دبي في 17 أكتوبر/ وام / ركزت مجالس المستقبل العالمية 2023 في أعمال اجتماعاتها التي تعقد برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وبتنظيم مشترك بين حكومة دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي، على مستقبل المجتمعات حول العالم، وسبل الارتقاء بجودة حياة المجتمعات وتبني نماذج أكثر شمولاً لاستدامة التنمية وتطوير اقتصادات الرعاية، وذلك من خلال مناقشة عدد من الموضوعات في محور المجتمع، ضمن مجالس مستقبل التنقل الذاتي، ومستقبل المدن، ومستقبل اقتصاد الرعاية، ومستقبل السياحة المستدامة.

وبحثت مجالس المستقبل العالمية في محور المجتمع، سبل مواكبة زيادة الطلب على الرعاية الصحية في ظل التغير المتوقع في التركيبة السكانية حول العالم مع زيادة أعداد كبار السن، وتحديد الاستثمارات والحوافز والشراكات التي يمكن أن تدعم اقتصاد الرعاية لاستيعاب هذه التغيرات، وتطرقت إلى مستقبل السياحة المستدامة بما يتماشى مع التوجهات العالمية للحد من التأثيرات السلبية للتغير المناخي.

- تنقل ذاتي يدعم المجتمع والبيئة..

وناقش مجلس مستقبل التنقل الذاتي سبل ضمان نشر تطبيقات التنقل الذاتي بطريقة تحقق فوائد بيئية ومجتمعية، خصوصاً بعدما أصبحت هذه التطبيقات منتشرة بشكل لافت براً وبحراً وجواً، والتغيير الكبير الذي أحدثته وستحدثه على طريقة سفر وتحرك الناس حول العالم وداخل المدن، ما يخلق تحديات إضافية على تأثيراتها المستقبلية على حياة المجتمعات.

وتطرق أعضاء المجلس إلى الحاجة إلى زيادة الاستثمارات في البينية التحتية في الطرق والموانئ والمطارات لتواكب التطورات المتلاحقة في عمليات التنقل ذاتي القيادة والزيادة المرتقبة في الطلب عليه، وشددوا على أهمية تضافر الجهود بين جميع الجهات والمؤسسات والأفراد المعنيين، لتطوير أفضل وسائل الأمان والسلامة والقدرة على التعامل مع مختلف التحديات، وغيرها من المسائل المرتبطة بالمركبات ذاتية القيادة، مع ضرورة العمل على تبادل المعارف والخبرات بين دول العالم في هذا المجال.

- نماذج أكثر شمولاً واستدامة لمدن المستقبل..

وفي ظل ما تتمتع به المدن من دور رئيسي كمحرك للاقتصاد العالمي، ومركز لأغلبية متزايدة من سكان العالم، ركز مجلس مستقبل المدن على بحث أفضل السبل والممارسات لمواجهة التحديات العالمية المتزايدة المرتبطة بالمدن حول العالم، خصوصاً التداعيات السلبية لتغير المناخ، وتناول الآليات والحلول الكفيلة بتمكين المدن من تحقيق التقدم المطلوب، عبر تطوير وتبني نماذج حضرية أكثر شمولاً واستدامة للتنمية.

وتطرق المجتمعون إلى تحدي عدم القدرة على تحمل التكاليف في المناطق الحضرية، وهو تحد عالمي واسع النطاق ومتعدد الأوجه يرتبط بضمان بيئة ممكنة وشاملة وحاضنة للسكان، وحدد المجلس مجموعة من الإجراءات والتوصيات التي يمكن من خلالها العمل على معالجة هذه الأزمة، وهي توصيات واقعية وقابلة للتنفيذ يمكن استخدامها من قبل أصحاب المصلحة في القطاعين الحكومي والخاص ومؤسسات المجتمع المدني لدفع التغيير الإيجابي في الاتجاه الصحيح.

- بنية تحتية مستقبلية ترسخ اقتصاد الرعاية..

أما مجلس مستقبل اقتصاد الرعاية، فبحث أفضل السبل لمواجهة التحديات المستقبلية الناجمة عن تغير التركيبة السكانية حول العالم، مع استمرار زيادة متوسط عمر الإنسان، ما سينتج عنه زيادة مطردة في أعداد كبار السن الذين سيحتاجون إلى الرعاية، وتطرق أعضاء المجلس إلى الحلول والأدوات الكفيلة بتطوير البنية التحتية الاجتماعية لاستيعاب هذه الزيادة المتوقعة.

