بعد التصعيدات الأخيرة وقطع سبل الحياة عن قطاع غزة.. تحركات حقوقية لدعم القضية الفلسطينية
تاريخ النشر: 17th, October 2023 GMT
اجتماع طارئ للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان لدعم حقوق الشعب الفلسطيني
المنظمة العربية لحقوق الإنسان تطالب مجلس الأمن الدولي بإعلان قطاع غزة منطقة منكوبة
"المحامين العرب": إخلاء شمال قطاع غزة تهجير قسري مخالف للقانون الدولي الإنساني
شهد قطاع غزة خلال الأيام القليلة الماضية كارثة إنسانية بمعنى الكلمة، فضلاً عن ما قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلي من عدوان انتقامي وعشوائي ضد السكان هناك، مستخدمة إمكاناتها المادية؛ لقطع سبل الحياة كافة عن 2.
وخلال الساعات الماضية صعدت سلطات الاحتلال جرائمها بحق السكان الفلسطينيين في القدس الشرقية والضفة الغربية، وحسب ما رصدته وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة "أونروا"، أن الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة كشفت عن كارثة إنسانية؛ فهناك لم يُسمح بدخول قطرة ماء واحدة، ولا حبة قمح واحدة، ولا لتر من الوقود خلال الأيام الماضية، ما كشف عن هذه الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي تحدث لأهالي فلسطين منذ بداية التصعيدات هناك.
سقوط ألاف من القتلى الفلسطينيين
وكانت حصيلة العدوان الغاشم أسفرت عن سقوط ألاف من القتلى الفلسطينيين، أغلبهم من المدنيين العُزل، والكثير من النساء والأطفال، والخسائر الأخرى التي شملت المنازل والمدارس وغيرهم، ويقوم الاحتلال دون رجوع وبكل ما أوتى من قوة إلى مواصلة التدمير الغاشم، وقطع سبل الحياة عن سكان القطاع، ووقف كافة أنواع الإمدادات من جميع الدول، بما في ذلك الغذاء والمياه والدواء والكهرباء.
وفي هذا السياق وبعد أن جرت الأحداث بهذا الشكل المؤلم، طالبت المنظمة العربية لحقوق الإنسان، بإعلان مجلس الأمن قطاع غزة منطقة منكوبة فوراً، مشددة على ضرورة تحمله مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه المدنيين الفلسطينيين، بما يسمح بتدفق ووصول المساعدات الإنسانية العاجلة لحماية الحق في الحياة للمدنيين وإغاثة المتضررين.
المتضررين في قطاع غزة
وأكدت المنظمة أن صلاحية مجلس الأمن تبقى على المحك ما لم يكن قادراً على فرض وقف إطلاق النار وإغاثة المتضررين في قطاع غزة على وجه السرعة، والحد من القتل الجماعي المتعمد للمدنيين القابعين تحت الاحتلال.
كما دعت المنظمة الجمعية العامة للأمم المتحدة للاضطلاع بواجباتها باسم المجتمع الدولي، ووقف أي تخاذل عن إنفاذ القانون الدولي، والاقتداء على الأقل بمواقف الجمعية العامة السابقة إزاء الأوضاع في أوكرانيا.
فيما عقدت الجمعية العمومية للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً يوم الأربعاء الموافق 11 أكتوبر 2023، للاتفاق على خطة عمل لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، وأعلنت السفيرة مشيرة خطاب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان ورئيس الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة ضد الجرائم الإنسانية التي يرتكبها الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين.
وطالبت خطاب، إسرائيل كسلطة احتلال بتحمل مسؤوليتها في الوقف الفوري للمجازر بحق المدنيين في غزة والوفاء بحقوق الشعب الفلسطيني بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان ولأحكام إتفاقية جنيف الرابعة وضمان تطبيق المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسانكما طالبت رئيس الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، سلطة الاحتلال بالالتزام بالانفاذ الفوري للحقوق التي يكفلها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واتفاقية القضاء على التمييز العنصري واتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، وأحكام تلك الاتفاقيات التي انتهكتها إسرائيل بعدوانها القمعي ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وناشدت رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، الأمين العام للأمم المتحدة والمفوض السامي لحقوق الإنسان بعقد جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان بجنيف للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وطالبت مختلف مؤسسات الأمم المتحدة وفي مقدمتها مجلس الأمن بتحمل مسؤولياتها لضمان إيصال المساعدات الإغاثية إلى غزة، وحماية أرواح المدنيين ومنع تفاقم الأزمة.
وأشاد ممثلو المؤسسات الوطنية العربية لحقوق الإنسان بدور مصر المشرف لمساندة الشعب الفلسطيني مؤكدين على دور مصر في دعم القضية الفلسطينية وإدانة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والتمسك بحق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، رافضين مخططات التهجير القسري والنزوح الجماعي والتي تهدف إلى تصفية وتفريغ القضية الفلسطينية من مضمونها.
الأمين العام لاتحاد المحامين العرب، النقيب المكاوي بن عيسى
من جانبه استنكر الأمين العام لاتحاد المحامين العرب، النقيب المكاوي بن عيسى، عدم تمكن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي من إيقاف العدوان الوحشي للاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة الذي أسفر استهدافه كل المنشآت العمرانية من منازل وأسواق ومستشفيات دون سابق إنذار إلى ارتفاع أعداد الضحايا إلى أكثر من ١٩٠٠ شهيد بينهم ٦١٤ طفلا بالإضافة إلى ٧ آلاف جريح حتى الآن.
