لماذا يجهل الشباب تاريخ القضية الفلسطينية !؟
تاريخ النشر: 17th, October 2023 GMT
مثلت القضية الفلسطينية محور اللقاءات الفكرية والتحركات الميدانية لكافة الحساسيات السياسية ومنظمات المجتمع المدني منذ ''طوفان الأقصى'' .
لكن رغم وجود هذه الديناميكية الاستثنائية إلا أن هناك شريحة عمرية من الشباب ليست على اطلاع بحيثيات القضية الفلسطينية فمن المسؤول عن ذلك؟
غياب القضية الفلسطينية في أذهان الشبان هي حالة عربية عامة
أفاد الدكتور في علم الاجتماع مهدي المبروك أن هناك ملاحظة عامة حول غياب القضية الفلسطينية لدى الرأي العام الواسع أي مختلف الفئات الشعبية سواء كانت متحزبة أو مثقفة أو غيرها.
وأرجع هذا الغياب إلى عدة أسباب وطنية واجتماعية وحتى ثقافية.
الإعلام الرسمي العربي ساهم في التطبيع وغيّب القضية
وقال في تصريح لموزاييك أن العامل الأول الذي يقف وراء غياب القضية الفلسطينية لدى نسبة كبيرة من الناشئة يخص صدارة الاهتمام بهذه القضية في النظام الرسمي العربي والاعلام الرسمي له.
وأضاف مهدي المبروك أن هناك موجات من التطبيع ومن الحصار الاعلامي على القضية الفلسطينية وهو ما يجعل الأجندة الفلسطينية في ترتيب آخر اهتمامات الشعوب العربية بما في ذلك تونس .
الانقسام الفلسطيني خلق مفاهيم جديدة لا تخدم القضية.
كما بين الدكتور مهدي المبروك أن الانقسام الداخلي لدى الفلسطينيين أنفسهم جعل من القضية محل تجاذب خارجي وخلق نوعا من التخلي لدى المهتمين بالشأن الفلسطيني.
وفي الخصوص أشار إلى أنه تم استبدال بعض المفاهيم القديمة في علاقة بالصراع العربي الإسرائيلي بمفاهيم جديدة تخص فقط الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
القضية الفسطينية كانت أيقونة الحركات الطلابية والحزبية
من جهة أخرى اعتبر المبروك أن التنشئة السياسية وقلة أنشطة الحركات الحزبية والطلابية والايديولوحية ساهمت في تناسي القضية الفلسطينية حيث كانت الجامعات والنقابات تمثل فضاء لإحياء بعض المحطات التاريخية في القضية الفلسطينية وحتى التظاهرات الفلكلورية ذات البعد الرمزي كيوم الطالب الفلسطيني لكنها غابت تدريجيا ليغيب معها الوعي بالقضية .
كما ساهمت ما يعرف بالقضايا القطرية أو المحلية حسب تعبيره كالتشغيل والبطالة والشاشة وغيرها في وضع أجندة وطنية بديلة على حساب القضايا العالمية الكبرى.
من جهته اعتبر الأستاذ المختص في تاريخ تونس المعاصر خالد عبيد أن هناك تغييبا للقضية الفلسطينية لدى الناشئة.
وقال عبيد في تصريح للزميلة بشرى السلامي أن المناهج التربوية التونسية وخاصة المتعلقة بعلم التاريخ تحتاج مراجعة جذرية لأنها تساهم في إنشاء جيل يجهل تاريخ بلاده فمابالك بتاريخ يتعلق بالقضية الفلسطينية.
وأضاف أن الطريقة الحالية لتدريس التاريخ لا يجعل التلميذ أو الطالب فخورا بتاريخ اسلافه أو حتى على دراية وفهم بالمحطات التاريخية الكبرى لبلاده .
*بشرى السلامي
المصدر: موزاييك أف.أم
كلمات دلالية: القضیة الفلسطینیة أن هناک
إقرأ أيضاً:
قيادي بمستقبل وطن: الاصطفاف الوطني يؤكد مركزية القضية الفلسطينية في وجدان المصرييين
أكد المهندس ياسر الحفناوي، القيادي بحزب مستقبل وطن، أن الوقفات التضامنية التي شهدتها مصر عقب صلاة عيد الفطر المبارك تعكس بوضوح حجم الوعي الشعبي المصري تجاه القضية الفلسطينية، وتؤكد على مركزيتها في وجدان المصريين.
وشدد على أن الاصطفاف الوطني خلف القيادة السياسية هو واجب وطني يعكس وحدة الصف في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وأشار "الحفناوي"، إلى أن الملايين الذين احتشدوا في مختلف المحافظات لم يأتوا فقط للتعبير عن إدانتهم الشديدة للعدوان الغاشم على غزة، ولكن أيضا لتجديد العهد على دعم القيادة السياسية المصرية في مواقفها الثابتة إزاء القضية الفلسطينية، والتي تتجسد في رفض العدوان، وإدانة محاولات تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، ومواجهة كل محاولات تصفية القضية.
وأضاف القيادي بحزب مستقبل وطن، أن مصر قيادة وشعبا كانت وستظل الداعم الأكبر للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورفض كل أشكال الإبادة الجماعية التي تُرتكب بحقه.
وأشار إلى أن هذه الحشود الشعبية تعكس موقفا موحدا تجاه دعم الأشقاء الفلسطينيين، وتثبت للعالم أجمع أن القضية الفلسطينية ليست مجرد ملف دبلوماسي، بل هى جزء أصيل من الضمير الجمعي للمصريين.
وأكد "الحفناوي"، أن هذه الوقفات تؤكد مجددا على ضرورة التحرك الدولي العاجل لوقف العدوان المستمر على غزة، مطالبا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني ووقف الانتهاكات التي يتعرض لها يوميًا، داعيا كل القوى الوطنية إلى تعزيز التكاتف والاصطفاف لمساندة القيادة السياسية في جهودها المستمرة لحماية الحقوق الفلسطينية المشروعة، والتصدي لأي محاولات للمساس بها.
وشدد "الحفناوي"، على أن حزب مستقبل وطن، كجزء من النسيج السياسي المصري، يقف بكل قوة خلف القيادة السياسية في موقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية، إيمانا بأن وحدة الصف الوطني هى السلاح الأقوى لمواجهة التحديات الراهنة، مشيرًا إلى أن هذه الوقفات التضامنية ما هي إلا تأكيد جديد على أن مصر كانت وستظل الحاضنة الكبرى للقضية الفلسطينية، والمدافع الأول عن حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.