تؤكد كل المؤشرات والتحركات العسكرية والحشد الذي تقوم به إسرائيل بالقرب من غلاف غزة أن عملية الاجتياح البري للقطاع أصبحت وشيكة ويتم الاستعداد لها بشكل كبير بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية التي أرسلت كبار قادتها العسكريين إلى المنطقة للتشاور بشأن العملية والإعداد لها جيدا.

زيارة قادة أمريكا إلى إسرائيل

وتخشى إسرائيل وحلفاؤها خاصة الولايات المتحدة التي أرسلت وزير دفاعها  لويد أوستن الأسبوع الماضي إلى تل أبيب لتقديم الدعم والمساندة عقب عملية طوفان الأقصى التي نفذتها الفصائل الفلسطينية المختلفة داخل بلدات إسرائيلية يوم 7 أكتوبر الجاري، ونتج عنها خسائر فادحة في صفوف الإسرائيليين، من أن دخول غزة ستكون عواقبه سيئة بالنسبة لقوات الاحتلال الإسرائيلي.

ولمزيد من التنسيق العسكري توجه مايكل إريك كوريلا قائد القيادة المركزية الأمريكية، والمشرف على القوات الأمريكية في الشرق الأوسط إلى إسرائيل في زيارة غير معلنة، اليوم الثلاثاء، قائلا إنه "يأمل في ضمان حصول الجيش الإسرائيلي على ما يحتاجه في الوقت الذي يخوض فيه حربا متصاعدة ضد حماس". 

وزيارة كوريلا، قائد القيادة المركزية الأمريكية، هي الأحدث التي يقوم بها مسؤول أمريكي كبير إلى إسرائيل قبل الهجوم البري المتوقع للجيش الإسرائيلي على غزة، ويأتي ذلك قبل يوم من زيارة مقررة للرئيس الأمريكي جو بايدن للبلاد.

ويزور الرئيس جو بايدن المنطقة غدا الأربعاء، ضمن جولة إقليمية تهدف البحث عن تهدئة عقب عملية طوفان الأقصى.

وقال بلينكن للصحفيين في ختام محادثات ماراثونية أجراها في تل أبيب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن "الرئيس سيؤكد تضامن الولايات المتّحدة مع إسرائيل والتزامنا الصارم أمنها".

كما أعلن بلينكن عن اتفاق أمريكي-إسرائيلي على وضع خطة لإرسال مساعدات لقطاع غزة.

كما أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي جو بايدن سيتوجه من إسرائيل إلى عمّان الأربعاء لإجراء محادثات مع كلّ من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيسين الفلسطيني محمود عباس والمصري عبد الفتاح السيسي.

إسرائيل واجتياح غزة بريا

وقال رئيس المجلس المصري للشئون الخارجية، السفير محمد العرابي،إن زيارة كوريلا، قائد القيادة المركزية الأمريكية، تأتي في إطار دعم إسرائيل والوقوف جانبها، ويوجد أيضا زيارة لوزير الخارجية ووزير الدفاع الأمريكي، إضافة إلى زيارة الرئيس بايدن أمريكا غدا الأربعاء.

وأضاف العرابي- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن تلك الزيارات من الجانب الأمريكي لإسرائيل، بهدف إظهار مساندة الولايات المتحدة الأمريكية لإسرائيل، إضافة إلى توجه جو بايدن إلى عمان، لعقد لقاء ثلاثي مع قادة مصر والأردن ورام الله.

وأشار العرابي، إلى أن كل تلك الجهود تأتي في إطار واحد وهو التأييد بشكل قوي ومستمر، حيث أن أمريكا تؤيد إسرائيل في المعركة التي تقوم بها على الأراضي الفلسيطينية.

وكانت الفصائل الفلسطينية قد شنت هجوما هو الأقوى على مر التاريخ على الأراضي المحتلة، حيث تسبب ذلك في مقتل المئات، وأسر أكثر من 120 شخصا من الأراضي المحتلة إلى قطاع غزة.