وتطرقت النقاشات إلى مواضيع الاستثمارات والحوافز والشراكات التي يمكن أن تدعم اقتصاد رعاية ناجح وفعال، وقادر على استيعاب التغيرات في التركيبة السكانية العالمية، وعلى توليد المزيد من الوظائف، وضمان استمرار الحراك الاجتماعي لتعزيز جودة الحياة، وتعزيز مستويات التوازن بين الجنسين في مختلف المجالات.

- فرص واعدة لسياحة مستدامة..

وبحث مجلس مستقبل السياحة المستدامة سبل تحويل تحديات تغير المناخ والاحتباس الحراري إلى فرص واعدة لقطاع السياحة المستدامة، في ظل ما يواجهه العالم من تحديات على خلفية أزمات المناخ والتنوع البيولوجي، واستعرض منظومة الفرص المستقبلية المتاحة للجهات المعنية في مجال السياحة، لإعادة تصميم الوجهات السياحية لتكون أكثر صداقة للبيئة، وتبني أفضل ممارسات الاستدامة في جميع مراحل صناعة السياحة.

وركز المجلس على سبل تطوير آليات مبتكرة لإعادة بناء القطاع السياحي، بالاعتماد على نماذج ورؤى جديدة لضمان مستقبله المستدام وتعزيز المسارات نحو سياحة صفرية الكربون وصديقة للطبيعة، تعود بالمنفعة والخير على المجتمعات، ولا تتسبب في خفض كفاءة الموارد الطبيعية.

يشار إلى أن مجالس المستقبل العالمية عقدت بمشاركة أكثر من 600 خبير عالمي ومفكر ضمن 30 مجلساً، إلى جانب مسؤولين حكوميين وممثلين عن المنظمات الدولية والأكاديميين، في ملتقى سنوي يهدف لوضع خطط المستقبل والتي تحدد توجهات اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس" 2024.

وكانت حكومة دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي، وقعا في يناير الماضي، اتفاقية شراكة لتنظيم مجالس المستقبل العالمية، في خطوة جديدة لمسيرة الشراكة بين الجانبين، التي تم تتويجها في مايو 2022 بتوقيع اتفاقية شراكة عالمية استراتيجية مستدامة تهدف إلى تعزيز جهود استكشاف الفرص المستقبلية، وترسيخ التكامل والتعاون في دعم المبادرات العالمية ووضع الخطط والاستراتيجيات المستقبلية الشاملة.

يذكر أن مجالس المستقبل العالمية جمعت منذ إطلاقها بالشراكة بين حكومة دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي، عام 2008، على مدى 14 عاماً، أكثر من 12 ألف مشارك من 100 دولة، اجتمعوا في نحو 900 مجلس ناقشت مستقبل القطاعات الأكثر ارتباطاً بحياة الإنسان.

عبد الناصر منعم

المصدر: وكالة أنباء الإمارات

كلمات دلالية: مجالس المستقبل العالمیة السیاحة المستدامة الاقتصادی العالمی مجلس مستقبل أکثر شمولا حول العالم

إقرأ أيضاً:

أكثر 10 دول متضررة في العالم من رسوم ترامب الجمركية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الثاني من أبريل/نيسان فرض رسوم جمركية متبادلة على عشرات الدول، مشيرا إلى ما وصفه بسنوات من ممارسات التجارة غير العادلة.

وقال ترامب -في حديقة الورود بالبيت الأبيض- إن جميع الدول الأجنبية سوف تواجه تعريفات جمركية أساسية بنسبة 10%، لكن هناك العديد من الدول التي تتعرض لتعريفات جمركية أعلى على الواردات.

وتظل كندا والمكسيك خاضعتين لتعريفة جمركية بنسبة 25%، مع إعفاء السلع المشمولة باتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

ورفع ترامب لوحة إعلانية توضح نسبة الرسوم الجمركية التي ستواجهها كل من تلك الدول.

نقطة تحول في النظام العالمي

من المتوقع أن تؤدي الجولة الأخيرة من الرسوم الجمركية التجارية، التي كشفت عنها الولايات المتحدة في الثاني من أبريل/نيسان، إلى استنزاف المزيد من قوة الاقتصاد العالمي الذي تعافى بالكاد من موجة التضخم بعد جائحة كورونا، والذي يعاني من ديون قياسية ويشعر بالقلق بسبب الصراعات الجيوسياسية.

