول الأروقة الأزهرية، ومقترحاتهم حول التوسع في إنشاء مقرات للعلوم الشرعية والعربية، لافتًا إلى أن فروع الرواق الأزهري منتشرة في 18 محافظة بنظام الحضور المباشر، وفي 27 محافظة بنظام التعليم عن بعد، وذلك تيسيرًا على الدارسين، وتسهيل نشر المنهج الأزهري في ربوع الوطن وإتاحة العلم الشرعي الوسطي لجميع الراغبين فيه بالمجان وبجودة تعليمية عالية، وعلى يد محاضرين من علماء الأزهر الشريف.
من جانبه، ثمّن الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأنشطة العلمية للرواق الأزهري بالجامع الأزهر، رغبة وحرص الدارسين على تعلم العلوم الشرعية، واصفاً إياهم بأنهم سباقين للخيرات مسترشدا بحديث المصطفى "صل الله عليه وسلم: «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين» ومؤكدًا على أهمية تعلم أمور الدين، لا سيما العقيدة التي من خلالها يستقيم كل شيء في الحياة.
من جهته، صرح الدكتور هاني عودة، مدير الجامع الأزهر، أن الإدارة العامة للجامع الأزهر أرسلت باحثيها إلى جميع فروع الأروقة الخارجية بالمحافظات لمتابعة سير الاختبارات ميدانيًا، وفتح حلقة تواصل مباشرة وسريعة بين الدارسين وإدارة الجامع الأزهر.
من جانبهم، وجه الدارسون بالأروقة الأزهرية الشكر لفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف على إتاحة الفرصة لتعلم العلوم الدينية وفق منهج الأزهر الوسطي، والالتحاق برواق العلوم الشرعية والعربية، مشيدين بحسن سير وتنظيم عملية الاختبارات بالأروقة الأزهرية، وتوفير المادة العلمية للمناهج التي تبثها وحدة العلوم الشرعية والعربية على الصفحة الرسمية للجامع الأزهر، وقنوات التليجرام، وقناة الجامع الأزهر على اليوتيوب تسهيلًا على الدارسين.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الجامع الازهر الرواق الأزهري العلوم الشرعیة والعربیة فضیلة الإمام الأکبر الدکتور أحمد الطیب بالجامع الأزهر الرواق الأزهری الجامع الأزهر الأزهر الشریف وکیل الأزهر شیخ الأزهر
إقرأ أيضاً:
المرحوم الدكتور زكي مصطفي: العالم واللغو
(أدين للدكتور زكي مصطفي، شقيق الدفعة كامل مصطفى، بالاجتهادات التي أخاطر بها في موضوع الماركسية والإسلام. وأدين في هذا لكتابه "القانون العام في السودان: في سيرة مادة العدل والقسط والوجدان السليم" (1971).The Common Law in the Sudan: An Account of the 'justice, Equity, and Good Conscience' Provision
وكتبت أنعيه لمأثرته رحمه الله
توفي في ديسمبر 2003 الدكتور زكي مصطفي عميد كلية القانون بجامعة الخرطوم والنائب العام الأسبق. ولم يكن زكي قانونياً فحسب، بل كان مفكراً قانونياً من الطراز الأول. ولم أجد له مثيلاً في غلبة الفكر عنده على محض الممارسة سوي المرحوم الدكتور نتالي أولاكوين والدكتور أكولدا ماتير وعبد الرحمن الخليفة (في طوره الباكر). وقد قطع عليه انقلاب مايو في طوره اليساري الباكر حبل تفكيره نتيجة تطهيره من الجامعة ضمن آخرين بغير جريرة سوي الظن برجعيتهم. وهذه الخرق العظيم لحقوق الإنسان ظل عالقاً برقبة الشيوعيين. وقد نفوا مراراً وطويلاً أنهم كانوا من ورائه. وربما كان إنكارهم هذا حقاً. فقد كانت مايو سراديب تنضح بما فيها. فأنا أشهد بالله أن الشيوعيين لم يصنعوا التقرير الختامي المنشور للجنة إصلاح جامعة الخرطوم (1970) على انهم كانوا عصبة لجان ذلك الإصلاح. فقد أملى المرحوم محي الدين صابر التقرير النهائي من رأسه وكراسه معاً. وهذه عادة فيه. وما زلت احتفظ بأوراق اعتراضاتنا الشيوعية على ذلك التقرير لمفارقته لتوصيات اللجان. وتحمل الشيوعيون وزر التقرير وبالذات ما ورد عن تحويل الكليات الي مدارس. وعليه ربما لم يأمر الشيوعيون بتطهير زيد أو عبيد غير انهم لم يدافعوا صراحة عن حق العمل. بل أداروا له ظهرهم مطالبين بحق الشورى قبل أن تقدم مايو علي خطوة في خطر التطهير في مجال عملهم. وفهم الناس أنهم لا يمانعون في فصل الناس متي شاوروهم في الأمر.
