المُتضررون من زلزال الحوز متخوفون من حرمانهم من الدعم بسبب "البيروقراطية" (خبير في الإدارة)
تاريخ النشر: 17th, October 2023 GMT
نبّه إبراهيم الزياني، رئيس المرصد المغربي للإدارة العمومية إلى وجود “تخوف لدى سكان المناطق المتضررة من الزلزال من المساطر الإدارية والشروط التي قد توضع أمامهم للاستفادة من الدعم المالي المباشر لإعادة البناء، ومختلف المتاهات البيروقراطية التي من الممكن أن تدخلها القضية، لاسيما بعد إحداث “وكالة تنمية الأطلس الكبير”.
وذكر بأنه زار منطقة مزوضة قبل أيام، وأراد نقل تخوفات سكانها الذين “أصبحوا لاجئين هنا وهناك، تحت رحمة البرد القارس، وفي قبضة موسم الأمطار الذي يطل على الأبواب”.
وحذر من مغبة “مضاعفة معاناتهم واستفحال أوضاعهم وتحول خيامهم إلى مستنقعات غير قابلة لإيوائهم وإيواء أسرهم”.
وقال “إن هؤلاء السكان يتخوفون من تحول وضعيتهم الحالية من وضعية مؤقتة إلى وضعية دائمة، وأن تتأخر السلطات في صرف المساعدات المباشرة التي وحدها ستتيح لهم إعادة بناء منازلهم والعودة إليها، في أسرع وقت ممكن، باعتبار أن هذا هو السبيل الوحيد لتجاوز أزمتهم ومعاناتهم ومداواة جراحهم بشكل شبه كلي. والحقيقة أن هناك بالفعل ما يعزز هذا الطرح”.
كما دعا إلى تسريع البت في طلبات السكان المستحقين، وصرف الإعانات المقررة لفائدتهم قصد انتشالهم من حياة البؤس والهشاشة القصوى التي يوجدون فيها اليوم بسبب الزلزال.
وأشار إلى أن السلطات العمومية تواجه اليوم تحديا آنيا ومستعجلا يتمثل في تقديم الدعم المباشر لسكان المناطق المتضررة بالزلزال، لمساعدتهم على إعادة الأوضاع المعيشية والسكنية بالمنطقة لما كانت عليه قبل الكارثة، وذلك في أقرب الآجال، تفاديا لكل ما من شأنه أن يفضي لديهم إلى خيبة أمل، أو إحباط أو شعور بالانكسار”.
واقترح “تكليف السلطات الإقليمية والمحلية بمهمة تحديد لائحة الأسر المستحقة للدعم وكَذا لائحة الدور السكنية التي دمرها الزلزال كليا أو جزئيا، وبالتالي أسماء وعناوين أصحاب هذه الدور.
كما اقترح أن يتم تأطير هذه العملية وفق مبدأي المرونة والحزم، بحيث يتم من خلال المبدأ الأول “استبعاد أية شروط من شأنها أن تشكل عقبات تحول دون تحقيق الأهداف المسطرة من عملية دعم ومساعدة السكان المتضررين عدا شرط الإقامة بصفة دائمة بالدوار للحصول على الدعم المباشر، وشرط تعرض السكن للهدم كليا أو جزئيا”.
بينما يتعلق الشرط الثاني بالتصدي لجميع أشكال التدليس والغش التي يهدف من ورائها أصحابها إلى الاستفادة من دون وجه حق من كل أشكال الدعم”. كلمات دلالية أسود الأطلس الأطلس الكبير التصنيف الغالمي الفيفا زلزال الحوز
المصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: أسود الأطلس الأطلس الكبير الفيفا زلزال الحوز
إقرأ أيضاً:
من أوكرانيا إلى فلسطين.. العدالة التي تغيب تحت عباءة السياسة العربية
في المحاضرة الرمضانية الـ 12 للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أشار إلى حقيقة صارخة لا يمكن إنكارها: الفرق الشاسع بين الدعم الغربي لأوكرانيا في مواجهة روسيا، وبين تعامل الدول العربية مع القضية الفلسطينية، هذه المقارنة تفتح الباب على مصراعيه أمام تساؤلات جوهرية حول طبيعة المواقف السياسية، ومعايير “الإنسانية” التي تُستخدم بمكيالين في القضايا الدولية.