وبناء على الكيفية التي سيتصرف بها الرئيس ترامب وزعماء الدول الأخرى الآن، فقد يسجل هذا الحدث أيضا باعتباره نقطة تحول في النظام العالمي الذي كان حتى الآن يعتبر قوة وموثوقية أميركا أمرا مسلما به.

إعلان

قال تاكاهيدي كيوتشي، الخبير الاقتصادي التنفيذي في معهد نومورا للأبحاث، إن "الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب تنطوي على خطر تدمير نظام التجارة الحرة العالمي الذي قادته الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية".

وينتظر خلال الأشهر القليلة المقبلة ارتفاع الأسعار وبالتالي إضعاف الطلب.

وقال أنطونيو فاتاس الخبير الاقتصادي في كلية إنسياد لإدارة الأعمال في فرنسا "أرى ذلك بمثابة انحراف للاقتصاد الأميركي والعالمي نحو أداء أسوأ ومزيد من عدم اليقين، وربما التوجه نحو ما يمكن أن نسميه ركودا عالميا"، كما نقلت عنه رويترز.

وبموجب الرسوم العالمية الجديدة التي فرضها ترامب، قفز معدل الرسوم الجمركية الأميركية على جميع الواردات إلى 22% من 2.5% فقط في عام 2024، حسبما قال أولو سونولا، رئيس أبحاث الاقتصاد الأميركي في وكالة فيتش للتصنيف الائتماني.

وقال سونولا في تصريحات لرويترز: "هذا يُحدث تغييرا جذريا، ليس فقط للاقتصاد الأميركي، بل للاقتصاد العالمي أيضا. من المرجح أن تدخل العديد من الدول في حالة ركود".

المواطن الأميركي من أكبر الخاسرين

روّج الرئيس الأميركي لفكرة الرسوم الجمركية العالمية بأجواء احتفالية، مُحققا بذلك وعده الانتخابي بتحرير البلاد من ارتفاع الأسعار. وادّعى الرئيس أن "الأسعار انخفضت بشكل ملحوظ" منذ عودته إلى منصبه، لكن أي شخص زار أي متجر بقالة في مختلف الولايات الأميركية سيخالفه الرأي بالتأكيد، وفقا لصحيفة الغارديان.

ويرى الكثير من الخبراء أن الولايات المتحدة والمواطن الأميركي من أهم المتضررين من رسوم ترامب الجمركية. وتخشى الشركات الأميركية التأثير الأوسع لهذه الخطوة، إذ تحذر من أن ارتفاع التكاليف سينتقل إلى عملائها.

وصرح نيل برادلي، كبير مسؤولي السياسات في غرفة التجارة الأميركية، وهي جماعة ضغط للشركات، بأن "ما سمعناه من شركات من جميع الأحجام والقطاعات ومن جميع أنحاء البلاد هو أن هذه التعريفات الجمركية الشاملة تُمثل زيادة ضريبية سترفع الأسعار على المستهلكين الأميركيين وتضر بالاقتصاد"، وفقا للغارديان.

إعلان

وهذا يدفعنا للحديث عن أكثر الدول المتضررة من رسوم ترامب وحربه التجارية على العالم إلى جانب الولايات المتحدة نفسها.

أكبر 10 دول عالمية ستخسر من "يوم التحرير الترامبي"

فيما يلي قائمة بأكثر الدول في العالم تضررا من رسوم ترامب وحربه التجارية بناء على ملخص لتجارة هذه الدول مع أميركا، وفقا لمكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة "يو إس تي آر" (USTR) لعام 2024.

1- الصين
– الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة على الصين: 34% وهي تضاف إلى الرسوم الجمركية الحالية البالغة 20% على جميع الواردات الصينية إلى الولايات المتحدة (المجموع= 54%) وفقا لـ "سي إن إن".
– إجمالي تجارة السلع الأميركية مع الصين: 582.4 مليار دولار
– صادرات السلع الأميركية إلى الصين 143.5 مليار دولار
– واردات السلع الأميركية من الصين: 438.9 مليار دولار
– حجم العجز التجاري الأميركي مع الصين: 295.4 مليار دولار

2- فيتنام
– الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة على فيتنام: 46%
– إجمالي تجارة السلع الأميركية مع فيتنام: 149.6 مليار دولار
– صادرات السلع الأميركية إلى فيتنام: 13.1 مليار دولار
– واردات السلع الأميركية من فيتنام: 136.6 مليار دولار
– حجم العجز التجاري الأميركي مع فيتنام: 123.5 مليار دولار