حين قطعنا حبل تفكير المرحوم زكي في 1969 كان مشغولاً بأمرين. كان عميداً للقانون في قيادة مشروع قوانين السودان (1961) الذي هدف لتجميع السوابق بتمويل من مؤسسة فورد. وقد تم علي يد المشروع توثيق كل القضايا التي نظرتها المحاكم قبل 1956. أما الأمر الثاني الذي لم يكتب لزكي أن ينشغل به حقاً بسبب التطهير فهو تطوير فكرته المركزية التي درسها في رسالة الدكتوراة ونشرها في كتاب في 1971. فقد تساءل زكي في كتابه لماذا لم يأذن الاستعمار الإنجليزي للشريعة أن تكون مصدراً من مصادر القانون السوداني. وأستغرب زكي ذلك لأن الإنجليز لم يجعلوا قانونهم قانوناً للسودان، بل وجهوا القضاة للاستعانة بما يرونه من القوانين طالما لم تصادم العدالة والسوية وإملاءات الوجدان السليم. وقال زكي لو ان الإنجليز أحسنوا النية بالشريعة لوجدوها أهلاً للمعاني العدلية المذكورة. وقد صدر زكي في فكرته هذه من خلفية إخوانية. ولكنه شكمها بلجام العلم فساغت. وستنفلت قضية الشريعة والقانون في السودان من أعنة زكي الأكاديمية الشديدة لتصبح محض حلقمة سياسية دارجة ما تزال ضوضاؤها معنا.
ولعله من سخرية القدر أن يسترد زكي بعد 15 عاماً القانون الموروث عن الإنجليز الذي خرج لمراجعته وتغييره في دعوته التي أجملناها أعلاه. فقد أصبح في 1973 نائباً عاماً مكلفاً بإعادة ترتيب البيت القانوني على هدي من القانون الموروث عن الاستعمار. فقد اضطرب القانون كما هو معروف علي عهد نميري. وأشفق زكي كمهني مطبوع على فكرة القانون نفسها من جراء هذا الاضطراب. وكان أكثر القوانين استفزازاً هو القانون المدني لعام 1971 الذي نجح القوميون العرب في فرضه على البلد بليل. وقد وجد فيه زكي إساءة بالغة للمهنية السودانية. فتحول من فكرته الإسلامية التي أراد بها هز ساكن القانون الموروث عن الاستعمار الي الدفاع عن إرث ذلك القانون. ففي مقالة بليغة في مجلة القانون الأفريقي لعام 1973 جرّد زكي علي القانون المدني حملة فكرية عارمة. فقد ساء زكي أن لجنة وضع القانون المدني تكونت من 12 قانونياً مصرياً و3 قضاة سودانيين لنقل القانون المصري بضبانته قانوناً للسودان. وعدد أوجه قصور القانون الموضوعية بغير شفقة. واستغرب كيف نسمي استيراد القوانين العربية تحرراً من الاستعمار بينما هي في أصلها بنت الاستعمار الفرنسي. وأحتج زكي أن القانون المدني أراد ان يلقي في عرض البحر بخبرة سودانية عمرها سبعين عاماً واستحداث قانون لم يتهيأ له المهنيون وكليات القانون ولا المتقاضون.
لم اقصد في هذه السيرة القول أن زكي لم يثبت على شيء. فعدم ثباته على شيء هو نفسه ميزة. فقد أملت عليه مهنيته العالية أن "خليك مع الزمن" بما يشبه الإسعاف حتى لا تسود الفوضى في حقل حرج كالقانون بفضل النَقَلة ضعاف الرأي. رحم الله زكي مصطفي فهو من عباد ربه العلماء.
ibrahima@missouri.edu