أوروبا وأوكرانيا.. دعم غير محدود
منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، سارعت الدول الأوروبية، مدعومةً من الولايات المتحدة، إلى تقديم كل أشكال الدعم لكييف، سواء عبر المساعدات العسكرية، الاقتصادية، أو حتى التغطية السياسية والإعلامية الواسعة، ولا تكاد تخلو أي قمة أوروبية من قرارات بزيادة الدعم لأوكرانيا، سواء عبر شحنات الأسلحة المتطورة أو المساعدات المالية الضخمة التي تُقدَّم بلا شروط.
كل ذلك يتم تحت شعار “الدفاع عن السيادة والحق في مواجهة الاحتلال”، وهو الشعار الذي يُنتهك يوميًا عندما يتعلق الأمر بفلسطين، حيث يمارس الاحتلال الإسرائيلي أبشع الجرائم ضد الفلسطينيين دون أن يواجه أي ضغط حقيقي من الغرب، بل على العكس، يحظى بدعم سياسي وعسكري غير محدود.
العرب وفلسطين.. عجز وتخاذل
في المقابل، تعيش فلسطين مأساة ممتدة لأكثر من 75 عامًا، ومع ذلك، لم تحظَ بدعم عربي يقترب حتى من مستوى ما قُدِّم لأوكرانيا خلال عامين فقط، فالأنظمة العربية تكتفي ببيانات الشجب والإدانة، فيما تواصل بعضها خطوات التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، في تناقض صارخ مع كل الشعارات القومية والإسلامية.
لم تُستخدم الثروات العربية كما استُخدمت الأموال الغربية لدعم أوكرانيا، ولم تُقدَّم الأسلحة للمقاومة الفلسطينية كما تُقدَّم لكييف، ولم تُفرض عقوبات على إسرائيل كما فُرضت على روسيا، بل على العكس، أصبح التطبيع مع الكيان الصهيوني سياسة علنية لدى بعض العواصم، وتحول الصمت العربي إلى مشاركة غير مباشرة في استمرار الاحتلال الصهيوني وجرائمه.
المقاومة.. الخيار الوحيد أمام هذه المعادلة الظالمة
في ظل هذا الواقع، يتجلى الحل الوحيد أمام الفلسطينيين، كما أكّد السيد القائد عبدالملك الحوثي، في التمسك بخيار المقاومة، التي أثبتت وحدها أنها قادرة على فرض معادلات جديدة، فمن دون دعم رسمي، ومن دون مساعدات عسكرية أو اقتصادية، استطاعت المقاومة أن تُحرج الاحتلال وتُغيّر قواعد الاشتباك، وتجعل الاحتلال يحسب ألف حساب قبل أي اعتداء.
وإن كانت أوكرانيا قد حصلت على دعم الغرب بلا حدود، فإن الفلسطينيين لا خيار لهم سوى الاعتماد على إرادتهم الذاتية، واحتضان محور المقاومة كبديل عن الدعم العربي المفقود، ولقد أثبتت الأحداث أن المقاومة وحدها هي القادرة على إحداث تغيير حقيقي في مسار القضية الفلسطينية، بينما لم يحقق التفاوض والتطبيع سوى المزيد من التراجع والخسائر.
خاتمة
عندما تُقاس المواقف بالأفعال لا بالشعارات، تنكشف الحقائق الصادمة: فلسطين تُترك وحيدة، بينما تُغدق أوروبا الدعم على أوكرانيا بلا حساب، وهذه هي المعادلة الظالمة التي كشفها السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، حيث يتجلى التخاذل العربي بأبشع صوره، ما بين متواطئ بصمته، ومتآمر بتطبيعه، وعاجز عن اتخاذ موقف يليق بحجم القضية.
إن ازدواجية المعايير لم تعد مجرد سياسة خفية، بل باتت نهجًا مُعلنًا، تُباع فيه المبادئ على طاولات المصالح، بينما يُترك الفلسطيني تحت القصف والحصار. وكما أكد السيد القائد عبدالملك الحوثي، فإن المقاومة وحدها هي القادرة على إعادة التوازن لهذه المعادلة المختلة، مهما تعاظم التواطؤ، ومهما خفتت الأصوات الصادقة.