3- تايلند
– الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة على تايلند: 36%
– إجمالي تجارة السلع الأميركية مع تايلاند: 81 مليار دولار
– صادرات السلع الأميركية إلى تايلاند: 17.7 مليار دولار
– واردات السلع الأميركية من تايلاند: 63.3 مليار دولار
– حجم العجز التجاري الأميركي مع تايلند: 45.6 مليار دولار

4- تايوان
– الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة على تايوان: 32%
– إجمالي تجارة السلع الأميركية مع تايوان: 158.6 مليار دولار
– صادرات السلع الأميركية إلى تايوان: 42.3 مليار دولار
– واردات السلع الأميركية من تايوان: 116.3 مليار دولار
– عجز تجارة السلع الأميركية مع تايوان: 74 مليار دولار

إعلان

5- إندونيسيا
– الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة على إندونيسيا: 32%
– إجمالي تجارة السلع الأميركية مع إندونيسيا: 38.3 مليار دولار
– صادرات السلع الأميركية إلى إندونيسيا: 10.2 مليارات دولار
– واردات السلع الأميركية من إندونيسيا: 28.1 مليار دولار
– حجم العجز التجاري الأميركي مع إندونيسيا: 17.9 مليار دولار

6- سويسرا
– الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة على سويسرا: 31%
– إجمالي تجارة السلع الأميركية مع سويسرا: 88.4 مليار دولار
– صادرات السلع الأميركية إلى سويسرا: 25 مليار دولار
– واردات السلع الأميركية من سويسرا: 63.4 مليار دولار
– حجم العجز التجاري الأميركي مع سويسرا: 38.4 مليار دولار

7- جنوب أفريقيا
– الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة على جنوب أفريقيا: 30%
– إجمالي تجارة السلع الأميركية مع جنوب أفريقيا: 20.5 مليار دولار
– صادرات السلع الأميركية إلى جنوب أفريقيا: 5.8 مليارات دولار
– واردات السلع الأميركية من جنوب أفريقيا: 14.7 مليار دولار
– حجم العجز التجاري الأميركي مع جنوب أفريقيا: 8.9 مليارات دولار

8- الهند
– الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة على الهند: 26%
– إجمالي تجارة السلع الأميركية مع الهند: 129.2 مليار دولار
– صادرات السلع الأميركية إلى الهند: 41.8 مليار دولار
– واردات السلع الأميركية من الهند: 87.4 مليار دولار
– حجم العجز التجاري الأميركي مع الهند: 45.6 مليار دولار

9- كوريا الجنوبية
– الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة على كوريا الجنوبية: 25%
– إجمالي تجارة السلع الأميركية مع كوريا الجنوبية: 197.1 مليار دولار
– صادرات السلع الأميركية إلى كوريا الجنوبية: 65.5 مليار دولار
– واردات السلع الأميركية من كوريا الجنوبية: 131.5 مليار دولار
– حجم العجز التجاري الأميركي مع كوريا الجنوبية: 66 مليار دولار

إعلان

10- اليابان
– الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة على اليابان: 24%
– إجمالي تجارة السلع الأميركية مع اليابان: 227.9 مليار دولار
– صادرات السلع الأميركية إلى اليابان: 79.7 مليار دولار
– واردات السلع الأميركية من اليابان: 148.2 مليار دولار
– حجم العجز التجاري الأميركي مع اليابان: 68.5 مليار دولار

مقالات مشابهة

  • رؤساء مجالس الوزراء والقضاء والشورى يتفقدون سير الأداء في مختلف وحدات الخدمة العامة
  • أبوظبي تستضيف مؤتمر المنظمة العالمية للجواد العربي
  • الرباط تستضيف القمة العالمية لكرة القدم 2025 لتعزيز مستقبل اللعبة في أفريقيا
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • الصحة العالمية تحذّر من تصاعد وفيات الكوليرا في العالم
  • مجلس الشيوخ يصادق على تعيين الطبيب الشهير محمد أوز لقيادة وكالة الرعاية الصحية
  • أكثر 10 دول متضررة في العالم من رسوم ترامب الجمركية
  • «الإمارات لرعاية الموهوبين» تناقش مبادراتها وأنشطتها لعام 2025
  • الصحة العالمية: حل وكالة التنمية الأمريكية يؤثر على 50 دولة
  • مستقبل وطن: الإصلاحات الضريبية طوق نجاة لقطاع الصناعة في مواجهة التحديات العالمية