MEE: حملات لطرد أكاديميين في جامعات أمريكا ينظمها اللوبي المؤيد لإسرائيل
تاريخ النشر: 17th, October 2023 GMT
نشر موقع "ميدل إيست آي" تقريرا قال فيه إن الأكاديمي الفلسطيني والمحاضر في كلية الدراسات العربية والسياسة بجامعة كولومبيا، جوزيف مسعد، أصبح هدفا لهجوم ودعوات لعزله، بسبب مقال نشره في "إلكترونيك انتفاضة" حول أحداث غزة الأخيرة.
وقال في مقاله "إن هجوم حماس في 7 تشرين الأول/ أكتوبر باغت إسرائيل وأثّر على مستقبل رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وكذا أثر على جهود الولايات المتحدة بالمضي في عمليات التطبيع بين إسرائيل والحكومات العربية، مضيفا أنه "مع انقشاع ضباب الحرب، ستظل الأسئلة السياسية حول تداعيات أحداث 7 تشرين الأول/ أكتوبر حاضرة في عقول المراقبين؛ كيف ستؤثر الحرب على حكومة نتنياهو؟".
وذكر الموقع أن العريضة ظهرت في الجامعة، عقب مقاله وتدعو إدارتها لطرد مسعد؛ فيما نظمت العريضة الطالبة، مايا بلاتيك، التي تظهر سيرتها على منصة "ليندكدين" أنها عملت مع الجيش الإسرائيلي، ككاتبة محتوى.
وعلى الرغم من أن العريضة لم تناقش النقاط التي جاءت في المقال، لكنها بدلا من ذلك اتهمت مسعد بأنه "يتسامح ويدعم الإرهاب" وتقول إن "البرفسور رفض شجب حماس، التي تعتبر منظمة إرهابية في الولايات المتحدة"، مطالبة بطرد مسعد من منصبه في الجامعة.
وتضيف العريضة بأن "أكثر من هذا يشعر الكثير من الطلاب أنهم غير آمنين في حضرة أستاذ يدعم قتل المدنيين". ولم تشمل العريضة على ما كتبه مسعد في مقالته وأن عددا من الأشخاص في إسرائيل قتلوا مما يكشف "عن الحصيلة البشرية المرعبة للحرب".
وجاء فيها "في الوقت نفسه، أدت العملية الفلسطينية لمقتل أكثر من 700 شخص في إسرائيل وأكثر من 2.200 جريحا، وبالمجمل حصيلة مرعبة على الجانبين"؛ وبعد انتشار العريضة، صدرت رسالة مفتوحة، الإثنين الماضي، شجبت مطالب طرد مسعد واعتبرها "حارقة وتشهيرية". واطلع الموقع على الرسالة التي أضافت أن الطريقة السيئة التي تم فيها تمثيل مقالة مسعد "تغذي الهجمات على حريته الشخصية والأكاديمية".
ووقع حتى كتابة التقرير، 414 طالبا من الكلية وخريجا وعاملين في دائرة الشرق الأوسط والدراسات الأفريقية وجنوب آسيا في الكلية. وبعد الهجوم المتعدد الذي شنته حماس، ردت إسرائيل بغارات جوية على القطاع.
وبحسب المرصد الأوروبي المتوسطي لحقوق الإنسان، فقد أسقطت إسرائيل ما حجمه ربع قنبلة نووية على القطاع، وحتى مساء الإثنين، قتل أكثر من 2.808 من بينهم 853 طفلا و936 امرأة. وقتلت الجماعات المسلحة 1.400 إسرائيليا حسب الجيش الإسرائيلي.
وتأتي العريضة في ظل انقسام في جامعات الولايات المتحدة منذ الحرب الإسرائيلية- الفلسطينية في 7 تشرين الأول/ أكتوبر. وتم الهجوم على أساتذة وطلبة جامعات بما فيها النخبة أو "أيفي ليغ" لأنهم أصدروا بيانات حملوا فيها إسرائيل المسؤولية، وأشاروا فيها لاحتلال إسرائيل للمناطق الفلسطينية المحتلة وحصار 16 عاما على قطاع غزة؛ والحصار هو فعل حرب حسب الباحثين في "لو أند وورفير".
وهناك عريضة أخرى توزع الآن ووقّع عليها حوالي 5.000 شخصا تدعو لطرد البروفسورة، زارينا غريوال، التي تحاضر في الأديان والأنثروبولوجيا؛ وتتهم العريضة غريوال، بأنها "تتسامح مع العنف وتدعم منظمة إرهابية". وضمت العريضة تقارير لم يتم التحقق منها عن قطع رؤوس أطفال إسرائيليين، والتي تراجعت الصحافة الأمريكية والحكومة الأمريكية عنها بعد نشرها.
وتتهم العريضة غريوال، بأنها تعتبر "جرائم الحرب ضد المدنيين فعل مقاومة"؛ وبحسب المنشورات على وسائل التواصل الإجتماعي، والتي اطلع عليها الموقع والتي ردت فيها على مقتل عمال تايلانديين في إسرائيل وإن كانت الأكاديمية تدافع عنها، وجاء فيها الآتي: "لم أر أي باحث يدعم هذا في المنشورات التي وصلت إلي ولن أدعم أبدا هذا. إن التفسير المنطقي أو الدفاع عن حق المقاومة ضد مستعمرين متوحشين، لا يعني أن المستعمرين لا يمكنهم ارتكاب أخطاء، بل يوضح هذا مدى خطورة العجز".