وأكد بن عيسى، أن الإدانة لم تعد كافية مع هول الفاجعة والوضع الإنساني المتردي في قطاع غزة، موضحاً أن الاحتلال الإسرائيلي الغاشم يهدف لإبادة الشعب الفلسطيني باستخدامه قنابل الفسفور الأبيض والأسلحة المحرمة دوليا في قطاع غزة وفرض الحصار الكامل بمنع الماء والمواد الغذائية والوقود، ووصول المساعدات الإنسانية إليه.
وأشار الأمين العام لاتحاد المحامين العرب، إلى أن أمر الإخلاء لشمال قطاع غزة الذي أصدره الاحتلال وتوجه السكان إلى الجنوب أمر غير مقبول واستمرار لسياسة التهجير القسري المخالف لقواعد القانون الدولي الإنساني، مؤكدًا أن الاحتلال يسعى لاجتياح بري لقواته لقطاع غزة؛ لافتا إلى أنه لن يسمح أبدا بتكرار نكبة ١٩٤٨.
وشدد المكاوي بن عيسى، أن إرسال الولايات المتحدة لحاملة طائرات للمنطقة ومدها للاحتلال الإسرائيلي بكمية كبيرة من الأسلحة والذخيرة أظهر للعالم أجمع تحيزها الكامل للقوى الاستعمارية، مشيرًا إلى أن جهودها المزعومة من أجل إحلال السلام مجرد حبر على ورق لا علاقة له بالواقع وأنها تقف أمام مصلحة الشعب الفلسطيني الذي يسعى لنيل حريته منذ عقود.
إرسال الولايات المتحدة لحاملة طائراتودعا الأمين العام لاتحاد المحامين العرب، المجتمع الدولي ودول العالم الحر لاتخاذ خطوات أكثر جدية لوضع حد لآلة الحرب الإسرائيلية وإيقاف نزيف الدم الفلسطيني بعد أن تحولت المستشفيات في قطاع غزة إلى مقابر جماعية والضغط لفتح ممرات إنسانية إلى قطاع غزة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: قطاع غزة كارثة إنسانية حركة حماس على إسرائيل كتائب القسام طوفان الأقصى العربیة للمؤسسات الوطنیة لحقوق الإنسان الشعب الفلسطینی حقوق الإنسان فی قطاع غزة مجلس الأمن
إقرأ أيضاً:
القومي لحقوق الإنسان يطلق المؤتمر الدولي لمواجهة تهجير الفلسطينيين في غزة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
انطلقت فعاليات المؤتمر الدولي لرفض جريمة التهجير القسري ضد الفلسطينيين في قطاع غزة المحتل ودعم صمودهم، الذي ينظمه المجلس القومي لحقوق الإنسان والمنظمة العربية لحقوق الإنسان، بالشراكة مع الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في فلسطين، ومركز الميزان لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، واتحاد المحامين العرب، والتضامن الإفريقي الآسيوي.
يشارك في المؤتمر 80 من قادة المنظمات الحقوقية والبرلمانيين والإعلاميين والمفكرين من مختلف الدول، بهدف التصدي لسياسات التهجير القسري في غزة، وطرح آليات قانونية وإنسانية لمواجهتها على المستوى الدولي.
يرتكز المؤتمر على محاور رئيسية تناقش التداعيات القانونية والإنسانية للتهجير القسري التي تتمثل في دعم الاستجابة الإنسانية وتعزيز المساعدات، وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة ودعم صمود السكان، وتفعيل دور وكالات الأمم المتحدة، لا سيما وكالة الأونروا، في تقديم الدعم اللازم لنحو 60% من سكان غزة والضفة الغربية، تعزيز المساءلة الدولية والمحاسبة الجنائية، وتفعيل اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وتحميل الاحتلال مسؤولية الأضرار التي لحقت بالسكان الفلسطينيين، ودعم المحكمة الجنائية الدولية في ملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات بحق الفلسطينيين، وتوفير الأدلة والوثائق القانونية اللازمة لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب، إعادة إعمار غزة والتصدي لسياسات التدمير الممنهج، دعم المبادرات المصرية لإعادة إعمار غزة، بما يتيح للفلسطينيين إعادة بناء القطاع واستعادة مقومات حياتهم.
كما تتضمن محاور المؤتمر حشد الجهود الدولية لمواجهة السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى تقويض سبل العيش في غزة ومنع وصول المساعدات الإنسانية، تقرير المصير وإنهاء الاحتلال، التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود يونيو 1967، ضمان حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، ورفض أي محاولات لفصل غزة عن باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة.
يشارك في المؤتمر ممثلون عن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، ومنظمات المجتمع المدني العربية والدولية، إلى جانب دبلوماسيين من السفارات العربية والأجنبية في القاهرة، وبرلمانيين وإعلاميين، ما يعكس اهتمامًا متزايدًا بمواجهة سياسات الاحتلال الإسرائيلي التي تستهدف اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم وطمس هويتهم الوطنية.
وسيؤكد المؤتمر على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لمناهضة التهجير القسري للفلسطينيين ورفض كافة أشكال التطهير العرقي، مع التشديد على الالتزام بالقرارات الدولية التي تضمن حقوق الفلسطينيين غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها الحق في تقرير المصير، وإقامة دولتهم المستقلة، وعودة اللاجئين إلى ديارهم.