خبراء يحذرون من حملة القمع الأوروبية ضد الاحتجاجات على الحالة المناخية
تاريخ النشر: 17th, October 2023 GMT
حذر خبراء حقوق الإنسان والنشطاء من تكثيف حملة القمع ضد الاحتجاجات على الحالة المناخية في جميع أنحاء أوروبا، حيث كشفت أبحاث "الغارديان" عن القيام بإجراءات قمعية لإسكات النشطاء.
فقد ردت السلطات في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والسويد وهولندا والمملكة المتحدة، على هذه الاحتجاجات، باعتقالات جماعية، وتمرير قوانين جديدة صارمة، وفرض أحكام قمعية على الاحتجاجات السلمية، ووصم الناشطين، بالمشاغبين والمخربين أو الإرهابيين البيئيين.
وجاءت حملات القمع على الرغم من دعوات كبار المدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء البيئة لإتاحة المجال للمدنيين في الاحتجاج السلمي، بعد صيف من الحرارة القياسية في جنوب أوروبا والذي يُعزى إلى آثار انهيار المناخ.
ويقول الخبراء إن المملكة المتحدة قادت حملة القمع، حيث رفض القضاة مؤخرا استئنافا ضد الأحكام بالسجن لعدة سنوات بحق نشطاء المناخ الذين أغلقوا جسرا على الطريق السريع في شرق لندن.
إقرأ المزيدووصف ميشيل فورست، مقرّر الأمم المتحدة المعني بالمدافعين عن البيئة منذ يونيو من العام الماضي، الوضع في المملكة المتحدة بأنه "مرعب". وأضاف أن الدول الأخرى "تنظر إلى أمثلة المملكة المتحدة بهدف تمرير قوانين مماثلة في بلدانها، الأمر الذي سيكون له تأثير مدمر على أوروبا".
وقال فورست: "يمكننا أن نرى عددا من الحالات التي يتم فيها تقديم نشطاء المناخ هؤلاء إلى المحكمة بشكل متزايد، ويتم إصدار قوانين أكثر صرامة لتسهيل هذه الهجمات على المدافعين".
وأضاف: "أنا متأكد من أن هناك تعاونا أوروبيا بين قوات الشرطة ضد هذا النوع من الأنشطة. ما يقلقني هو أنه عندما تطلق الحكومات على هؤلاء الأشخاص اسم إرهابيين بيئيين، أو تستخدم أشكالا جديدة من التشهير، فإن ذلك يكون له تأثير كبير على كيفية نظر السكان إليهم وعلى القضية التي يقاتل هؤلاء الناس من أجلها. إنه مصدر قلق كبير بالنسبة لي".
و ذكرت منظمة العفو الدولية، أنها تحقق في حملة قمع الاحتجاجات في جميع أنحاء القارة.
وقالت كاترينيل موتوك، كبيرة الناشطين في المنظمة بشأن الفضاء المدني والحق في الاحتجاج في أوروبا: "الناس في جميع أنحاء العالم يرفعون أصواتهم بشجاعة للدعوة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة بشأن أزمة المناخ، لكن الكثيرين يواجهون عواقب وخيمة على نشاطهم السلمي. لم يعد أمام المتظاهرين السلميين خيار سوى تنظيم احتجاجات عامة وإجراءات مباشرة غير عنيفة لأن الدول الأوروبية لا تفعل ما يكفي لمعالجة أزمة المناخ".
المصدر: الغارديان
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: أوروبا الاحتباس الحراري الارض التغيرات المناخية المناخ
إقرأ أيضاً:
حرب تجارية عالمية.. ترامب يعلن فرض رسوم جمركية مضادة على جميع الدول
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم، عن فرض حزمة شاملة من الرسوم الجمركية المضادة على مجموعة واسعة من البلدان.
جاء هذا الإعلان بمثابة إشارة إلى بداية "الحرب التجارية العالمية" التي كان يتوقعها العديد من المراقبين الاقتصاديين في وقت سابق.
وصرح ترامب قائلاً: "سأكون لطيفاً جداً عند إعلان الرسوم الجمركية المضادة خلال يوم التحرير، وسنبدأ بجميع البلدان لا بعدد محدود من الدول صاحبة الاختلالات التجارية الأوسع مع الولايات المتحدة."
أسباب فرض الرسوم الجمركية المضادة
يرى ترامب أن هذه الرسوم هي وسيلة لحماية الاقتصاد الأمريكي من المنافسة العالمية غير العادلة. في رأيه، تمثل هذه الرسوم ورقة تفاوضية تمنح الولايات المتحدة القدرة على تحقيق شروط أفضل في التعاملات التجارية.
وبذلك، يسعى ترامب إلى تخفيض العجز التجاري الأمريكي الذي بلغ 1.2 تريليون دولار بنهاية عام 2024، كما تهدف الرسوم إلى تقليل الاعتماد على السلع الأجنبية وتعزيز الاقتصاد الأمريكي الداخلي.
طبيعة الرسوم وتأثيرها على الاقتصاد العالمي
من بين السلع التي سيتضمنها فرض الرسوم، هناك الألومنيوم والصلب والسيارات، وهي سلع استراتيجية تمثل جزءاً كبيراً من الواردات الأمريكية.
الرئيس الأمريكي يسعى من خلال هذه التدابير إلى تحفيز الإنتاج المحلي وتقليص الفجوة التجارية بين بلاده والدول الأخرى، وخاصة تلك التي تعتبرها واشنطن ذات اختلالات تجارية كبيرة.
ومن المتوقع أن تدر هذه الرسوم حوالي 600 مليار دولار سنوياً على خزينة الحكومة الأمريكية، وبحسب مستشار البيت الأبيض بيتر نافارو، فإن الرسوم قد تساهم في جمع نحو 6 تريليونات دولار خلال عقد من الزمن.
وفيما يتعلق بالسيارات، فإن الرسوم الجمركية قد تساهم في جمع حوالي 100 مليار دولار سنوياً فقط من واردات السيارات.
التوقعات الاقتصادية في السوق
على الرغم من التوقعات العالية لهذه الرسوم، فإن العديد من الخبراء الاقتصاديين يشيرون إلى أن آثارها لن تكون إيجابية على المدى الطويل.
الآثار السلبية على قطاع السيارات
وأشار الخبراء إلى أن قطاع السيارات سيكون الأكثر تأثراً بهذه الرسوم. حيث انخفضت أسهم الشركات الأمريكية الكبرى مثل "جنرال موتورز" و"فورد"، بالإضافة إلى الشركات الآسيوية مثل "تويوتا" و"هوندا". وعلى الرغم من أن "تسلا" تقوم بتصنيع سياراتها داخل الولايات المتحدة، فإنها تتأثر أيضاً بسبب اعتمادها على مكونات مستوردة.
وحذرت جمعية شركات صناعة السيارات الأمريكية من أن تطبيق هذه الرسوم قد يرفع الأسعار على المستهلكين ويقلل من تنافسية السوق في أمريكا الشمالية.
التوترات مع حلفاء الولايات المتحدة
التعريفات الجمركية لم تقتصر فقط على الأعداء التجاريين للولايات المتحدة، بل طالت أيضاً حلفاءها التقليديين مثل كندا والمكسيك والاتحاد الأوروبي. في ظل هذه الإجراءات، فرضت الولايات المتحدة رسومًا جمركية بنسبة 25% على السلع من المكسيك وكندا، مع التأكيد على أن هذه التدابير ستكون مؤقتة، في انتظار تطبيق "يوم التحرير" في 2 أبريل.