ومنذ ذلك الحين، شنت قوات الاحتلال قصفا عنيفا إجراميا على قطاع غزة، ما أسفر عن تشريد واستشهاد وإصابة الآلاف من المواطنين الفلسطينيين، وظهور دعوات من أجل نزوح الفلسطينيين إلى خارج القطاع.

خطأ كبير ترتكبه إسرائيل

وحذرت مصر، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، من مطالبة الجيش الإسرائيلي سكان قطاع غزة وممثلي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في القطاع، بمغادرة منازلهم خلال ٢٤ ساعة والتوجه جنوباً.

وأكدت مصر، على أن هذا الإجراء يعد مخالفة جسيمة لقواعد القانون الدولي الإنساني، وسوف يعرض حياة أكثر من مليون مواطن فلسطيني وأسرهم لمخاطر البقاء في العراء دون مأوى في مواجهة ظروف إنسانية وأمنية خطيرة وقاسية، فضلاً عن تكدس مئات الآلاف في مناطق غير مؤهلة لاستيعابها.

وطالبت مصر، الحكومة الإسرائيلية بالامتناع عن القيام بمثل تلك الخطوات التصعيدية لما سيكون لها من تبعات خطيرة على الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.

وعلى ضوء ما هو مقرر من إحاطة الأمم المتحدة لمجلس الأمن يوم الجمعة بشأن هذا التطور الخطير، طالبت مصر مجلس الأمن بالاضطلاع بمسئوليته لوقف هذا الإجراء.

وأوضح المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي جون كيربي للصحفيين قائلا:  "بايدن سيؤكد مجددا أن حماس لا تدافع عن حق الشعب الفلسطيني في الكرامة وتقرير المصير، وسيبحث مجددا في الاحتياجات الإنسانية لجميع المدنيين في غزة".

 زيارة بالغة الخطورة بهذا التوقيت

وفي وقت سابق، قال جو بايدن في تصريحات إعلامية،  إنه يعتقد أن قيام إسرائيل بإعادة احتلال قطاع غزة "سيكون خطأ كبيرا"، لكنه أكد أن القضاء على حركة "حماس" يعتبر "مطلبا ضروريا".

وأضاف بايدن أن القوات الأمريكية "لن تشارك" في الحرب الجارية حاليا بين "حماس" وإسرائيل، حيث علق قائلا: "لا أعتقد أن هذا ضروري، تمتلك إسرائيل واحدة من أفضل القوات المقاتلة... أضمن لك أننا سنوفر لهم كل ما يحتاجونه".

حماس: غزة في أزمة إنسانية لا مثيل لها والاحتلال يقوم بتطهير عرقي الهلال الأحمر : الوضع في غزة كارثي ولابد من توقف التهجير القسري

وقال كوريلا لرويترز التي رافقته في الرحلة في تصريحات مقتضبة قبل الهبوط: "أنا هنا للتأكد من أن إسرائيل لديها ما تحتاجه للدفاع عن نفسها مع التركيز بشكل خاص على تجنب قيام أطراف أخرى بتوسيع الصراع".

وأوضح مسؤول أمريكي، أن من المقرر أن يعقد كوريلا اجتماعات مهمة مع القيادة العسكرية الإسرائيلية، لضمان بلورة فهم واضح للمتطلبات الدفاعية للحليف الوثيق للولايات المتحدة.

ومن المتوقع أيضاً أن يضع كوريلا الخطوط العريضة للدعم العسكري الأمريكي الذي يهدف إلى تجنب اتساع نطاق الصراع بين إسرائيل وحماس.

والجدير بالذكر، أن يتوجه الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى إسرائيل غدًا الأربعاء في زيارة بالغة الخطورة في الوقت الذي تستعد فيه لتصعيد هجومها ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والرد الإسرائيلي العنيف، كما شنت إسرائيل حصار كامل على غزة، ما تسبب في أزمة إنسانية في وأثار مخاوف من اندلاع صراع أوسع مع إيران.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: إسرائيل جو بايدن الرئيس الأمريكي البيت الأبيض غزة قائد القيادة المركزية الأمريكية إلى إسرائیل الأمریکی جو جو بایدن قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

تدفق الأسلحة مستمر.. ترامب يرسل لإسرائيل 20 ألف بندقية علّقها بايدن

صدرت الولايات المتحدة 20 ألف بندقية هجومية لإسرائيل، الشهر الماضي، في عملية بيع كانت إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن قد علقتها خوفا من استخدامها ضد الفلسطينيين من قبل مستوطنين متطرفين. 

