– 303.869 عدد العمانيات الحاصلات على الشهادات التعليمية خلال السنوات العشر الأخيرة

كتبت ـ زينب الزدجالية:
أوْلَتْ سلطنة عُمان اهتمامًا بالغًا بالمرأة وحقوقها، فمنذ بزوغ فجر النهضة والمرأة العُمانية أصبحت شريكة أساسية مع الرجل في بناء الوطن وتأسيس العمران والاستثمار الأمثل في الإنسان، ويُولِي حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظَّم ـ حفظه الله ورعاه ـ اهتمامًا كبيرًا بكُلِّ ما يتعلق بهذا الجانب وما تُحققه المساواة بين الجنسين.


فعلى المستوى الوطني تبوأت المرأة العُمانية العديد من المناصب القيادية العليا، وكذلك أصبح لها ظهور بارز في جميع المواقع القيادية والريادية، حتى وصلت إلى مواقع القرار تحت قبة مجلس عُمان بغرفتيه ـ مجلس الدولة ومجلس الشورى – وأصبحت كلمتها تساوي كلمة أخيها الرجل، كما حفظت لها الحكومة الجوانب التشريعية، حيث جاءت المادَّة 21 من النظام الأساسي للدولة مؤكِّدة على المساواة في الحقوق والواجبات بين الرجل والمرأة، وكذلك لا تمييز في القانون على هذا الأساس، فكفلت الدولة حقَّ المرأة في العمل والتعليم والرعاية الصحية والمشاركة السياسية وغيرها من الحقوق.
أمَّا على المستوى الدولي فكان إيمان الدولة بأهمية كفالة حقوق المرأة مُهمًّا جدًّا، وعليه انضمَّت سلطنة عُمان إلى عدَّة اتفاقيات دولية معنية بحفظ وصون حقوق المرأة وكرامتها، وأن تعملَ هذه الاتفاقيات بشكل متوازٍ مع القوانين المحلِّية، حيث إنَّه تمَّ انتخاب الدكتورة ثويبة البروانية ممثلة السَّلطنة في لجنة الخبراء المعنيَّة بحقوق الطفل في عام 2022. وتُعدُّ الدكتورة ثويبة أوَّل خبير دولي من سلطنة عُمان يتمُّ انتخابه عضوًا في الآليَّات التعاقدية الخاصَّة بالأُمم المُتَّحدة، وهذا بحدِّ ذاته إيمان راسخ من المنظَّمة الدولية بأهمِّية دَوْر المرأة في العمل الحقوقي جنبًا إلى جنب مع الرجل. وتحرص اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان دائمًا على بثِّ العديد من الرسائل التي تُعنى بالمُجتمع كافة عبر أُسُس قويمة تعتمد على هُوِيَّة المُجتمع وكينونته، كما تعمل بشكل كبير على تفعيل أدوار المرأة ومشاركتها في حماية حقوقها وتوسيع الحيز المَدني للمدافعات عن حقوق الإنسان والحركات النسائية المتزنة ذات أُسُس وقِيَم نبيلة؛ فمنذ 2010 وعلى مدار 4 فترات متتالية، مثلت 11 امرأة عُمانية عضوية مجالس إدارات اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان أسهمت من خلالها في العديد من القضايا التي تهمُّ المراة العُمانية، كما أنَّها كانت خير ممثِّل لسلطنة عُمان في عدد من المنظَّمات الحقوقية التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا معها ومكمِّلة لأعمالها ولأهداف إنشاء اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان. وجاء في عضوية اللجنة حتى الآن زكية الفارسية ونعمة البوسعيدية وجيهان اللمكية وإيمان مكي وعايدة الهاشمية وميمونة السليمانية ولبيبة المعولية والدكتورة حصة البادية وماجدة المعمرية ودينا العصفور والدكتورة أمل الهاشمية.

حق المرأة في العمل والتعليم
تعمل اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان بصفة تكاملية مع القطاعات الحكومية التي بِدَوْرها تعطي المرأة العُمانية حقوقها كاملة، سواء بالعمل أو بالتوظيف أو التعيين، ووفقًا للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات فإنَّ إجمالي العُمانيات العاملات في القطاع العام حتى نهاية عام 2022 بلغ 95,652، كما بلغ إجمالي العُمانيات العاملات في القطاع الخاص لعام 2022 هو 114,674. وكفلت حكومتنا الرشيدة حقَّ التعليم للمرأة العُمانية منذ بلوغها السِّن القانونية للتعليم، فمنذ بداية النهضة في العام 1970 عمل مولانا الراحل السُّلطان قابوس بن سعيد ـ طيَّب الله ثراه – على مَحْوِ الأُمِّيَّة والجهل عن طريق التعليم، حيث أقام الصفوف الدراسية وفتح مراكز لمَحْوِ الأُمِّيَّة، حيث وضع أهدافًا بألَّا يبقى في سلطنة عُمان أيُّ أُمِّي. وبِدَوْرها المرأة العُمانية تحمست للرؤية وطموحات الوطن وأسهمت بتشجيع نفسها في طلب العِلم من كُلِّ مصادره، واستجابة لهذا الإصرار صدرت المادَّة (13) في النظام الأساسي لتنصَّ على أنَّ التعليم حقٌّ مضمون للجنسين كونه ركنًا أساسيًّا لتقدُّم المُجتمع وتطوُّره. وبلغ إجمالي الإناث العُمانيات الحاصلات على الشهادات التعليمية خلال 10 سنوات فأكثر حسب المستوى التعليمي حتى نهاية 2022، في الدبلوم العام 303,869 طالبة، وفي دبلوم التعليم العالي 43,74 خريجة. أمَّا في البكالوريوس فأعلى فتصل إلى 181,421 خريجة.