وفي جامعة هارفارد، تعرض الطلاب الذين وقعوا على رسالة تحمل إسرائيل مسؤولية الحرب للفضح "دوكسد" حيث نشرت عناوينهم ومعلوماتهم الشخصية، بما في ذلك الإسم الكامل والسنة الدراسية والوظائف السابقة، والبروفايل على منصات التواصل الإجتماعي، وصورهم ومدنهم التي جاءوا منها.
إلى ذلك، أثارت العريضة التي وقع عليها 35.000 شخص حتى صباح الإثنين، قلق الطلاب الذين جاءوا إلى كولومبيا لأنها تحمي الحرية الأكاديمية وتدعمها. وقال طالب إن كلية دراسات الشرق الأوسط وجنوب آسيا والأفريقية، هي الأفضل في البلد نظرا لعدد من الأشخاص البارزين مثل جوزيف مسعد. وقال إنه يدرس مساقا مع مسعد وهو "أحسن بروفيسور درسني". و"أنا أراه يخسر وظيفته بسبب عودة خطاب ما بعد 9/11 سيهز موقفي من كولومبيا كمؤسسة تدعو للحرب الأكاديمية".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة الفلسطيني غزة فلسطين غزة طوفان الاقصي طوفان القدس صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن
مقاتلات إسرائيلية (سي إن إن)
في تطور جديد يثير العديد من التساؤلات، كشف مسؤول أمريكي نهاية الأسبوع الماضي عن دعم لوجستي واستشاري قدمته الإمارات العربية المتحدة للجيش الأمريكي في حملة القصف التي شنتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب ضد اليمن في منتصف شهر مارس 2025.
التقرير، الذي نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" يوم الخميس، أوضح أن الإمارات كانت تقدم دعماً حيوياً عبر الاستشارات العسكرية والمساعدات اللوجستية ضمن العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة.
اقرأ أيضاً ترامب يعترف بفشل عسكري مدوٍ في اليمن.. والشامي يكشف تفاصيل الفضيحة 5 أبريل، 2025 صنعاء ترفض عرضا سعوديا جديدا بوساطة إيرانية.. تفاصيل العرض 5 أبريل، 2025وأضاف التقرير أن البنتاغون قد قام بنقل منظومتي الدفاع الجوي "باتريوت" و"ثاد" إلى بعض الدول العربية التي تشعر بالقلق إزاء التصعيد العسكري للحوثيين في المنطقة.
وبحسب المسؤول الأمريكي، هذا التعاون الإماراتي مع الولايات المتحدة يأتي في سياق تعزيز القدرات الدفاعية للدول العربية ضد التهديدات الإيرانية، وفي إطار الاستجابة للمخاوف الإقليمية من الحوثيين المدعومين من إيران.
من جهته، وجه قائد حركة "أنصار الله"، عبد الملك الحوثي، تحذيرات قوية للدول العربية والدول المجاورة في إفريقيا من التورط في دعم العمليات الأمريكية في اليمن، مؤكداً أن الوقوف إلى جانب الولايات المتحدة في هذه الحملة قد يؤدي إلى دعم إسرائيل.
وقال الحوثي في تصريحات له، إن أي دعم لوجستي أو مالي يُقدّم للجيش الأمريكي أو السماح له باستخدام القواعد العسكرية في تلك الدول سيُعتبر تورطًا غير مبرر في الحرب ضد اليمن، ويهدد الأمن القومي لهذه الدول.
وأوضح الحوثي أن التورط مع أمريكا في هذا السياق قد يؤدي إلى فتح جبهة جديدة في الصراع، ويزيد من تعقيد الأوضاع الإقليمية، داعياً الدول العربية إلى اتخاذ موقف موحد يعزز من استقرار المنطقة ويمنع تدخلات القوى الأجنبية التي لا تصب في صالح الشعوب العربية.
هل يتسارع التورط العربي في حرب اليمن؟:
في ظل هذا السياق، يُثير التعاون الإماراتي مع الولايات المتحدة في الحرب ضد اليمن مخاوف كبيرة من تصعيدات إقليمية ودولية. فالتعاون العسكري اللوجستي مع أمريكا في هذه الحرب قد يُعتبر خطوة نحو تورط أعمق في صراعات منطقة الشرق الأوسط، ويُخشى أن يفتح الباب أمام تداعيات سلبية على العلاقات العربية وعلى الاستقرار الأمني في المنطقة.
تستمر التطورات في اليمن في إثارة الجدل بين القوى الإقليمية والدولية، ويبدو أن الحملة العسكرية الأمريكية المدعومة من بعض الدول العربية قد لا تكون بدايةً النهاية لهذه الحرب، بل قد تكون نقطة انطلاق لتحديات جديدة قد تزيد من تعقيد الوضع الإقليمي بشكل أكبر.