ووفقا لوثيقة اطلعت عليها "رويترز"، فقد مضت إدارة الرئيس دونالد ترامب قدما في بيع أكثر من 20 ألف بندقية هجومية أميركية الصنع لإسرائيل الشهر الماضي، لتنفذ بذلك عملية البيع التي أرجأتها إدارة بايدن.

وأظهرت الوثيقة أن وزارة الخارجية أرسلت إخطارا إلى الكونغرس في 6 مارس الماضي بشأن بيع بنادق بقيمة 24 مليون دولار، ذكرت فيه أن المستخدم النهائي سيكون الشرطة الإسرائيلية.

وجاء في الإخطار أن الحكومة الأميركية راعت "الاعتبارات السياسية والعسكرية والاقتصادية وحقوق الإنسان والحد من الأسلحة".

لماذا أوقفها بايدن؟

مبيعات البنادق مجرد صفقة صغيرة مقارنة بأسلحة بمليارات الدولارات تزود بها الولايات المتحدة إسرائيل، لكنها لفتت الانتباه عندما أجلت إدارة بايدن البيع خشية وصول هذه الأسلحة إلى أيدي المستوطنين الإسرائيليين الذين هاجم بعضهم فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

وتم تعليق بيع البنادق بعدما اعترض مشرعون ديمقراطيون وطلبوا معلومات عن كيفية استخدام إسرائيل لها، ووافقت لجان الكونغرس في النهاية على البيع، لكن إدارة بايدن تمسكت بالتعليق.

وفرضت إدارة بايدن عقوبات على أفراد وكيانات متهمة بارتكاب أعمال عنف في الضفة، التي تشهد ارتفاعا في هجمات المستوطنين على الفلسطينيين.

 

وأصدر ترامب في 20 يناير، وهو أول يوم له بالمنصب، أمرا تنفيذيا يلغي العقوبات الأميركية المفروضة على المستوطنين الإسرائيليين في تراجع عن سياسة واشنطن، كما وافقت إدارته منذ ذلك الحين على بيع أسلحة بمليارات الدولارات لإسرائيل.

ورفض مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية ساحقة، الخميس، محاولة منع بيع أسلحة بقيمة 8.8 مليار دولار لإسرائيل بسبب مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان، إذ صوت 82 مقابل 15 عضوا و83 مقابل 15 عضوا لصالح رفض قرارين بعدم الموافقة على بيع قنابل ضخمة وغيرها من المعدات العسكرية الهجومية.

مقالات مشابهة

  • خبير عسكري: الغارات الأمريكية على الحوثيين بلا نتائج حاسمة.. والتدخل البري مستبعد
  • تدفق الأسلحة مستمر.. ترامب يرسل لإسرائيل 20 ألف بندقية علّقها بايدن
  • عن زيارة أورتاغوس والتطبيع مع إسرائيل.. هذا ما كشفه شنيكر!
  • على وقع التصعيد الأمريكي في اليمن.. المشاط يتلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الإيراني
  • قطر ترد على التقارير "الكاذبة" حول عملية الوساطة بين حماس وإسرائيل
  • زيارة السوداني لتركيا.. خطوة استراتيجية لمواجهة التحديات الإقليمية
  • زيارة السوداني لتركيا.. خطوة استراتيجية لمواجهة التحديات الإقليمية - عاجل
  • رفح تشهد نزوحاً جماعياً بسبب الاجتياح الإسرائيلي
  • التصعيد الأمريكي في اليمن يهدّد الأمن الإقليمي ويزعزع استقرار المنطقة
  • خطوة غير مسبوقة | ألمانيا تطبق اللعبة الأمريكية لترحيل متظاهرين مناصرين لغزة.. كيف؟