المشاركة المجتمعية
اهتمَّت حكومتنا الرشيدة طوال الفترة الماضية بإعطاء المرأة حقًّا في المشاركة المُجتمعية عَبْرَ المنصَّات والمجالس البرلمانية التي شرعتها الحكومة، والتي تنعكس بشكلٍ مباشر على أهداف الخطط التنموية ورؤية عُمان 2040 التي تحظى باهتمام سامٍ من لدُن مولانا حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظَّم ـ حفظه الله ورعاه ـ، الذي يؤمن بمساهمة المرأة العُمانية عبر مواقعها المختلفة بخطط التنمية التي تتكئ عليها حكومتنا في عملية التطوُّر والنماء، وتخدم المُجتمع أيضًا على اعتبار أنَّ المسؤولية الوطنية هي مسؤولية تشاركية لها نواتج إيجابية مباشرة ومستدامة في مختلف الجوانب وبالأخص الجوانب الاقتصادية. حيث وصلت 15 أنثى كعضوة بمجلس الدولة لعام 2022 وبلغ عدد المترشحات للمجلس البلدي حتى نهاية عام 2022 ما يصل إلى 27 مترشحة، كما توجد امرأتان الآن سعادة الدكتورة طاهرة اللواتية وسعادة فضيلة الرحيلية.

المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: الاولي المرأة الع مانیة حقوق الإنسان الم جتمع التی ت

إقرأ أيضاً:

مايا مرسي: مصر تتبنى إعلان عمان - برلين لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

أعلنت مصر تبنيها لإعلان عمان - برلين 2025 لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الذي أسفرت عنه القمة العالمية الثالثة للإعاقة 2025، التي أقيمت في العاصمة الألمانية برلين وسط حضور ومشاركة أكثر من 3000 من قادة العالم.

وترأست الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي وفد مصر المشارك في أعمال القمة، والذي ضم المهندسة مرجريت صاروفيم نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي ونخبة من المتخصصين من وزارة التضامن الاجتماعي والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة.

واختتمت القمة بتبني أكثر من 120 دولة وهيئة دولية لإعلان عمان - برلين، الذي يسعى إلى تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في السنوات القادمة على مستوى عالمي غير مسبوق.

ويركز إعلان عمان - برلين على تحقيق هدفين رئيسيين الأول "15% من أجل 15%”، الذي يضمن تخصيص 15% على الأقل من برامج التنمية الدولية لدمج الاشخاص ذوي الإعاقة والذين يمثلون 15% من سكان العالم حسب منظمة الصحة العالمية، والثاني تعزيز شمولية البرامج الإنمائية الدولية للأشخاص ذوي الإعاقة لضمان المساواة وعدم التمييز.

ويعمل الإعلان على تعزيز تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في مجال التعاون الدولي، مع التركيز على التنمية الشاملة والمستدامة، ويتضمن ذلك اتخاذ تدابير لحماية وسلامة الأشخاص ذوي الإعاقة في حالات الخطر، مثل النزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية.

وفي إطار التزاماتها الطوعية، رفعت مصر التزامها بالعمل على تحقيق مبادرة “العيش باستقلالية” خلال الأعوام الثلاثة القادمة، والتي تهدف إلى تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم في المجتمع بشكل كامل، حيث تتضمن هذه المبادرة تحسين الوصول إلى التعليم والخدمات الصحية، وتوفير فرص عمل متكافئة، وتطوير البنية التحتية لتكون أكثر شمولاً.

وبناءً على إعلان عمان - برلين، سيتم تعزيز التعاون الداخلي بين الجهات المعنية لتحقيق هدف “15% من أجل 15%” باستخدام أدوات قياس وتقييم متطورة، وستقوم الحكومة المصرية بإعداد خطة تنفيذية بعد القمة لضمان دمج قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع المجالات.

وتشكل القمة العالمية للإعاقة منصة مهمة لتعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في العالم.

وتسعى القمة إلى تحويل أسواق العمل لتكون أكثر شمولاً، وضمان أنظمة صحية وتعليمية منصفة، وتقليص الفجوة الرقمية، وضمان مشاركة أكبر للأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة العامة.

وسيستمر تأثير القمة في إحداث تغيير إيجابي في العالم، حيث تواصل المنظمات غير الحكومية مساءلة الحكومات لضمان استمرار دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • فقرات فنية تبرز الهـوية الثقافية العُمانية فـــــي افتتـاح دورة الألعـاب الشـاطئية الخليجية
  • "الأحمر" للطيران الشراعي يحقق ميداليتين بـ"دورة الألعاب الشاطئية الخليجية"
  • مجلس حقوق الإنسان بجنيف يعتمد قرارا قدمه المغرب بشأن تمكين النساء في المجال الدبلوماسي
  • 2.5 مليون مسافر و16.7 ألف رحلة عبر مطارات سلطنة عمان خلال شهرين
  • غداً.. انطلاق فعاليات أسبوع عُمان للمياه 2025
  • واردات سلطنة عمان من الذهب تسجل 372 مليون ريال
  • التضامن: مصر تتبنى إعلان «عمان - برلين» لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
  • مايا مرسي: مصر تتبنى إعلان عمان - برلين لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
  • التضامن: مصر تتبنى إعلان "عمان- برلين" لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
  • سلطنة عمان تشارك في ملتقى القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في أفريقيا